بدأت فصول هذه القصة في صيف عام 1976 حينما قرر شابان يدرسان في كلية الطب في الاسكندرية استغلال الاجازة الصيفية التي تتجاوز المئة يوم وذلك بالتسجيل في نظام البعثات التبادلية الطلابية قصيرة الامد(( وهي عبارة عن تبادل طلابي بين كليات الطب المصرية مع نظيراتها الاوروبية تتم في فصل الصيف فقط)) لكن اكثر الشباب المصري من طلاب كلية الطب يستغل هذه البعثة لايجاد عمل يحصل بمقابله على مبالغ جيدة تساعده على المعيشة عند العودة الى بلده ومن هؤلاء الشباب ابطال هذه القصة (هشام) و(فؤاد) ، وبالفعل توجها في صيف ذلك العام الى اليونان ضمن اطار خطة البعثات ، ولكنهما بعد ايام من وصولهما اليونان توجهوا للبحث عن العمل ، وكان للجالية المصرية المتواجدة في أثينا دور في إيجاد وظيفة لهذين الشابان في إحدى مصانع الالبان، بحيث يتقاضيان ما قيمته 80$ اسبوعيا ، وبعد مرور اسبوع واحد فقط من عملهما نشب سجال تطور الى شجار بين مراقب العمال اليهودي وأحد العمال المصريين، حيث تلقى الاخير صفعة من الأول ، فلم يتمالك فؤاد وهشام نفسيهما وثارت حفيظتهما لتعرض احد ابناء وطنهم الى اهانة من شخص اجنبي يهودي ، فتهجما على المراقب واوسعاه ضربا وسط التصفيق والتشجيع من قبل العمالة المصرية في المصنع، حتى تدخل حراس امن المصنع ورفعوا الامر الى المدير والذي اتخذ قرارا بفتح التحقيق بشأن هذه الحادثة ، لكن العمالة المصرية نصحت هشام وفؤاد بالهرب قبل حضور الشرطة،
وبالفعل هربا قبل استلام مستحقاتهم من المصنع والذي كان يسلم الرواتب للعمال اسبوعيا.
وتأتي البقية قريبا جدا