http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=44713&cid=47
استهزأ البعض باللحية ونعتها بنعوتٍ شربنشوخية , ثم استهزأ بمقام وعظمة جريمة الشرك ( مباركة النصارى مولد آلهتهم ) وظنَّ أنَّ الزنا أعظم من الشرك أو مساوياً له جهلاً وافتراءً على الله , وأنا أقرأ ذلك الإفك التفت إلى ابني , وسأكون صريحاً معكم , وهو ليس بجانبي , ولكني تصورت أنه بجانبي , فقلت لهُ : أي بني , يا بعد كبدي ( وحشاشة يوفي - ولا أعرف ماهي الحشاشة !؟ ) إن الزنا أعظم ذنباً من مشاركة المشركين شركهم والمباركة لهم بمولد الآلهة عند الله !
فقال : ويحك يا أبتي ! إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك , فاتبعني أهدكَ صراطاً سوياً , يا أبتِ لا تشرك بالله , إن الشرك لظلم عظيم , يا أبتِ إن الله لا يغفر أن يُشرك بهِ , ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء , يا أبت ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي بهِ الريح في مكانٍ سحيق !
فأتتني الإجابة من ابني وبسلاسة وبراءة الأطفال , وبفطرته التي فطره الله عليها , لا تبديل لخلق الله , ذلك الدين القيم , فنظرت إلى صورة صاحب المقال , فوددت لو أنه قام بثني الركب عند ابني وشرب معه قليلاً من النيدو , لبلغه العلم الذي فاته في مقالاته السابقات , ولأدرك نفسه في القادمات .
أبدأ من حيث العنوان وقبل كل شيء , يقول مثل يوناني (هناك نوعان من الناس في هذا العالم بلا لحية : الطفل والمرأة ) هه هه هه هاتسو ... الحمدلله , وكانت عائشة رضي الله عنها إذا حلفت قالت { والذي زيَّن الرجال باللحى } ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث يرويه مسلم {حفوا الشوارب وأرخوا اللحى , وخالفوا المجوس } .. لا إله إلا الله .
بعد أن قرات المقالة وضعت - الكمبتوتر - ( كما يقولها ابني حفظه الله ) فوق الوسادة الممتلئة بالأفكار , ووضع الكمبتوتر فوق الوسادة هي عادتي عندما يتم شحني .
ويتم شحني عن طريق قراءة مقالة مبتذلة فيها من التعدي والقول بلا علم ما يجعل القارئ يغسل عينيه بعد قراءة المقالة سبع مرات , وذلك لما في المقالة من استحقاقٍ للغسل بسبع دون التراب , ولا يكون التراب إلا لمثل أصحاب تلك المقالات , وعلى كل حال سنبذل الوسيلة ما استطعنا , لا أعرف كيف يتجرد البعض من هويتهِ ولغته وتاريخه وشخصيته وثقافته ليكون تبعاً إمعةً في هوامش الأمور , أمثال الكاتب السابق ؟
لا يقتدون ولا يحتفلون ولا يهزون ويهشتكون إلا بمناسبات وأفراح ماركة خارجية , أصبحنا تبعاً في كل شيء , في الملبس والمأكل.
بل أكاد أقول حتى ( أجلكم الله ) في الحمامات جعلنا منهم أئمة وقدوة لنا ووضعنا شسمونة والإفرنجي ! لا أعرف متى تنتهي هذه التبعية ؟
أنا الآن لا أتكلم عن حلية وحُرمة التهنئة في عيد الشرك ومولد الإله بزعمهم والإحتفال بذلك , فالأمر مقضي بالنسبة لي ولكل عاقل , ولكن الحديث الآن عقلي وذهني وفكري ومنطقي , إلى متى التبعية يا شربنشوخ منك له ! لماذا لا نتبعهم في الإختراع والتجريب والعلوم التجريبية والتطور والتقدم العلمي وتعليم وتخريج علماء !؟ لماذا لا نتبعهم ونحرص على اتباعهم في ممارسة كل وسيلة من خلالها نصل للتطور والتقدم !؟
لا نتبعهم إلا ( بطق رقبة وهز كتوف وبطل إقحوان وغانية ويا أرض احفظي ما عليكي ! ) ؟؟ - الله لا يعمر بيت هيك تقليد أعمى - لدينا مجموعة ( وجروب ) من الكتَّاب وظفوا أنفسهم جسراً لتوريد الثقافة والتراث الغربي , وياليتهم وردوا لنا ما ينفع ! فلم يوردوا لنا إلا ما يُهلك ولا ينفع , وهم في العلم الشرعي كـــ مايكل أون في لعبة حي الميت , فلا يُحسنون فيه إلا إذا أحسن السبَّاك صنع الحرير ! ولن يكون ذلك إلا إذا شاء ربك , وإلا بالله ماذا تقول في رجلٍ يساوي بين الشرك (ممباركة ولود الإله ) وبين الزنا ! في نهاية المطاف أقول : سمران يحييكم