السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع هاذا اتمنا انه في مكانه المناسب وسمحولي علا القصووور
؛ يا جبال الرين ماشفتي محمد لـ مفرح بن مسهيه ال سليمان ؛
مفرح بن مسهيه ال سليمان مشهور بالشجاعه والكرم كان مع اصهاره من خوال ابنائه في ديرة يسكنها قحطان وكذلك ال هويمل من بني زيد في مدينة الرين في جبال يقال لها جبال عريقيه مشهوره بشخامتها وكثرة صيدها وكان من الرجال الطيبين ويتصف بحسن الخلق والكرم والمروءة، وقد رزقه الله بولد سماه محمد، ترعرع ونشأ في كنف والديه وكان ولده الوحيد، شاباً في ريعان الشباب ونظرته تبدو على وجهه سمات الذكاء، وله ملحة وطرفة، يهوى القنص والصيد، وكانت أمه تكن له في مكنون صدرها حباً شديداً لبره بها وإغداقه عليها مما يحصل عليه من رزق، ومحمد مميز بين أصحابه بحضور خاص واحترام يفرضه على من حوله.. وحدث أن خرج مع والده مفرح لجهة جبال عريقيه وعندما أراد أن يخرج للصيد في البر، وضع على راحلته الماء والزاد وذهب يبحث عن الصيد، وعندما حل المساء ولم يعد محمد أحس أبوه وأهله بالقلق، فخرجوا للبحث عنه، وبعد وقت طويل من البحث في الشعاب شاهد أبوه شخصاً يشبه النائم، فأخذ يقلبه فوجده ابنه محمد ميتاً من الظمأ، فانكب عليه مذعوراً وهو يبكي، وسمعه من معه ففزعوا إليه مذعورين، فرأوا محمد وأباه فهالهم بشاعة المنظر، فغسلوه ودفنوه، وعادوا بوالده الذي صار محطماً من هول الفجيعة وصمم ألا يبيت الليلة إلا في دياره، فركب راحلته كاتماً أمره خائفاً من أن يطير الخبر إلى زوجته لعلمه بأثر هذا الخبر المؤلم على قلبها، واخذ يدير في رأسه كل الأفكار واستدعى في ذهنه كل الردود التي يمكن أن يرد بها على زوجته إذا سألته عن ابنها حتى أعياه التفكير وصورة زوجته ماثلة أمام عينيه وهو ينتحل كل الصفات التي سيقابلها بها أيكون وجهه محزوناً أم بشوشاً؟ وغير ذلك من كل القناعات التي يمكن أن يقنع بها زوجته، وبعد عناء وجهد جهيد خطرت بذهنه فكرة ألهمه إياها منزل الصبر والرضا، وقلبه يذوب بين ضلوعه أسى وحسرة على فقد ابنه الوحيد، فقال لها بعد أن طرق الباب إن معي ضيوف ونريد أن نكرمهم، ولكنهم لا يأكلون إلا زاد ناس لم تصبهم مصيبة ولم تفجعهم الدنيا بموت عزيز عليهم، فصدقت زوجته هذه الحيلة، وخرجت تبحث عن أناس ينطبق عليهم الوصف، فلما يئست من وجودهم عادت إليه قائله: ما وجدت أناسا إلا وفجعتهم الدنيا، فسألها ونحن ألم تكربنا الدنيا؟ فقالت: بل نحن بخير والحمد لله، فأنبأها بأنهم قد لحقهم نصيبهم من الفجيعة بموت ابنهم ( محمد)، ونصحها بالصبر والاحتساب كما يصبر كل الناس، فتلقت النبأ بقلب صابر، وقالت الحمد لله مقدر الأقدار.وكان مفرح ممن يقولون الشعر، فقال هذه القصيدة يسأل فيها الجبال والأطلال عن ابنه ( محمد ) :-
يـا جبـال الـريـن مــا شفـتـي محـمـد
عـلــيــك مــنـــه يـالـجـبــال مـــــلام
يبكـيـه عــود ثالـثـة رجـلــة الـعـصـا
يــكــوده عــقـــب الـقــعــاد مــقـــام
وتبكـيـه عــذراً فاتـهـا غــي الـصـبـا
كـمـا فـــات العـصـيـر لـقــاف نـعــام
ومن قبلك الهلالات يالعين فاصبـري
بـيـوتـهـم عــقــب الـعـمــار هـــــدام
ومن قبلك آل حميد يالعيـن فاصبـري
الــــزاد فــقــه والـبــيــوت اخــيـــام
ومن قبلك آل حبيش يالعين فاصبري
جـريـس وزبـــن الـجـاذيـات حـــزام
ومن قبلك آل معيض يالعين فاصبري
أهــــل ابــيـــوت عـنــدهــا جــهـــام
وكــل القبـايـل قــد عـثـت بنـزولـهـم
وجمعـوهـم عـقـب الصـفـاف اثـــلام
يالله يالمـطـلـوب تـجـبـر مصـيـبـتـي
يـــا جـابــر المـكـسـور يـــا عــــلام
انــا وغـيـري كــل ابـونــا بـقـدرتـك
يــــا خــالــق الأنــــوار والأظـــــلام
تلـطـف بـعـود يــوم اخــذت جنـيـنـه
سـهـيـر عـيــن مـــا يـــذوق مــنــام
عـود غـريـب الــدار عــن جماعـتـه
الـيــوم عـنــده كــنــه مــيــة عــــام
وتجبر عزا مـن عافـت النـوم عينهـا
والكـبـد صـامــت مـــا تـبــي طـعــام
دنــيــا دهـتـنــا وفـجـعـتـنـا بــغـــرة
عـــود غــريــب وحــايــر الاقــــدام
دنـيـا فجعتـنـا يــا كـفـى الله شـرهــا
والـــزرع لا بــــده مــــن الــصــرام
بقـعـا خــذت مــن الاولـيـن وعـادهـا
وفــي خشـمـهـا للمعقبـلـيـن اعـــرام
وابـذكـر الله عــدة احـــروف قلـتـهـا
وصلـوا علـى المخـتـار يــا الاســلام