السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فهذا موضوع مهم لما نرى من التساهل في هذا الامر
واليكم هذه الفتاوى المنقولة
سؤال:
أخوان متزوجان ويسكنان في شقة واحدة ، فهل يجوز كشف الزوجتين لوجهيهما أمام بعضهما البعض علماً بأنهما مستقيمان ؟.
الجواب:
الحمد لله
العائلة إذا سكنت جميعاً فالواجب أن تحتجب المرأة على من ليس بمحرم لها ، فزوجة الأخ لا يجوز أن تكشف لأخيه ، لأن أخاه بمنزلة رجل الشارع بالنسبة للنظر والمحرمية ولا يجوز أيضاً أن يخلو أخوه بها إذا خرج أخوه من البيت وهذه مشكلة يعاني منها كثير من الناس مثل أن يكون أخوان في بيت واحد أحدهما متزوج ، فلا يجوز لهذا المتزوج أن يبقي زوجته عند أخيه إذا خرج للعمل أو للدراسة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يخلون رجل بامرأة ) ، وقال : ( إياكم والدخول على النساء ) قالوا : يا رسول الله : أرأيت الحمو – والحمو أقارب الزوج – قال : ( الحمو الموت ) .
ودائماً يقع السؤال عن جريمة فاحشة الزنا في مثل هذه الحال : يخرج الرجل وتبقى زوجته وأخوه في البيت فيغويهم الشيطان ويزني بها – والعياذ بالله – يزني بحليلة أخيه وهذا أعظم من الزنا بحليلة جاره ، بل إن الأمر أفظع من هذا على كل حال أريد أن أقول كلمة أبرأ بها عند الله من مسئوليتكم : أنه لا يجوز للإنسان أن يبقي زوجته عند أخيه في بيت واحد مهما كانت الظروف حتى ولو كان الأخ من أوثق الناس وأصدق الناس وأبر الناس فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم والشهوة الجنسية لا حدود لها لاسيما مع الشباب .
ولكن كيف نصنع إذا كان أخوان في بيت واحد وأحدهما متزوج ؟ هل معناه إذا أراد أن يخرج يُخرج معه زوجته إلى العمل ؟
الجواب : لا ، ولكن يمكن أن يقسم البيت نصفين : نصف يكون للأخ عند إنفراده ، ويكون فيه باب يغلق بمفتاح يكون مع الزوج يخرج به معه وتكون المرأة في جانب مستقل من البيت والأخ في جانب مستقل من البيت والأخ في جانب مستقل ، لكن قد يحتج الأخ على أخيه ويقول : لماذا تفعل هذا ؟ ألا تثق بي ؟
فالجواب أن يقول له أنا فعلت ذلك لمصلحتك لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فربما يغويك وتدعوك نفسك قهراً أو قصراً عليك فتغلب الشهوة على العقل ، وحينئذ تقع في المحظور ، فكوني أضع هذا الشيء حماية لك هو من مصلحتك كما أنه من مصلحتي أنا ، وإذا غضب من أجل هذا فليغضب ولا يهمك .
هذه المسألة أبلغكم إياها تبرؤاً من مسئولية كتمها وحسابكم على الله عز وجل .
أما بالنسبة لكشف الوجه فإنه حرام ولا يجوز للمرأة أن تكشف لأخ زوجها لأنه أجنبي منها ، فهو منها كرجل الشارع تماماً .
الشيخ محمد بن صالح العثيمين في الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة ج/3 ص6 80
:
هل زوج الأخت يعتبر محرماً للأخت الأخرى مؤقتاً، بحيث يجوز أن يختلي بها، وكذلك عمة البنت؟ السؤال
الجواب :
لا، زوج الأخت ليس محرماً لها، زوج الأخت والخالة وكذلك العمة، لا تكون عمتها التي يحرم عليه نكاحها مع البنت، فلا يجمع بينهما، وهكذا خالتها، إنما هذا تحريم مؤقت، ولم يكن محرماً لها زوج أختها، وهكذا زوج عمتها، وهكذا زوج خالتها وهكذا نفس العمة – عمة الزوجة - وأخت الزوجة وخالة الزوجة، لسن محارم للزوج المذكور؛ لأنهن محرمات عليه، متى طلق أختهن أو بنت أخيهن أو بنت أختهن، جاز له النكاح بعد العدة.
فالحاصل أن بعض الناس يتساهل مع بعض النساء؛ مع زوج أختها، ويتساهل بعض الناس مع أخي زوجها، أو عم زوجها، وهذا غلط لا يجوز. فلا يجوز للمرأة أن تتساهل مع أخي زوجها، فإنه ليس محرماً لها، وليس عمه محرماً لها، ولا خاله، وإنما المحرم: أبوه وابنه هما المحارم.
أما أخو الزوج وعم الزوج وابن عم الزوج وخال الزوج فليسوا محارم، كذا زوج الأخت وزوج العمة وزوج الخالة ليسوا محارم، المحرم زوج بنتها، زوج أمها، هذا هو المحرم، أما زوج أختها وزوج عمتها، وزوج خالتها، فليسوا محارم، يجب الحجاب والتحرز، وعدم الخلوة.
المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد العشرون.
نصيحة لكل من غفلت عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إياكم والدخول على النساء, فقال رجل: يا رسول الله أرأيت الحمو؟ فقال: الحمو الموت) أخرجه البخاري (4934) ومسلم (2172) وقوله: (إياكم والدخول على النساء) يعني: احذروا من الدخول على النساء غير المحارم, ومنْع الدخول يستلزم منع الخلوة من باب أولى. وقوله: (أفرأيت الحمو) أي أخبرني عن دخول الحمو على المرأة والمراد بالحمو أقارب الزوج من غير المحارم. وقوله: (الحمو الموت) أي لقاؤه الهلاك؛ لأن دخوله أخطر من دخول الأجنبي وأقرب إلى وقوع الجريمة؛ لأن الناس يتساهلون بخلطة الرجل بزوجة أخيه أو أخت زوجته والخلوة بها فيدخل بدون نكير, فيكون الشر منه أكثر والفتنة به أمكن.والحل هنا هو حسم هذه المشكلة بمقاطعة زوج أختها نهائياً فلا تكلمه ولا تطلب منه أي شيء, وعليها أن تتحشم منه فلا يراها إلا بكامل حشمتها, وإذا لم يكفّ الزوج عن غيّه فعليها أن تصارح أختها بذلك حتى تتصرف معه بما أصلح, وإن كانت المصارحة هنا قد تأتي بالضرر وتفتح مشاكل أخرى لكن ما يحصل الآن أمر لا يمكن السكوت عنه. أسأل الله تعالى أن يهدينا جميعاً لما يحب ويرضى, وأن يكفينا بحلاله عن حرامه, والله أعلم, وصلى الله وسلم على نبينا محمد