1سيشهد التاريخ ان الحكومة الحالية ومثيلاتها الخمس المتعاقبة هي اضعف حكومات مرت على تاريخ الكويت الحديث والمعاصر، ولا أحد يعلم الى اي منعطف سترمي الكويت في المستقبل المخيف والمظلم، الذي تقودنا فيه باقصى سرعة نحو الخلف بعجلة الفساد.. ووقود الرشوة والمحسوبية.. ومقود اللعب على وتر الطائفية والعنصرية البغيضة.
فلم يمر على تاريخ الكويت ان تجد فيها الفساد يتفشى في مؤسسات الدولة كما يحدث اليوم، ولم نر في الكويت احدا يحتج على اختيار الاشخاص في المراكز القيادية كما نراه اليوم، لان عملية الاختيار بالسابق كانت تتم على اساس الكفاءة.. اما اليوم فهي تتم على اساس المحسوبية، ولم ولن نرى زمنا تشق فيه الوحدة الوطنية بقصد من كل ناحية تحت وصاية مباشرة وصمت غريب في الحكومة الا في هذا الزمن.. زمن اضعف حكومة بتاريخ الكويت، نعم، ودنا نتفاءل.. ونعم، الظروف الحالية التي تمر فيها الكويت هي الافضل من كل النواحي «فائض مالي - استقرار سياسي - استقرار امني»، من الممكن لو استغلت هذه الظروف لوجدت الكويت ترى باقي دول المنطقة «بدربيل»، ولكن مع الحكومة الحالية سترانا الدول المجاورة بعد كم سنة «بتلسكوب»، وعلى الرغم ايضا من وجود خطة للتنمية.. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: «ليش ما في احد بالكويت متفائل بخطة التنمية؟»، والسبب يكمن في عدم ثقتنا بالاشخاص المعنيين بتنفيذ الخطة رغم حلاوتها على الورق في مغازلة اماني المواطنين.
الكل بالكويت يسأل «ليش احنا ابتلينا بهالحكومة الضعيفة.. وليمتى راح نصبر عليها؟». بكل شي رجعنا فيه للوراء.. الا بارقام الفساد تصنيف الكويت في ارتفاع مستمر يزداد سنة بعد سنة مع استمرار النهج نفسه للحكومة نفسها، وفي المقالات القادمة إنْ الله يسّر راح اكشف بالاوراق الاجابة عن اسباب عدم تفاؤل المواطنين من خطة التنمية.. ووين فلوسها قاعدة تروح.
(2)
أربع سنين مدة كافية لإعادة تقييم أداء حكومات الشيخ ناصر المحمد الصباح، الذي بدل خلالها 6 حكومات وصاحبها حل لمجلس الأمة لثلاث مرات، «كفرت خلالها المواطنين بالديموقراطية» وأوهمتهم أن سبب عرقلة التنمية يكمن في وجود بعض النواب في مجلس الأمة وجعلت الشارع يفرز لها أغلبية نيابية من «البصامة»، لكي يمشي قطار تنميتها وفق الخطة التي رصد لها مبلغ محترم بإمكانه أن يجعل الكويت في مصاف الدول المتقدمة، لنجد أن الخطة ليست سوى زورق صغير تكسب من خلاله الحكومة مسافة زمنية جديدة لتحقيق رغبات شخصية بعد أن غرقت سفينتها في بحر الفشل المتكرر.
ويثبت هذا الفشل عدة تقارير محلية وأخرى عالمية محايدة، تشير إلى تقدمنا بكل سنة نحو مستوى الدولة الفاشلة، حيث وصلنا إلى «درجة 4.1 -من مقياس مكون من 10 درجات- من مدونة الطارق». ويثبت الفشل في تعاطيها مع كل الأحداث والقضايا التي مرت على البلاد خلال فترة إدارتها:
1 - لم يلمس المواطن أي تقدم في الخدمات الصحية وأزمة السكن وغلاء المعيشة والتربية والتعليم.
2 - فشلت في حل المشكلة الرياضية التي تفاقمت بشكل مخجل، يدل على ضعف الإدارة في البلاد في حل المشاكل التي تعتبر صغيرة مقارنة بالقضايا المصيرية الكبرى التي قد تواجهها.
3 - لم تستطع أن تضبط وسائل الإعلام بعد أن أذنت بالسماح بفتح الصحف والقنوات الخاصة المختلفة، مما أدى إلى خلق صورة سلبية للمواطن الكويتي.. كرهت الدول العربية بهذا النموذج العنصري الساذج الذي يتسلى في الضحك على الجنسيات الأخرى وينظر إلى كل الأعراق الأخرى بالسلب.
4 - لم تستطع الحكومة إيقاف الإساءات المتكررة للقبائل وللدول الشقيقة والمجاورة من خلال خلقها قضية «المزدوجين» وكأنها لا تعلم بها إلا اليوم، رغم معرفتها التامة بها وبوجودها في كل دول العالم، مما يجعلنا نشكك في أن هناك من يفكر في تغيير حجم التركيبة السكانية في الكويت وتغيير نسيجها الاجتماعي، لم تعرف أنها أساءت من خلالها إلى كل الدول الشقيقة واستفزت بها القبائل التي تعتبر الركيزة الأساسية التي انبنت عليها دولة الكويت.
5 - خسرت الحكومة ثقة المواطنين وغيبت عن قلوبهم الشعور بالأمان من خلال ترددها الدائم وضعفها في المواقف التي تحتاج إلى الحزم، وبناء قراراتها الدائم على ردات الفعل الشعبية وغياب المبادرة عنها.
.. وللحديث بقية.
http://www.alqabas.com.kw/Article.as...&date=18092010
مزيد مبارك المعوشرجي
اللهم لا نسألك رد القضاء و لكن نسألك اللطف فيه