اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > المنتديات الـعامــه > :: مـنتدى ضـيوف العـجمـان ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-09-2006, 09:12 PM
نبض المعاني نبض المعاني غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: May 2004
المشاركات: 1,370
الخاتمة

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا وشفيعنا محمد بن عبد الله وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين وعلى صحابته الأخيار أجمعين.

أما بعد

ضع لك هدفاً على امتداد البصر بحيث تكاد تراه ، في جبل مثلاُ ، ثم ضع البندقية في وضع سليم واكتم انفاسك وحافظ على هدوئك واغمض عينك اليسرى وانزل عن الهدف قليلاً ثم ركز وسم الله وصوب هدفك. فإن اصبته... حينها فقط يكون صوت البندقية اعذب لحن وشذى البارود كعبق الورود.

انها نشوة تحقيق الهدف حتى على ابسط الحالات.


وكل هدف ينال ، تكون له تضحيات

"يحكى أن طفلاً يعيش في قرية صغيرة جبلية. تعلم الزراعة منذ الصغر وعرف الصبر وتعلم على علو الهمة .
كتب عليه أن يكون الأكبر بين اخوته، فحمل الراية منذ الصغر وتحمل تبعات هذا الترتيب ، فكونه الأول والأكبر مسئولية عظيمة.

أصبح أباً اخر لإخوته ، وقدوة لهم فمرت الطفولة كأنها مراهقة ومرت المراهقة كانها نضج.

يلعب الأطفال بينما يعمل هو في المزرعة ويسيل الدم من يديه بنهاية اليوم من شوك وشجر ، حتى اصبحت يديه خشنة الملمس تماماً كالحجر الصلد.

قبل أن يذهب للمدرسة كان عليه أن يطعم الأغنام ويسقيها ،فأصبح النوم يجافي مضجعه وتعٌود على الاستيقاظ المبكر فشب على تحمل المسئولية كيف لا وكل منا راع ومسئول عن رعيته.

يرى الطفولة واللعب ضرباً من ضياع الوقت ويتأمل كثيراً ، يعود للبيت فيرى والدته الغالية ويقبل يديها فإذا ابتسمت في وجهه ابتسمت الدنيا بأسرها وزالت همومه وزادت همته للعمل.

هذا الطفل عود نفسه على الاجتهاد في كل امر، فتفوق في دراسته وفي عمله في المزرعة وفي علاقاته.

ومع ذلك كان يحمل بين أظلعه قلباً رقيقاً رغم كل شي ، ورغم الظروف التي قاساها.

مرت الأيام وطموح نفس هذا الطفل تنازع جسده فكان لا يعبأ بتعب الجسد ما دام أن هنالك غاية يرغب إدراكها.

رأى في ابيه القدوة

اكرام للضيف واغاثة الملهوف والصبر على الشدائد مهما كانت والتوكل على الله في كل امر وغيرها من العادات التي زرعها فيه أبوه.



خير القرى يا ضيف ماجاك عاجل=وجزل العطايا اللي يجيك بهون


أما والدته فنعم الأم التي تحث ابنها على مكارم الأخلاق والرجولة.

خرج هذ ا الشاب عن بلدته وذهب إلى مدينة كبيرة حيث مختلف الناس والبشر، التحق بالجامعة وقابل من الناس الكثير وكان متحفظاً جداً في علاقاته وينتظر كثيراً قبل الإقدام على أي علاقة أو أمر.

لم تكن المكافئة الجامعية تغطي احتياجاته فاختار ان يعمل.

عمل في الليل وكان يدرس في النهار حتى يغطي تكاليف معيشته ويرسل لأهله مبلغاً يساعدهم به. أحياناً كان يغلبه النعاس في المحاضرة ، بل كان ينام في بعضها، ومع ذلك كان يجاهد النفس ، ويفطم نفسه تماماً كما يفطم الطفل.



والنفس كالطفل إن تحمله= شب على حب الرضاع وان تفطمه ينفطم


تخرج من الجامعة وكان الأول على دفعته وذلك بفضل الله عز وجل أولاً ثم بفضل التركيز والصبر.

