اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات الادبيــــــة > :: مـنتدى القـــصص والروايـــات ::

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-12-2007, 10:52 AM
الصورة الرمزية مرهف إحساس
مرهف إحساس مرهف إحساس غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: مملكة الإنسانية
المشاركات: 2,728
( ثلاثية : ثلاث بنات وثلاث شباب) خالد و سارة .. (القصة كاملة)

يسعدني أن أجمع لكم جميع أجزاء قصة (( ثلاثية : ثلاث بنات و ثلاث شباب ))
(( سارة وخالد))

ويسعدني ايضاًَ تواجد كاتب ومبدع القصة بيننا ( اللي على الحكم عيا )
فله كل الشكر على الطرح الشيق وحماسه ونجاح القصة
متمني له التوفيق والمزيد من الابداع
ونحن ننتظر المزيد منه في القريب


إلى القصة

0

0

0

0





.......... ( الجزء الأول ) ..........

ثلاث بنات وثلاث شباب ...في خيمة في الصحراء..!!!!


في لليلة من ليالى الشتاء.... فيها البرد قارص ...وجاف ..فبرد الصحراء ينخر العظم ...جلس خالد مع زميلية سعود ونايف ..في خيمتهم الصغير ذات العمود
الواحد ..برواق لا يحميهم من لفيح ذالك البرد ..ولكن هم من اختارو هذة الاجواء
بمحض ارادتهم ..!!!!
فقد كان يجمع هؤلاء الثلاثة حب الصحراء .. وعشق الصعب .. والتلذذ بها كذكريات
جميلة .. فقد بدات الرحلة بذكريات عن رحلات سابقة .. خرجو بها مع زملاء اخرين
في سنوات سابقة .. ولان خالد يعشق الصحراء الي النخاع .. فاصولة تعود اليها عاش بها
اجدادة .. وكان يسمع قصص معانتهم من ابية وجلسائة ..فقد كان كثيرا ما
يحلم لو انة عاش في تلك الحقب الزمنية ..التي يقاس بها الرجال بالرجولة والفروسية
وليس كما هو الان ..؟؟؟ طغت المظاهر على المخابر..!!!
كان الثلاثة يتسامرون والنار هي الدفئ والضوء في نفس الوقت في تلك الخيمة يعكس نورها اشباة اشباح يلتفون حولها ...كان سعود ونايف يعلمون ويقرون بان
خالد رجل من طراز متميز ..فقد كان لمجالستة ابية وجدة التاثير الكبير علية حتى
اصبح يفوق سنة كثيرا خبرة ومعرفة ..وقوة تحمل مع ايمانا بالله قوي وعميق ..فهو لايترك الصلاة اطلاقا ..ويحرص على اقامتها في وقتها .. على ان تلك المرحله من العمر كان يغلب عليها التساهل عند الشباب في كل شئ..!!
خرج سعود من الخيمة ليحضر بعض الحطب لنارهم التي بداء عليها انها احست هي ايضا بذلك البرد واثرت الانتحار على المقاومة ..لاحظ نايف ان هناك مركبة بعيدة عنهم متوقفة ..انوارها مشتعلة ..ولانوار التحذيرية في المركبة تعمل ..من ما يدل على ان هناك خطبا ما حدث لها ...دخل نايف براسة للخيمة يدعو خالد وسعود ليشاهدو معة المنظر ....فلما خرجو جميعا ..قل نايف هل تضنون انها متعطلة ..قال سعود هذا جائز.. قال خالد بل هو ذلك بعينة ..لان في النهار لم يكن في تلك المنطقة احد وكذلك تلك المنطقة بالذات لايمكن لاحد ان يجعلها مكان للمبيت او حتا محاولة ذلك انها رملية وليس بها مايميزها ...!!
قال خالد لصاحبية ساذهب لاستطلع الامر ..ولن اخذ مركبتنا حتى لا اقع بنفس المازق فانا متا كد ان عجلات تلك المركبة انغرست في الرمال واصحابها في مازق ويجوز ان يكون واحدا فيجب ان نساعدة .....
اخذ خالد احدا الفراء وذهب ماشيا ..في ذلك البرد ..يسلي نفسة بقراة جهرية لايات من القران الكريم ..بصوت جميل فهو يحسن "التغني مع التلاوة "وكان الله سبحانة طوى له الارض فلم يحس بنفسة الا وهو على مقربة من المركبة ..قرب منها وهو يرفع صوتة تحية لمن عندها ..ولكن لا مجيب فالسيارة لاتعمل ولكن الانوار مشتعلة
ولا مجيب ..؟؟؟
وحين وصل وجد مفاجأة لم تكن تخطرعلى بال ..!!!انهن ثلاث بنات احلى ما خلق الله من حواء ..بكامل زينتهن ..والملابس الغربية التي على اخر صيحة في الموضة وهن في المركبة خائفات مرعوبات ...وصوت المذياع في السيارة يصدح بالقران الكريم ...!!ياسبحان الله كيف ان الانسان غالبا ما يذكر الله الا في المحن ..!!فهن كذلك لم يجدا ما يخفف عنهن خوفهن الا ايات من القران يسمعنها ويدعون الله ....(والتقى تالي القران..مع سامعية ) ..وكان ذالك احد العومل التي خففت مفاجأة القاء ...وتدبير الخالق سبحانة ...
قرب خالد من النافذة وطرق عليها بعد ان فك لثامة ..فكان ذو وجة صبوح جميل لا يدعوك ان تخافة .. فتحت احداهنا الباب ..من مما جعل الضوء الداخلي يذوب ويتلاشى مع نور وجوههن ..ورائحة العطور تفوح كانها جلبت من باريس الان ليميزها حقا هذا الذي رائحتة كلها حطب "وهي على كل حال ليست سيئة"ولكنها عطر البر وتغنى بها الشعار ..
قال خالد / السلام عليكم
قالت احداهن/وعليكم السلام
خالد / ما المشكلة ولماذا انتن وحدكن
قالت /نحن ذاهبات الي مخيم اهلنا ولكن السائق ادخلنا هنا وهي منطقة رملية وها انت ترى السيارة عجلاتها مغروسة في الرمال ..وهو ذهب مرعوبا على رجلية لعلة يجد المخيم او يجد مساعدة
خالد/ في أي اتجاة ذهب
قالت / من هنا ..واشارت الي الجنوب
خالد/ ياحول الله لن يجد هناك شيئ انها مقطعة ..
لف خالد على السيارة وجد انها جد منغرسة في الرمال ..وما زاد الطين بلة ..ان البنات تركو الانوار مشتعلة ومحرك السيارة لا يعمل ..!!!!
خالد / تسمحون لي ان اجرب ادارة محرك السيارة اني اظن انة لن يعمل فالضوء الامامي بداء يخفت " وفعلا صدق حدسة"..
خالد / اسمعن اخواتي ...انا خالد بن فلان ..وانت اخواتي ولا اكون واضح معكن ان لا فائدة من الجلوس هنا ..لا السيارة ستخرج ..ولا السائق سيعود ..وليس هنا ارسال للهاتف المحمول ..وانا اقترح والامر لكن ان نذهب سويا الي خيمتي انا وزميلي حتى الصباح ..واعاهدكن بالله انكن اخواتنا واننا نخاف الله ولن يكون لكم الا كل خير ان شاء الله ...
كان خالد يتحدث وعيناة تترامى في محتويات السيارة وكانة مقبل على شرائها ...!!!وان ليس بها احلى ما خلق الله من بنات بلاباس يصلح للخروج الي جادة الشانز ليزية في باريس وليس هذة الصحراء الخاوية ..ورائحة العطور القاتلة ...على ان خالد كثيرا ما كان يقول "وهو كذلك " لزملائة واصدقائة انة ينطبق على قول المصطفى صلى الله علية وسلم (حببلي من دنياكم الطيب والنساء وجعلة قرة عيني في الصلاة ....او كما قال علية السلام )..
البنات كن ينظرن الية ..بعمق واعجاب وصل منتهاة ..حتى اني بيهن يقولن الحمد لله على هذا المازق الذي جاء بهذا النبيل ليكون هو فارس احلامي "كل واحدة على حدة طبعا "
قالت التي تجلس بجانبة على الكرسي الامامي ..للبنات ما رايكن .."...؟؟؟ على انهو اتضح لخالد صاحب الفراسة ..انها هي القائدة وصاحبة المشورة ...."قالو البنات الى تشوفينة ..؟؟ قالت هي يالله كل واحدة تاخذ الجاكيت واغراضها ويالله ....قال خالد ما هي اغراض ..!!شناطنا ..وشنطة المكياج..,و..قال خالد لحظة لو سمحتي ...اولا نحن لسنا ذاهبين الى الدسكو ..ثانيا الطريق طويل ..ثالثا لهيب النار سيسيح مكياجكن اذا صرنا في الخيمة ارجو ان تفرقي بين المازق والنزهة ...هناك شرط لازم تسمعوة وتعوة ..من الان انا من يقول وانتم عليكم التنفيذ فقط ...كل واحدة تاخذ اغراض الوقاية من البرد ولا شيئ اخر " وبنبرة حادة قال فهمتو " ....اصبن برعب جميل يالله ..هذة الرجولة ولا فلا ..لم نسمح احد يحاكينا بتلك الحدة من قبل ..نحن نامر فنطاع ..(شغفهن خالد اعجابا ..الى ابعد الحدود)...
قال خالد ما اسمائكم قالت التي بجانبة / انا نوف بنت فلان ابن....قاطعها خالد "يكفي ...يكفي اسمك الاول انا ما ني موظف في الاحوال المدنية اسمك الاول فقط..".وكان خالد لا يود ان يختلف مسار طريقة التعامل بينة وبنهن بتباهي بالعوائل والانساب .."


قالت نوف بخجل / انا نوف وهذة اختي هند وهذي ابنة عمي سارة ...وارجو ان تخوفني بكلامك الحاد الله يرضى عليك قل ما تريد وانا افعل....
قال خالد / ياللة توكلنا على الله ..وقال لسارة التي كان ينقصها لباس يقيها من البرد كبقية البنات ...البسي هذا الرداء (فروة) كان يلبسها وهي من صوف وفراء الغنم يلبسها البدو في العادة....
اخذتها سارة وهي على خجل وقالت / ولكن انت ماذا تلبس
خالد / لاعليكي انا متعود ..


لبستها سارة وكان الله البسها عشق خالد من تلك الحظة ..انة فعلا فارس احلامها ..احبتة ..نعم بكل جوارحها عشقتة ...راحة الحطب في هذا المعطف اطيب عندها من احلا عطور الدنيا ..شكلة الجميل بملامح النبلاء ..وكبرياء العظماء ..وحياء مع شهامة ..وقدرة مع تواضع ..يا اللهي انة ليس كمثل الناس ..ولقائي بة ليس مثلة لقاء ..ما هذا القدر ....
قطع خالد هذا الهيام بقولة ..توكلنا على الله من هنا ..وسار الاربعة وكان خالد يسير في الامام اقتداء بموسى علي السلام حينما جعل الجاريتين يسيرن خلفة على انة لايعرف الطريق ....وفعلة خالد مستحضرا ذالك المثال النبوي العظيم وهو الذي يعرف الطريق ...واخذ خالد يقراء القران بصوت مسموع وعذوبة انست كل الفتيات ماسمعهن من اغاني وطرب طوال حياتهن .. وخاصة سارة التي كانت بداخلها دئما ..نداء الايمان ..يفيق ويخو ..من وقت الي وقت ...ان حلاوة القران وجمال صوت خالد .. جعلهم يعيشون دفئ وروحانية غريبة ..لا يوجد صوت الا صوت هذا الشادي بايات الله في هذة الصحراء ..هذا الذي كل واحدة تنظر الية بكل اعجاب ..استحضرن ما فاتهن في السابق من القرب الى الله ..خشعت قلوبهن ..دمعت اعينهن ..احسن بالسكينة والطمئنينة ..اكثر لو انهن كن في احضان امهاتهن ..


وصل الجميع الي الخيمة .. وهناك صاح خالد للشباب ..وخرج الشباب غير مصدقين اعينهم ..بل ملاء الخوف قلوبهم .. من تلك البنات الاتي مع خالد ..لابد انهن من الجن ..معقولة .. دخل الجميع الخيمة واشارخالد الي البنات بالجلوس متجاورات عند النار وقال لنايف ..نريد شيئ دافئ نشربة ..نظر نايف وسعود الى البنات ..وقد عكست النار عليهن ضوء جميل يفوق لو ان اكبر مخرجي العالم اراد ان يخرج صورة جميلة لاحلى بنات ارض ..الشعر سبغ علية ضوء النار لون قرمزي رائع..عيون وقد خط الكحل عليها ليحدد مواطن الجمال فيها .. شفاة ذابلة لا تحتاج الي ما يزينها ..القوام كل واحدة تعبر عن نوع من القوام اتعب الشعراء وصفة..كل هذا ونايف وسعود لم يتحركا بعد ..


خالد بحدة القائد /نايف اعطنا الشاهي .. سعود هات حطب من الخارج وتعالو .. نخبركم القصة .. اعلم انكم مصدومين ..



جلسن البنات كما اشار لهم خالد بجانب بعض حول النار وقام


نايف يعد الشاي وهو يقتنص مايستطيع من نظرات الي البنات


وسعود احضر زيادة من حطب ...واخذ خالد انفاسة ..وبداء


بسرد القصة لنايف وسعود والبنات ينظرن ..في ارجاء الخيمة


لم يكن هناك خوف او ريبة ..فخالد اشعرهم منذ البداية بالامان


وبدات البنات يتكلمن مع بعض بصوت منخفض ..قالت نوف


لهند وسارة "شوفو ما احلى خيمتهم بسيطة وكل شيئ فيها.. وهدوء"


بداء نايف بسكب الشاي للجميع ..وخالد يعرف الشباب " هذي هند


و سارة ونوف " ...واشار الي نايف ..وقال للبنات ..هذا ذيب البر


نايف.. "وبالفعل كان نايف نوع من الشباب قليل امثالة طيب ..خدوم


ياخذ على عاتقة معظم الاعمال في الرحلات ..يحضر الشاي ..القهوة


يطبخ ..وهو سعيد بل انة لا يجد السعادة الا بخدمة الاخرين ...ثم اشار


الي سعود ..وقال اما هذا فهو الحبيب سعود ..وفعلا قال خالد وصدق


سعود اطيب ما تجد من الشباب مسالم لا يحب المشاكل متعتة الضحك


وهو خجول الي ابعد حد ..فقد كان اكثر من في الخيمة خجلا ..!!!!


ساد صمت الخيمة ..فلا يسمع الا هبوب الهواء خارج الخيمة وهو يحرك


الرواق ..وصوت الحطب الذي شارك النار فرحتها وهي تتراقص


امام الجميع...كان خالد يحاول قدر الامكان اختلاس ما يستطيع من


ملامح سارة ...فقد خفق قلبة لها ..ولكن لا يستطيع ان يترك لعينية


العنان ...وسارة كذلك تركت شعرها ساترا لنظرات مسمرة على خالد


كان لا وجود لاحد الا هو في هذة الصحراء...هنا قال خالد للجميع


ما رايكم بكبسة من الي تحبها قلوبكم ..ها ..تصويت ولا موافقين..


