اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـخاصـة > :: الـمنتدى السياســي ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 31-01-2010, 08:54 AM
سمران المطيري سمران المطيري غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 89
رداً على ابتهال الخطيب

لم أكن لأرد على الدكتور إبتهال حتى أشاهد البرنامج , وكنت أظن أنَّ الخطب يسير ولا يحتاج للرد كثير , فصليِّت فجر الأحد ( 31-1) وعُدت لأشاهد البرنامج على اليوتيوب , فأخذت ورقة من كنَّاشتي وقلمي القديم ( 50 فلس ) لاستدراك النقاط التي تستحق الرد , فوجدتني أفرغ ردودها تفريغاً , فقمت بتفريغ المادة الصوتية إلى مقروءة ! فلم أعرف من أين أبدأ وكيف سأبدأ !؟ فكل نقطة تقول ( تعال جنبي تعال جنبي ) وكل فقرة تصرخ بطريقتين , الاولى ( يــــــآو ) والثانية ( واي ) , وتأملت فيما سمعت وتألمت مما سمعت , فلم أكن أتصور أن يصل الأمر إلى ما وصل إليه .



ومع هذا كلِّه أرى أن الدكتورة إبتهال الخطيب على ما تفضلت بهِ من أفكار وآراء , إلا أنني أعتبر طرحها هو أفحل طرحٍ ليبرالي مرَّ في تاريخ الليبرالية الكويتية , وكان لها السبق فيما أفصحت عن أمورٍ يخجل الكثير من الليبراليين أن يفصحوا عنها , ومن هنا أبدأ بعبارة قالتها في البرنامج( نحن مجتمع سمعي لا يقرأ ) :





نعم يا دكتورة مجتمع سمعي , وأنتِ أول أولئك السمعيين , فأنتِ خلطت حابلاً بنابلٍ ولم تتجشمي جهد وعناء القراءة لتُمحصي أقوالك التي أعلنتي عنها , أولها إدعاء الإستمتاع بالرضيعة والتدليس في ذلك وخلط قول الخميني بكتابي البخاري ومسلم , وهذا أول الغيث , الدكتورة دلِّست في حديثها فجعلت الإستمتاع بالرضيعة من الأمور التي أقرتها كتب السنة , ثم استطردت وقالت ( البخاري ومسلم فيه الكثير من هذه القصص ) , ومن هنا نطالب الدكتورة بالتوضيح , فإما أن تحضر ما يُثبت كلامها أو أن تتراجع عنه علانية .











من القواصم التي تم طرحها فكرة التحفظ على قانون الأحوال الشخصية كما صرَّحت , وخصت فقالت ( الشرعية ) وذلك لأن جانب العدالة محل نظر ! أظن عرفتم ماهو المقصود ! ولعمري أنَّك في هذا القول المقدمة وصاحبة الفضل على جميع الليبراليين في الكويت , فلم يفعلها أحد منهم يا دكتورة , وأنا لا أشجع رأيك , بل أشجع فيك الصراحة , بغض النظر عن خلافي معك , ولذلك سأقول :



وأجرأ منك لم تر قط عيني && وأشجعُ منكِ لم تلدِ النساءُ



فطوبا لكِ يا دكتورة على هذه الشجاعة والجرأة , والجرأة نوعان , جرأة في الباطل وجرأة في الحق , وهذا ما سيثبته لكِ الزمان وستدركينه ولو بعد حين .





مشكلة الدكتورة إبتهال والتيار الليبرالي عموماً هو أنَّه أحادي القراءة , وإن قرأ لا يقرأ إلا سقط القول , وبعضهم أحادي الإستدلال , فلا يستدل إلا بالسقيم , ويترك القويم , مثال ذلك عبدالله القصيمي , ذلك الرجل الذي ألف كتاباً عنوانه ( الله في قفص الإتهام ) وهذا القصيمي كما يروي أبناؤه تاب قبل مماته وهو في مرض موته , فلم يكن ليستدل على الدين إلا بأقوال الحلاج وابن الفارض وابن عربي وغيرهم , فجعل مادة هجومه على الدين بشذوذ القول , وترك مصادر التشريع الأصلية ( الكتاب السنة الثابتة بالطرق الصحيحة والإجماع ) , وهنا نقول يا دكتورة هل قرأتِ في السُنة الصحيحة وقرأتِ في السياسة الشرعية وقرأتِ في الإقتصاد الإسلامي والحلول التي يقدمها الإسلام للعالم من الكتب المعتبرة ! أم أنَّك ذهبت لجمال قطب فوجدتِ فيه مادة دسمة لما تصبين إليه !





