عن ابن مسعود - رضي الله عنه : أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال " من مات وهو يدعو الله نداً دخل النار " رواه البخاري .
المعنى الأجمالي للحديث : يخبر الرسول صل الله عليه وسلم أن من جعل الله شبيهاً ومثيلاً في العبادة يدعوه ويسأله ويستغيث به نبياً كان هذا الند أو غيره واستمر على ذلك إلى الممات أي لم يتب منه قبل الممات ، فإن مصيره إلى النار لأنه مشرك واتخاذ الند على نوعين :
الأول ؛ أن يجعل الله شريكاً في أنواع العبادة أو بعضها فهذا شرك أكبر ، صاحبه مخلد في النار .
الثاني : ما كان من الشرك الأصغر كقول الرجل : ( ما شاء الله وشئت ولولا الله وأنت ) ونحو ذلك مما فيه العطف بالواو على لفظ الجلالة . وكيسير الرياء ، وهذا لا يوجب التخليد في النار وإن دخلها .**
مناسبة الحديث للباب : أن فيه التخويف من الشرك ببيان عاقبة المشرك ومصيره .
ما يستفاد من الحديث .**
1- التخويف من الشرك والحث على التوبة منه قبل الموت .
2- أن كل من دعا مع الله نبياً أو ولياً - حياً أو ميتاً أو حجراً أو شجراً فقد جعل نداً لله .
3- أن الشرك لا يغفر إلا بالتوبة .
الملخص في شرح كتاب التوحيد .
للشيخ العلامة / صالح بن فوزان الفوزان .
عضو اللجنة الدائمة للإفتاء وعضو هيئة كبار العلماء .