الأزرق وصل فجرا إلى بكين ويدخل معسكرا في جنان
وصل فجر اليوم وفد منتخب الكويت الوطني لكرة القدم الى مطار بكين الدولي قادما من سويسرا عبر انكلترا في رحلة طيران استغرقت 12 ساعة من مطار هيثرو في لندن، وسوف يدخل الازرق معسكرا ثانيا في مدينة جنان يستمر حتى موعد انطلاقة منافسات بطولة كأس الامم الاسيوية يوم 17 يوليو الجاري ولن يلعب خلاله اي مباريات تجريبية بعدما اكتفى الجهاز الفني للمنتخب بقيادة المدرب الوطني محمد ابراهيم باللقاءات الودية الخمسة التي لعبها الازرق في اطار معسكره الخارجي الاول في مدينة مونتانا السويسرية والذي استمر لمدة 16 يوما بعدما قررت ادارة الوفد تمديد الاقامة فيه خمسة ايام اخر استكمل خلالها باقي المباريات الودية في برنامجه الاستعدادي للمونديال الاسيوي بعدما تعذر الاتفاق على اقامة مباراتين وديتين في الصين.
وكان الازرق اجرى خمس تجارب مع اندية متفاوتة المستوى، الاولى مع نادي اف اي سالكش وفاز فيها 6/صفر والتجربة الثانية مع مواطنه اشو دفون وانتهت بالتعادل 2/2، ثم خسر امام كل من السويسري نيوشاتل والكرواتي دينامو زغرب والفرنسي اوكسير وكان منتخب الكويت لكرة القدم غادر مدينة مونتانا السويسرية ظهر اول من امس متوجها الى العاصمة البريطانية لندن ومكث فيها 14 ساعة ثم غادرها الى بكين.
وعبر الشيخ احمد اليوسف رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم عن ارتياحه للمستوى الذي وصل اليه الازرق بناء على التقارير التي وصلت اليه من رئيس الوفد هايف المطيري ومدرب المنتخب محمد ابراهيم، مؤكدا انه سوف يلمس كل ذلك على الواقع عندما يكون مع الازرق في الصين التي سيغادر اليها بعد غد الخميس.
واوضح الشيخ احمد اليوسف ان الاتحاد حرص على توفير كافة الامكانات لاقامة معسكر ناجح، وسعيد جدا بتدرج مستوى لاعبي الازرق من مباراة الى اخرى خلال المعسكر لان الاهم في تلك اللقاءات التجريبية ليست النتيجة ولكن النتائج التي تتحقق في تلك المشاركات من رفع معدلات اللياقة البدنية وزيادة التفاهم والتجانس بين عناصر الفريق وهضم خطة اللعب التي سوف ينتهجها الازرق في كاس الامم الاسيوية.
وكان محمد ابراهيم مدرب الازرق عبر عن ارتياحه لنتائج المعسكر مؤكدا انه كان ناجحا جدا وخاصة سلسلة اللقاءات الودية التي لعبت في اطاره والتي حرص ان تكون متفاوتة القوة والمستوى لكي يلمس عبر تجارب قوية امكانات وقدرات عناصره التي سيلعب بها في المونديال الاسيوي.
وبين ان التشكيلية التي سيعلب بها امام الامارات والاردن وكوريا الجنوبية في اطار المجموعة الثانية لنهائيات كأس الامم الاسيوية سوف تكون مستقرة ومتوازنة ومتجانسة وتمزج عناصر الخبرة مع عناصر الحيوية والشباب والتدفق، وكان تدريب اجراه الازرق في معسكره السويسري غلب عليه الجانب الترفيهي والتدريبيات الخفيفية التي تتلاءم مع القادم من مشوار السفر.
منتخب الكويت في مجموعته النارية يواجه طموح الأردن وأمل الإمارات وإصرار كوريا الجنوبية
تعود الامارات إلى المشاركة في النهائيات الآسيوية بعد أن غابت عن النسخة الماضية في لبنان عام 2000 لحلولها ثانية في التصفيات خلف اوزبكستان التي خطفت بطاقة التأهل بدلا عنها.
وقبل نحو شهر من انطلاق النهائيات، تعاقد الاتحاد الاماراتي مع مدرب جديد لقيادة المنتخب هو الهولندي آد دي موس الذي خلف الفرنسي جان فرانسوا جودار، والاخير تولى المهمة لنحو خمسة اشهر فقط خلفا للانكليزي روي هودجسون المقال من منصبه عقب النتائج المتواضعة في كأس الخليج السادسة عشرة في الكويت.
وما يشفع للكرة الاماراتية تألق انديتها على الصعيد الآسيوي هذا الموسم، فبعد ان مهد العين الطريق باحرازه لقب بطل دوري ابطال آسيا مهديا الامارات لقبها الآسيوي الاول في الموسم الماضي، انضم اليه الوحدة والشارقة بتأهلهما إلى ربع نهائي بطولة هذا الموسم.
