السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت أتمنــى من كتلة (الا الدستور) دراسة أمر الاستجواب بعيدا عن التشنـّج السياسي وبهدوء و رويـه أكثـر ، واستنتاج وتوقـّع الاحداث المستقبليـّه لنتيجة الاستجواب مع طرح جميع الافتراضات الممكن حدوثها وتوقــّع أسوء الاحتمالات التي من الممكن ان تتعارض والهدف المنشود من تقديم استجواب رئيس الوزراء .
لأن الأخبار او التوجـّه الحكومي الآن هو ( استقالة الحكومه ) وبالطبع سوف يتم تكليف رئيس الوزراء الشيخ ناصر باعادة تشكيل الحكومه الجديده ( وهنا لم يتحقق اي هدف من هذا الاستجواب سوى راحة لمدة شهر او اقل لتشكيل الحكومه الجديده ) ولنا في حادثة استجواب الفالي اكبر دليل .
اضف الى ذلك ان كثير من مواقف الاعضاء المنسجمه مع الحكومه والمتحفــّظه في تقديم استجواب رئيس الوزراء الذي اعلن عنه الاربعاء والخميس الماضيين - اصبحت مواقفهم الان مكشوفه واصبحوا مؤيدين للاستجواب وبتصريحات واضحه وجليـّه وسوف تشاهدون العدد يتزايد غدا لدى اعضاء الدائرتين الخامسه والرابعه خصوصا .
وهذا ما يكشف ان الحكومه قد اعطت نوّابها الضوء الاخضر في اتخاذ مواقفهم التي تنسجم مع تطلعات ناخبيهم خاصه وان الحكومه قد بيــّـتـت وحسمت أمر الاستقاله الجماعيه .
ما كنت أتمنـاه أمرين أو احداهما :
1- استجواب وزير الداخليه وحده .. والسيناريو الذي سوف يحدث هو انضمام اكبر عدد ممكن من الاعضاء للاستجواب وتحميل وزير الداخلية مسؤليـة ما حدث وبالتالي فقدان الثقه فيه والنتيجه الحتميه سوف تكون ( اما استقالته او طرح الثقه به ) وهنا تحقق هدف حقيقي .
2- استجواب رئيس الوزراء مع تقديم استجواب لوزير الداخلية وهنا يتم اعداد محاور الاستجواب المناسبه لكل منّ الرئيس و وزير الداخليه بحيث تتم محاسبة الوزير عن الاحداث التي وقعت ومسؤليته المباشره لقاء ذلك .
وفي الجانب الاخر تتم محاسبة رئيس الوزراء عن أعمال وزير الداخليه وصمته وعدم اتخاذه اي اجراء بحق الوزير تجاه تلك الاحداث .. ما يعني مسؤليـّته عن اعمال وزرائه وفقا لنص مادة الاستجواب دستوريا - وبالطبع يتم الابتعاد عن شبهة عدم دستورية الاستجواب عن طريق صياغة محور دستوري وقانوني بالتنسيق مع المستشارين والقانونيـين .
وهنا وحتى لو اتخذت الحكومه نفس السيناريو الذي سوف تتخذه والمذكور (اعلاه) بالاستقاله .. فـ هنا سوف يتم ابعاد وزير الداخليه عن منصبه وعن الحكومه القادمه بشكل مؤكد وحتمي لوجود استجواب في حقـّه لم تتم مناقشته فيه - وسوف يتكرر سيناريو ابعاد الوزير الحميضي عن الحكومه السابقه .
كنت اتمنى من الاخوان في كتلة الا الدستور دراسة مثل هذه الجوانب جيـّدا قبل اتخاذ قرار استجواب الرئيس والذي سوف يقدم غدا بمشيئة الله تعالى لأن استجوابه وحتى لو تم ضمان العدد الكافي والمؤيد للاستجواب فـ لن يكون عائقا في اعادة تعيين الرئيس مره اخرى لان هذا حقّ خالص لسمو الامير ، وبالتالي سوف تعود حكومة الشيخ ناصر وتتبخر الامال المرجوّه والاهداف المنشودة من وراء تقديم هذا الاستجواب .
في الحالة الاخرى وهي ( اذا لم تصحّ هذه المعلومات وقامت الحكومه بمواجهة الاستجواب ) فـ من الطبيعي انها لن تتخذ قرارا كـ هذا الا بعد التأكد من نجاح وتجاوز رئيس الوزراء له كما في استجواب المسلم - وهنا سوف يتكرر المشهد الذي تحدثنا عنه سابقا ولن تجني الكتلة ايـّة غنائم من هذا الاستجواب .