كان خالد بودة ان لاتستمر لحظات السكون لانها لن تدعة يرا نور


وجة سارة ...التي هي بدورها احست بحرارة في جسمها عزلتها


عن الجميع الا خالد "اهو الحب "..؟ تسأل نفسها ..انهو اجمل من رايت


في حياتي ..ارجل ما تصورت من الرجولة ..ياه..يالله ..كم هو الفرق


بين هذا ومن كنت اشاهد في كل حياتي ..تذكرت السفر الي باريس


ولندن ..والشباب الذين كانو يتصيدون البنات ..وهم يلبسون الماركات


وهم اقرب لجنس الاناث من الرجال ..تذكرت من يدورون في شارع


التحلية في الرياض ..عجبا تقول لنفسها ..؟؟..هل لو رايت خالد في غير


هذة الصدفة سافرق بينة وبينهم .!!.كم هو ملعون هذا الزي الموحد لرجالنا


فالكل يلبس نفس الباس ..فلا تعرف الفرق بينهم ..مظهرا ولا مخبرا



احمد الله على هذة الصدفة الرائعة التي لم تكن على البال ولا على الخاطر


انة فتى احلامي فعلا . . كل هذا وهي وتصرخ بدون صوت وتنظر من


بين خصلات شعرها ..أحبك...أحبك....حينها سألتها نوف التي كانت تحس


بها طبعا "فلا يعرف الانثى الا الانثى"..سارة رايك بما قال خالد ..قالت


زين تمام ..هنا ظحكت هند ونوف فهم الوحيدين الذين يعرفون بماذا تفكر


..قام نايف كعادتة لتولي زمام موضوع الطبخ ..قال لة خالد "عطني الدجاج


انا اتولى تقطيعة اما البصل خلة لسعود دورة اليوم صح يالحبيب اليوم


دورك "..قالت نوف وكانها المتحدث الرسمي للبنات .."طيب ونحنو ما لنا


شيئ نسوية ..هذا شغلنا اصلا " ...قال خالد وهو ينظر الي سارة ..وكانة


يقول لها ارفعي راسك اريد ان اراك جيدا .. "لا انتم الظيوف بس لك


الاشراف يانوف ..خذو راحتكم ..تستطيعين ان تساعدي نايف "...وحينها


قامت نوف وخلعت الجاكيت وتوجهت الي ركن الطبخ في الخيمة ..حينها


لاحظ خالد انها تلبس نوع من السترة قصير يبرز شيئ من وسط جسمها


وهي تسحبة الي اسفل ...وحينها اراد خالد ان يضفي نوع من المرح فقال


"انا لم افهم لماذا البنات يشترون ملابس اصغر من مقاسهم ..!!فلو بحثو


لوجدو مقاسهم في الاسواق ..والغريب ان الجميع في الرياض لم يجدو


المقاس المناسب ..؟؟ اعتقد وزارة التجارة يجب ان تتدخل ..!!" ضحك


الجميع وقالت نوف .."يعني ما في احد من اهلك يلبس كذا .." قال خالد


"قلتلك المشكلة عامة "...هنا اخذت هند تتحدث عن الموديلات وتغيرها


في كل زمان ويشاركها سعود بخجل الحديث اما خالد ..فقد ضم رجلية


بيدية واخذ يحدق في النار وهو يفكر في سارة ..لعلها تتكلم ويسأل نفسة


هل هي خجلانة ..لا انها تنظر الي اذا لماذا لا تتكلم .!!.هنا قرر خالد ان


لا يدع لنفسة التفكير بهذا الشكل..انهم بنات في حاجة للمساعدة ولن استغل


الموقف بهذي الصورة هذا ..ليس من الرجولة ..ولا من الادب..اطلاقا


هنا قال نايف "خذ ابا بندر الدجاج ..قطعها واجعلها قطع كبيرة " قالت


هند .."من ابو بندر خالد ..انشاء الله يجي بندر ويصير زي اباة منقذ "


فجر حينها خالد القنبلة التي قطعت شظايها ..امال البعض.. خصوصا


سارة ..قال " ابشرك بندر موجود ..وانا اطلعة هو وامة ..بعض الايام


الي البر للتدريب "...كانت خلال كلامة سارة تنظر الية ..فاشاحت بنظرها


الي النار ..بتركيز ولسان حالها يقول ..لآ ..لآ ..لا يمكن ..وشدت الفروة


اليها ..وضمتها الي صدرها ..ونوف من هناك تنظر الي هند وجميعهم


ينظرون الي سارة التي يعرفون رقة قلبها وان عينيها الفضاحة ..ان الان


في قلب سارة نار اشد وطئة من التي هي مركزة عليها بعينيها..اغرورقت


عيناها وسالت دمعة لم تستطع ان توقفها ...كل هذا وخالد اشغل نفسة


بتقطيع الدجاج وهو يقول في نفسة ..لن اكون خسيس واستغل قلب احدا


يجب ان تسير الامور بهذا الشكل ..ورفع راسة وشاهد دموع سارة انها


تركت لنفسها العنان ..فلم تستطع اخفاء شيئ ..لم تستطع ..انة شيئ اقوى


منها .. انها احلام انهارت ...هل يعقل حبا عظيما بهذا الشكل يولد في


ساعات ويدفن في نفس مكان الولادة بهذة السرعة ...ان شهيق سارة


بداء يكون واضحا ..وهي تضم رجليها الي راسها وتستنشق رائحة


الفروة وتبكي ..حينها قال سعود ببرأة ما بها ..؟؟ وهو فعلا لا يعلم


ما الخطب ...قالت هند وهي تحاول ان تضمها اليها انها تريد ان تذهب


الي الاهل ...تعرف خايفة ..!!!


تغيرت اجواء المرح التي كانت تسود الي كأبة ...نوف ذهبت ابتسمتها


التي كانت تعلو محياها ..وهند تحاول السيطرة على الموقف باي طريقة


قالت "خالد ممكن اروح انا وسارة للسيارة اريد ان اتحدث معها " قال


خالد "السيارة مفتوحة ..تفضلو "وكان الامر لا يعنية وهو يعلم بخفايا


الامور بل ان قلبة اشد رقة من قلبها وهو الذي دئما كان يضع على نفسة


قناع يخفي رقة قلبة في كثير من المواقف بدافع ..الرجولة ..والعيب ..


انة بودة ان هو الذي يذهب مع سارة ..بودة ان يحدثها ..ان يقول لها


احبك ..احبك ..انها صدفة غيرت عمري ..انني افكر فيك من اول


لحظة رأيت فيها ..يا الله ..لماذا حظي بهذا الشكل ..لماذا اكون في


موقف اظهر عكس ما بداخلي تعبت ..تعبت ....


وفي الطرف الثاني جلست سارة وهند في السيارة ..بدون كلام


للحظات ..ثم قالت هند "فشلتينا عيب عليك "


قالت سارة /غصب عني ما اقدر ..ما اقدر


هند/انتي دئما تفعلين كذا..


سارة/انتي منتي حاسة فيني اقولك غصب ..احبة


ما ادري ليش ..هند والله احبة .."بكاء بحرقة" ..ابي اموت ..ما ادري


ما ذا حدث فيني ..انها نار تشتعل ..والله ليس لي بها حيلة ..اقسم اني


احس بشيئ غريب ..الله يخليك ساعديني ..


هند /ماذا افعل لك يعني ..واحد لم نعرفة الا من ساعات


تبين تفهميني انك تحبينة بهذي الدرجة ..انا لم اشاهدك بهذي الطريقة ..


سارة /هند انا ما يهمني متزوج او غير متزوج ..انا خايفة


انة هو ما يقبلني بعد كذا ...هند والله اموت نفسي فاهمة ..


بكاء في السيارة قلب يتقطع في الخيمة ..ما هذا الحب الغريب ما هذي


الصدفة العجيبة ..!!!


رجعت سارة وهند الي الخيمة مرة اخرى ...وكان خالد رجعت لة روحة


وهو بقناعة الكذاب يحاول ان يبدي عدم اهتمامة ..اخذت كل واحدة


مكان الاخرى ..حتى تكون سارة اقرب الى خالد ..التفتت سارة بجراة


هذة المرة ..لاول مرة تنظر في وجهه مباشرتا ..وينظر هو بدورة الي


ما كان يتمناة طويلا .....يالله ما هذا الجمال ..نظر في عينيها وقد تلطخت


بما بقي من كحل ..وتجرات دمعة من هذا العنيد لتطل على سارة من عينية


انهو يبادلك نفس الحب ..لا يهمك ما بة من كبريا ..انة اضعف من ذلك


كثيرا ....انزل راسة ..نعم هو من انسحب ..هو المغلوب على امرة


نوف كانت تنظر الى هذا الموقف من بعيد ..حينها قالت خالد "احضر


الدجاج ..ام تريد تخرب الطبخة " ..طبعا الهجة كان يبدو عليها نبرات


من الغيرة والتشفي في نفس الوقت ..قام خالد من مكانة واعطى الدجاج


لنايف ..ثم خرج من الخيمة ليعود ويقول لقد حان اذان الفجر ..ساتوضئ


وارفع الاذان ..توضئ خالد ورفع الاذان ..ثم عاد الي الخيمة ...وقال


للشباب الذي يريد ان يتوضئ لم يبقى وقت على طلوع النهار..


ساعات مرت كثواني ..قصة طويلة في احداثها ..قصيرة في وقتها سبحان


الله ...انها لليلة ساعات والان ستكون مثل الحلم الجميل ..الذي ينتهي


بسرعة .


خرج خالد ونايف وسعود الي خارج الخيمة ..فهم تعودو الصلاة في


الخارج في كل الظروف ..الان انقلبت الاية سبحان الله البنات في الخيمة


واصحابها في الخارج ..كان خالد يدعي ربة ان ينزل علية السكينة فهو


لم يحس بمثل هذا الشعور من قبل ..ان قلبة تعلق بسارة ..ولكن ما الحل


لابد ان يكون اقوى من الموقف ..فهو صاحب المثاليات ..الذي لايرضى


على نفسة ان يستغل موقف ضعف الاخرين في صالحة .


حينما دخلو الخيمة كان الاكل قد جهز ..ولكن من لة نفس ياكل ..قام


نايف بالمطلوب ..جهز السفرة ..سائل خالد نوف "هل اتيتي من قبل


الي المخيم "..قالت" نعم"..هل تعرفين باي اتجاة.. قالت ..لا ولكن هو


كبير جدا فية خيام كبيرة وكهرباء ...قال خالد ..نعم ..نعم ..عرفتة


والتفت على نايف وقال لة .."هذا الذي باخر الرمث هذا ..عرفتة!!


قال نايف عرفتة ..هؤلاء لا اعلم لماذا يخرجون من المدينة وياخذونها


معهم ..انوار وتلفزيونات..ودش..وكان يوجة كلامة لنوف ..ابتسمت


نوف وقالت صدقت والله ..يازين البساطة خصوصا في الرحلات..


لم تاكل أي واحدة منهن ..ولا خالد ..وكان الطبخة كانت للتسلية فقط


قال خالد " حان وقت ان تذهبون الي مخيمكم فانهم مؤكد قلقين ..استعد


الجميع وخرجو خارج الخيمة ..وسارة كانت تتوقع ان خالد على الاقل


سيرافقهم ..ولكن الذي حدث ان قال خالد لنايف انت توصل البنات


وتعلم اهلهم الي حصل ..عادت الدموع من جديد الي عيون سارة


ولكن ان القصة ستنتهي لا محالة هذا ما يبدو ...خلعت سارة الفروة


لتعطيها لخالد ..ولكنة قال ..ارجوك خليها ذكرى ..لم تنطق سارة بل


ركبت السيارة ..وانزات راسها وهي تبكي ..شكرت نوف خالد وسعود


وركبت السيارة وكذلك فعلت هند ..وانطلقت السيارة ..جلس خالد وهو


ممسك براسة وينظر ..هنا نزلت دمعة ..!!!!!!!!!!!!!!!!!!








.......... (الجزء الثاني ) ..........




كان يوم لقاء خالد بثلاث بنات انغرست عجلات سيارتهم بالرمال في الصحراء يوم

من ألف ليلة وليلة ..هو يوم ألقاء بسارة ... تلك الفتاة التي تملك سحرا وهبة الله لحواء

وذريتها من النساء لتأسر بة قلب ادم وذريته من الرجال ... فكان نصيب سارة من

هذا السحر مثل نصيب ألف امرأة ويزيد ... أنوثتها طاغية ... تحسب أنة لم يشارك

في قدر تكوينها وجلبها لهذه الدنيا رجل ... بها جاذبية ولا أجمل ... تتحدث بعيونها

تعاتب , وتخاصم , وتراضي , وتأمر وتنهى بدون أن تنطق ببنت شفاه , كان وقع

لقاء خالد بها شديد علية , خصوصا بعد قضاء ليلة معها في الخيمة ,حين استضاف

البنات ومن ثم مغادرتهم بسيناريو حزين .. كان خالد فية قاتل ومقتول في نفس الوقت

وهكذا سارت الأيام ولم يبقى إلا ذكريات جميلة بجمال تلك أليلة الساحرة شعاع يفيق

ويخبو .. فكلما ذهب خالد إلى الصحراء تذكر طيف سارة , تذكر عبق عطرها

الجميل ... وأصبح يقارن كل جمال بجمالها فينتصر جمال سارة ويعود ليتجرع كاس

الندم المر.

وفي احد الأيام الربيعية ذات الأجواء المعتدلة كان على خالد السفر إلي جدة لحضور

مناسبة زفاف أخ صديقة المقرب نايف ... وفي المطار جلس خالد بقرب الباب

المؤدي للطائرة وهو غارق في أحلام اليقظة , فعجبا لهذا الخالد أنة لم ينسى سارة

حتى بعد مرور هذه الأيام العديدة فقد مر أكثر من شهرين على لقاء الأحلام كما

كان يردد خالد , فقد باح بما في صدره لصديقة المقرب نايف وكان يقول كنت

أتمنى لو كان لقائي بها في غير تلك الظروف التي أملت علي أن أكون جافا بدون

إحساس حتى لا أكون مستغل لظرف كان البنات في حاجة إلى أخ يساعدهن ,

وكان نايف يهون علية ويقول أن البنات فهمو ذلك وقدروه واجلوه يا صديقي .

حان موعد الدخول إلي الطائرة ... دخل خالد إلي مقعدة في الدرجة الأولى وجلس

قرب النافذة كما يحب دائما في كل رحلاته ...فهو يعشق الطيران وكان يتمنى ان

يكون طيارا لولا ممانعة والدة ووالدته ... اخذ الركاب بالدخول تباعا إلي الطائرة

وهو يتنقل بنظرة بين النافذة والركاب الداخلين ...وإذا بتلك الفتاة العنقاء التي تمشي

كأنما تدفع دفعا تطل من مقدمة الطائرة وقد تلثمت بغطاء خفيف يبرز ماتحتة من

شفاه مكنوزة وعيون ذابلة كأنما تعبت من مطالعة ماهو اقل منها جمالا في هذه الدنيا

نظر خالد اليها وهو يتمتم لنفسه هذا المجنون ..يأرب هنا ..يأرب هنا ..بصوت يكاد

يسمعه من جلس خلفه لولا أزير محركات الطائرة ..تهادت ألهوينا هذه الفاتنة حتى

وقفت بقرب المقعد الذي بجواره.. ثم بكل ثقة جلست ..وهنا أصاب خالد ما إصابة

من تعرق وارتباك ..!! نعم إصابة شيء من الخوف ..غريبون هم الرجال فلو قالوا

لأحدهم عليك مواجه ملك او زعيم ما إصابة خوف وارتباك كما يصيبه عند ملاقاة

فاتنة ..هم كذلك من عنترة الي نابليون ..وسيستمرون كذلك الي ابد الآبدين ..وهذه

حلاوة الحياة فان الضعف يكون جميلا بعض الأحيان ..لذلك جعلته المرأة سلاحا لها

ومتعة في نفس الوقت ... جلست الفتاة بشكل سريع لم يدع لخالد الفرصة ان يدقق

النظر ..ماهي إلا ثواني وإذا بالمضيفة قادمة يتبعها كهل تعب الزمان منة ..وقالت

بعد إذنك هذا ليس بمقعدك أريني بطاقة الصعود للطائرة ..كل هذا وخالد ينظر

مبتسما للمضيفة وهو يقول في نفسه آه لو بيدي بندقية الشوزن ألان لأرمي

بالرصاصة الأولى هذه الشمطاء معكرة صفو هذه الجلسة والثانية هذا الكهل

الذي إنا متأكد إن هناك من ينتظر موته بفارغ الصبر .. هنا قالت الفتاة ..اذا

أمكن يا والدي إن تأخذ مكاني فانا أخاف من الجلوس بجانب النافذة ..قال الرجل

لا مانع ..اخذ خالد نفس عميق أحست بة الفتاة وابتسمت ابتسامة جميلة بادلها خالد

الابتسامة ونظر من النافذة وهو يفكر كيف تكون البداية .






