في تصادف غريب وعجيب بين شخصين على النقيض مع بعضهما في التوجهات والقناعات ... كلاً يعتد بعلمه وثقافته ولكن على طريقته التي يحبذها ...
قال لي صديق عزيز : كنت جالساً في بهو فندق خارج البلاد ذات يوم وعلى الطاولة التي أمامي كأس به عصير فاكهة وفي يدي جريدة أطالع محتواها ... وإذا برجل من أبناء جلدتي في منتصف العمر يأخذ مقعده أمامي على الكنب المقابل وفي هيئة توحي بأنه مخموراً !! ، دخل معي بسهوله في نقاش وسوالف عالقه في ذهني وحاولت ملاطفته على مضض ... وأخذ هذا المخمور يدافع عن نفسه وعن وضعه وعن خمره !! ... حيث أنه أقسم بأن الخمر متفشي في بلادنا أكثر من الهواء الذي نتنفس به !!
من خلال ما سبق وددت أثارت هذا الموضوع والذي لا يخفى عليكم إطلاقاً ... ولكن البعض قد لا يروق له ذلك ... ولكنه مستعد لأي تنازل مقابل الحصول أو الوصول إليه ...
شئنا أم ابينا فلقد إنتشر شرب الخمر بيننا كأنتشار النار في الهشيم !! وبجميع شرائح المجتمع فلا أحد يستطيع حصر هذا الداء في شريحه معينة فالأغلبيه تشرب ! الشاب والكبير الرجل والمرأه الغني وأيضاً الفقير !! ، فأصبحنا في حاجة ماسة إلى حملة توعوية لمكافحة الخمور على غرار مكافحة التدخين !! فالأمر قد يصل إلى حد عدم التفريق بينهما !! ...
كيف إنتشر هذا الأمر بيننا ومن المسئول عن ذلك ؟
وهل الخمر فعلاً أصبح اللغة التي يتقنها كل من يملك جواز سفر ؟!!
وهل السياحة هي السبب الرئيسي الذي يدفعنا إلى شد الرحال ؟!
وأخيراً وليس آخراً ... كيف سنقابل شديد الإنتقام الذي يمهل ولا يهمل في يومٍ تشخص فيه الأبصار
ونحن على هذا الوضع ؟!!
اسئله قد لاتخفى علينا الإجابةِ عليها ... كونها واقع نعيشه ونلمسه حتى الثماله !!!
اترك لكم بقية المساحة فالأمر منكم وإليكم ولكلٌ قناعته ...
قرقاص