أطل من نافذتي الصغيره من أقصى ارتفاع يعلو هذه الأرض ..
وأنظر الى ذاك العالم .. أنظر الى تلك الظلمه في قلوبكم ..
ليس بيدي سلطه كي أنزعها وأستبدلها بالنور اللذي يحتويني
أرى الأشواك تحت أقدام طفل لايعرف الحنان وتقتل براءته وتستبيحها ..عاش على هذا الكوكب وهو كاره له..
في المستقبل ماذا عساه ان يكون؟؟
أرى من خلال النافذه لوحه مقلوبه ولاسبيل لتعديلها .. لان قوامها بانعكاسها
هناك رجال يجاهدون ولكن ليس في سبيل الله .. في سبيل ماذا ياترى؟!!!
وهنالك في مكان آخر ... أقلام مقهوره.. وألسن مقطوعه ....... ومقاعد أسيره ...
وفي الجهة المقابله يوجد وحل كبير يغرق فيه الملايين ... والغريب
انهم أختاروا الغرق فيه بأنفسهم..
أنه جنون في عقل العاقل ... حتى تسير الحياه ... ويبلغ كل مشتهاه .. وغايته ومناه...
ان تبتر يد العطاء .. وتغلف الأشواك بالحرير
أغلقت نافذتي ... فكرت مليا .. كيف لي ان أعيش في ذاك العالم .. كيف أتغلغل فيه ..وأجاريه؟؟
كيف أتجنب النزول الى هناك... ماذا أفعل ؟؟
تزاحمني الأفكار .. وتخدش مثاليتي تلك المناظر ....
أعيش في حاله من الهلع والخوف ... تقوقعت على نفسي .... هل من واعظ؟؟ ... هل من منقذ؟؟
رفعت رأسي وأكفي للسماء وأستنجدت برب العالمين
بكل ما أوحيت من قوه .. لم أذخر دمعا ولا فكرا ولاقلبا .. ولا جسدا ... وجهته كله للباريء
فاذا بنور يهطل كالثلج بهدوء ... يلبسني .. يتغلغل في نسمات جسدي
ويغوص بدمي حتى تشبعت منه ..
تحزمت بأيماني .. وتمسكت بمثلي ..وأستعنت بالله لكي أهبط .
فادعـــــــوا لـــــي ..