التركيز والصبر، جعله لا يفكر إلا بتحقيق هدفه مهما كان التحدي ، ولا يترك مجالاً للعواطف تتحكم به على الرغم من أن قلبه ينبض حباً وشعراً.

لكنه ادرك ان العقل يحتل من الجسد الهامة والقلب من ضمن رعية العقل والرعية تحت حكم الراعي.

كان كثيراً ما يضرب بعواطفه عرض الحائط ، ويلتفت للعمل.

استطاع هذا الطفل أن يحقق نجاحاً بفضل الله عز وجل ثم التركيز".


انتهت قصته

اليوم وبعد صلاة العصر، وضعت سيارتي في الموقف المخصص لها ، ونزلت منها وإذا بي أرى أحد عمال شركة نظافة ينام بجانب إحدى السيارات على فراش مهترئ وفي درجة حرارة عالية.

اقتربت منه وسألته ، فأجاب أنه يعمل من بعد صلاة الفجر حتى الآن وغلبه النعاس فأوى إلى هذا المكان.

سألته عن راتبه فأخبرني أنه قليل جداً ولا يأتي في وقته ، أعطيته ما رأى الله عز وجل ولا احب أن أذكر ذلك لكن "لغاية في نفس يعقوب".

ذهبت إلى مقر العمل وكان وقت اجتماع ، والقيت كلمة في الإجتماع فلاقت صدى عند الحاضرين، فأثنى على الرئيس ومن معه.


أحسست بالغرور والرفعة.


وعندما خرجت من القاعة وبشكل مفاجئ وقوي جداً تذكرت ذلك العامل.

نزلت للمواقف فلم اجده،

فتحت شنطة السيارة، وانزلت قطعة من السجاد استخدمها في حالات الجلوس، وفرشتها في نفس مكان ذلك العامل ، ونزلت منزله.

واحسست بالحر الشديد وعندما نظرت إلى السقف احسست بالوحده والخوف.

ما هذا الذي يقاسيه ذلك العامل ، شعور رهيب هز كياني وارتعب له جسدي.


ماذا لوكنت مكانه، وفي ظروفه.

ويحك يا نفس نبض المعاني

اتحسين بالغرور والرفعة وأنا من فطمتك أولاً وعلى فطامك مرة اخرى قادر.

أنسيتي ما كنتي تلاقين من نصب وتعب في الطفولة.


هل أغرتك الحياة المدنية وأنوارها الخادعة.

اجلسي مجلس هذا العامل واذكري انك بدون الله وتوفيقه ومنه وكرمه لاشي.

إنه يقاسي اضعاف ما نقاسي ومع ذلك له هدف ويسعى لتحقيقه ، رغم كل الظروف القاسية.

لقد أثار فيني هذا بركاناً من الطموح وعلمني درساً لن انساه ما حييت.


مهما كانت الظروف صعبة فإن تحقيق الهدف سره بيد الله أولاً ثم باجتهادك وتوكلك.


ثم تذكرت قول الله عز وجل في قصة سيدنا سليمان عليه السلام

وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ.فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ.رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ"



لقد اخذت عهداً على نفسي بالاجتهاد في تحقيق اهدافي وطموحاتي ورأيت أني بدأت اقصر في كثير من الأمور وعلي مراجعة حساباتي وترتيب اوراقي.

ولقد علمتني الحياة أن احسم امري وأغير الكثير من نمط حياتي في حال تقصيري.



إذا كنت ذا رأيٍ فكن ذا عزيمة= فإن فساد الرأي أن تترددا


لا أدري كيف أقول لكم أني أودعكم لكي احقق اهدافي وطموحي

والسبب هنا هو أني لا استطيع البقاء إلا أن أكون من الفاعلين.

وإن لم اضف لكم شيئأ فلا أريد البقاء وبظروفي هذه لن استطيع اضافة شي.

أشكركم على كل شي واشكر كل من أحب نبض المعاني



استودع الله دينكم واماناتكم وخواتيم اعمالكم.

تقبلو تحياتي

نبـــــــــــــض المعـــــــــــــــاني

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:37 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com