ب - هونغ كونغ
قال احد كبار مسؤولي منظمة الصحة العالمية ان شركات الادوية لن تتمكن من صنع كميات كافية لعلاج الانفلونزا للحؤول دون تفشي وباء الانفلونزا التالي الذي يخشى المسؤولون الصحيون ان يطلقه عرق فيروسي منشؤه الطيور.
وقال المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية في غرب المحيط الهادئ شيغيرو اومي انه يتوجب على البلدان ان تخطط لاتخاذ تدابير اخرى غير التلقيح لمواجهة اي وباء محتمل.
وقال اومي للصحافيين بعد اجتماع في هونغ كونغ لا اظن ان كميات اللقاح المتوفرة ستلبي كافة الاحتياجات مهما كانت الكميات التي تصنعها الشركات وتوسع انتاجها.
ويعتقد خبراء منظمة الصحة العالمية ان انفلونزا الطيور هو المرشح الاكثر احتمالا للاتحاد مع الفيروس البشري لتخليق عرق فيروسي قد يطلق وباء عالميا وقد يقتل ما يتراوح بين مليونين وسبعة ملايين شخص. ويعتبر اومي هذا التقرير متحفظا جدا.
وقال اومي ان ثمة مشكلة اخرى وهي ان اللقاح الجديد لن يتم انتاجه بكميات ضخمة قبل تخصيصه لعرق انفلونزا مجدد يسبب الوباء العالمي بعد انفلاته من عقاله مما يعني انه ستمضي خمسة او ستة اشهر قبل ان يصبح اللقاح في متناول اليد.
واضاف اومي ان اللقاح مهم ولكن اذا كان احد يعتقد ان اللقاح ترياق شاف فهذا اعتقاد خاطئ. ودعا اومي الحكومات الى اعداد خطط استجابة طارئة لا تتضمن التلقيح بما فيها تدابير الحجر الصحي وتخزين الادوية المضادة للفيروسات.
تاريخيا تحدث جائحات الانفلونزا مرة كل عقدين او ثلاثة عقود عندما تتغير وراثيات عرق الانفلونزا الفيروسي بشكل دراماتيكي مما يجعل الفيروس قادرا على مقاومة اي قدرة مناعية قد يكون الناس طوروها من الاوبئة السابقة.
ومع ذلك يقول اومي ان اللقاحات مفيدة بطريقة من الطرق بالسيطرة على وباء انفلونزا الطيور المحتمل عن طريق الحؤول دون تطور اصابة قاتلة من الناس.
وعلى صعيد اخر قال اومي ان طيور البط تلعب دورا اكبر من الدجاج في نشر انفلونزا الطيور لانها اكثر مرونة حيال المرض.
وفي رأي اومي ان نظرية البط هذه تفسر ظهور اصابات بين البشر مؤخرا في مناطق لم تسجل فيها عدوى دجاج.
ويذكر ان انفلونزا الطيور قتل 32 شخصا في تايلند وفيتنام هذه السنة اضافة الى ملايين من الدجاج في مختلف البلدان الآسيوية.
قال اومي ان مرض الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) قد يعود الى هونغ كونغ لان الفيروس لا يزال موجودا في الحيوانات ويمكنه ان ينتقل الى البشر ولكن من غير المحتمل ان يتفشى المرض على نطاق واسع لان المنطقة هي الآن احسن استعدادا لمكافحة الامراض المعدية. وكان مرض سارس قد اصاب 755ر1 شخصا وقتل 299 في هونغ كونغ في السنة الماضية.