ولكن الطموحات الاماراتية في نهائيات الصين تبدو واقعية وجاءت على لسان رئيس الاتحاد يوسف السركال بقوله في تصريح لوكالة فرانس برس «نريد ان يكون لنا بصمة في النهائيات خصوصا اننا غبنا عن البطولة الأخيرة في لبنان عام 2000»، مضيفا «لكن ليس من المنطق بعد غيابنا عن البطولة السابقة والظروف التي نعيشها ان نحرز لقب كأس آسيا والمفروض ان نخرج منها بنتائج يستفيد منها اللاعبون وان تكون محطة في مسيرة البناء للمستقبل».
وتحدث عن التراجع اللافت للكرة الاماراتية في السنوات الماضية قائلا «في البداية يجب القول اننا لا نستطيع بناء منتخب جيد إلا من خلال دوري جيد، ولكن كانت فرقنا متواضعة في السنوات الماضية وتحديدا منذ عام 1996 ومرت بفترة من عدم التوازن ووحده العين كان يحافظ على ثبات مستواه، لكن مع بداية عام 2002، اخذت الفرق التي كانت تمون المنتخبات الوطنية باللاعبين تعود إلى مستواها تدريجيا وإلى شكلها الطبيعي، وهذا ما اسميه مرحلة الطموح، فنحن في بداية مرحلة بناء المستقبل».
تأخرت بداية الامارات في النهائيات الآسيوية إلى عام 1980 في النسخة السابعة التي اقيمت في الكويت وواظبت على بلوغها باستثناء المحاولة قبل الأخيرة وتأهلت إلى نهائيات الكويت بعد أن تعادلت مع لبنان وسورية سلبا.
أول مشاركة أردنية
تخلى المنتخب الأردني لكرة القدم عن شعار المشاركة من اجل المشاركة الذي تحول إلى شعار المشاركة من أجل المنافسة بعد احرازه الميدالية الذهبية في الدورتين العربيتين السابقتين في بيروت وعمان عامي 97 و1999، وهو يرفع الشعار ذاته في مشاركته الأولى في نهائيات كأس الأمم الآسيوية.
وتلقى الكرة الأردنية دعما لا محدودا واهتماما شخصيا من قبل الملك عبدالله الثاني الذي كان رئىسا لاتحاد الكرة لخمس سنوات (94- 99) قبل اعتلائه العرش.
ويشكل الظهور الاول للمنتخب الأردني في نهائيات كأس آسيا خصوصية للأردنيين الذين انتظروا طويلا حتى تحقق حلمهم ببلوغ منتخب بلادهم النهائيات الآسيوية رغم مضي قرابة أكثر من ثلاثين عاما على اول مشاركة في تصفيات البطولة, وطرأ تطور كبير على مستوى المنتخب الأردني في الآونة الأخيرة وتحديدا منذ أن تولى المدرب المصري القدير محمود الجوهري الاشراف على الجهاز الفني، فبات اكثر تنظيما وأكثر قدرة على منافسة المدارس الكروية المختلفة في القارة الآسيوية، فأصبح من المنتخبات التي لا يستهان بها، على الاقل هذا ما اثبته في مبارياته الأخيرة مع نظرائه في منطقة غرب آسيا، ويبقى الاحتكاك الأهم بالنسبة اليه ان يفرض امكاناته في نهائيات القارة.
ما زاد من قيمة الانجاز الأردني بالتأهل للمرة الأولى إلى نهائيات كأس آسيا أنه تحقق عن جدارة واستحقاق، وبفضل انتصارات باهرة ولافتة، حيث رد الأردنيون على خسارة مبكرة امام ايران في طهران 1/4 بفوز تاريخي عليها 3/2 في عمان.
وكان الأردن خاض التصفيات ضمن المجموعة الرابعة، والتي ضمت ايضا لبنان وكوريا الشمالية، ففاز على لبنان مرتين 1/صفر و2/صفر في عمان وبيروت، وعلى كوريا الشمالية 3/صفر في عمان قبل أن يلغي الاتحاد الآسيوي مباراة الاياب التي كانت مقررة في بيونغ يانغ لعدم حصول لاعبي منتخب الأردن على تأشيرات الدخول اليها.
وحل الأردن في المركز الثاني للمجموعة برصيد 15 نقطة متخلفا بفارق الأهداف فقط عن ايران.
لم يأل الاتحاد الأردني جهدا في توفير كل ما يلزم من اجل نجاح المنتخب الذي خضع منذ عدة اشهر إلى سلسلة من المباريات والمشاركات الخارجية توجت بنتائج لافتة في معظمها حيث بدأ المنتخب ببطولة نيجيريا الدولية الودية في لاغوس التي لم تكن المشاركة فيها مشجعة فخسر مرتين امام نيجيريا صفر/2 وليبيا صفر/1، قبل ان يتحول إلى لارنكا في قبرص حيث تعادل مع منتخبها صفر/صفر، ثم تعادل مع نظيره الجزائري في عنابة 1/1.