.......... ( الجزء الثالث ) ..........




جلس خالد ساكنا ينظر من النافذة وهو يقول في نفسه أنها تشبه سارة أيعقل

أن تكون هي ... بدأت الطائرة تتحرك على مدرج المطار وخالد يفكر

بطريقة يحدث بها الفتاة ... فجأة سقطت مجلة كانت تحملها الفتاة تحت

أرجل خالد سارع خالد بأخذ المجلة وكانت السعادة بادية علية ومدها لها

هنا التفت الفتاة وأخذت المجلة ونظرت إلي عينية مباشرتا وقالت شكرا

يا أبو بندر وبنعومة أنزلت ألثام ...ساد صمت غريب فمع صوت محركات

الطائرة وصر صرت أجزائها إلا أنهم في عالم أخر ... كل منهما ينظر

إلي الثاني ... أنها سارة ... نعم سارة ... الطائرة ألان تشق عباب السماء

الركاب بحالة تأهب عادتا يصاحب إقلاع الطائرة خوف ...وخالد وسارة

كأنهم لازالوا على الأرض أو أنهم اقلعوه قبل الجميع .

قال خالد / سارة

سارة / نعم سارة ياخالد

خالد / سبحان الله ما هذي الصدفة .

سارة / هي ليست صدفة لقد رتبت طويلا وجازفت

من اجل أن نكون مع بعضنا .

تقول هذا وهي بها غصة كأنما هي تقول هذا كان يجب ان يكون دورك أيها

الجبار.. وكأنها حينما وصلت مبتغاها أصابها برود من ناحيته لقد احتقرت

ما كانت تقوم بة من معاناة من اجله وهو يعتبرها صدفة ...سبحان الله ..!!

هنا أحس خالد بكل ما يدور في خاطرها ...فانزل عينية برهة ثم قال

سارة قبل أن أقول لك كيف ..أريد أن تعلمي والله

يشهد علي أني لم أنساك لحظة ... بل على العكس حاولت بطرق عديدة ان

أصل إليك سرت خلفك عدة مرات عند خروجك من الجامعة ولكن لم أحاول

أن كان واضح ...أحببت سيارتك السوداء أصابتني الغيرة من سائقك تمنيت

أن أكون أنا من يقود سيارتك ... سارة ... أنا لست حجر أنا على العكس

كتلة من المشاعر حشرت في قالب صامت ... أمام الناس هذا القالب يبدي

صورة رجل قوي احاسيسة ميتة قديم الطباع شديد المراس ... ولكن دخلة

لا يعلمه إلا هو أنها مشاعر حساسة ناعمة نعومة ملمس الطفل , عاشقة

ولهانة حالمة ألي درجة لا يعرفها حتى من كانوا سبابا في قدومه لهذه الدنيا

...سارة كانت تسمع ألي كل هذا وقلبها يتراقص فرحا عيونها اغرورقت

بدمعة دافئة بدفئ مشاعرها نحوه أنة خالد كما كانت تتمناه ذهب ما كانت

بها من ندم , وتبدل ذلك برغبة جامحة بعناقه والبكاء على صدره بل والنوم

تعويضا عن تلك الليالي التي سهرتها تفكر فيه .

امسك خالد بيدها ... أحست بشعور غريب ... لم تحس بة من قبل ... كأنها

تسبح في الفضاء ... فوق السحاب ... سبحان الله أنها كذلك فالنافذة خلف

خالد تبدي سحاب كلقطن الأبيض .

هنا شدت على يد خالد وضمتها بيدها الثانية كأنها تخاف أن تفقده مرة

أخرى ..وقالت

خالد احبك .. احبك .. لقد حلمت بهذه ألحظة

كثيرا ... أنا لم أكن اقتنع بالحب أصلا .. كنت اعتقد أن الناس يشبهون

بعضهم .. أن الرجال من طينة واحدة .. حتى عرفتك انك نوع من الرجال

يحس الأخر معه بالأمان يحس بمعنى الرجولة الحقة .. الأخلاق تتجلى

عليك كأنما جعلت أنموذجا ليعلم الآخرون أين مكامن النقص بهم .. خالد

لقد عرفتك من قريب جدا لدرجة لا تتوقعها .. أنا صاحبة اتصال منتصف

الليل ... هنا ابتسم خالد وقال هو أنتي إذن ..!! نعم أنا كنت اتصل عليك

كل لليلة في نفس الموعد لأسمع صوتك .. كان هذا هو زادي في بعدك

...خالد لقد كان صاحبك المخلص نايف أخا ومساعدا لي في كل شيء

عطف على حزني وانكساري بعد خروجي من الخيمة تلك الليلة الموعودة

وعرض علي المساعدة كان ينقل كل أخبارك , تحركاتك , أمورك

الشخصية وغيرها ..كان يخبرني أدق التفاصيل . . فأنت إمامي كتاب

مفتوح اعلم كل شيء بة .. حتى جلوسي معك ألان كان بترتيب مني ومنة

فقد اخبرني بزواج اخية وعزمك على السفر ورتب لي الحجز بنفس الرحلة

حتى أكون معك ... قال خالد يا الله كل هذا وأنا لا اعلم كم أنا غبي يحق لك

يا حبيبتي أن تغضبي مني بل أن ترميني من هذه الطائرة ... هنا استدركت

سارة وقالت ماذا قلت ..؟؟ حبيبتي نطقت بها أخيرا ... نزلت دمعة من

عيونها وتنهدت .. ياة .. ياة ياخالد كم كنت أتمنى سماع هذه الكلمة .. أخيرا

قلتها .. ضم خالد يديها ألي صدره وقال نعم احبك ..أقولها بملئ فمي احبك

..هنا أتت المضيفة ..رجع كل إلي وضعة في المقعد ..قالت المضيفة ماذا

أقدم لك سيدي قال خالد بعض الشاي أذا أمكن ..سالت سارة فقالت مثله

ابتسمت المضيفة ابتسامة مع نظرة ألي سارة وخالد بنفس الوقت أنزلت

سارة عيونها وابتسم لها خالد .

استمر خالد وسارة في عالمهم الحالم حتى أنهم نسو كل الدنيا ومن فيها

وأخذت الطائرة بالهبوط تدريجيا وأعلن قائد الطائرة بقرب هبوط الطائرة

ألي مطار جدة ... وكان خالد وسارة يتمنون لو أن الطائرة لم تهبط أو أنها

غيرت وجهتها ألي جزيرة معزولة تكون سكن لهم ولحبهم الغير عادي

فسبحان الله لقاء في صحراء في ليل غارق بالظلام لايشع فيه ألا بصيص

شعاع لحب كبير ... ثم لقاء فوق السحاب تجلت فيه المشاعر المكنونة ..

فأين سيكون ألقاء القادم ..؟؟

قال خالد لسارة وهو ممسك بيدها ... ساسكن في شاليهات التميز وأود

أن تسكني بنفس الشاليهات ... وبشمالية مجاور لكي لنكون بقرب بعض هل

تستطيعين ذلك .؟ .. قالت سارة سأحاول جاهدة أن اسكن بها وسأتصل بك

لترتيب ذلك .

حطت الطائرة في المطار واخذ الركاب بالنزول إلا خالد وسارة فقد بقوا

في مقاعدهم ممسكين بأيدي بعضهم كأنهم يخافون الافتراق ... قاما العشقان

متثاقلين يسيرون بجانب بعض حتى باب الطائرة ... وفي باب الطائرة وقف

رجل من تشريفات المطار يسأل هل أنتي سارة ...قالت نعم ... فقال السيارة

في أسفل الطائرة تفضلي ...التفتت لخالد وقالت أود أن أبقى معك حتى

صالة المطار ...قال خالد بل اذهبي معه واتصلي بي فيما بعد لترتيب

موضوع السكن .

غادر خالد المطار ألي شاليهات التميز واستأجر شاليه ... وقام بأخذ حمام

منعش وخرج من بلكونة الشاليه ليشاهد غروب الشمس والتي طالما حسد

سكن البحر على مشاهدته كل لليلة ... وسار على الرمال حتى الشاطئ ثم

أذن وأقام صلاة المغرب وجلس يتأمل ذلك المنظر العظيم وهو يتذكر سارة

ويدعي ربة أن يحقق حلمة بالارتباط بها ثم عاد ليسال نفسه هل من الممكن

أن يتحقق ذلك .؟؟ .فهي بنت آل النجدي تلك العائلة الكبيرة التي لم يتعود

أفرادها تزويج بناتهم من خارج العائلة ... وأنا ابن آل الشمالي أعدائهم

التاريخيين ... ورفع راسة ألي السماء وقال ربي هون علي هذا الآمر

أني عبدك وابن عبدك وابن آمتك ناصيتي بيدك أني لقيتها من غير ميعاد

وقدرت حبها في قلبي سبحانك أنت القادر وحدك على جعلها من نصيبي

حتى لو نازعني العالم كله عليها ... واخذ يدعي ويدعي ثم عاد ألي الشالية

وجلس على كرسي في البلكونة ينتظر اتصال سارة الذي تأخر ... وإذا

بامرأة كبيرة بالسن تطل من الشالية المجاور ...أصاب خالد إحباط فقد

تمنى أن تسكن سارة هذا الشالية ... قالت المرأة مساء الخير أنت خالد

آل الشمالي قال لها نعم ..قالت سارة في الطريق حببت اتاكد انك من تسكن

هذا الشالية ...اسمع ياولدي أنا من ربى سارة وقد حدثتني عنك كثيرا

ولولا أني متأكدة من صلاح أخلاقك ما ساعدت في هذا ألقاء فأنت ابن

عائلة كبيرة ومعروفة وهي كذلك ... ولكن أصدقني القول ..هل تتوقع

لهذه العلاقة أن تنتهي بالزواج ..؟؟ فآنت من عائلة بينها وبين آل النجدي

عداء تاريخي ولا اعتقد أن والدها سيوافق ..وإذا وافق هل تعتقد أن عمها

أبو فهد سيوافق ..فهو السؤل عن الشؤون الخاصة بعائلة آل نجدي ولا

أتوقع أطلاقا أن يسمح بمثل هذا الزواج ...ابتسم خالد وقال ..اسمحي لي

ياخالة أنا اعلم كل ذلك ...واعرف عمها شخصيا ..وسأحارب الدنيا كالها

لارتبط بها ... سأذهب ألي عمها واطلبها منة شخصيا ..ولعلك تعلمين ان

بين العائلتين نسب أيضا ولن أكون أول واحد يكسر قاعدة العداء بين

العائلتين ..وإذا ان الله أراد النصيب فلن يقف أمام أمر الله احد ..وأنا

سأحاول بل سأحارب من اجل ذلك ...قالت المرآة أني اعلم مدى شجاعتك

ياولدي فقد كان هذا مكان إعجاب سارة وإعجابي أيضا ولكن ذلك فية

مغامرة فقد تفقد حياتك أذا سارت الأمور في غير صالحك فكن حذرا

والله معك .







.......... ( الجزء الرابع ) ..........


غادرت السيدة كبيرة السن ألي الشالية ...وجلس خالد على ذلك الكرسي

المريح الذي وضع في شرفة الشالية الخاصة بة يسمع هدير الموج الذي

يبداء قويا ثم يقل حتى يتلاشى على الشاطئ ...أنة صوتا ذو معنى ..يصور

كل شيء في هذه الحياة ...كل شيء له بداية ونهاية ...حتى قصص الحب

والعشق تبداء بقوة هذه الموجة حتى تصيبها لعنة أو تغمرها نهاية سعيدة .!!

اخذ خالد يتأمل البحر وقد عكست علية أنوار المكان نورا خافتا ويقول في

نفسه لقد كنت زاهدا في هذه الدنيا قنوعا ...حتى تلك الليلة التي تعلق قدري

بقدر سارة ...كنت اعلم أن الأمر لن يكون سهلا ...ولكن لم أتصور أن

يكون بهذا الشكل المأساوي ..!!.ما ذنبي و ذنبها بما فعل أجدادنا ..!! .

سمع خالد صوت السيارات عند الشالية المجاور علم أنها سارة ..خفق

القلب من جديد , داعبته فرحة فطولية جميلة , ضحك على حالة , وهو

يكلم نفسه .. سبحان الله ما هذا الشعور..لم أحس بة من قبل إطلاقا ..

ولا حتى في طفولتي ..علمني اياة حبها ..ما أروعة من شعور..!!

طلت سارة وهو مستمر بالضحك ..وقالت الله يديم عليك السعادة يا أغلى

الناس .. احبك ..احبك ضحكك أنة يشعرني بسعادة كبيرة.. وقف خالد

وقال لها ..أتعلمين لماذا أنا اضحك .؟؟ .أني اضحك من حالي ياحبيبتي



حينما سمعت السيارة تراقص قلبي ..كأني طفل ..صغير ..بريء

لو تعلمي كيف حولتي حياتي منذ اقل من نصف يوم ...أصبح هناك

شيء يشعرني بسعادة غامرة حين أفكر فيه ...حين يأتي ...واسعد بالوقت

اذا سار مسرعا في غيابة لان ذلك سيقرب ألقاء ...سارة لا اعلم ألي أي

مدى سيأخذني حبك ...بقدر سعادتي هناك خوف ...خوف ينغص سعادتي .

..كانت تقف سارة بلباسها الأزرق البحري الذي حدد ملامح جسمها الأنثوي

الطاغي الجمال وقد وضعت عباءة على أكتافها انسدلت تغطي لتفضح ما

تحتها ..وقد اخذ الهواء يلعب بشعرها بهدوء لطيف ...جلست سارة على

عتبات الشرفة .. فجعلت من ذلك الموقع من عتبات الشرفة لوحة فنية غاية

في الروعة ...وضعت رأسها مرتكيا على يدها اليمنى وقد ضمت رجليها

وقالت حبيبي خالد تكلمت معك أمي نورة ..هل هذا صحيح ..اعلم أنها

متشائمة نوعا ما ... أنا لن أكون لأحد غيرك , فاوعدني بتحقيق ذلك مهما

كانت الظروف ...أن أبي رجل طيب ويحبني كثيرا ...وأنت رجل لا يعاب

بل على العكس .

كانت مربية سارة نورة تجلس في شرفة الشالية الخاص بسارة وهي تنظر

بحسرة ألي هذا الحب المحكوم بالإعدام قبل حتى أن يتعدى سن الطفولة

كانت نورة تحب سارة كثيرا ..فهي اصلا نوعا من الفتيات يجعلا كل

المحيطين بها يغرمون بها ...قال خالد وهو يجلس على الطرف الأخر من

عتبة الشرفة ...سارة أني حقيقتا أتخوف من ردة فعل عمك ابا فهد فهو رجل

شديد وقد عارض مثل هذا الارتباط من قبل اما أباك فاني اقل تخوفا فلن

تخرج هذه الكتلة من العاطفة من بيت ربة قاسي ...ولكن حبيبتي لن انتظر

كثيرا لأعرف ما ساواجة في سبيل الارتباط بك ...سأذهب ألي عمك غدا

فأنتي تعلمين انه هنا في جدة بعد قدومه من الخارج ... قالت سارة لا

ياحبيبي .. أرجوك لاتفعل.. أريد ان أعيش معك وقتا دون الم.. أني أخاف

...قال خالد لا ياحبيبتي أني تعودت ان لا أؤجل شيء أخاف منة فأنتي

لا تعلمين كم أعاني في مثل هذه الحالة ..سأذهب له غدا فانا اعرف صديقا

يعمل لدية سيساعدني في ترتيب ألقاء ... وفي هذه الأثناء قالت السيدة نورة

لسارة ان البنات على الباب يجب ان تأتي ...قالت سارة ان هذا ليس وقته

يالله ماذا افعل أريد ان اجلس معك ياخالد ...قال لها خالد لاباس اذهبي انا

أريد ان أتحدث مع صديقي الذي يعمل لدى عمك لترتيب ألقاء وكذلك

سأستعد للذهاب ألي زواج أخ نايف ..اوقد يكون هذا من ضمن خطتك أنتي

ونايف ..؟؟ قالها ضاحكا ..قالت سارة لم نصل ان نزوج الناس ياخالد ..!!

