اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات الادبيــــــة > :: مـنتدى القـــصص والروايـــات ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-09-2007, 09:20 PM
قلم رصاص قلم رصاص غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 10
Exclamation مــلــــكـــــة الأســـــــلوب

عائلة مثالية راقية يتبادل أفرادها التقدير والاحترام في تعامل كلا منهم مع الآخر سواء الزوجين في تعاملهم معا أو مع ابنائهم الثلاثة والعكس صحيح...
كانت الأم هي السبب الحقيقي في ترابط وتلاحم هذه العائلة المثالية
وذلك لحسن تربيتها ودماثة أخلاقها ورقي فكرها وأسلوبها الساحر
والذكي في التخاطب والتواصل وإدارة الحوار مع الآخرين, كانت فعلا إنسانه محبوبة و مميزة تستحق أن يطلق عليها كلمة (( ملكة الأسلوب))....

كسبت هذه المزايا والخصال الحميدة من العائلة العزيزة الرفيعة التي تنتمي إليها....

كانت هذه الأم المثالية على قدر كبير من الجمال بل فتنة متنقلة تتحرك في البيت نافثة عطرها وحويتها وبهجتها في ارجاء البيت في كل زاوية وركن......
كل من عرفها تحظى بحبه وتقديره وذلك لرقتها وطيبتها المعهودة وعطفها على المريض والمسن و كرمها وكسائها المحتاج والفقير حتى أهل زوجها كانوا يحبونها ويكنون لها معزة كبيرة, لأنها تشاركهم كل الواجبات وتشاركهم أفراحهم وأحزانهم ... ولم يشك منها أحد ...فكانت
كاتمة لأسرارهم حتى زوجها لاتخبره بأي شئ يدور في بيت أهله لكي لاتحرج نفسها معهم ولاتضع نفسها في مواقف لاتحسد عليه كبقية النساء, دائما تحاول أن تترفع عن سفاسف وصغائر الأمور وتضع نفسها على طريق الأمان.

كانت تتميز بأناقتها و تهتم بمنظرها وجمالها وشياكتها فتحرص على تصفيف شعرها الأسود الطويل عند أرقى المشاغل, ولا ترتدي إلا أحدث ماتوصل إليه عارضي الأزياء, من فساتين وملبوسات راقية .
وعلى الرغم من كل هذا إلا أنها كانت تختفي في المطبخ وتظهر منه بألذ الأطباق الشهية المتنوعة .....

كان اذا جاء زوجها من الخارج تهل عليه بابتسامتها الساحرة ومن ثم تأخذ منه شماغه وتساعده على تغيير ملابسه وتحضير له الحمام لكي يأخذ دش بارد... يشعره بعده بنشاط وحيوية ....
ومن ثم تقوم بتجهيز دلة ارسلان بأجود أنواع القهوة اليمينة المبهرة بالهيل الأمريكي والزعفران الإيراني مع قليل من المسمار (( العويدي)) ما أجمل رائحة قهوتها التي تفوح في كل نواحي وأرجاء البيت ...
لم يكن زوجها يحب القهوة كثيرا قبل الزواج ولكنه أدمن شرب قهوتها المميزة وأصبح يشعر بثقل في رأسه إذا لم يتناول دله على أقل تقدير يوميا ...
يتناولون القهوة مع القدوع (( التمر )) ويتجاذبون أطراف الحديث في غرفة أسموها كامب ديفد ... لما يأتي فيها من نقاش وحديث طويل وتبادل أراء وأفكارويفضفض لها كل مافي خاطره من هموم ومشاكل لأنه يثق برأيها لحكمتها ولبعد نظرها وارثة من والدها شيخ القبيلة هذه الصفات التي تميزه عن البقية من أفراد قبيلته الذين لايتحاكمون إلا بين يديه لأمانته وحكمته وحنكته في حل وفك المشاكل بين الناس .....
كان زوجها كله أذانا صاغية حين تتحدث لا يقاطعها بل يستمتع بحديثها الموسيقي الذي يطربه وكأنه يستمع لآروع مقطوعة موسيقية لبتهوفن...
تكون في قمة سعادتها حين تجتمع الأسرة ويجلسون على مائدة الطعام فتوزع عليهم الطعام وتحث زوجها وأبنائها على تناول الأكل بشهية ...


ومن ثم يأتي موعد الشاي ويحاول الزوج مضايقتها بمدح واحده من بنات العائلة واصفا جمالها بكثير من المبالغة لكي يستفز زوجته ويخدش كبريائها ويهز شموخها .... ....
فتشتعل نار الغيرة بداخلها وتقوم بحركة ذكية بإشعال أعواد البخور التي تتفاءل بنشر شذاها في كل غرف البيت وتبتعد عن المشادة والمهاترات التي هيا في غنى عنها .... يقرأ الزوج أفكار زوجته ويعرف مامدى غيرة النساء فيرفع يدها ويقبلها بامتنان فتهدأ خواطرها ويعود لها مرحها...
كان دعاؤها المفضل في كل مناسبة هو ان يحفظ الله عليها زوجها وابنائها فمضت السنوات معها كالحلم الجميل ولم تفارق بيتها مرة إلى بيت أسرتها غاضبة او محتجة ...
كانت حياتهم تنعم بالهدوء والكل يحسدهم عليها ......
فجاءه ومن غير سابق إنذار وبعد عشرون سنة من الحب والتفاهم والإخلاص تتراكم سحب سوداء كئيبة على بيتهم .....
ويدخل الزوج غاضبا وعيناه مبتلتان بدموع في ظل ظروف غامضة ويرمي على هذه الملكة الحسناء يمين الطلاق وأمام مرأى من أبنائه وأبنته التي تبلغ من العمر تسع عشر ربيعا ...
التي عاشت في كنف والديها مدللة لايرفض لها طلب ....
فتصرخ وهي غارقة في بحر من الدموع.......
لماذا يا أبي فأمي لاتستحق هذه التصرف منك ؟؟؟
تراجع أرجوك عن هذا القرار الذي سيفرق شملنا وتشردنا وتجعل كلا منا في جهه
وكأننا يتامى لاحيلة لنا ولاجدوى....
الأم يمر شريط الذكريات عليها كلمح البصر وتتذكر بأن لو طلب منها هذا الزوج الخائن إشعال أصابعها لتنير له الطريق لفعلة فلماذا يكافئها هذه المكافئة الحقيرة ... فتذهب إلى المطبخ لتخرج سكين الغدر وتنتقم من نفسها وتعلن انتحارها وهروبها من هذه الحياة التي أصبح لاقيمة لها بعد كل ماحصل لها...
ولكن وفي أخر لحظة يتمكن الزوج من الإمساك بها ويصرخ بأعلى صوته... كفى كفى...


أخوكـــــــــم ومحبكم

قلــــــلم رصاص

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:49 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com