برنامج النابلسي أثار عاصفة من ردود الأفعال النيابية... و«التنمية والإصلاح» و«السلفي» يوجهان أسئلة إلى وزير الإعلام
العبدالله على «منصة» إذاعة القرآن الكريم

هل يكون استجواب وزير الاعلام الشيخ أحمد العبدالله أول ما يستهل به دور الانعقاد المقبل؟
النائب فيصل الدويسان الذي جاهر بمساءلته العبدالله في مطلع نوفمبر، زاد إليه محورا جديدا، تمثل في ما نشرته «الراي» امس عن برنامج إذاعة القرآن الكريم الذي تعرض فيه مقدمه إلى حكام الخليج.أيضا يبدو أن «فاتورة الحساب» باتت ثقيلة، فمن الدويسان إلى عضو كتلة التنمية والاصلاح فلاح الصواغ، الذي أعلن عن توجيه أسئلة إلى وزير الاعلام، إلى النائب الدكتور علي العمير الذي وعد بتوجيه سؤال إلى الوزير.وإذ لم تغب وزارة الأوقاف عن الصورة، مع تحميلها جزءا من المسؤولية، أكدت انها لن تسمح بالتعرض لرموز الامة الاسلامية والعربية، لاسيما رموز الكويت والخليج، معلنة ان الدكتور محمد النابلسي اعتذر عن عدم الحضور «ولن نستضيفه مجددا».
عضو كتلة التنمية والاصلاح النائب فلاح الصواغ قال لـ «الراي»: «لقد سمعنا من إذاعة القرآن الكريم مقتطفات من برنامج بعنوان (مختارات لابن القيم الجوزية) من إعداد وتقديم الدكتور محمد النابلسي، الذي تعرض للأسف إلى دول الخليج، واصفا إياها بانها لا تحتكم إلى شرع الله، وهذا ما تسبب في الاعتداء عليها والمقصود بذلك الكويت وما تعرضت له على يد النظام العراقي السابق من غزو في العام 1990».
وقال الصواغ: « إن ما قاله النابلسي يعتبرتدخلا في الشؤون الداخلية للكويت، وأن الضيف يعتقد ان العراق سُلّط على الكويت والسبب انها لا تحتكم إلى شرع الله».
وشدد الصواغ على «ان الكويت بلد مسلم لا يخالف شرع الله ولا يوجد فيه من يخالف شرع الله، وأنشأ لجنة للعمل على استكمال تطبيق احكام الشريعة الاسلامية. ونحن نستنكر ما قدمته إذاعة القرآن الكريم او ما سمحت بتقديمه ونحمّل وزير الاعلام الشيخ أحمد العبدالله مسؤولية السماح لهذا الضيف أن يتحدث بالإساءة إلى الكويت ودول الخليج في برنامج كويتي يبث من الكويت وينتقدها بسبب الدفاع عن نفسها ضد الغزو الغاشم، وانتقاد الدول الصديقة التي وقفت مع الكويت والشرعية الكويتية».
وأكد الصواغ: « إننا نحمّل أيضا الوكيل ومخرج البرنامج المسؤولية الكاملة عن السماح بالتجريح بالكويت، خصوصاً ونحن نحتاج في مثل هذا الوقت إلى التكاتف في ما بيننا نظرا للظروف التي تمر بها المنطقة والتي يجب ان تكون كلمة حكام دول الخليج موحدة حتى لا تتعرض إلى اعتداء خارجي وعلينا أن نتكاتف مثل الجسد الواحد».
وأعلن الصواغ «ان كتلة التنمية والاصلاح سوف تتحرك من خلال توجيه أسئلة إلى وزير الاعلام، وسنتابع الاجراءات التي ستتخذ في حق الوكيل، ولقد قدمنا إلى الوزير ملفا بتجاوزات إذاعة القرآن الكريم ولكن لم نجد للاسف تحركا من الوزير اتجاه هذه الاذاعة التي تجاوزت كثيرا».
وقال «إن الكتلة تطالب بقرار فوري ضد الضيف الدكتور النابلسي. وننتظر من الوزير الرد والدفاع عن الكويت وحكام دول الخليج إزاء هذا الهجوم غير المبرر والذي يعرض مصالح الكويت للخطر».
وأعلن النائب فيصل الدويسان «ان برنامج النابلسي الذي بثته إذاعة القرآن الكريم سيكون ضمن محاور استجوابي الذي سأقدمه إلى وزير الاعلام مطلع نوفمبر المقبل».