اذهب ولا تنسى ان تبارك باسمي لنايف وأخاه .

رتب خالد أمور ألقاء مع عم سارة ليكون بعد صلاة الظهر في بيت البحر

كما يسمونه فهو قصر على البحر مباشرتا ..بني ليكون مكان الاستجمام.

..جاء وقت ألقاء ذهب خالد ألي القصر حسب الموعد ..وعند باب القصر

سالة الحراس عن اسمه وسبب قدومه ..وحين إخبارهم رحبوا بة فقد كان

لديهم تعليمات بادخالة حال قدومه ..دلف خالد بسيارته ألي قصر كبير

المسطحات الخضراء منسقة نوا فير منتشرة ويشق كل ذلك طريق رصف

بحجر نسق من صخور البحر وصل ألي مبنى يتبين من هيئته انة المكان

الرئيسي.. فهناك عدد من السيارات الفاخرة قد اصطفت إمامة ..أوقف خالد

سيارته التي لا تقل فخامة عن السيارات الواقفة استأجرها حين قدومه جدة

اتصل خالد من تلفونه المحمول على صديقة فيصل والذي يعمل لدى عم

سارة ,ليعلمه أنة وصل ..وبالفعل خرج فيصل مرحبا بخالد وقال لة ان

أبو فهد "عم سارة"سيخرج ألان ليصلي الظهر في مسجد القصر..وبعد

الصلاة سيجلس في مجلسة يستقبل الضيوف , ويمكنك قبل ان يجلس في

المجلس ان تجلس معه في المختصر لتتحدث بما أردت ..ولكن اخبرني

ياخالد ماهو الموضوع المهم الذي أتيت من أجلة ..ضحك خالد وقال هذا

سر يافيصل .. ولن افشي السر حتى يتحقق المراد .

أثناء حديثهم خرج جمع من الناس يتقدمهم ابو فهد ..أشار فيصل ألي خالد

ان بادر بالسلام ..تقدم خالد بوقاره الذي وهبة الله وثقته بنفسه المستمدة من

ثقته بالله ..وسلم بطريقة تلفت الانتباه , فقليل من بعمرة لهم طريقة الرجال

الكبار في التعامل والمخاطبة ونحوه ..وقف الجميع ملتفتا ألي خالد في حين

تقدم وسلم على أبو فهد معرفا عن نفسه بثقة وسلم على البقية بتحية واحدة

..رحب أبو فهد بة وسئلة عن أهلة وحالهم.. ثم امسك بيده وسار باتجاه

المسجد ..صلى الجميع صلاة الظهر وخرجو من المسجد ألي القصر ..

قال فيصل لخالد ..أذا دخلنا القصر تقدم إلية وقل له أريد ان أتحدث معك

..فعل خالد ما قال فيصل وقال لابو فهد أريد ان أتحدث معك ..قال ابوفهد

تعال معي ودخل الي مختصر هو مجلس يطل على البحر بة جلسة من

مقاعد وثيرة والجهة التي تطل على البحر عبارة عن زجاج من الأرض ألي

السقف ..تشعر وانت في هذا الصالون الذي هو مختصر بالنسبة لسكان

القصر , انك تجلس على الشاطئ بجو تختاره أنت ..فليس لك علاقة بحر

او رطوبة او برد وصقيع ...جلس ابو فهد وأشار الي خالد بالجلوس .






.......... ( الجزء الخامس ) ..........




جلس خالد كما أشار له أبو فهد ... في مقعد يشاهد منة البحر خلف ابو فهد

الذي كان يتميز ببنية ضخمة وملامح قوية جعلت منة رجل ذو هيبة عند

أفراد عائلته وبقية الناس ... لذلك كثيرا ما نسجت حوله القصص المختلفة

التي تبين مدى قوته وجبروته ... بادر أبو فهد خالد بالسؤال عن احوالة

الدراسية وعن والدة الذي يعتبره صديق قديم وعزيز وعن عائلته التي لها

تقدير وتاريخ مشرف ... ثم قال له ماهو الأمر الذي أتيت من أجلة فقال

خالد له اسمحي في البداية ان أشكرك على حسن استقبالك وعلى إقتطاعك

لهذا الوقت للجلوس معي وأود ان أتقدم لكم أطال الله في عمركم لتباركوا

زواجي من كريمة أخوكم ناصر سارة فان حضيت بقبولكم فان ذلك سيكون

غاية المنى والأمل ... ثم سكت برهة ليرى ردة فعل قولة هذا في أبو فهد

ولكن هيهات ان يتبين شيء ... فقد نظر ألي الخارج حيث الشاطئ ثم نظر

إلي خالد وقال هو كذلك إذا ...هل طلبتها من والدها ياخالد ...قال خالد ليس

بعد إذنكم أطال الله بعمركم ...فقال أبو فهد انه لا يوجد عندي أي مانع فأنت

شاب بك كل ميزات الشاب الناجح ومن عائلة كبيرة ومحترمة ولكن على

ان اتكلم مع والدها قبل ان تتقدم رسميا ...انفرجت أسارير خالد وكانت

علامات الفرح والسعادة تبدو علية على المجهود الكبير الذي بذلة لإخفائها

..ثم وقف ابو فهد وامسك بيد خالد وسار الي المجلس وهم في الطريق قال

خالد اود ان تسمحلي بالذهاب ...فقال ابو فهد لا لن اسمحلك حتى تتناول

طعام الغداء اولا ...فسكت خالد سكوت الراضي ولو انة كان يود ان يطير

من القصر طيرانا ليبلغ سارة ويفرحا بهذا الخبر السعيد الذي جعل الحلم

قريب المنال .

جلس خالد في مجلس ابو فهد حتى حان موعد الغداء وهو يعد الدقائق

لمقابلة حبيبة العمر التي سيتحقق حلمة بالارتباط بها بعد ان كان ذلك

حلم صعب المنال ...انتهى الجميع من الغداء ,حينها قام خالد مودعا ابو فهد

وشاكرا له ...خرج خالد إلي خارج القصر مع صديقة فيصل والذي سائلة

هل تحقق لك ماتريد في الموضوع الذي اتتيت من أجلة قال خالد الحمد لله

نعم تحقق ولكني لن أخبرك ألان ..وقال ضاحكا أخاف من الحسد ...!!

ركب خالد سيارته وهو لا تسعة الدنيا وسار ألي الشاليه مباشرتا وحين

وصل دخل ألي الشاليه الخاص بة وخرج من الشرفة المطلة على البحر

لعلة يجد سارة أو مربيتها نورة ليبشرهم ولكن لم يكن في الشاليه احد

فأبواب الشرفة مغلقة وكان المكان ليس بة احد ..!! اخرج خالد الهاتف

المحمول من جيبه ليتصل الاتصال الذي صبر طوال الوقت عن اجراة

ليبشرها بالخبر ويشاهد ردة فعلها ويحتفلون سويا , اتصل على سارة

ولكن هاتفها كان مغلقا ..!! قال لعلها ذهبت ألي مكان ما مع صديقاتها

ونسيت هاتفها ...جلس بكامل ملابسة التي أتى بها على كرسي الشرفة

وهو يفكر في كل الإحداث التي مر بها منذ التقى سارة أول مرة حتى

مقابلته أبو فهد ...لم يتحمل خالد ان ينتظر فقام وسار ألي إدارة الشاليهات

ليسألهم عن وقت مغادرة سارة الشاليه ...وحين وصل الإدارة تفاجئ بان

الموظف يبلغه ان الشاليه تمت مغادرة أصحابة نهائيا بعد ان قدم لهم

أشخاص من الخارج حاسبو عن الشاليه وآخذو السكان وغادروا منذ

ساعة ... استغرب خالد هذا الأمر وقام فورا بالاتصال بنايف لعلة

يساعده على حل لغز اختفاء سارة المفاجئ ...قال له نايف سأقوم بالاتصال

بهند ابنة عم سارة واستفسر وأعاود الاتصال بك ...عاد خالد ألي الشاليه

منكسر الخاطر وجلس في الخارج ممسكا بالهاتف بيده ينتظر بلهفة ألي

يعرف سبب مغادرة سارة بهذا الشكل الغريب دون ان تتصل بة او تترك

لة رسالة أو خبر ...فما هي ألا لحظات وإذا باتصال نايف .

خالد / نايف اهلا ما الخبر..؟؟

نايف / لا اعلم ماذا أقول لك .. ولكن هند تقول

ان والد سارة قام بإيعاز من أبو فهد بإخراجها من الشاليه وسحب الهاتف

منها وجعلها تحت الحراسة لا تخرج ولا تكلم أحدا..

خالد / نايف لا يمكن ان يكون ذلك صحيحا إطلاقا

فانا عدت من أبو فهد منذ فترة بسيطة واخبرتة عن رغبتي بالزواج منها

ولم يمانع بل على العكس رحب وبارك .

نايف / وهل صدقته ... انه معروف بمثل هذه الأمور

فأنت لا تستطيع ان تعلم بما يفكر بة أو كيف سيأخذ الموضوع ...خالد أني

أخاف عليك أرجوك ان تعود ألي الرياض فورا ...فأنت هنا وحدك ولا اعلم

ماذا سيحدث .

خالد / هل علمت مني الخوف من قبل ...إذا كان الأمر كما

قلت ولو أني اشك في ذالك ...فاني سأعود لمقابلة أبو فهد .

نايف / خالد ..أرجوك لا تفعل ..فليس من الحكمة ان يكون

الإنسان شجاعا في كل شيء ..فالشجاعة لها وقت والتروي لة وقت وهذي

هي الحكمة ياصديقي ..أني قادم أليك أرجوك انتظرني





يتبع

__________________

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17-12-2007, 11:32 AM
الصورة الرمزية مرهف إحساس
مرهف إحساس مرهف إحساس غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: مملكة الإنسانية
المشاركات: 2,728

.......... ( الجزء السادس ) ..........




كانت صدمه خالد كبيرة جدا حتى انه أحس بالدنيا تدور من حوله فلم يكن

يتوقع ان يسقط من أعلى قمم الفرح والسعادة ألي قاع الإحباط والتعاسة بهذه

السرعة ... دخل ألي الشاليه الخاص بة ونظر ألي البحر وقد غربت الشمس

عن كل شيء حتى عن أحلامه التي بناها في مخيلته ... أحس بأنفاسه و قد

ضاقت خرج يمشي متجها ألي الشاطئ وارتمى على الأرض واخذ ينظر

ألي السماء ويستجدي الأنفاس فقد أصبحت هي عزيزتا أيضا وصعبه المنال

دق جرس الهاتف النقال وإذا بة نايف يسأل عن مكان خالد لأنه أمام الشاليه

قال له خالد ان الباب مفتوح وهو يجلس على الشاطئ , قدم نايف

سلم على خالد وجلس أمامه, وإذا حال صاحبه ليس على ما يرام فلم يشاهده

بهذه الحالة من قبل ... فقد أصبح لون خالد اصفر وشاحب كنما صفي من

الدم ...

نايف / خالد ... أخي ما بك ..!! لم أشاهدك بهذه

الحالة من قبل ..!! أين خالد الرجل القوي ..؟؟ الرجل الذي طالما ابهرنا

بصلابته وقوة تحمله الصعاب ..؟؟ هل من أول تجربه حقيقية ينهار بهذا

الشكل .

خالد / لا تقسوا على يا نايف ..فأنت لا تحس بما أحس

ألان ..فوا لله أني لم أكن اصدق قصص العشق والحب من قبل ..لم أكن

أتخيل موت عاشق من العشق حتى هذه ألحظة ..ان أنفاسي تكاد تتوقف

أحس ان الدنيا ضاقت علي بما رحبت ... أني اسأل نفسي كيف كان كل ذلك

أني لم اعرفها جيدا ألا من أيام ..!! كيف سيطر حبها علي بهذا الشكل ..؟

أني قبل ساعات كنت اسعد إنسان في هذه الدنيا وأنا ألان أجد هذا الفضاء

الواسع ضيقا ألي ابعد الحدود ... كيف هي ألان ..؟؟ هل هي مثلي هل هي

تعيش نفس الحالة..؟؟

نايف مقاطعا / خالد ... ان سارة في المستشفى نقلوها

قبل قليل

خالد بحدة / نايف ماذا تقول ...مستشفى..!! أي

مستشفى ..؟؟ماذا بها ..؟؟ هل أصابها مكروه أرجوك قلي أنت تعرف أني

سأتحمل أي شيء اسمعه ...نايف تكلم .

نايف / خالد إهداء ...ليس بها شيء أنها انهارت

فقط وأخذوها ألي المستشفى ليطمئنوا ...صدقني يا خالد .

خالد / اخبرني كيف عرفت ..؟؟

نايف / هند أخبرتني .. وهي في حاله مستقرة ألان

وغدا ستتمكن من الحديث معها لان جميع أفراد عائلتها مجتمعين معها ألان

في المستشفى ... وقد تحدثت معها هند بالإلغاز لان الجميع كانوا عند سارة

واتفقوا أنهم غدا سيرتبون اتصال بينكم فطمأن .

وضع خالد رأسه بين رجليه وعم سكون مميت ...فنايف لا يعرف كيف

يساعد صاحبه وهو في هذه الحالة ... وخالد الذي كان يضن انه من القوه

بما كان بحيث يتخطى أي صعوبة تواجهه أصبح عاجز محتار.

قال خالد لنايف ...أصدقني القول ماذا تتوقع لحالي أنا وسارة ...هل هناك

أمل ان نتزوج ...فاني أوجست خيفة من أبو فهد ...فقد كان سريع الرد ولم

ينظر ألي بل كأنه أراد ان ينهي الحديث بسرعة ... هل تعتقد أني لو ذهبت

مع أبي وأعمامي مرة ثانية انه سيقدر حضورهم ويقبل ...أرجوك قلي

رأيك بكل صراحة ..؟؟

نظر له نايف مشفقا وقال ...خالد يجب ان تظهر الحكمة التي عاهدناها منك

ألان ... يجب ان تكون حذرا جدا ...أنت تعرف مدى العداء بين العائلتين

وليس من ألحكمه ان يتدخل احذ ألان ... هذه بنتهم وهم يزوجونها لمن

يرتضونه ...فلن يلزمهم احد بان يزوجوك إياها ...ولكن أذا صبرت ولم

تصعد الأمور فقد تتغير الظروف ويصبح الامر سهلا بشكل لاتتخيله

فالصبر ثم الصبر .





.......... ( الجزء السابع ) ..........





بعد حديث خالد ونايف على الشاطئ تضائل حلم خالد من صروح من الحب

والعشق يعيشها مع سارة ألي مجرد سماع صوتها ... تغير هذا المكان من

الشاطئ من واحة حب جمعته بسارة ألي غرفه ضيقه للانتظار يقبع فيها

هذا المسكين يعد الثواني ليسمع صوتها من مستشفى ضمها وضم قصه

حب في غرفه الإنعاش .

لم يترك نايف صديقه تلك ألليله ... بل استمر معه يواسيه ويرفع معنوياته

حتى شق الصباح بنوره ظلمه الليل الذي هو لوصال العشاق دنيا حالمة

ولفراق المحبين ظلام كئيب ... دق هاتف نايف وكان خالد في ألغرفه لم

يبرح السرير بعد ...فخرج مسرعا لعله يكون الهاتف الموعود ... وحين

أجاب نايف وإذ بها هند ...خطف خالد الهاتف من نايف واخذ يسال هند

عن حال سارة قبل حتى ان يحييها ...أخذت هند تطمنه وقالت انتظر ألان

اتصال من نورة مربيه سارة ... وبالفعل ماهي ألا ثواني وإذا بمربية سارة

تتصل ... أجاب خالد وحينها أخذت المربية تواسي خالد وترجوه ان يكون

عونا لسارة وان لا يزيد عليها همومها فهي في حاله صعبه جدا , وان يبتعد

خلال الفترة القادمة حتى تهدءا الأوضاع و وعدته بأنها ستقف معهما , ثم

قالت سأدعك تكلمها ألان لأنها تكلمه من خارج الغرفه ..

