اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات الادبيــــــة > :: مـنتدى القـــصص والروايـــات ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-07-2006, 12:04 PM
ذيب الكويت ذيب الكويت غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 64
قصة صاحب الحيه

(( كان في دارِ رجلٍ من الناس حيَّةُ ساكنةُ في جُحر، قد عرفوا مكانها، وكانت تلك الحية تبيض كل يوم بيضة من ذهب وزنها مثقال، فصاحب المنزل مغتبط مسرور بمكان تلك الحية، يأخذ كل يوم من جُحرها بيضة من ذهب، وقد تقدم إلى أهله أن يكتموا أمرها، فكانت كذلك لأشهر ثم إن الحية خرجت من جحرها، فأتت عنزاً لأهل الدار حلوباً ينتفعون بها، فنهشتها، فهلكت العنز! فخرج لذلك الرجل وأهله، وقال : الذي نصيب من الحية أكثر من ثمن العنز، والله يخلف ذلك منها.فلما أن كان عند رأس الحول، عدت على حمار له كان يركبه، فنهشته، فقتلته !
فجزع لذلك الرجل وقال : أرى هذه الحية لا تزال تُدخل علينا آفة، وسنصبر لهذه الآفات ما لم تَعْدُ البهائم.
ثم مر بهم عامان لا تؤذيهم، فهم مسرورون بجوارها. مغتبطون بمكانها، إذ عَدَتْ على خادم كان للرجل، لم يكن له غيره. فنهشته وهو نائم، فمكث مهموماً، حزيناً، خائفاً أياماً. ثم قال : إنما كان سُم هذه الحية في مالي، وأنا أصيب منها أفضل مما رُزَئتُ به.
ثم لم يلبث إلا أياماً حتى نهشت ابن الرجل فمات.
فقالا لا خير لنا في جوار هذه الحية، وإن الرأي لفي قتلها، والاعتزال عنها.
فلما سمعت الحية ذلك تغيبت عنهم أياماً، لا يرونها ولا يصيبون من بيضها شيئاً ! فلما طال ذلك عليهما تاقت أنفسهما إلى ما كانا يصيبان منها، وأقبلا على جحُرها يقولان ارجعي إلى ما كنت عليه ولا تضرينا ولا نضرك.
فلما سمعت الحية ذلك من مقالتهما رجعت، فتجدد لهما سرورهما على غصتهما بولدهما وكانت كذلك عامين، لا ينكرون منها شيئاً.
ثم دبت الحيـــة إلى امرأة الرجل وهي نائمة معه فنهشتها، فصاحت المرأة فبقي الرجل فريداً، وحيداً، كئيباً، مستوحشاً! وأظهر أمر الحية لإخوانه وأهل وده، فأشاروا عليه بقتلها، فولى الرجل وقد أزمع على قتلها، فبينما هو يرصدها إذ اطلع في جحرها فوجد درة صافية وزنها مثقال! فلزمه الطمع، وأتاه الشيطان فغره حتى عاد له سرور هو أشد من سرور الأول. فقال: لقد غير الدهر طبيعة هذه الحية، ولا أحسب سمها إلا قد تغير كما تغير بيضها.
فجعــل الرجـــل يتعاهد جُحرها بالكنس ورش الماء والريحان، فبينما هو نائم، إذ دبت الحية فنهشته ومات.
أحببـــت أن أعرض هذه القصة والتي يرويها « أنطونس السائح » لأضرب بها المثل بوالدين ابتعدا عن تربية أبنائهما بحجـــة الركض وراء الدنيا واللـــهث خلــــف الملذات والشهوات ويفرحون بالإنجازات البسيطة على حساب تربيـــة أبنائهم وتعليمهم، حتى إذا ما كبـــر الأبناء سمّوا أبناءهم كما سمّت الحية أهل الدار، فمن عق أبناءه عند الصغـــر، عقّـــه أبناؤه عند الكبر، وقد مرّت علىّ قصص اجتماعية كثيرة بمثل رمزية (قصة الحية).

منقول للفائده

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:48 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com