,

نعم أنا أسكن قلبه
لكن قلبه يسكن بيتك سيدتي ,, !
كنت له كونا واسعا وعظيما وكان هو رب ذاك الكون
زال كونه من بين يديه !
فتاه وضاع والضياع قاسٍ على الرجل
فكوني أنتِ له وطنا ,,,,
لملمي انكساراته بعدي ,, احتويه ,,
كان فارسي ,, والفارس لا يقبل خذلان الفرس له
وأنا خذلته ,,, بكلمة لا !
فارسي لا يقبل كلمة لا أبدا ,,, فلا ترتكبي حماقتي وتقوليها له
لا تجزعي إن ....
إن أفقتِ ذات ليل وسمعت نحيبه في الغرفة المجاورة ... فهو يبكيني !
إن نظر في عينك ونطق اسمي ... فهو يرى طيفي !
إن تناول الشاي بقطعة سكر واحدة مثلي ... فهو يظمؤني !
إن كتب معلقات القصيد ومزقها ... فهو يعاتبني ..!
إن اختار لطفلته الجديدة اسمي ... فهو يحارب الزمن الا يمحوني من ذاكرته !
إن رأيتِ حزنا يكتسي عينيه الجميلتين ...فهو يحتاجني !
كوني له وطنا .... واسكنيه ... فهو متألم متعب ,,, منكسر !
أحبيه... فهو يهوى ان تعشقه أنثى !
دلليه ..فكم كان يهوى دلالي له .!
اغرسي ذاتك فيه .. فهو لا يحب أن يكون وحيدا !
فارسي يعشق النساء ... فكوني كل نساء الكون له
فارسي يحتاج الامتلاك فدعيه يمتلكك ولا تحاولي امتلاكه
فهو كالشواهين المحلقة يقتلها الامتلاك ...!
فارسي يهوى كل جميل فاغمضي عينيك عن نزواته ... وسامحيه
فقد كنت أسامحه كثيرا كثيرا ....
فارسي يحتاج الانصات له .. فدعيه يقول وانصتي !
ولا تحزني حين ترقصي له وتضحكي له وتبعثري ريش الوسائد له
ثم يتجه للمطارات ويتركك ... ففارسي يهوى السفر ليتنفس قلبه
لكنه حتما سيعود لبيتٍ أنتِ تسكنيه ..!
وإن احتضنك ذات ليلة باردة وعينيه ملىء بالدمع فلا تتفاجئي
فهو يفتقدني .. يفتقدني ... يفتقدني فلا تنهريه ..!
فكم كان طفلي المدلل وكم كنت احنو عليه فلا تقتليه بقسوة ..
أعدك أنه سيأتي صباحا مشرقا عليكم ذات يوم وينظر في عينك
وعندها لن تريني في عينيه ... فسأكون قد رحلت منها ..!
لكن لا تقتلعي جذوري من قلبه فتؤلميه ...و انا يقتلني ألمه ...!
كي تملكي ذلك القلب
فقط كوني له وطن ...!

.