أعطت المربية سارة الهاتف لتكلم خالد ...



سارة / خالد ..." بكاء بألم " .. حصل ما تخوفت منه ..

قلت لك دعنا نعيش بأحلامنا قليلا ...لم تصدقني ..

خالد / حبيبتي ...طمنيني عن حالتك ...ما بك بالله اخبريني .؟

سارة / انا الان بعد سماع صوتك بخير ... انهرت ياحبيبي

حينما أحسست أني سأحرم منك ... أنا لا استطيع العيش بدونك ... لا أريد

احد ان يحرمني من هذا الحلم ... أريد ان يبقى أمل ... ان عمي أبو فهد تقدم

لأبي يخطبني لابنه فهد ... وأنا رفضت ... وهو جبار لن يسكت .

خالد / يا اللاهي ...أي رجل هذا ابوفهد ...لقد قابلته ورحب

بزواجنا ...ثم يطلبك لابنه ..!!! هل كان هناك حديث عن هذا الزواج من

قبل يا سارة..؟؟

سارة / أطلاقا ... انه قام بذلك فقط حتى يمنع هذا الزواج ويقتله

في مهده ..!! أرجوك خالد أوعدني ان لا تتخلى عني .

خالد / أوعدك يا أغلى الناس ... وأريدك ان تهتمي بصحتك

ونفسك وأنا سأكون معك حتى لو لم أكلمك ...يجب علينا ان نخفف

الاتصالات قليلا وسآخذ أخبارك عن طريق هند وأزودها بأخباري اتفقنا

سارة / خالد ...أني احبك ...احبك ..."بكاء وشهيق " ..من أجلك

سأهتم بنفسي ...فقط من أجلك ...وأنت اهتم بنفسك ...واحذر جيدا فان عمي

ذو سلطه أنت تعلمها وسيقوم بأي شي ليحقق رغباته .

خالد / لا تخافي حبيبتي ...أنا سأكون حذرا من الآن ...ليس

خوفا منه ولكن لأني عرفته وعرفت أي نوع من الرجال هو ..

سارة / مع السلامة حبيبي ...هناك احد قادم ..

خالد / احبك سارة ...احبك ...مع ألسلامه .

جلس خالد بعد المكالمة على درج الشاليه حيث كان يجلس مع سارة وهو

أحسن حال منة من قبل ...فقد زال كثيرا من الهم الذي كان يزح على

صدره ... قال خالد لنايف انه سيعود ألي الرياض ...فقال نايف سأعود

معك .

عاد خالد ألي الرياض وأصبح يأخذ أخبار سارة من هند التي عادت هي

بدورها للرياض ... ومرت الأيام لم يتغير شيء في موضوع زواج سارة

من ابن عمها فقد أصرت على الرفض ... وفي احد الأيام دخل والد خالد

على خالد في غرفته وطلب منة ان يغلق الباب ليحدثه بأمر هام ... وقد

بداء والد خالد بالحديث عن مستقبل خالد وانه يطمح ان يراه وقد تخرج من

أحسن الجامعات واختار ما يشاء من الأعمال الحرة أو الحكومية ليكون

حياته ومستقبله ...كان خالد ينصت لأبيه باستغراب فهو فعلا بأخر سنه

في الجامعة وسيتخرج نهاية السنة ...استمر الأب في حديثه حتى قال

يأبني لقد عرض على اليوم ابتعاثك ألي الولايات المتحدة لدراسة البكلريوس

إضافة ألي الدراسات العليا وأنا أجدها فرصه جيدة لا تفوت ...ضحك خالد

وقال لأبيه ..عذرا أبي لأني ضحكت ولكن كيف ابتعث وأنا في أخر سنوات

الجامعة ألا تجد هذا غريبا..!! , أضافه أني كنت قد طلبت منك بعد ان

تخرجت من الثانوية الدر اسه في الخارج ورفضت ..!! أبي أصدقني

القول أنت تعرف أني لست ساذجا ..ماذا هناك ..؟؟ قلي وكن واضحا ...قال

والده كنت اعلم ان الموضوع لن يمر مرور الكرام عليك , خالد أني عرفت

ما كان بينك وبين ابو فهد , ولقد اتصل على واخبرني بكل شيء واخبرني

برفض والد سارة زوجك منها , واقترح سفرك للولايات المتحدة حلا لهذا

الموضوع .. وأنت تعلم ان مثل هذا الموضوع ليس لنا بة يد ..فليس هناك

زواج بالقوة ولن يرغم احد أب على تزويج ابنته بالقوة ..خالد أنت تعلم

ما بين العائلتين من حساسية .. وان الأمور كلها بيدهم ألان .. ونحن بغنى

عن المشاكل خصوصا بمثل هذه الأمور .. أرجو ان تفهم وتجعل رجاحة

العقل هي الفيصل وليس العناد ..هذا الحل سيكون جيدا لك ولهم .

اعتدل خالد في جلسته واخذ نفسا عميقا ثم التفت لأبيه وقال ..أبي

هل من المعقول ان تسمح لأحد غيري وغيرك يحدد معالم مستقبلي

من اجل تحقيق رغبات خاصة به ...أبي سأقول لك رأيي في هذا الموضوع



.......... ( الجزء الثامن ) ..........




عندما سمع خالد كلام والده أراد ان يضع حد لتأثير أبو فهد عليه و حتى

يكون والده على بينه من كل شيء ... قال خالد لوالده ...أنت تعلم أطال الله

بعمرك ابنك خالد جيدا ...كما انك تعلم بالتأكيد أبو فهد الذي يعرفه الجميع

ألا لللاسف أنا , ولكن من قبل وليس ألان ...فان اعرفه ألان جيدا... يا أبي

أنا خلاصه تربيتك الفاضلة , فحين أردت سارة تقدمت لخطبتها منه هو ولم

اذهب حتى لوالدها , وقد قابلني هذا الماكر بكل ترحاب ووافق وحين

خرجت منه أصبح همه الأول هو إجهاض هذا الزواج بأي طريقه , وحتى

لو استخدم طرق دنيئة مثله تماما ...عذرا يا أبي لو استخدمت هذه التعبير

ولكن هذا ما يستحقه هذا الرجل , وأنا بعد إذنك طبعا لن أسافر وانسحب

بسبب رغبته حتى لو كان ذلك على حساب مستقبلي الذي هو بالتأكيد ليس

مع سفري فانا في أخر سنوات الجامعة وسفري سيجعلني اخسر بعض هذه

السنوات ان لم يكن كلها ...اخذ والد خالد نفسا عميقا وقال ..اسمع ياخالد

جيدا , أنا ربيتك وأعرفك جيدا , واعلم يا بني ان موقفك في هذه القصة

ضعيف ..بل ضعيف جدا ..هذا زواج والبنت بنتهم وهم ادرأ بمصلحتها

ولمن يزوجونها ..فإذا وعدتني انك لا تخالف الشرع والأعراف وان لا

تكلمها أطلاقا ..وان لا تجعلني بموقف ضعف أمامهم فانا سأقف معك ولن

ادع احد يلزمك بشيء لا تريده ... قال خالد لأبيه أوعدك يا أبي .

انتهى الحديث بين خالد وأبيه فقد كان الأب يثق بابنه لأبعد الحدود ويعرف

مدى ما يتحلى به من صفات الرجال الفرسان بأخلاقهم وقيمهم .. وقد

أعجب بطريقه ابنه بخطبه البنت من أبو فهد مباشرتا , وبأنه لم يحدثه بما

حصل معتبرا ذلك من الاعتماد على النفس الذي رباه عليه ... مرت أيام

انقطع فيها اتصال هند التي كانت مسليه خالد في هذه الأوضاع السيئة حيث

كانت تنقل له إخبار سارة وتنقل مشاعره لها ... وفي ليله من ليالي نهاية

الأسبوع وفي ساعة متأخرة دق هاتف خالد النقال وإذا بها فتاه تقول أنها

ابنه خال سارة وان لديها رسالة مكتوبة وشفهية من سارة عليه الحضور

لاستلامها ألان من منزل ستعطيه عنوانه ..فرح خالد فرحا كبيرا لأنه

أصبح مقطوعا أيام عن أخبار سارة وكان يتمنى أي شيء يأتي من طرفها

ليساعده على تجاوز ولو قليلا من أزمته النفسية التي كان لها اثر على كل

مناحي حياته ...لبس خالد ملابسه وركب السيارة وسار مسرعا ألي حيث

العنوان الذي أعطته إياه المتصلة ..وقد كان العنوان في حي راقي من أحياء

الرياض الهادئة ..وحين وصل كان العنوان يشير ألي فله متوسطه الحجم

بنائها جديد , يدل على أنها سكنت حديثا ..أوقف خالد سيارته واتصل على

رقم الفتاه المتصلة .. وإذا بها تشير أليه بالدخول من الباب الرئيسي لأنه

لا يوجد احد في لبيت ..كان دافع خالد لتلقي رسالة سارة أقوى من أي دافع

خوف أو ريبه من الفتاه أو البيت ..دخل خالد وإذا بفتاه بكامل زينتها تقف

على المدخل الداخلي للفله ..تلبس تنوره بنيه اللون من النوع الخفيف كثير

الكسرات الذي يلبس عادتا في سواحل جزر الهاواي وعليه قميص اقل

درجه في اللون وقد فتحت عدد من الازارير العلوية حتى أصبحت معالم

صدرها واضحة لتثبت ان الجراح لم يتدخل في عمليه انتصابه ..وتركت

عدد من الازارير السفلية مفتوح ليصبح دور ما ترك من ازارير الوسط

هو الشد على الوسط ..كان شعرها ذو لون متناسق مع ألوان البس حيث

كان من درجات البني عشق بخصلات ذهبيه ..كانت البنت تنظر لخالد

بطريقه تدل على أنها أول مره تراه فقد أخذت تنظر إلية وتدقق النظر

بعينيه وشفتيه وهي تقول تفضل ألان عرفت لماذا أخذت عقل سارة

أنها محقه أنت أجمل من صورتك ياخالد أتعلم ان صورك متداولة بين

بنات العائلة كما هي قصتك وسارة ... قال خالد أهلا قلتي ان لديك رسالة

اين هي ..قالت ادخل لا يوجد احد فقط صديقتي , سأحضرها لك .. وأشارت

ألي مجلس مفتوح الباب ..دخل خالد لمجلس متوسط الحجم قسم ألي جلستين

الأولى كانت مقاعدها متقاربة جلست على أحداها فتاه بحيث وضعت

ظهرها على مسنده واركت رجليها على المسندة الأخرى مخالفه بذلك

كل من تعبوا بتصميم هذا المقعد ..قامت الفتاه تسلم على خالد وقد لبست

بنطال يحتار كل من شاهده عليها كيف لبسته ويحتارون أيضا هل هي

مرتاحة به , لبست عليه قميص ابيض اللون غير مشدود كأنما أعفت

جزء من جسمها من الإحساس بالضيق ..كانت الفتاه ذات شعر قصير

جدا يناسب ما كانت عليه من نحف ...أحس خالد هنا بريبه فلوضع لا

يطمن إطلاقا ..ويتبين من فراسة خالد إنهن لسنا سعوديات ولكنهن يتقن

الهجه بشكل كبير ...أشارت عليه المستقبلة بالجلوس على المقعد الكبير

..فاخذ خالد جانب المقعد وجلست هي على الجانب الثاني وجلست الفتاه

الأخرى على مقعد مقابل ...أخذت صاحبه الاتصال تتحدث عن سارة

وبأنها ابنه عمتها مقربه كثيرا منها وأنها تحبها كثيرا ..ثم قالت للفتاه

الأخرى اطلبي شيء لظيافه خالد من الخادمة ..قامت الفتاه الي باب المجلس

واستدعت الخادمة التي لم تستغرق ثواني من النداء ألا ودخلت بعربية

تدفعها وقد علاها عدد من قوارير الخمر (الويسكي ) والطابق الثاني كان

به الثلج والكاسات و وضعتها أمام خالد والفتاه وخرجت ...قال خالد ما هذا

أنا لا أريد شيء هل فعلا هناك رسالة أم ان الامرمختلف أرجوك ..أنا ليس

لدي وقت للمهاترات ..كانت الفتاه الأخرى تجلس أمامهم وكأنها تقرءا

رسالة من هاتفها المحمول ..فبادرها خالد ..أنتي هل تصورين بهاتفك

..فقالت بتهكم ..لماذا تحسب نفسك مطرب مشهور أصوره واحتفظ

بصوره ..أني أقراء رسالة كن مطمئن ...التفت خالد للتي بجنبه وقال

هل هناك رسالة ام لا ...قالت سأعطيك الرسالة بشرط ان تسهر معي

الليلة أرجوك ..حقق لي طلبي ... قال خالد كنت اشك في الموضوع من

البداية ..خرج خالد ولحقت به الفتاه وهي تقول ...خالد اصبر أود ان أقول

لك شيء اصبر ...لم يدع خالد مجال لها وخرج وركب سيارته وعاد لمنزلة

وهو يندب حظه على تلاشي الأمل برسالة سارة .

نام خالد ليلته وفي الصباح دق هاتفة من رقم غريب رد على الهاتف ..انها

سارة ..بادرها خالد حبيبتي كيف حالك ..اشتقت أليك ..كيف أنتي ...كان رد

سارة مملوء بخزن عميق ..قالت خالد سأرسل لك أشياء ألان على هاتفك

تمعن بها جيدا , وسأتصل بك لاحقا ..وأغلقت الخط ...ثواني أشار الهاتف

ألي استقبال رسالة ..فتحها خالد وقد كانت الصدمة انها صورة مع الفتاه ليلة

البارحة وقد ظهر بالصورة المشروبات الروحية وكأنما كانت ليلة حمراء ..

ولم تكن صورة واحده بل عدد من الصور ..!!!

صدم خالد فكر بسارة ...فكر بابيه ...فكر بالمستقبل المظلم ...فكر بالفضيحة

لو انتشرت هذه الصور .......صاح يا لله ...امسك براسة ..وارتمى على

السرير................!!؟؟






.......... ( الجزء التاسع ) ..........





عندما شاهد خالد الصور انهار ...انهار تماما ...فأنها حقا مصيبة قد تهدد

مستقبل خالد من كل النواحي ...فلو شاهد أباة الصور قد يغير راية بة تماما

قد تمحو تلك الصور كل الصور الجميلة التي طالما تباهى بها أباة وفاخر ,

..فكر خالد كيف ستبقى تلك الصور وصمة عار في حياته ...اسودت الدنيا

أمامه, إصابة نوع من الغضب الشديد على من كان السبب في ذلك ...أراد

ان يعرف من السبب ..من الذي قادة حقدة الأسود لاتبع مثل هذا الأسلوب

هل هو أبو فهد ..؟؟ من له مصلحة ..؟؟ .

قرر خالد ان يتصل على سارة ...اتصل وحين أجابت بادرت بالقول ..

حبيبي اعلم انك مظلوم ..وأنا يتقطع قلبي لأني كنت السبب ..قلي كيف كان

ذلك ...قص لها خالد أقصة ثم استفسر من تتوقع يكون السبب ..؟؟ أجابت

بأنها حيرانة ..ولا تعتقد ان يصل المدى بعمها أبو فهد هذا الحد ...حينها قال

خالد اسمعي حبيبتي ان لدي فكرة ..وهي ان أحاول استمالة تلك الفتاة حتى

تقع في شراكي ثم ادعها تخبرني وأيضا لأضمن ان لا تنشر تلك الصور

ما رأيك ..؟؟ وافقت سارة على مضض ..وقال لها خالد أتمنى ان لا تخبري

احد إطلاقا بالموضوع .

