نساء صنعن التاريخ ..... أين هم اليوم
( زبيــدة )
هي زوجة هارون الرشيد، إمـــرأة سخية لها فضل في الحضارة والعمران والعطف على الأدباء والأطباء والشعراء, صاحبة اليد البيضاء بعطفها على الفقراء والمساكين كانت ذات عقل وفصاحة ورأي وبلاغة .
عرفت باهتمامها بالعمران، فأنشأت مجموعة من المساجد والبرك والآبار والمنازل والمصانع والمرافق وجعلتها للنفع العام , وإليها تنسب (عين زبيدة) بمكة حيث جلبت إليها الماء من أقصى وادي نعمان، شرقي مكة وأقامت الأقنية حتى أبلغت الماء إلى مكة وكان أهم حدث قامت به في حياتها .
قال ابن تغري في وصفها: "أعظم نساء عصرها ديناً وأصلاً وجمالاً وصيانة ومعروفاً"
( شجرة الدر )
من أصل تركي وقيل أرمينية، وكانت جارية اشتراها السلطان الصالح أيوب، وحظيت عنده بمكانة عالية حتى أعتقها وتزوجها.
توفي السلطان "الصالح أيوب" في ليلة النصف من شعبان سنة 647هـ، والقوات الصليبية تزحف للإجهاز على القوات المصرية الرابضة في المنصوره .
يذكر التاريخ أن شجرة الدر وقفت موقفًا عظيما، تعالت فيه على أحزانها، وقدمت المصالح العليا للبلاد، مدركة خطورة الموقف العصيب التي تمر به البلاد , فأخفت خبر موته، وتولت شجرة الدر ترتيب أمور الدولة، وإدارة شئون الجيش في ميدان القتال، وقد نجحت شجرة الدر بمهارة فائقة بأن تمسك بزمام الأمور، وتقود دفة البلاد وسط الأمواج المتلاطمة التي كادت تعصف بها، ونجح الجيش المصري في رد العدوان الصليبي، وإلحاق خسائر فادحة بالصليبيين .
يقول "ابن تغري بردي" عنها: "كانت خيّرة دَيِّنة، رئيسة عظيمة في النفوس، ولها مآثر وأوقاف على وجوه البر، معروفة بها ... "
( موضي )
هي موضي بنت ابي وهطان آل كثير زوجة محمد بن سعود اللذي تحالف مع الشيخ محمد بن عبدالوهاب وأسسا الدولة السعودية الأولــى .
كان محمد بن سعود قد إمتنع في البداية من التحالف مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب فأشارت عليه زوجته موضــي اللتي كانت صاحبة رأي وحكمة ويعتز زوجها برأيها بالتحالف مع محمد بن عبدالوهاب وقالت له " إن هذا الرجل ساقه الله إليك , وهو غنيمة فإغتنم ماخصك الله به " فكانت هذه الكلمات الدافع لهذا التحالف واللذي على أساسه نحن نعيش في ظله وخيراته بعد أن كنا قبائل متناحرة .