قطعة بسكويت ليست كافية!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
لم أعاين مدينة غمرتها المياه من قبل، ولم أعاين الفقر الأمريكي في أبشع صوره،
ولم أعاين الفصل العنصري بأقبح حالاته، كما فعلت وأنا أتابع ما خلفه إعصار كاترينا
في نيوأورليانز، واقع مروع تعجز الصور بكل التأكيد عن نقله بكل أبعاده،
آلاف من المشردين ومئات من القتلى، ومدينة تحولت بين ليلة وضحاها
إلى مدينة أشبه ما تكون بمدينة الأشباح..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النيجر بلد أغلب سكانه مسلمون، وواجبنا الذي يحتم علينا إمداد العون
لكل إنسان بحاجة للمساعدة الإنسانية، كونه إنسانا نشترك معه في إنسانيته،
ونقر بحقه بالحياة، يحتم علينا المبادرة السريعة لإمداد يد العون لأهالي النيجر،
الذي نرتبط به بروابط إنسانية ودينية..
كاترينا.. ترك خلفه مأساة إنسانية لا يمكن الاستهانة بها، ومع أن العالم شهد تقصير
أغنى دول العالم من حيث قدراتها الإغاثية في أداء واجبها تجاه مواطنيها الأمريكيين
إلا أنها تداركت تقصيرها ذاك وها نحن نتابع وبشكل يومي نشاطها الإغاثي،
كما نتابع تفاعل العالم مع مصابها ذاك..
هذه تحركات على بطئها إلا أنها لا تقارن بموقف العالم المتخاذل من وطن فقير
معدم أصابته مجاعة، ليجد نفسه يعيش على قطع من البسكويت وصلته من أناس
حركتهم مشاعرهم الإنسانية فبادروا ببذلها..
نحن على أبواب أحب وأطهر الشهور على نفوسنا كمسلمين، شهر رمضان المبارك الخير،
شهر الطاعات والبذل، شهر آمل أن نمكن من خلاله فنساهم ولو بتقديم التمور لأهل النيجر،
آمل أن نتمكن من مد موائد الإفطار للصائمين منهم، آمل أن نتمكن من إسعاد أطفالهم
بكسوة العيد.. لعلهم يشاركون أبناءنا فرحتهم.. وأنسهم،
آمل أن تتبنى البلاد حملة للتبرعات لأهالي النيجر..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منقول