اتصل خالد على رقم الهاتف الذي اتصلت منة الفتاة ..ولكن لم تجب ..قال

خالد في نفسه مؤكد أنها متخوفة من الإجابة ..ولذلك أرسل لها رسالة يبدي

اعجابة بها وبأنة كان تلك الليلة غير متوقع ما حدث منها ولذلك كان سلبيا

وأنة يود ان تكلمه متى سنحت الفرصة لها ... انتظر خالد اتصالها والذي

جاء متأخرا قليلا فقد اتصلت في وقت متأخر تلك الليلة ..اخذ خالد يكلمها

بشكل طبيعي ,وحين سألته عن سارة أبدى لها غضبة منها وبأنها لاتستاهل

حبه لها حيث أنها اتصلت علية صباحا وقالت له كلام بذيء وأغلقت الهاتف

وانه لا يعلم سبب ذلك ..وقال لها غيري الموضوع أنا لا أريد ان اسمع

اسمها ..وسألها عن اسمها وقالت له سحر وأنها ليست ابنة عم سارة بل هي

ليست سعودية ...لم يكثر خالد عليها الأسئلة حتى لا تشك وقال أنة أعجب

بها وأنة يود ان يراها اذا لم يكن هناك مانع ..قالت أنها أيضا معجبة بة

وبشخصيته ولا تمانع من ان يتقابلا غدا .

انتظر خالد الغد بفارغ الصبر وحين اتصلت قالت له ان علية ان يأخذها من

مشغل "الأنيقة " ... وبالفعل أخذها خالد عصرا وذهبا سويا إلى محل لبيع

القهوة وأخذا يدوران في شوارع الرياض ويتحدثان عن كل شيء ألا

ما إرادة فعلا خالد ...أعادها خالد بعد ساعتين من وقت اصطحابه لها

بدون ان يستقي أي معلومة مهمة منها ...وفور إنزالها اتصل على سارة

ليخبرها ما حصل , وحين قال لها أنه أخذها من مشغل "الأنيقة " النسائي

قالت سارة ان هذا المشغل تشارك في ملكيته ام ابنة عمها هند ..وقالت أنها

ستتصل على هند لمعرفة اذا كانت تعرف سحر ..ولكن خالد قال لها ان لا

تفعل وان تصبر قليلا .

جعل خالد جل تركيزه على هذا الموضوع واخذ يتصل على سحر من وقت

لأخر حتى أوقعها فعلا في شراكه ..ثم طلب منها ان يقابلها في ذالك البيت

الذي قابلها بة ..فقالت انه ليس بيتها وأنها ستكون سعيدة أذا كان عنده مكان

ليتقابلا بة ...وبالفعل لم يكن ذالك عائقا عند خالد , حيث اتصل على احد

الأصدقاء الذي لدية استراحة خاصة وطلب منة الاستراحة ... قام خالد

بالمرور على سحر واصطحبها ألي الاستراحة ...وحين دخلا نزعت

سحر العباءة من على جسمها حيث كانت تلبس تلك المتنورة القصيرة

جدا والضيقة من الجلد وقميص وردي قصير اظهر جزء من بطنها

وحذا وردي أيضا طويل العنق ...أنها بلبسها ذلك كانت تشبه المطربات

الأجنبيات في الفيديو كلب المتحرر ... اخذ خالد يبدي إعجابه بملابسها

وجسمها المغري وكيف انه تلك الليلة كان أعمى إذ لم يرى ذالك الجمال

واخذ يدها وسار بين الأشجار والورود في الاستراحة التي كانت منسقة

تنسيق جميل ... ثم بادرها عاتبا كيف تتسبب في الأذى له وهو الذي بداء

يحبها ...فقالت مستغربه أنها لم ولن تسمح لأحد ان يؤذيه ...فقال خالد وما

الهدف أذا من تلك الصور التي أخذت له تلك الليلة ..وقال أنها أرسلت له

أمس مع رسالة " سحر تشهر بك " ... فقالت سحر أنها تعلم ممن أتته تلك

الرسالة وما سببها ...فقال خالد ممن تلك الرسالة فقالت خالد سأقول لك كل

شيء ... ان من طلب مني ان أقوم بذلك هي (((هند)) أنها السبب في كل

شيء بينك وبين سارة ..أنها معجبة بك من أول لحظه شاهدك بها وكانت

تحقد على سارة التي أعجبت بها وكانت تسعى لإنهاء هذه العلاقة بأي شكل

..أنها صديقتي وتحدثني بكل شيء ..وأمها شريكة أمي في المشغل النسائي

...فقال خالد عرفت ألان لماذا كانت هند تقول عنك انك منحلة وتعرفين

الكثير من الشباب " كان خالد يود ان يزرع الفتنة بينهم " ... فقالت لقد

أرسلت لك هند الرسالة والصور بعد ان عرفت انك أعجبت بي لا تصدقها

يا خالد أنها غيورة جدا فهي تحقد على سارة وتغار منها ...فهي التي كانت

توصل الأخبار لابو فهد وكانت تثيره عليكم وتقول لة انك تتحداه وتقول

عليه كلام سيء وهذا ما جعله يقف بقوه ضد أتمام هذا الزواج ...كان خالد

يسمع هذا الكلام وهو غير مصدق ..هل هذا معقول ..اخذ يتذكر كل

المواقف التي جمعته بهند ..وقال بنفسه نعم ان نظراتها فعلا كانت

مصحوبة بلمسه من الإعجاب ..من أول نظرة في السيارة ألي جلستهم

في الخيمة ..حزن على طيبه سارة وبراءتها ..تلك المسكينة لا تعرف

من يحبها ومن يكيد لها ...قرر ان يستمر في لعبته مع سحر فلم يبدي

اهتمام كبير ..بل قال لها أهم شيء أني معك ولا أود ان يعلم احد بعقلتنا

وأكد على ان تمسح تلك الصور ...فقالت ان الصور مسحت فعلا ولكن

هند لديها نسخة فهي التي أرسلت لسارة الصور من تلفون خاص وأنها

من رتبت كل شيء لذلك ألقاء وقد كانت موجودة تلك الليلة في البيت

نفسه تتابع التطورات .

استمر خالد مع سحر عدة ساعات ثم قال لها أنهم يجب ان يغادرون

الاستراحة لأنة غير مطمئن للوضع في الاستراحة فهي أول مرة يدخلها

...وقد أصيبت سحر بالإحباط فقد كانت تود ان تكون ليلة مميزة ورتبت

أمورها على ذلك ...اخذ خالد يداعبها ويمازحها ثم غادرا الاستراحة

وقام بالاتصال فور إنزاله سحر بسارة ..وقال لها أني عرفت شيء

لا يمكن ان تصدقيه ياسارة ...ان وراء كل المشاكل التي واجهتنا

شخص بعيد كل البعد عن موطن الشك بل لقد كان هو المنقذ في نظرنا

..قالت سارة خالد قل بدون مقدمات ..قال أنها ((هند)) ..قالت ماذا تقول

لا اصدق ..هناك لبس ..من المؤكد هناك لبس ..!! قال خالد سارة صدقي

انها هند ..ويمكنك ان تتأكدي بطريقتك ..ولكن انتبهي لا تبيني انكي عرفتي

شيء .





.......... ( الجزء العاشر ) ..........



كانت سارة غير مصدقة إطلاقا ان تكون هند ابنة العم ..الصديقة ..بل

الأخت ..كاتمة الأسرار ..هي من تهدم بمعولها أحلى ما بحياتها ..قصة

حبها بخالد ..تساءلت كيف يكون ذلك .؟؟ كيف يذيب الحقد أواصر القربى

..؟؟ كيف يصهر عرى الصداقة ..؟؟ ..فكان لا بد ان تتأكد بنفسها ..وقد

عزمت على ان تزيل الشك باليقين .

أما خالد من ناحيته فقد أراد ان يضمن عدم تسريب الصور من هند ..ولذلك

اتصل على سحر وقال لها ..انه لا زال يتلقى صورة تلك الليلة مشفوعة

برسائل كتب فيها "ان سحر تشهر بك" , وقد طلب خالد منها الاتصال على

هند والحديث حول الصور وتسجيل المكالمة حتى يتمكن من مواجهتها

ويتأكد من أنها لن تنشر الصور وتتهم سحر بذلك ..وقد وافقت سحر

حتى تبري نفسها بالدرجة الأولى وكذلك حتى لا تخسر خالد والذي أحبته

ووجدت بة منقذ لها من دوامة ضياع كانت تعيشها ... نفذت سحر المطلوب

بشكل مذهل حيث كانت هند معترفة بكل شيء وحانقة على تفاهة سحر

في التسجيل والذي أعطته سحر بدورها لخالد .

تمكن خالد بهذا التسجيل الحصول على أهم كرت يلعب بة ضد هند , لذلك

اتصل بسارة واسمعها التسجيل ..وعلى ان سارة كانت قد عرفت الحقيقة

بطريقتها إلا أنها أصيبت بنوبة بكاء مريرة عندما سمعت التسجيل وقالت

لخالد أنها لا تود ان تواجه هند بهذا الموضوع ..وأنها ستبتعد عنها تدريجيا

بدون ان تخبرها أنها عرفت شيء ..لأنها لا تتحمل ألمواجهه مع هند

ولا تود ان تراها بموقف ضعف ...اكبر خالد ذالك وقال لها انكي تزيدين

حبا واحتراما في قلبي ..فحتى وأنتي مظلومة لا تودين ان تجرحي احد

كم أنتي رقيقة وحنونة وطيبة ..أني احبك ..احبك .

اتصل خالد بهند وفتح الموضوع معها.. وبشكل غير مباشر بداء يتكلم عن

الصور وهل لها ان تعرف ممن هي ..فارتبكت هند وتهربت من الإجابة

ولكن خالد قال لها أريدك ان تسمعي هذا التسجيل ..وحين سمعته أغلقت

الهاتف ..اتصل عليها ولكنها كانت لا تجيب ..فأرسل لها رسالة قال فيها

انه سينهي الموضوع لهذا الحد وان لا يخبر سارة أذا هي تعهدت بان تزيل

الصور وان عليها ان ترسل رسالة بالموافقة ..وفعلا ماهي ألا دقائق

وجاءت الرسالة بتعهدها وبالاعتذار عن كل ما بدر وان ذلك كان زلة ولن

تتكرر ... تنفس خالد الصعداء وشكر الله سبحانه وتعالى على إزالة هذه

الغمة من على قلبه ...وزاد تعلقا بالله القادر على كل شيء فقد كانت هناك

لحظات صعبه توقع خالد ان أمر فضيحته قد حسم وان لا مفر من

الاستسلام وكاد ينسى ان هناك رب قادر يجب ان يلجئ له ويدعوه ويلح

بالدعاء فان الله سبحانه يحب عبده ألحوح بالدعاء ويجيبه ولو بعد حين

بداء خط منحنى السعادة بالصعود تدريجيا في حياة خالد وسارة ... اتصلت

سارة على خالد وقالت ان عندي خبر سعيد جدا ...قال ما هو أني أصبحت

ألان بأمس الحاجة لخبر سعيد ... قالت تحدثت مع والدتي بأمرنا وبدورها

تكلمت مع والدي الذي ابدي تجاوبا كبيرا وطلب بعض الوقت للتفكير في

مسألة زواجنا ... صرخ خالد فرحا وقال أرجوك لا تخبري احد يا أغلى

الناس أني أصبحت أخاف من الجميع .. قالت سارة هناك خبر أخر يا حبيبي

ان مربيتي نورة قبلت ان أقابلك اليوم في المستشفى بعد زيارة خالتي التي

ترقد بعد ولادة طفل .. قال خالد عمري لا استطيع تحمل كل هذا مرة وحدة

أني سأطير من الفرح , متى يا حبي ...قالت الساعة الثامنة .. قال سأحضر

إلى المستشفى حتى لو على نقاله ...صرخت سارة " لا تقل ذلك لا تتفا ول

على نفسك يا حبيبي " ...قال لها لا عليك كي فداء لك يا سارتي أنا ..أنتي

لي وأنا لكي هل هذا صحيح .؟؟ قال بالطبع يا خلودي .

اتصل خالد بصديقه الوفي نايف ليرافقه للمستشفى وحتى يكون عينا له لو

حصل شيء خارج عن ما رتب له ...حضر نايف ألي بيت خالد واتصل بة

يخبره انه بالخارج ويذكره ان الساعة السابعة وانه لم يعد وقت لموعده مع

سارة ...قال له خالد أني في الغرفة وأنا في طريقي خارجا منها ..وعندما

وصل ألي السلم لينزل و نايف لا يزال على الهاتف وإذا بة يسقط من أول

السلم إلى أخره ... سمعه نايف ودخل مسرعا ألي البيت وطلب من الحارس

ان يساعده للوصول ألي مكان خالد داخل البيت ...وحينما وصل وجد خالد

ساقطا يتألم ويضحك في نفس الوقت وهو ممسك بيده ورأسه ...وقال أني

ذاهب ألي المستشفى على كل حال أليس كذلك يا نايف ..؟؟ ضحك نايف

وساعده على النهوض وأصبح نايف يضحك طوال الطريق وخالد يضحك

ويتألم بنفس الوقت ..وصلا المستشفى ودخلا الإسعاف وقام الأطباء بعمل

أشعة ليد ورأس خالد ...وعند الساعة الثامنة موعده مع سارة اتصل عليها

وقال لها انه سيقابلها في إسعاف المستشفى ...فقالت سارة الم تجد مكان

أفضل من هذا أني لا أحب مشاهده من يتألم ...قال لها بلى عليك ان تشاهدي

من يتألم لتعتبري ..تعالي ...ضحكت وقالت دقائق وسأكون عندك ...دخلت

سارة الإسعاف وأخذت تتلفت يمين وشمال لعلها تشاهد خالد ..وذا بمن على

السرير الذي بجانبها يناديها سارة عمري حبيبتي ..!! صدمت انه خالد

وقد ربط رأسه وهناك من يجبر يده ...صرخت خالد حبيبي ما بك .؟؟

ما هذا ..؟؟ ماذا جرى .؟؟ نظر لها خالد نظرت المشتاق ومسك يدها

وقال لا عليك شيء بسيط ...انه حبك ..!! طرت من الفرح وأنا لا أحسن

الطيران فسقطت ..!! وضحك ...وقال لها حبيبتي مشتاق أليك ..ما هذا

الجمال ..لو اعلم ان الفراق سيجعلك جميله لما سعيت لمقابلتك .؟ قالت

خالد حبيبي اترك المزح وقلي ما ذا حدث ...وأخذت تمسح بيدها على

وجهه ورأسه ...وضع يده على يدها التي على وجهه كأنه يقول اثبتي

هنا طول العمر ...وقال لو اعلم أني ساجد هذا الحنان لرميت نفسي

من الدور الثاني .!! حبيبتي سقطت من الدرج كنت مستعجل للقائك

لم أتعثر بل كأني فقدت الوعي لبرهة ...على كل حال احمد الله أنها

كانت بسيطة وأنها جلبتني لمكان لقائك بشكل أسرع ... قالت سارة

ومتى ستعود ألي المنزل ...قال حين ينتهون من تجبير اليد سأغادر

..قالت وهي تهم بالمغادرة حبيبي لا تتعذر بكسر يدك لزاما عليك الحضور

وخطبتي سأقبل بك مكسورا أمري ألي الله ...ضحك خالد ونظر حوله ليتأكد

ان لا احد يشاهده وقبل يدها وهو يقول تفداك كل عظامي يا أغلى الناس ...

احمر وجه سارة خجلا و فرحة بنفس الوقت وغادرت .

حضر طبيب من قسم الأشعة لخالد و عرفه بنفسه بأنة الطبيب طارق

أخصائي أشعه ... شكره خالد على مجهوده ..ولكن الطبيب قال لخالد انه

يود منه ان يبقى ألليله في المستشفى لمزيد من الأشعة ويغدر غدا ظهرا

استغرب خالد هذا الطلب وقال للطبيب ..لماذا ..!! هل هناك شيء ..!!