وشارك المنتخب الأردني بعد ذلك في النسخة الثالثة من دورة غرب آسيا في طهران الشهر الماضي التي شكلت فرصة مثالية للاستعداد لكأس آسيا حيث حل ثالثا، فخاض اربع مباريات فاز في اثنتين على منتخب العراق بطل النسخة السابقة 2/صفر و3/1، وتعادل مع فلسطين 1/1، وخسر امام سورية بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1/1.
واختار الاتحاد الأردني بانكوك محطة اخيرة في رحلة الاعداد الطويل قبل كأس آسيا التي ينظر الأردنيون لها كاختبار جاد لخوض غمار المباريات الثلاث المتبقية في تصفيات كأس العالم، وتعادل المنتخب الأردني مع نظيره التايلاندي سلبا الخميس.
كوريا,,, مرشحة دائمًا
من البديهي اعتبار كوريا الجنوبية مرشحة أولى لاحراز كأس آسيا لكرة القدم في نسختها الثالثة عشرة بعد انجازها التاريخي بوصولها إلى نصف نهائي مونديال 2002، لكن ما سجلته من نتائج بعد ذلك لم يكن مشجعا على الاطلاق وقلل كثيرا من فرصها في احراز لقبها الآسيوي الثالث.
واختلفت صورة المنتخب الكوري الجنوبي تماما بعد المونديال، فغادر هيدينك تاركا وراءه ارثا ثقيلا لخلفه البرتغالي هومبرتو كويليو الذي تولى المهمة في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2006 في المانيا والتي شكلت الاعداد الرئىسي لنهائيات الصين ايضا.
وفشل كويليو مع المنتخب الكوري فشلا ذريعا لأن أداءه تراجع بشكل ملحوظ فتردت النتائج امام منتخبات دونه مستوى وخسر امام فيتنام ثم تعادل مع سلطنة عمان وجزر المالديف في التصفيات الآسيوية وتصفيات كأس العالم، وكان من الطبيعي ان يتعرض كويليو لضغوط كبيرة لم يتمكن من تحملها فقدم استقالته من منصبه.
وبقي الاتحاد الكوري حائرا نحو شهرين لانه طرح اسماء عدة لتولي المهمة، وبعد فشل مفاوضاته مع الفرنسي برونو ميتسو (مدرب العين الاماراتي) اعلن تعاقده مع الهولندي الآخر جو بونفرير الذي بدأ العمل مع المنتخب في 23 من الشهر الماضي، أي قبل نحو ثلاثة اسابيع من انطلاق البطولة الآسيوية.
وكان بونفرير (58 عاما) اشرف على منتخب نيجيريا وقاده إلى احراز ذهبية اولمبياد اتلانتا 1996، وهو يعرف تماما الكرة الآسيوية لانه عمل في المنطقة الخليجية فترة وتولى تدريب منتخبي قطر والامارات وبعض الاندية ايضا.
ورغم قصر الفترة التي اشرف فيها بونفرير على المنتخب الكوري، فإن المدرسة الهولندية قد تعود بالفائدة على مشاركته في النهائيات الآسيوية كما حصل مع هيدينك في كأس العالم.
وتبحث كوريا الجنوبية عن لقب آسيوي عز عليها 44 عاما، وستكون نهائيات الدورة الثالثة عشرة في الصين الميدان المناسب لتحقيق ذلك، فرغم نجاحها في خوض نهائيات كأس العالم ست مرات حتى الآن، فشلت في تعزيز رصيدها قاريا واكتفت بلقبي النسختين الأوليين عامي 1956 و1960 على حساب اسرائىل قبل ان تطرد الاخيرة من الاتحاد الآسيوي، واوقعتها القرعة في المجموعة الثانية إلى جانب الأردن والكويت والامارات، والتقت مع الاخيرتين اكثر من مرة في البطولة ذاتها.
وتملك كوريا الجنوبية تاريخا كرويا يتحدث عن ذاته لم يستطع اي منتخب آسيوي ان يحققه حتى الآن لانها الاكثر ظهورا في نهائيات كأس العالم من القارة الاكبر مساحة والاكثر ازدحاما بالسكان.
ويكفي كوريا الجنوبية فخرا انها شاركت في كأس العالم ست مرات حتى الآن، منها خمس مرات متتالية من 1986 حتى 2002، فيما كانت المرة الأولى عام 1954.
ولم ينعكس سجل كوريا الجنوبية الناصع على الساحة العالمية على نتائجها في كأس الأمم الآسيوية، لانها خلافا للتوقعات كانت غير قادرة على فرض سيطرتها على المنتخبات الاخرى وسحب بعضها البساط من تحتها وحرمها السيادة المطلقة ولقب «زعيمة آسيا».
وبدأت كوريا مشوار التصفيات المؤهلة إلى نهائيات الصين بفوز على فيتنام 5/صفر ثم على عمان 1/صفر ونيبال 16/صفر، قبل ان تخسر ايابا امام فيتنام صفر/1 وعمان 1/3 وتفوز على نيبال 7/صفر.
الرأي العام