كتب الأديب محمد بن خميس مقاله ( من البطولات النادره ) في مؤلفه من احاديث السمر , خرج غنيم العارضي ومعه اربعة عشر من فرسان مطير عام 1322 هـ في غزوة وكان عبد العزيز بن متعب ال رشيد يصول ويجول في شمال الجزيرة وكان ياخذ بالضنه ويعاقب المحسن بجرم المسيْ ويتشبث بانزال العقوبة بادنا سبب.
وفي غزوته هذه استهدف قبيلة مطير الضاربه في مرابع الصمان مما يلي الحتيفه حيث تتجمع حول اميرها سلطان بن الحميدي الدويش وفارسيها وطبان الدويش وهزاع بن شقير , وكان ال رشيد يطبق المباغته والأخذ في الغره .وبعث عيونا للإستطلاع حيث قارب مضارب القوم , وكانوا برئاسة ابن زويمل من فرسان ال رشيد واتو العيون بخبر العوارض الخمسة عشر الغازين من قبيلتهم على قبيلة ال رشيد الغازين عليهم دون ان يعرفوا غارة ال رشيد عليهم والتحم القتال بين ابن زويمل ورفاقه والعوارض الخمسة عشر .
وكان الوقت ضحى وقاتل ابن زويمل حتى قتل معظم رفاقه وعقرة جيادهم ثم ارسل ابن زويمل مستنجدا من قيادته , فجلبت القياده بخيلها ورجلها واميرها ومامورها واذا بالفضاء ينقلب على العوارض جيشا وخيلا وتحانا وتهصاهلا .فعمدوا الى ابلهم ووضعوها في قرن واستاقوها وضربوا خلفها سورا من استماته واستبسال وتنمر , وجعلت الخيول من حولها تكر وتفر والرصاص يمطرهم , والخصم يزداد بالمدد دفعة بعد دفعه من امير هم .
والعوارض يزدادون استبسالا , وكان مما يخاف منه ابن رشيد ان ينفلت منهم احد فينذر القوم المزمع الإغاره عليهم ( مطير ) . اما الأن فقد امتلأة الأرض من قتلا بن رشيد وخيله المرداه ,فهو حينئذ طالب ثار ومن وراء ذلك فجبروته يابى ان ان يتراجع امام هذه الحفنة لتقول الأخبار ان بن رشيد بقضه وقضيضه لم يستطع اخضاع خمسة عشر راكبا واي معنوية تبقى بعد ذلك.
والنتيجه هي غروب الشمس واختفاء العوارض تحت جنح الليل لم يقتل منهم احد ولم تلن لهم شكيمه او يغمط لهم جانب , اما الأمارة العظمى والجبروت السافر والخيل والخيلا فقد رجعت تجر اذيال الخيبة .
وفي ذلك قال احد الخمسة عشر الشاعر غنيــم العارضي :
يوم عدى الرقيبـه راس مشذوبـه = قال زلوا وجتك الخيـل زرفالـي
شفت انا شوف ريبه لا بليتوا بـه =شوف ريبه ومنه القلـب يهتالـي
لحقت الخيـل بالتومـان مركوبـه =مشتهين الطمع مرخيـن الأمالـي
انتخينـا وكـلٍ جــادعٍ ثـوبـه =محتسين الشجاعة بالخـلا الخالـي
وحولوا لابتي فـي كـل مسلوبـه =واقفت الخيل معهـا الـدم شلالـي
كم جوادٍ بزين الصـدر مصيوبـه =راح رجلي وعوضنا عنها الأحبالي
سبق الخيل ذبحت بالسهل صوبـه =وذبحوا كل فارس فـوق مشوالـي
شافوا الفعل من ربـع تمنـوا بـه =وقفت الخيـل معهاالـدم وشالـي
يحسب انـا نعـود عنـد مندوبـه =يوم يرسل علينـا خيلـه ارسالـي
هجننا ما ركبهـا كـل زاروبـه =كود من هو عريب الجد والخالـي
الركايـب عيـال مطيـر عيوبـه =واحتموا جيشهم ماضين الأفعالـي
الظفر ساعـة وان حـل ماجوبـه =والمراجل لها حـزات وارجالـي
مل عين بكت ماهـي بمصيوبـه =في نهار رخص ماكان به غالـي
كلمـا قلـت عنـا هـودوا نوبـه =الحقـوا سربـة تسعيـن خيالـي
ويوم لحق الأمير ولحقت الشوبـه =لا قرايـاولا مزبـن ولا جـالـي
شيخهم ما يعرف الموت بالنوبه =ضـــارياً يضـــرب العــايــل بعيــالـــي
ياعمار بسـوق المـوت مجلوبـه =ما هقينا علـى الدنيـا لنـا تالـي
مادرى اناهرجنا بالي هرجتوا بـه =مـارثـة جدنا فكـاكـة التـالـي
والولد في شبابـه رأس عذروبـه =كان ماهو يلطم كـل مـن عالـي
وساعة العسر معها اليسر مكتوبـه =ونحمدالله ونشكـر ربنـا الوالـي
من شريق الضحى ياغافر التوبـه =لين غابت وحنـا هـوش وقتالـي
وفعلنا اللي بقى والنـاس عجوبـه =يرفع الراس مع تاريـخ الاجيالـي
والله اللي يقـدي العبـد بدروبـه =ينفع العبد في بعضـات الأحوالـي
غنيــم العارضي المطيري
ومما قيل في ذلك الكون
ابن رشيد والعشرة عوارض =صناديد الرجـال الطيبيـن
تعاقبنا السهوم من البنـادق =وصرنا بالسهوم الفايزينـا
الى قلنـا هزمناهـم وولـو =الى بالجمع الأخر قد فجينـا
ثلاث مرار يرسل من جنوده =ورابع مرة جـاء بالكمينـا
وقلنا يامطير اخذوا سددكـم =تراكـم لا محـال ميتينـا
غدى مثل البرد قفش الهنادي =ذبحناهـم وعدنـا سالمينـا
طرحنا سابقه عـدة مـرار =بحد الجال من حـد البطينـا
بدانا حربهم صبـح مبكـر =الى مالليل قد اظلـم علينـا
هــايف بن نعيــم المطيري
اعتقد لو عملوا من هذه القصه الحقيقيه مسلسلاً من خمسة عشر حلقه يعرض في رمضان الحالي
لتمتعت بمشاهدته اكثر من مسلسلات الزير سالم و الحجاج و هولاكو 