قال الطبيب لا يوجد شيء يا خالد ولكن أريد مزيد من الأشعة للرأس

وخصوصا أشعة مقطعية لمزيد من الاطمئنان ... وافق خالد مرغما

و عملت له الأشعة المطلوبة و ادخل غرفه خاصة ... جلس خالد ونايف

يقلبون بقنوات التلفاز وهم يتذكرون ما حصل من بداية اليوم ويضحكون

دخل الطبيب طارق وطلب الجلوس مع خالد منفردا خرج نايف ...جلس

الطبيب بجانب خالد الذي كان يجلس هو الأخر على مقعدين في الغرفة فلم

يكن يود ان يستلقي على السرير لأنه ليس بحاجة لذلك ...قال الطبيب طارق

لخالد أود ان سائلك ..هل حين سقطت من أعلى السلم كانت زلة قدم أم انك

فقدت الوعي .؟؟ قال خالد بصراحة لم تزل قدمي بل أني فقدت الوعي لفترة

بسيطة فانا لم أحس بنفسي ألا وانأ ملقى أسفل السلم ...قال الطبيب هذا

ما توقعته ..ان ما حدث هو انك فعلا فقدت الوعي ومن حسن حضك انك

فقدت الوعي واتيت لنقوم بأشعة لك ...قال خالد متعجبا ولما ..؟؟ قال

الطبيب سأقول لك ولكن يجب ان تفهم ما أقول أنت شاب أرى فيك قوة

وأيمان بالله ,..قال خالد ..دكتور أرجوك بدون مقدمات ما الموضوع ...قال

أذا اسمع ان الأشعة أوضحت ان في راسك "ورم " وهو في مكان صعب

يقع في وسط المخيخ وتحيط بة الأعصاب من كل ناحية وهو الذي سبب

لك الاغمائة , وتكمن صعوبة الورم انه في مكان يصعب الوصول له واخذ

عينه منه ولكن أقدار الله التي أتت بك ألان ستكون سببا ان شاء الله في

محاولة علاجه عن طريق الأشعة , خالد يجب تعرف أننا في المستشفى كنا

في حالة استنفار منذ شاهدنا الأشعة الأولية التي عملت لك وطلبنا أطباء

أخصائيين وقمنا بعمل الأشعة المقطعية التي أثبتت التشخيص ...كان خالد

ينظر ألي الطبيب مشدوها كأنه يحلم فلم يكن يستوعب ما يقال له ..قال خالد

دكتور طارق ما مدى خطورة المرض أرجو ان تقول لي بكل صراحة ...

قال الدكتور ..لأكون معك واضحا ان هذا النوع من الأورام وخصوصا في

هذا المكان بالذات خطير بل هو اخطر أنواع السرطان فلا يعيش صاحبة

أكثر من ستة أشهر....وضع خالد راسه بين يدية واخذ يقول ..يا الله ..يا الله

يا الله ..يا الله ..يا الله .................................................




يتبع

__________________

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17-12-2007, 11:59 AM
الصورة الرمزية مرهف إحساس
مرهف إحساس مرهف إحساس غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: مملكة الإنسانية
المشاركات: 2,728

.......... ( الجزء الحادي عشر ) ..........





تلقى خالد خبر مرضه بشيء من عدم الاستيعاب وقد يكون عدم التصديق

فلم يكن خالد يحس بأي مرض أو أعراض مرض قبل سقوطه الذي كان

سقوطا في كل شيء ...سقط من أعلى إلى أسفل بجسمه ...وسقط من أعلى

ألي أسفل بحبة وأماله وحياته ...كان كل شيء قاب قوسين أو أدنى من

النهاية .

كان خالد لا يزال يجلس مع الدكتور طارق في غرفة المستشفى ..وكان

الدكتور طارق ينظر بعين شفقة واضحة لم يستطع إخفائها ..فخالد في

مقتبل العمر جميل فيه وسامة العربي الأصيل ..تحبه من أول نظرة

كان يخيل للطبيب ان حتى المرض أعجب بة فاختاره صاحبا ..أحس

خالد بشفقة الدكتور طارق وقد كان هذا أصعب على خالد من خبر المرض

نفسه ..فما أصعب ان يكون الطبيب نفسه قد يأس من شفاء مريضة .. قال

خالد للدكتور ..أود منك ان تخفي هذا الأمر عن الجميع فانا رجل وأتحمل

مسؤولية نفسي أليس كذلك..؟؟ يسال الطبيب .. قال الدكتور طارق نعم أنت

في سن يجعلك مسؤول عن نفسك ولكن الأمر يجب ان يؤخذ بأكثر جدية

الأمر يحتاج الى علاج مكثف ..والعلاج له مضاعفات ..فيستحسن ان

تخبر احد من اهلك ليقف معك ..فهذا دورهم ألان يا خالد ...قال خالد سأفعل

في الوقت المناسب ولكن ارجوا ان تتركني اختار ذلك الوقت ...قال الطبيب

لك هذا.. ولكن اعلم ان التأخير ليس في صالحك ..فقد تصاب بحالة استسقاء

وهو تجمع الماء في المخ ..في مكان وزمان ما وقد لا يعلم احد بحالتك

فتشخص الحالة بشيء أخر تكون أنت ضحيته..انتبه يا خالد ..ولكن على كل

حال ستضطر للنوم الليلة هنا فنحن نحتاج لبعض التحاليل وسوف أعطيك

ابره لتنام بهدوء ولا تشغل تفكيرك ...وافق خالد مستسلما لكل شيء فقد

فقد القدرة على التفكير و التركيز .

اخذ الإبرة المهدئة و تمدد على السرير وهو يحدق في حيطان الغرفة

خرج الدكتور ودخل نايف ليجد في الغرفة شخص بملامح خالد ولكن ليس

هو...ليس خالد الذي كان معه قبل دقائق يضحك بصوت عالي يسمعه من

في الغرف المجاورة ..ان لونه أصبح شاحبا.. مستلقي على السرير مشدوها

ينظر الى أي شيء تقع علية عينية ويحدق النظر حتى يجف ماء عينية

قال نايف ..خالد ما بك ..؟!! فرد خالد ..لا شيء ولكن الطبيب أعطاني منوم

و أنا سأنام ويمكنك الذهاب الي المنزل والعودة غدا ظهرا ..قال نايف ..لن

اذهب ..ولماذا يعطيك منوم..؟؟ أنت لست بحاجة ألي مسكن أو منوم .!!

قال خالد ..نايف أرجوك أنا أريد ان أنام وأنت يجب ان ترجع حتى تأتي غدا

أرجوك ..نظر أليه نايف مستغربا لهذا الانقلاب الغريب الذي حصل في

دقائق ولكنة انصاع لرغبة خالد وخرج متثاقلا يلتفت بعد كل خطوة لخالد

كأنة يريد ان يتأكد أذا كان هذا خالد فعلا .

نام خالد تلك الليلة بمفعول المنوم ...وعند الصباح قام بكل التحاليل

المطلوبة ثم خرج ماشيا الى الشارع يمشي بدون وجهه معينة ينظر في

كل شيء كأنة لم يشاهده من قبل حتى تعب فجلس تحت نخلة زرعت على

الرصيف واخذ يعيد شريط حياته من وقت ان وعى على الدنيا حتى وقته

الحاضر ..ولم يقطع هذا التفكير ألا رنات جرس هاتفة والذي أخرجه وبدون

ان ينظر من المتصل أغلقه ..سمع أذان الظهر من مسجد مقابل لمكان

جلوسه فقام يلبي النداء ودخل المسجد وصلى تحية المسجد وتسنن ثم رفع

رأسه الي السماء فحمد الله واثني علية ودعا ربة قائلا..اللهم أنت ربي وأنا

عبدك ناصيتي بيدك ماضي بي حكمك ادعوك ربي بأسمائك الحسنى

وصفاتك العلى ادعوك بملائكتك وحملة عرشك وباسمك ا لأعظم الذي

ما دعيت بة ألا أجبت ان تنزل على السكينة حتى أتجاوز هذه المحنة لحين

يوم لقاء وجهك الكريم او تشفيني من مرضي انك على كل شيء قدير ..ثم

قام وصلى ركعتين ..ولم ينتهي من صلاته حتى أحس بسكينة وراحة نفسية

لم يحس بها من قبل ..سبحان الله كم نحن بعيدين عن الله ..وهو كريم علينا

حتى وان لجئنا له في الأزمات فقط ...كان دعاء خالد حدا فصل بين صدمة

مريعة وتشتت ذهني و طمأنينة وراحة بال ...خرج خالد من المسجد بعد

الصلاة وركب تاكسي وعاد الى منزلة كان شيء لم يحصل ..استغرب

والدة و والدته اخية الأصغر تركي وأخته مها اصغر من في البيت ما كان

علية من جبيرة في يده وأثار الخدوش من سقوطه ولكنة اخبرهم بالخبر

واخذ يمثل لهم كيف سقط وهو يضحك .

استمرت اتصالات سارة بخالد وكان شيء لم يحدث .. كانت تمنية بقرب

موافقة والدها وكيف سيقضون حياتهم بقرب بعض ..كانت ترسم عش

الزوجية بخيالها وتصفه لخالد الذي كان يجاريها حتى لا يكسر بخاطرها

لم يراود خالد الخوف لحظة واحدة .. كان مؤمن بقضاء الله ..ولكنة كان

يخاف على مشاعر الآخرين من الذين حوله ..والذين يحبونه ..دارت

الأيام وخالد يفيض قلبه بسكينه انزلها الله سبحانه على قلبه من ساعة

دعائه ولجوئه لربه .

وفي يوم وخالد يتناول الغداء مع والده و والدته وأخوته أحس خالد بتنميل

في يده فقال في نفسه انه الورم بداء يضغط على أعصاب اليدين فأراد

ان يذهب الي غرفته وحين قام وإذا هو لا يستطيع المشي فسقط ..فقام

والده ليساعده فوجد ارتخاء في عضلات الوجه ..فطلب من والدته ان

تطلب الحراس ليساعدوه في حمله الى السيارة ..فبدأت الأم تصرخ ابني

فقال لها خالد لا تخافي افعلي ما قال أبي ..فحمل الي السيارة وهو في

السيارة قال خالد لأبيه اذهب بي الي المستشفى الكبير ..وهو المستشفى

الذي شخص به مرضه على يد الدكتور طارق ..وقال له أيضا اطلب

الدكتور طارق ..وفعل ذلك خالد لأنه بداء يحس انه سيفقد الوعي..وفعلا

لم يكمل كلامه ألا وفقد الوعي تماما ..وصلوا الي إسعاف المستشفى وادخل

على عجل سئل الطبيب الموجود في الإسعاف عن الحالة فذكر والد خالد

ما حدث وقال له ان خالد قال لنا ان نطلب الدكتور طارق ..قال الطبيب

سأطلب الدكتور طارق فمن حسن الحظ انه موجود ألان ..حضر الدكتور

طارق الي الإسعاف وحين شاهد خالد سئل أين والده ..تقدم والد خالد

وعرفه بنفسه ..قال الدكتور طارق لوالد خالد أقال لكم خالد شيء عن حالته

فأجاب الأب بالنفي ..حينها قال الدكتور سنقوم بعمل أشعه مقطعيه للمخ

ومن ثم نقرر ما هي حالته ..اخذوا خالد لقسم الأشعة وطلب الدكتور طارق

حضور الدكتور عبد العزيز أخصائي جراحة المخ ولأعصاب ..بينت

الأشعة وجود حاله استسقاء في المخ وحاجه خالد لعملية فورا لازالت

الماء المتجمع في المخ ..طلب الأطباء من والد خالد الاجتماع بهم لشرح

الحالة ..وحين اخبروه عن حاله خالد بداء الأب يقول لأحول ولا قوة ألا

بالله وترك لدموعه العنان ..قام الأطباء بتهدئته وبتذكيره ان الأمل بالله

كبير و ان عليه ان يكون متماسكا خصوصا أمام خالد وبقيه الأسرة ..

اتصل أبو خالد بأخيه ناصر يخبره ويطلب منه الحضور الى المستشفى

وقد اخبر ناصر عم خالد زوجته والتي هي نوع من النساء يكثر في

مجتمعنا يتبنون الخبر السيئ وينشرونه وباجتهاد كأنهم كلفوا بذلك تكليفا

و لا يكتفون بنشره بل يزيدون عليه ويبالغون ...وما هي ألا ساعات ا لا

وقد انتشر الخبر كنار في الهشيم " خالد أصيب بورم بالمخ وهو يصارع

الموت في المستشفى "...فأصبح كل يدلوا بدلوه فمنهم من يقول هو مسحور

ومنهم من يقول عين وهناك من قال ان الحقيقة هي انه أطلق عليه عيار

ناري من والد سارة حين وجده عندها ...!!!

حين وصل الخبر الى والدة خالد أصيبت بحاله هستيريه وأخذت أخوته

وذهبت الى المستشفى ..والتحقت بوالد خالد وعمه ينتظرون خروج خالد

من غرفه العمليات .

أما المسكينة سارة فقد كانت في غرفتها حين دق هاتفها الجوال وكان على

الطرف الأخر هند التي علمت بالخبر وقضت ساعة في بكاء مرير وكانت

تعتقد ان سارة تعلم بالأمر من خالد فبادرت معاتبه ...سارة كيف تخفين على

خبر أصابه خالد بالسرطان وانه في المستشفى يحتضر وأخذت تبكي ..قالت

سارة ماذا تقولين ياهند ..؟؟!! خالد ....خالد مآبه.؟؟ مريض ...سرطان.!! آه

خالد ....خالد .... يا الله ...............





.......... ( الجزء الثاني عشر و الأخير ) ..........




خرجت سارة من الغرفة مسرعة وأخذت تصرخ ثم سقطت مغشي عليها

أمام والدتها ومربيتها نورة ... صاحت الأم على الخادمة ان احضري ماء

وأخذت ترش سارة وتسمي عليها ... وكانت سارة تردد بصوت خافت خالد

خالد ...فهمت المربية نورة ان هناك علاقة بين ما أصاب سارة وشيء

حصل لخالد ولذلك اتصلت بهند وسألتها .. وحين أخبرتها هند صدمت نورة

ولم تستطع أخفاء صدمتها بل أخذت تبكي بدون شعور .. سألتها أم سارة

عن الموضوع فأخبرتها ...هنا قرر الجميع ان يأخذوا سارة الي المستشفى

وأصرت المربية نورة ان يذهبوا الى المستشفى الذي بة خالد ... وحين

كشف عليها الطبيب النفسي اقترح ان تنوم وتأخذ العلاج بشكل تدريجي

ويكون ذلك تحت رقابته ... عندها أسرعت نورة الى القسم الإداري في

المستشفى وسألتهم أذا كانوا قد خصصوا غرفة لخالد الذي علمت انه

لا يزال في قسم الإنعاش لحين إفاقته فقالوا أنهم خصصوا له جناح في

الدور الرابع ..فطلبت ان يعطوا سارة الجناح المقابل ..فتم لها ذلك ..

مسكينة نورة انها كانت شاهدة على الحب الطاهر بين سارة وخالد ولم

تكن تتوقع هذه النهاية المأساوية ولذلك بذلت ما بوسعها ان يكونا بقرب

بعضهما في هذا الوقت بذات .

انتشر الخبر في جميع أرجاء المدينة ..فخالد من عائله كبيرة ومعروفه

وسارة كذلك ...وكانت قصه خطبه خالد لسارة ورفض عمها قد أصبحت

حديث المدينة في وقت سابق ... ولذلك كان خبر مرض خالد ودخوله

المستشفى ودخول سارة أيضا نفس المستشفى بل الغرفة المقابلة لغرفة

خالد كان لكل ذلك مفعول السحر في تأليف الأساطير حول هذا الحب

الطاهر ..وقد اخذ البعض خصوصا ذو القلوب الرقيقة الحالمة يذهبون

الي المستشفى ويمرون على الغرف لعلهم يرون خالد والبنات يزورون

سارة ويقدمون الورود ويبكون كأنهم أصحاب المعاناة .

