(البل رفقها مري)...
هذه المقولة قديمة جدا، ويقال كذلك ( البل رفقها مري ) ، وعندما يكون ( المري ) مرافقاً للأبل فإنها تكون في مأمن من القوم ( خصوصاً عندما يكونون أولائك القوم من آل مره ). ومن منطلق هذه المقولة جاءت هذه القصة النادرة الغاية في الشهامة والشيمة. والقصة هي أن رجلاً من قبيلة آل مره قد جلى لقبيلة الدواسر المعروفة ، ووجد عندهم كل كرم وترحيب وحسن ضيافة، ومكث معهم فترة طويلة ، وزوجوه من بناتهم، وبعد مرور فترة من الوقت وبعد وساطات و ( جاهيات ) من آل مره يرجون رجوعه لقبيلته، قرر الرجوع ورجع. وكانت امرأته في ذلك الوقت حبلى . وبعد أشهر من سفر زوجها لآل مره ، وقبل أن تضع طفلها عرضت على أخيها أن يوصلها لزوجها. فقبل أخيها طلبها، وجهّز ذلولين وتوجها لديار آل مره. وفي أثناء الطريق صادفا في طريقها حملة متجهة إلى الأحساء، وهذه الحملة عليها من ما غلى ثمنه وخف وزنه من الذهب والفضة. فأستأذنا من أمير الحملة ليصحبوهما طيلة الطريق فوافق. وبعد أن أسدل عليهم الليل ستاره شعرت المرأة بآلام الوضع. وفي الصباح قال شقيق المرأة لأمير الحملة: (( أستأنفوا مسيركم فنحن اليوم لا نستطيع إكمال سفرنا معكم )). فأمر أمير الحملة حملته بالتحرك. وبعد أن ابتعدت الحملة شيئا قليلا رأى أمير الحملة أنه من غير اللائق أن يتركوا خويهم وأخته. فأمر الحملة بالرجوع ونزلوا في مكانهم لمدة يومين، وفي أثناء إقامتهم وضعت المرأة مولودها وكان ذكراً. ثم استأنفوا سفرهم جميعا . وكانت المفاجأة ، فقد أقبل عليهم قوم مدججين بالسلاح يريدون نهب الحملة وما عليها من الذهب والفضة . فتذكرت المرأة المقولة وذلك العرف السائد عند آل مره . فقالت لأخيها : اذهب إلى القوم، فان كانوا من آل مره فقل لهم : ( الحملة رفقها مري ) وهي تقصد طفلها الوليد. فان لم يكونوا من آل مره فيجب أن نسلم أمرنا لله . فأقبل عليه وقال لهم: هل أنتم من آل مرة ؟ فقال عقيدهم نعم. قال : الحملة رفقها مري. فقال العقيد عنّز نفسك ! ظنا منه أنه يقصد نفسه فأبلغهم أن معهم طفلا من قبيلة آل مرة وأبيه مع قبيلته وهم ذاهبين به اليه. فلم يصدقوه وذهبوا إلى المرأة التي يرونها تحمل الطفل فأكدت كلام أخيها. فقال العقيد لقومه : استخيروا بالله بغير هذه الحملة . فتركوها ولم يمسوها بسوء فسلمت الحملة بما فيها وعليها بسبب الله أولاً ثم ذلك الطفل وشيمة القوم.
وتحيه لاهل الشيم اين كانوا....
موقع آل مره