لذلك التيار الليبرالي ينقم على التيار الديني الخلاف والاختلاف وتنوع الآراء , ولا ينقم على المذاهب الفكرية التطاحن والإختلاف , فهناك صراعات فكرية تصل بها الدماء إلى الركب بين الرأسمالية والإشتراكية وغيرها من المذاهب الفكرية , فالإختلاف موجود , وربما ينشأ الإختلاف على ( صفطة سيارة ) ويصل إلى القتل , فليس الدين معني بالقتل والتقاتل والاضطهاد , بل الأشخاص أنفسهم هم من يصنع هذا الإضطهاد والقتل , وهناك نماذج عالمية وعربية ليبرالية سيئة جداً , ولا أريد طرحها .







ومشكلة التيار الليبرالي أنه لا يلاحظ إلا النماذج السيئة للتطبيق الديني , فيجعل منها موالا يغنيه في كل وقت وحين , وتناسى هذا التيار أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه هزأ وشخط ومحط محمد بن عمرو بن العاص رضي الله عن أبيه , وضربه بالدرة من أجل نصراني , وقال للنصراني القبطي المصري ( اجعل الدرة على صلعة عمرو , فوالله ما ضربك ابنه إلا بسلطانه ) فتعايش الأقباط مع المسلمين وهذا أنموذج حي مشرق للتطبيق الإسلامي الصحيح .



فأين الإسلام ( الصحيح ) قال اضطهدوا النصارى واليهود ومن خالفكم ! والله القائل { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم , إن الله يحب المقسطين } يا دكتورة إبتهال أين الدين اضطهد الأقليات الأخرى والإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه يتخاصم وهو أمير المؤمنين مع يهودي امام القاضي فيحكم القاضي لليهودي !





هل مرت عليكِ المشاهد السابقة ! لا تعيبوا المنهج , ولا تحتجي على المنهج بأفراد أخلوا في تطبيقه , ولا تقوموا بعملية نقد للمنهج دون التفريق بينه وبين الأفراد المطبقين له , فلا عيب في القرآن والسنة , ولا عيب في الدين الذي أراده الله للبشرية , ولكن العيب كل العيب في التطبيق وفهم المنهج , والله وضع الآلية التي من خلالها يتم فهم المنهج , فلو قلتِ وقلنا بأنَّ هذا الأمر صعب ولا نستطيع فهم المنهج القويم الشامل التي أثبتته الآية ( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء ) وشيء نكرة في سياق نفي وتفيد العموم والشمول , فلو قلنا ذلك فإنا سنعيب الله الذي نزل كتاباً صعباً لا يمكن فهمه وتطبيقه , والعيب كل العيب فينا وليس في غيرنا .







قضايا كثيرة يدندن عليها الليبراليون في كثيرٍ من المناسبات , ويسعون للحوار البيزنطي الجدلي الفلسفي الذي يستنفذ الطاقات ويُهلك الأمم ويصرفنا عن الإهتمام بما ينفعنا , الشك والريبة والحيرة يا دكتورة آخرها مهلكة , وإن ما دندنتي عليه في حوارك فيما يخص قضية العبودية وملك اليمين مسألة قديمة , وقد رد عليها الكثير وفند المزاعم التي تدور حولها , فالعبودية والرق أمر موجود في جميع الملل والأديان , بل حتى في الوثنية , وقبل أن يأتي الإسلام بآلاف السنين والعبودية موجودة , وإن الدين الإسلامي حاربها وبشكل تدريجي , فأكثر الكفارات يترتب عليها عتق الرقاب .







القاصمة الأخرى , يا دكتورة أتدعين إلى الشاطئ المشترك وتدعين لحفظ حقوق المثليين بل وتدعمين الزواج المدني وزواج المثليين كذلك تيمناً بالدكتورة نوال السعداوي ؟ يا دكتورة أين الأمن الإجتماعي ؟ أين الأمن الجنسي ؟ ألا يوجد حقيقة علمية ثابتة بوجود هرمونات تجعل من الرجل عاملا مؤثراً في المرأة ومن المرأة عاملا مؤثراً في الرجل ! ألا يوجد حقيقة علمية بأنَّ الإنسان الذكر سريع التأثر بالمرأة والعكس ؟



لقد قطعتِ يا دكتورة الشعرة التي بين الحرية والتفلت , فجعلتِ كلا المعنيين بلا فرق , فلم تضعِ إعتباراً لأي قيمة وأنتِ تقولين ( ليجتمعوا في الشاطئ جميعاً دون خدش الذوق العام ) فبالله عليكِ هل سيبقى للذوق العام حُرمة ( وكلو ببص على كلو وكلو بيسبح مع كلو ) !؟









