السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
النمل مع صغر حجمه وضعف قوته يحمل أضعاف أضعاف وزنه صيفاً ليقتات عليها شتاء دون أن تشغله حلاوة زاد الصيف عن جمع زاد الشتاء لعلمه بضراوة الجوع فيها، ولكونه أخذ العبرة من كثرة الهالكين فيه..
الجلاَّلة هي كل ما يُؤكل لحمه من دواب الأرض التي تأكل النجس من الطعام حتى يخبث لحمها، وقد حرم الفقهاء أكلها حتى تُحبس أربعين يوماً تأكل فيها طيب الطعام فتطيب وتحل للأكل ،
كثير من الناس غرق في الحرام فقذر حاله ، وخبث لحمه ، وما أحوج إلى حبسه كحبس الجلاَّلة حبساً لايتناول فيه سوى أطايب الكلام ، وصالح الأعمال إلى أن تزكو روحه ، وتطيب نفسه فيستحق بذلك دخول الجنة التي لا يدخلها إلا الذين تتوفاهم الملائكة طيبين ، (النحل: 32)
وعندما تطرب أسماعهم بسماع النشيد الملائكي الخالد سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ، (الزمر).
بعض الناس طلق أخراه وتزوج دنياه، سبحان من رفع البهائم فوقه درجة إذ تنفع غيرها وهو لا ينفع نفسه ولا غيره..
ألم يقل تعالى: أولئك كالأنعام بل هم أضل ، (الأعراف:179)
ومنهم دودة قز يموت وسط ما ينسج.. الألفة بين الواحد منهم وشهواته عجيبة، والمؤاخاة بينه وبين شيطانه حميمة... يسعى لحتفه بيده.. ويسير إلى النار في خطى ثابتة... شعاره في الحياة: "يهلكون أنفسهم".
نسأل الله الهداية والثبات
السؤدد