خرج خالد من غرفة الإنعاش بعد ان استقرت حالته الى جناح (4ب)

المخصص له وكانت سارة في الجناح المقابل (6ب) ..بداء الزوار

يقدمون بأعداد كبيرة والنساء منهم يزورون خالد وسارة بنفس الوقت

ويعبرون عن مواساتهم ببكاء وحسرة على هذا الحب الذي قلما يكون

في هذا الزمان ..تكدست الورود أمام غرفهم حتى ضاق بها الممر وقد

كان من زوار خالد أبو فهد الذي حزن بشكل كبير على خالد وكتم عبرته

التي ترك لها العنان عند أبنت أخيه سارة ..زاره أيضا والد سارة والذي

حينما شاهد خالد وقد حلق رأسه وغطى جزء منة شاش أحس بحسرة

ضياع شباب هذا الذي يتحدى المرض بابتسامه ومعنوية قلما تجدها عند

من هم اكبر منه وأكثر منه تمرسا في دهاليز الحياة ...ولذلك اخذ يفكر

بشكل جدي بأمنيات المربية نورة التي باحت بها لام سارة وهي ان تتم

خطبة سارة لخالد حتى وان كان ليس هناك أمل كبير في إتمام الزواج

وقد صارح والد سارة والد خالد بهذا الموضوع و وجد لدية تقدير وامتنان

لهذه الخطوة التي ستحقق أمنيه خالد المسكين ويفرح بها ولو للحظات وبها

يستطيع ان يجلس مع سارة ويحادثها لعل ذلك يسليه عن مآبه من معانات

ويخفف من صدمة سارة وحزنها .

طلب والد سارة الجلوس مع خالد منفردين ...وقد بداء الحديث مع خالد عن

مدى إعجابه بخالد ...وبأنه مقتنع بمقولة اخطب لبنتك ولا تخطب لولدك ,

وبأنة يود ان يكون خالد خطيب لبنته سارة ...كان خالد يعلم ان ذلك بدافع

الشفقة ولكنة لن يفوت فرصة ان يكون قريب من سارة ...ولذلك شكر والد

سارة وهو منكسر و دمعتان في مقلتيه تطلان لعله يعتقهما من سجن عينية

ولسان حالة يقول كنت أتمنى ان يكون ذلك وأنا على رجلي بكامل صحتي

استأذن والد سارة من عند خالد ليبلغ سارة خبر الخطبة ..وكان خبر الخطبة

في غرفة سارة ليس بأحسن حال من ما هو علية في غرفة خالد ...حيث

كان البكاء والحزن محل الفرح والسعادة .

حل الظلام ليوم كان عنوانه الكبير فرح وخطبة ونهاية سعيدة لقصة حب

من الزمن البعيد ..ومكانة مستشفى يجمع بين زواياه أهات وأنات وصراع

مع المرض ..ومدعوه أناس جاءوا يعودون عليلين في فراش الموت ..

حان موعد لقاء الأحبة حيث ذهب كلا الى وجهته ولم يبقى ألا سارة

ومربيتها نورة وخالد وصديقة نايف ..ذهبت الخطيبة للقاء خطيبها في

الجناح المقابل ..وحين دخلت وشاهدت خالد على السرير وقد حلق رأسه

وهو مربوط وقد غارت عينية وأصبح وجهه شاحبا ..لم تستطع الوقوف

فخارت قواها وكادت تسقط لولا ان أمسكتها نورة وأجلستها على كرسي

بقرب خالد ..فأمسكت يده وضمتها بيديها وأخذت تبكي بحسرة وهي تقبل

يده.. وهو يرفع خصال شعرها ليراها ويقول ..سارة يا أغلى الناس يا اعز

الناس أني احبك أريدك ان ترفعي معنوياتي لا ان تنهاري وتقتلي ما بقي

من قواي ..أنا لم أمت بعد ..وأمر موتي بيد الله سبحانه وتعالى لا اعرف

لا أنا ولا أنتي ساعته ..اتركينا نعيش هذه اللحظات بسعادة ..وننسى الدنيا

..أرجوك..ساعديني يا أغلى الناس ...رفعت سارة رأسها وقالت خالد ..أنا

سأعيش من أجلك وأموت أذا فقدتك ..فلا تتركني .

تحسنت حالة خالد الصحية قليلا ..وبدأت الترتيبات ليبدءا العلاج الإشعاعي

وقبل الجلسة الأولى بساعات دخل الدكتور عبد العزيز أخصائي جراحة

المخ والأعصاب الى غرفة خالد وطلب الاجتماع بة منفردا ..وقال له ..

اسمع يا خالد ..أنا درست عشر سنوات في ألمانيا , وعدت الي هنا منذ

ثلاث سنوات ..ولقد كشفت على العديد من الحالات المشابهة لحالتك

وحين أخذنا عينة اتضح من تحليل العينة ان الورم ما هو ألا نوع من الدرن

معروف يصيب الأعصاب ويتجمع في المخ مشكلا كتلة تشبه الأورام ..

قاطعة خالد قائلا ..ولكن الذي اعرفه يا دكتور ان الدرن يكون في الصدر؟؟

قال الدكتور عبد العزيز ..نعم ..ولكن كما قلت هناك نوع منه يصيب

الأعصاب ويشكل كتلة في المخ ..وما أود ان أقوله هو ان الورم الذي معك

جاء في مكان يصعب اخذ عينة منه دون إلحاق أذى بك ربما عاهة مستديمة

لان الأعصاب تحيط بالورم من جميع الجهات ..ولذلك نحن اعتبرناه ورم

دون التحقق و التأكد بشكل قاطع منة ..وألان اسمع جيدا يا خالد ..."وقرب

الدكتور المقعد الذي يجلس علية الى جانب السرير الذي به خالد وامسك

يده وقال " نحن مسلمون ونؤمن بان الله سبحانه وتعالى خلقنا في هذه الدنيا

ليمتحنا ..وقد يكون كل الذي حصل لك هو مجرد امتحان من الله سبحانه ..

وان الذي معك هو درن وهذا علاجه بسيط ..ولكن لا احد يجزم بأنة كذلك

فإذا كان الذي معك درن وتم تسليط الإشعاع عليه قد تفقد حياتك ..وإذا

كان الذي معك ورم خبيث ولم نسارع بعلاجه قد يشكل ذلك أيضا خطر

عليك ..لا أريد بكلامي هذا ان أدخلك في دوامه ولكن أريدك ان تستخير

الله وتقول لي أنت هل تريد علاج الدرن ونترك العلاج الإشعاعي وبذلك

أذا كان الذي معك درن ستشفى بأذن الله تماما في خلال أشهر وستكون

الاستجابة للعلاج واضحة عليك تدريجيا ..وإذا كان الذي معك ورم فلن

يفوتك شيء كثير حيث ان العلاج الإشعاعي لا يقضي على الأورام تماما

بل يحد من نموها فقط ..فكر في الموضوع جيدا واخبرني لأنك وحدك من

سيتحمل تبعات القرار ...قال خالد أذا إليك قراري ...قال الدكتور

عبد العزيز ..خذ وقتك لا تستعجل ...قال خالد بل قراري هو ان اخذ علاج

الدرن ولن أقوم بالعلاج الإشعاعي , ولكن متى تتضح النتائج .؟؟ قال

الدكتور ..سأعطيك العلاج بشكل مكثف وبعد أسبوع نجري لك أشعة

مقطعية وسنرى النتيجة .

بداء خالد علاج الدرن بشكل مكثف ولم يخبر احد بما تم بينة وبين الدكتور

عبد العزيز وكان يتصل بسارة كل لليلة ويقابلها بوجود مربيتها نورة حتى

أتم أسبوع من بداية العلاج ...وجاء وقت الأشعة المقطعية ..وأجريت له

وسهر الدكتور عبد العزيز في المستشفى ليرى النتيجة ..وعندما ظهرت

النتيجة كانت المفاجئة السعيدة ...لقد زال نصف الورم ...وتأكد الدكتور

عبد العزيز من صدق حدسه ..وان الذي مع خالد أنما هو نوع من الدرن

يزول بأذن الله بالعلاج المكثف بالمضادات و"الكرتزون" ...وأسرع

الدكتور لغرفة خالد ليبشره ..وقد وجد عنده سارة والمربية نورة ..وطلب

الانفراد بخالد ..ولكن خالد قال له ان سارة اقرب الناس إليه وعليه ان

يقول كل شيء أمامها ..قال الدكتور لا باس خصوصا ان الخبر سعيد ..

ان الأشعة أوضحت ان نصف الورم زال وان الذي معك كما قلت لك درن

..قال خالد الحمد لله ونزل من السرير وسجد لله ..ثم قام وامسك بيد سارة

وهي مشدوهة لا تعلم ما الخبر ..وقال سارة ان الذي معي ليس سرطان انة

مرض بسيط وقد زال نصف الورم ..فقالت خالد ماذا تقول ..؟ّّّّ!!أنت سليم

هذا ما تعني .؟؟ هز لها راسه وعيونه تدمع ..فارتمت على الأرض ساجدة

لله وهي تبكي وتحمد الله ..وكذلك فعلت نورة ..ساد جو من الروحانية

والأيمان بفضل الله وقدرته وسعادة بانتهاء هذه الأزمة الرهيبة ..قال خالد

لا تخبروا أحدا ألا غدا ان شاء الله , وسأقوم أصلي لله شكرا وافعلي نفس

الشيء يا سارة ثم ننزل لحديقة المستشفى أني مشتاق الي الهواء الطلق ..

قال الدكتور عبد العزيز ..انك تستطيع الخروج غدا فلست بحاجة للمكوث

في المستشفى ...انهي خالد وسارة صلاتهم وخرجوا يجولون في حديقة

المستشفى يحفهم الحب وتغشاهم السعادة وألسنتهم تلهث بشكر الله سبحانه

..وعند الصباح اخبر خالد والدية وكذلك فعلت سارة وخرج من المستشفى

هو وسارة ...وأقيمت ولائم بمناسبة شفاء خالد ..وانتشر الخبر وفرح الجميع

وذهب خالد ووالدة لوالد سارة يشكرونه على وقفته وحسن تعامله ..وقد

فاجئهم والد سارة بان طلب منهم ان يتم عقد الزواج في نفس ليلة زيارتهم

وان يقتصر حفل الزواج على وليمة عائلية وبعدها يسافر خالد وسارة وحين

عودتهم يقيمون احتفال كبير .

تمت مراسم الزواج وقرر خالد وسارة ان يذهبوا الي مكة لأداء العمرة ومن

ثم يذهبون الي فرنسا ..وفي الطائرة جلس خالد وسارة في مقعدين بالدرجة

الأولى ..وكانت الطائرة المغادرة الي جدة تحمل نفس رقم الرحلة التي تقابل

خالد وسارة على متنها منذ زمن ..وحين أقلعت الطائرة التفت خالد لسارة

وقال أتذكرين هذين المقعدين حين قابلتك في نفس الرحلة ..ثم قال لها

انظري وأشار الي النافذة هذه الكثبان الرملية هي "المعيزيلة " التي قابلتك

بها حين تعطلت سيارتكم ..أكان احد يتصور ان تكون قصتنا بهذا الشكل

...حينها وضعت سارة رأسها على كتف خالد واركا راسه هو على رأسها

وهم ممسكين بأيدي بعضهم البعض ..........





النهاية



الله عليك يابو فيصل ابدعت عن جد كلمة تستحقها الله يسعدك بالدنيا والاخرة ويديم ابداعك لنا

__________________

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 17-12-2007, 11:03 PM
اللي على الحكم عيا اللي على الحكم عيا غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: الرياض
المشاركات: 467




اخي العزيز ...الف شكر على المجهود الطيب

وانا عاجز عن التعبير عن تقديري لما قمت به

و اتمنى لك التوفيق

وتقبل تحياتي

اخوك

ابوفيصل

__________________

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-12-2007, 09:26 PM
الصورة الرمزية مرهف إحساس
مرهف إحساس مرهف إحساس غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: مملكة الإنسانية
المشاركات: 2,728

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اللي على الحكم عيا



اخي العزيز ...الف شكر على المجهود الطيب

وانا عاجز عن التعبير عن تقديري لما قمت به

و اتمنى لك التوفيق

وتقبل تحياتي

اخوك

ابوفيصل



استاذي الغالي .. ابو فيصل

هذا اقل شيء افعله لك هنا ولاكن القادم اجمل ومذهل
لرغبت الكثير هنا جلبت القصة كاملة وتستحقها
الله يسعدك يارب
وكل عام وانت بخير

__________________

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 29-01-2008, 09:13 PM
اللي على الحكم عيا اللي على الحكم عيا غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: الرياض
المشاركات: 467

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مرهف إحساس

استاذي الغالي .. ابو فيصل

هذا اقل شيء افعله لك هنا ولاكن القادم اجمل ومذهل
لرغبت الكثير هنا جلبت القصة كاملة وتستحقها
الله يسعدك يارب
وكل عام وانت بخير
اخي مرهف تصدق اني لاول مره اقوم بقراءة القصة كاملة

لاني كنت في السابق مشغول بالكتابة ...قريبا قصة جديدة

باذن الله تعالى

__________________

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 29-01-2008, 09:32 PM
ساندي بل ساندي بل غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
الدولة: غ ـنفه ج ـدي ،، << وذكريآتهآ :) :(
المشاركات: 3,059



السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ...


يعطيك العافيه أخوي الفاضل ( مرهف احساس ) ...


يا هلا ومرحبا أخوي ( بو فيصل ) ...


من طول الغيبات جاب الغنايم ...

اشتقنا للأبداع ...


تقبلوا تحياتي ...

__________________



وجد قلبي يوم قفوآ ،، شلوآ آلمهجه ورآحوآ ،،
و آرحلوآ عنآ وحنآ ،، ڪنآ نتمنى لقآهم ،،

سآمح آلله لي جرحني ،، يوم جرحي آستبآحوآ ،،
مآ آرحموآ ڪل آلمشآعر ،، مآ دروآ قلبي يبآهم ،،

لي آنآ محبوب غآلي ،، ليش صدوآ و ليش شآحوآ ،،
لآ هقينآ آلبعد منهم ،، و لآ يعوضنآ سوآهم ،،

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 30-01-2008, 08:12 AM
الصورة الرمزية مرهف إحساس
مرهف إحساس مرهف إحساس غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: مملكة الإنسانية
المشاركات: 2,728

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اللي على الحكم عيا


اخي مرهف تصدق اني لاول مره اقوم بقراءة القصة كاملة

لاني كنت في السابق مشغول بالكتابة ...قريبا قصة جديدة

باذن الله تعالى


هلا هلا والله يابو فيصل

ياخي وحشتنا وينك طولت علينا

يا ربها جازتلك وأنت تقراها
والله أبدعت

قريبا قصة جديدة بانتــــــــــظارها
بس لا طول

__________________

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 30-01-2008, 08:17 AM
الصورة الرمزية مرهف إحساس
مرهف إحساس مرهف إحساس غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: مملكة الإنسانية
المشاركات: 2,728

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساندي بل


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ...


يعطيك العافيه أخوي الفاضل ( مرهف احساس ) ...


يا هلا ومرحبا أخوي ( بو فيصل ) ...


من طول الغيبات جاب الغنايم ...

اشتقنا للأبداع ...


تقبلوا تحياتي ...


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الاخت النبيلة .. ساندي بل

الله يعافيكِ ويطول في عمرك
اي والله اشتقنا لإبداعات ابو فيصل
وعدنا بقصة وبصر علية انه يطرحها في اقرب وقت

تحياتي لكِ

__________________

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-02-2008, 01:27 PM
اللي على الحكم عيا اللي على الحكم عيا غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: الرياض
المشاركات: 467

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساندي بل


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ...


يعطيك العافيه أخوي الفاضل ( مرهف احساس ) ...


يا هلا ومرحبا أخوي ( بو فيصل ) ...


من طول الغيبات جاب الغنايم ...

اشتقنا للأبداع ...


تقبلوا تحياتي ...

شكرا ساندي ...ظروف العمل منعتني الفترة السابقة من الدخول

بشريني وانا اخوك عن الاختبارات..ولك التحية

ابو فيصل

__________________

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:55 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com