أما قضية تعدد الزوجات , فلا أشك أنا أنَّك ضد التعدد , ولكن أنا أرى يا دكتورة أن القضية معك أكبر من تعدد الزوجات , والقضية أكبر من اعتراضات هنا وهناك على التيار الديني , فقولك أنَّك مع حرية طرح الآراء حتى وإن كانت إلحاداً , وقولك أنَّك مع زواج المثليين يشير إشارة واضحة إلى أنَّ الأمر تخطى مراحل عديدة من الليبرالية الحقة , وأتمنى أن تصلي لمرحلة الليبرالية الكاملة تماماً , وهي الصدع بالمعتقد الروحاني الذي لم تصرحي بهِ في حوارك , ولا شك أن ليبراليتك ليست ليبرالية نص كم التي نراها , بل ليبرالية تعتبر جيدة ورائدة , ومن قبلك نوال السعداوي , وربما لا تعلمين أن نوال السعداوي المفكرة كما يحلو لكِ أن تسميها قالت على حين غفلةٍ من ... في قوله تعالى { قل هو الله أحد } دا خطأ ما يزبطشي , الصحيح ( قل هي الله أحد ) لأن الروح أنسى - أنثى - ... انتهى كلامها , وناقل الكفر ليس بكافر .



فهذه تعتبر بالنسبة لكِ من الأفذاذ النوابغ , وعندما نعرف ذلك يبطل العجب عندنا يا دكتورة , وهي في ذلك أقرب للضحك من الاقتداء.





دكتورة إبتهال , في خضم نقدي لآرائك أتمنى إن سنحت لكِ الفرصة للقراءة أن تحاولي الإطلاع على الرأي الصحيح بالنقل السليم وتبحثي بشكل أصدق , فكثير ممن بحث ووصل كان أصدق إيماناً من غيره , لأنه وصل بعد عناء , فأنا أجزم بأنَّك لا تتعمدين ذلك , وأعذرك على الآراء التي تطرحينها لسبب واحد فقط , أحتفظ بهِ لنفسي , ولعل بعض كلامي يدل عليه إن تبصرتِ .







لذلك يا دكتورة عليكِ تعرفي أن الخلافات العقدية ليست دليلاً على بطلان الجميع , والخلافات والتناحر أمر مشروع عقلاً ومنطقياً , حتى الفلاسفة خالف بعضم بعضاً , ولكل وجهة هو موليها , ولكل قوانين خاصة بهِ ويطبقها على نفسه , فليست القضية قضية قوانين شرعية للسنة وقوانين شرعية للشيعة , بل هي حق واحد يجب الأخذ بهِ , والتباحث والنقاش والحوار للوصول للحق أمر مطلوب , والاختلاف العقدي لا يعني بالضرورة أن يكون هناك اضطهاداً , فالرأس مالي ربما يعيش في دولة اشتراكية , والعكس .



فالشريعة يا دكتورة شملت الجوانب كافة , سياسية وإجتماعية وإقتصادية , بل إن الحيوان طاله نصيب وحظ وافر في الشريعة , بل حتى الطريق ( إماطة الأذى عن الطريق صدقة ) .





وهنا أقول يا دكتورة أين الحقيقة الثابتة ؟ ألا يوجد حقيقة وفهم ثابت ؟ هل الحياة تدور في عرصات اللا حقيقة , جدال عقيم , يا دكتورة إن أبا حامد الغزالي خاض في الفكر الفلسفي والجدل العقيم , وهو من هو يا دكتورة , الغزالي على سن ورمح , قال كلمته المشهورة التي لها وقع في القلب , قال ( أكثر الناس شكاً عند الموت أهل الكلام ) أفلا تعقلون ؟



ويقول ابن واصل الحموي (أستلقي على قفاي , وأضع الملحفة على نصف وجهي , ثم أذكر المقالات وحجج هؤلاء وحجج هؤلاء , واعتراض هؤلاء وهؤلاء حتى يطلع الفجر ولم يترجح عندي شيء !؟ )



وأنشد الخطابي فقال :



حجج تهافتُ كالزجاجِ تخالها && حقاً وكل كاسرٍ مكسورُ !





نعم يا دكتورة , كل كاسرٍ مكسورُ , وفي آخر المطاف أقول يا دكتورة : هل من العدل أن تقفي وأنتِ التي نهلتِ من بحر العلم الغزير أمام الطلبة , وتطرحين رأيُكِ وبضاعتهم العلمية مزجاة ليردوا ويحاروا في هذا الجانب ؟ أفلا يكون الرأي أمام من تعتقدين أنه على حجم الشبهات لتناقشيه ويكون الحوار كامل الدسم لكلا الطرفين ! أخيرا هناك ردود كثيرة وددت أن أكتبها , ولكن الشبه دائماً تحتاح لمطولات , ولا يسعني الآن المجال للرد , وأحييك مرة أخرى على الشجاعة في طرح الرأي , وهذا ما نحتاجه ليخرج الفكر الليبرالي بشكله الحقيقي الذي يحاول البعض دسه في التراب , وسمران يحيي القرَّاء .

__________________
من سالَمَ الناسَ يسلم من غوائلهم && ونام وهو قريرَ العينِ جذلانُ
قال الشافعي : والله لو علمت أن شرب الماء يَثْلُمُ مروأتي ما شربته أبدا
http://samraan.maktoobblog.com/

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com