لا هنت يا ذيبان على هذا الموضوع القيم
ونعم بالشيخ : مناحي بن برجس بن معدل أمير قبيلة الظهران من السهول
وقد عُرف رحمة الله عليه بالكرم الحاتمي الذي ليس له وصيف ..
قال الشاعر سلطان بن حماده الظهيري السهلي :
ومنـا الشجـاع اللـي يمثلبـه رمـاح=وصف على هـدلان عسـر المجاذيـب
مناحي زبـون الهجـن للحيـل ذبـاح=مرحـوم يامرحـب بركابـة الشـيـب
وهذه قصته مع الشيخ عجران بن شرفي السبيعي .. العمى ..
عندما سُئل هذال بن فهيد شيخ الشيابين هل هناك شخص أكرم منك؟؟
قال : نعم أنا اكرم أهل الحجاز ولكن هناك مناحي ابن معدل الظهيري من السهول أكرم مني.
وسئل عن سبب ذلك
فقال : لقد كنت في مجلس من مجالس أحد شيوخ القبائل وكان في هذا المجلس عجران بن شرفي ومناحي بن معدل وغيرهم فسئل عجران هل هناك اكرم منك فقال : لا
فقال مناحي ابن معدل أنا أكرم منك يا عجران
فقال له عجران: انت أكرم مني. جعلني آجيك في اليوم العسر ماهوب اليسر واشوف وش تقدم لي.
وكان ابن فهيد قادما من الحجاز ونيته إلى ديار الاحساء وما حولها وهي كانت في ذالك الوقت منطقه اقتصاديه للجزيره العربيه ففيها التمور وغيرها من مشتقات المعيشه وفي طريقه لازم يتعرض ديار السهول وسبيع فلا بد له من شخص يعرّفه ويكون في حمايته إلى ان يتجاوز تلك الديار فكان معرّفه الشيخ عجران بن شرفي شيخ آل علي من سبيع .
فذهبا عجران وابن فهيد للاحساء ووسيلة النقل معروفه الوسيله التقليديه الخيل والابل في ذالك الوقت ويبغى لهم عدة ايام لكي يصلوا ان لم يكن شهور فذهبوا للاحسا أو ما جاورها فقضوا حاجتهم ورجعوا حتى وصلوا ديار السهول فسألوا من يسكن هذا الديره فقالوا الظهران من السهول ومن هو الامير قالوا: ابن معدل
زانت لعجران قال عجران يابن فهيد حولنا على ابن معدل الليله بنشوف وش يقدم لنا
فلما أتوا إليه من سوء الحظ أتو اليه في يوم عسر..
فإذ بالحلال الابل والغنم ليست في الديره بل هي ذاهبة للرعي وبينهم وبينها المسافات البعيده.
فقام مناحي وقال : قوموا وروحوا لبيوت السهول وما لقيتوا جيبوه من رز من تمر من زبد من سمن .
واراد ان يذبح كرامة ضيوفه فلم يجد حلاله.
فقام مناحي بنحر ذلول عجران بن شرفي ذلول ضيفه وقام بوضعها كرامة لهم.
وشب النار أمام بيته ..معلناً انه اليوم لديه كرامه .
وإذا بالضيوف يحترون العشا ما حولهم عشى .
قال عجران :يا مناحي العشا وينه مايسر الله هات .
قال العشا بيجي شوي.
ويقال ان صينية ابن معدل . الرجال يجثي على ركبتيه ما يطولها.
والناس قديما ليسوا كما الآن كل يوم ذبح قديما الذبيحه لا تقدم إلا للضيف اللي له قدر ولا يذبحها إلا رجال كريم . ماهوب كلن يذبح .
وكان ظن عجران ان العشى خروف وإلا اثنين.
فلما قدم العشى رحب بهم وقال سموا الله يحييكم على اللي ماهوب حقكم. ووالله لو الحلال حولنا لاذبح مثلها. وكان عجران أعمى لايرى فلما تقدم ليأكل بحث عن الشحم واللحم فلم يجد.
فقال مناحي : فوق . فرفع يده فلم يطلها وكرر له مناحي فوق فوق ياعجران حتى مسك مقدمة السنام .
فقال عجران ذبحت ذلولي يامناحي . جعلك ماتذبح.
فلما انتهوا من العشى
قال عجران: انشهد يامناحي انك اكرم مني.
فأمرحوا عنده تلك الليله ولما أصبحوا وإذا بذود مناحي حولهم فقام مناحي بإعطاء عجران ذلول وضحى يشار لها بالبنان من الزين وكان مناحي يحب هالذلول لكن ارخصها من طيبه للرجال الطيبين.
فهذه القصه تبين ان مناحي ابن معدل الظهيري انه أكرم من عجران بن شرفي من دون قصور فيه.
وعجران معروف من أكرم الرجال .
فقال عجران قصيده ما تحظرني ممتدحا مناحي فيها.
وهذه تبين ان ابن فهيد لم يكن يتوقع ما فعله مناحي وبذلك قال كلمته.
وان فعل ابن معدل يدل على كرم هذا الرجل رحمه الله ...
وكان طموح مناحي رحمه الله على هذا الكرم أكبر من هذا بحيث يقول:-
شابت الحانـا مـا لحقنـا هوانـا = وعزّي لمن شابت الحاهم على ماش
ومناحي رحمه الله أخو الشيخ والفارس ماجد بن معدل ((جليدان)) الذي اطلق عليه المثل المشهور .. فضيض الخيل من جليدان .
لأن الخيل تهرب من شدة صوته رحمه الله ..
وقد قال فيه الشيخ مناحي هذه الابيات :
يا ربعنا يا صبر وادي حنيفه = على جليدان بالاقفا والاقبال
يا كثر صولاته وفعله بسيفه = مع ربعه الظهران وافي الافعال
اللي بهم ياطى الخطر ما يخيفه = ربعً على العدوان سواً وغربال
وقال الشاعر راشد بن فايعه القحطاني :
رَكْبَوْا عليهم طلعة الشمس "ظهران" = يرْدون حوض الموت وِرْد الضوامي
يتلون زيـزوم السبايـا "جليـدان" = تسعين فارس ذا عددهـم تمامـي
اهل المعقّل عند روغـات الاذهـان = ستر العذارى لى جدَعْـنَ اللثامـي
يستاهلون المدح ذربيـن الايمـان = اهل الوفا اللي جارهـم مايضامـي