بضغط من قرارت حكومية وتقييد المركزي للإقراض

أظهر تقرير لإحدى شركات الاستشارات العالمية أن سوق العقارات في الكويت تضررت من تنظيمات حكومية جديدة، ومن قرار المركزي الكويتي بتقييد الإقراض لغرض تمويل شراء العقارات، وقال إن مبيعات الوحدات السكنية تضررت وتراجعت من 138 مليون دينار في يناير إلى 50 مليون دينار في مايو الماضي.
وكانت الحكومة الكويتية طرحت مجموعة من التنظيمات الجديدة في مطلع عام 2008 لكبح جماح التضخم، كما أن تعليمات صدرت إلى البنوك تقضي بزيادة المتطلبات لاعتماد القدرة الائتمانية للمقرضين المحتملين لعدد من القروض المختلفة، بما فيها القروض الاستهلاكية والقروض المقدمة لتمويل شراء العقارات، تزامنا مع تجميد القروض العقارية ومنع البنوك وشركات من الرهن.
وأورد التقرير الذي أعدته مجموعة أوكسفورد بيزنس غروب وأشارت إليه اليوم السبت 5-7-2008 صحيفة "القبس" الكويتية قد أدى ذلك إلى تقليص خطير في السيولة المتاحة أمام المقترضين المحتملين أو الذين يعتزمون الحصول على قروض عقارية لتمويل مشاريعهم، وتربت انكماش الطلب على العقار.
وأضافت المجموعة أن القيمة الإجمالية لكافة العقود العقارية في الكويت تراجعت من 229 مليون دينار في مايو من العام الماضي إلى 146 مليون دينار في مايو من هذا العام.
وفي المقابل أشار التقرير إلى نمو قوي في مبيعات العقارات التجارية التي ارتفعت بنسبة 66% لتصل إلى 19.5 مليون دينار، وتراجع معتدلا نسبيا في مبيعات العقارات الاستثمارية، والتي يعتبر الوافدون أبرز زبائنها، بنسبة 3.3% لتصل إلى 76.5 مليون دينار.
ورأت مجموعة اوكسفورد بيزنس غروب أنه في ضوء وجود فائض السيولة لدى الكويت غير ناتج عن ظاهرة مصطنعة كمسألة طبع أوراق نقدية إضافية، بل إنه ناتج عن فائض حقيقي كبير في الميزان التجاري للبلاد، فإن إمداد الناس بالمزيد من الأموال قد يكون في الواقع حافزا يحتاج إليه السوق لتخفيض الأسعار.