
فكرة الاستطلاع على الأوضاع الرمضانية في بلاد الغربة والأقليات الإسلامية شيء عظيم لتطوير روابط الاخوة بين المسلمين في العالم كذلك لها ثمرات كثيرة نافعة لمحة موجزة : عدد المسلمين الآن تقريبا نصف مليون مسلم وهو ما يساوي 5بالمائة من التعداد الكلي لكمبوديا إذ يبلغ عدد السكان حوالي 11 مليونا مع أنه لا توجد إحصائية دقيقة لذلك ؛ إذ يقول البعض إنهم يبلغون مليون نسمة وأكثرهم في محافظة كمبونخ تشام وكراجيه وكمبونخ جهنانخ وبوسات وكمبوط وكندال وتاكياو وكمبونخ صوم ، علما بأنه قد قتل من المسلمين ما يقرب من 300 ألف مسلم في حرب الطاغية الشيوعي المجرم السفاح (بول بوت) في السبعينات . فقد استمرت هذه الفتنة من عام 1975م حتى 1979م . ففي هذه السنوات الأربع قتل من المسلمين الكثير ودمَّرت مساجدهم وقتل العلماء والمعلمون والأئمة والمؤذنون والمثقفون من المسلمين وغيرهم وذاق الناس الويل والعذاب حتى تمنوا الموت ومنع الصلاة والصيام والحجاب وزوج الكافرات بالمسلمين والمسلمات بالكفار وأجبر المسلمين على أكل لحم الخنزير وشرب الخمور ومنعهم من التكلم بلغتهم الخاصة حتى كاد المسلمون ينتهون من على وجه الأرض ! وهرب بعضهم إلى ماليزيا وإلى السعودية وأمريكا وأستراليا وكندا وفرنسا وغيرها من بلاد العالم خوفاً هذه العصابة الظالمة التي تسمى (الخمير الحمر) بعد ذلك جاءت كتائب من الجيش الفيتنامي فطردت الخمير الحمر وزعيمهم بول بوت.
ومن عادات المسلمين الكمبوديين في رمضان تقسيم اللجان لرؤية هلال رمضان والأغلب الاعتماد على دولة ماليزيا والقليل الاعتماد على المملكة العربية السعودية ولذلك يختلفون دائما في بدء صيام رمضان.
وإعلان دخول شهر رمضان في الإذاعة أو في التلفزيون متأخرا ومع الأسف الشديد ليس في كل بيت مسلم مسجل أو تلفزيون أو هاتف والكهرباء غير موجودة أصلا في قرى بعيدة لذلك أكثرهم دائما لا يصومون في اليوم الأول من شهر رمضان.
ويتناولون السحور مبكرا جدا عند الساعة الثانية والنصف ليلا ويمسكون عن المفطرات قبل الفجر الصادق لمدة عشر دقائق أي وقت الإمساك.
ويعتمدون على تقويم هجري مطلق في الفطر وأحيانا يختلف عن الوقت الحقيقي فيفطرون قبل دخول وقت أذان المغرب بخمس أو سبع دقائق .
ويفطرون على الحلويات والأرز فيأكلون حتى يشبعوا تماما ثم القليل منهم يؤدون صلاة المغرب في المسجد والباقون مدمنو تدخين فـ «إنا لله وإنا إليه راجعون» . ويوجد أيضا مشروع إفطار صائم من بعض جمعيات إسلامية وهيئات عالمية مثل جمعية إحياء التراث الإسلامي بالكويت والندوة العالمية للشباب الإسلامي ومؤسسة الحرمين الشريفين وهيئة الإغاثة العالمية بالمملكة العربية السعودية . وأما زيارتهم ولقاءاتهم الاجتماعية فقليلة جدا لفقرهم وانشغالهم بالبحث عن لقمة العيش.
ومن عباداتهم الرمضانية الدروس والمحاضرات والدعوة إلى الله تعالى في شهر رمضان المبارك قليلة جدا لقلة رجال الدين والدعاة المتمكنين من أهل البلد . ويوجد عدد يسير من خريجي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ولكن يفتقدون إلى الأساليب الجيدة في الدعوة إلى الله, وبحاجة إلى إرشادات وتوجيهات تربوية دعوية.
وأما اجتماع الناس على التراويح فهم عدد قليل لا بأس به في المسجد ويسرعون في صلاة التراويح ويصلونها بثلاث وعشرين ركعة وأكثر الأئمة يقرؤون سورة الفاتحة بنفس واحدة مع إسراع في قراءة قصار السور من جزء عم أي من سورة الناس إلى سورة الضحى فقط , ويوجد بعض النسوة يصلين معاً في جماعة في مساجد صغيرة.
وقراءة الصلوات والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعيا بعد كل ركعتين ودعاء جماعي بعد كل أربع ركعات مع ذكر وصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل قيامهم إلى ركعات أخرى.
وأما القيام ( التهجد ) والاعتكاف فلا وجود له عند مسلمي كمبوديا عامة ولا يعرفون فضلهما لا من بعيد ولا من قريب.
وفي العيد يجهزون الحلويات قبل العيد بيوم واحد ويشعلون الشمع ويضعونه على سلم في ليلة العيد . كما ان الأولاد يجرون ويلعبون ويفرحون بليلة العيد.
كما يخرجون زكاة الفطر قبل العيد بيوم ويسلمونها إلى مسؤول تنفيذ الزكاة في المسجد ثم يوزعونها على بعض مستحقيها والبقية لمصلحة شؤون تدبير المسجد .
ويكبرون تكبير العيد بنغم واحد وبصوت مرتفع جماعيا ويصلون صلاة العيد في المسجد .
كما يصلون ويسلمون قبل صعود الخطيب إلى المنبر ويودع الخطيب صيام رمضان بتحريك قماش في يده بعد صعوده إلى المنبر .
كما ان الخطبة تلحن ويجرون