وقال الدويسان لـ «الراي»: « إن البرنامج الذي بث فيه تطاول على دول الخليج ويعتبر حلقة من حلقات التراخي الذي تفاقم إلى حد لا يمكن السكوت عنه، فوزارة الاعلام ينطبق عليها المثل (خل القرعة ترعى)».
واستغرب الدويسان «صمت الوكيل المساعد لشؤون الاذاعة على مثل هذه الاخطاء. فالمسؤولية يتحملها الى جانب الوزير وكيل الوزارة الشيخ فيصل المالك».
وشدد الدويسان على المضي قدما في استجوابه «ولن يمنعني غير تفكيك وزارة الاعلام أو إقالة وكيل الوزارة أو الوزير».
وعن محاور استجوابه قال الدويسان: «إن برنامج النابلسي بات ضمن المحاور التي تندرج تحت بند الأخطاء، بالاضافة إلى التجاوزات المالية والادارية وهجرة الكفاءات الكويتية إلى الفضائيات الخاصة».
وحمّل الدويسان وزارة الاوقاف المسؤولية أيضا «فمن غير المعقول أن تتم دعوة شخص يتعرض إلى حكام الخليج. فوزارة الأوقاف مختطفة وتدار من قبل أشخاص لهم أجندات تختلف عن أجندة الحكومة».
من جهته، استغرب النائب الدكتور علي العمير أن يبث في إذاعة القرآن الكريم برنامج يتعرض فيه مقدمه إلى حكام دول الخليج «ونحن سنقدم سؤالا برلمانيا إلى وزير الاعلام في شأن ما أثير».
وقال العمير لـ «الراي»: « إن هناك امورا يجب ان تصحح. فمن غير المعقول أن يشتم ولاة الأمر على إذاعة خليجية وتحديدا إذاعة الكويت التي عرفت باحترامها لحكام وامراء الخليج. ما حدث امر مرفوض ولن نسمح به ومن يتطاول على شيوخنا فلا ريب أنه شخص غير مرحب به».
وفي شأن قيام وزارة الاوقاف بدعوة النابلسي وإدراجه في قائمة الضيوف رد العمير: «لا يمكن قبول أن يكون النابلسي ضمن ضيوف الكويت. فمن يقذف ولاة أمرنا لن نرحب به وينطبق عليه ما انطبق على من سبقه. فنحن لا نستقبل من استمرأ التطاول على شيوخ الخليج وامرائه».
واستهجن النائب حسين مزيد ما ذكر عبر إذاعة القرآن الكريم من «ضيف تطاول»، داعيا وزير الاعلام إلى «فتح تحقيق في هذا الشأن للوقوف على ما حدث ومحاسبة المخطئين حتى لا تتكرر مثل هذه الأخطاء، حيث من غير المعقول ولا المقبول أن تستضيف الإذاعة من يتعرض إلى دول الخليج بتهم غير مقبولة».
كما دعا مزيد وزير الأوقاف إلى القيام بدوره لمعرفة من وجه الدعوة إلى هذا الضيف.
من جهتها، اعلنت وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية على لسان وكيلها بالانابة الدكتورمطلق القراوي «حرصها على استضافة الدعاة والعلماء ممن يتمتعون بالمنهج الوسطي البعيد عن التطرف»، مؤكدة «عدم سماحها لأي من ضيوف الوزارة بالتعرض والتعدي على رموز الأمة الاسلامية والعربية لاسيما رموز الكويت او الدول الخليجية».
وتفاعلا مع مانشرته «الراي» أكد القراوي انه شخصيا لم يسمع البرنامج «والوزارة اصلا غير معنية بمراقبة البرامج الاذاعية، الا انها تحرص عند استضافة اي من الدعاة او المشايخ في قطاع المساجد على تسجيل محاضرته كاملة على غرار ما تقوم به من تسجيل لخطب الجمعة».
واشار الى انه «في حال ثبوت تجاوز من خلال خطبة الزائر عندها ستطبق الوزارة اجراءاتها والتي لا تقتصر على عدم استضافته مجددا فقط، بل انها قد تقاضيه في حال اساءته لاي من رموز البلاد، اضافة الى احتفاظ الجميع بحقه في مقاضاة من يتعرض له كائنا من كان وهو الحق الذي كفله الدستور الكويتي للجميع».
وفي ما يخص استضافة الدكتور محمد النابلسي، بيّن القراوي انه «لن يحضر حيث اعتذر عن عدم الحضور، وفي حال ثبوت ما قاله فان الوزارة ستعتذر عن استضافته مجددا».