السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع كان جواباً على سؤال الأخ ليتك معي
في صفحة ->
تسميع المشاركين في مسابقة حفظ سورة النبأ
جزاه الله عنّا خير الـجـزاء .
/
\
/
أولا ً ماهو الرسم العثماني ؟
في اصطلاح علماء الرسم : هو الوضع الذي ارتضاه سيدنا عثمان رضي الله عنه
في كتابة كلمات القرآن الكريم وحروفه.
ثانياً ً السؤال الذي طرح الموضوع ..
هل يجوز لنا مخالفة الكتابة عن ماهي عليه في المصحف ؟
أي هل يجوز لنا مخالفة الرسم العثماني كتابة ً ً ً ؟
*هل رسم المصحف
توقيفي ؟
هل هو
توقيفي بأمر رسول الله صلّى الله عليه و سلم ،
أم
اصطلاحي باتفاق بين الكتبة وبين سيدنا عثمان رضي الله عنه ،
و ذهبوا في ذلك
( مذاهب ثلاثة
) :
المذهب الأول:
أنه توقيفي لا تجوز مخالفته ، وذلك
مذهب الجمهور.
ومجمل
دليلهم :
إقرار النبي صلّى الله عليه و سلم الكتبة على كتابتهم ،
ثم إجماع أكثر من اثني عشر ألفاً من الصحابة ،
ثم إجماع الأئمة من التابعين و المجتهدين عليه ، وأدلة أخرى من العقل و النقل.
ومن جملة أقوالهم في التزام الرسم العثماني :
عن مالك : سئل أرأيت من استُكتب مصحفاً أترى أن يكتبه على ما استحدثه الناس
من الهجاء اليوم ؟ فقال : لا أرى ذلك ، ولكن يكتب على الكتبة الأولى.
عن أحمد : قال: تحرم مخالفة خط عثمان في واو أو ياء أو غير ذلك.
المذهب الثاني :
أنه
اصطلاحي فتجوز مخالفته ،
وعليه ابن خلدون في مقدمته ، والقاضي أبو بكر،
و
دليلهم:
أن الله سبحانه وتعالى لم يفرض على الأمة شيئاً في كتابته
، ولم يرد في السنة والإجماع ما يوجبه.
ولقد نوقش هذا المذهب بأدلة تضعفه وتقلل من منطقيته.
المذهب الثالث :
تجب كتابة المصحف للعامة على الاصطلاحات الشائعة عندهم ،
و
يجب في ذات الوقت المحافظة على الرسم العثماني بين الآثار الموروثة عن السلف.
وهذا الرأي : يحتاط للقرآن الكريم من ناحية إبعاد الناس عن اللبس ،
ومن ناحية إبقاء الرسم المأثور ليقرأ به العارفون به،
والإحتياط مطلب ديني خاصة في جانب حماية التنزيل.
و
الراجح :
ما عليه الجمهور ، وأن رسم القرآن توقيفي كله ،
ومنه ما كان بإملاء الرسول صلّى الله عليه وسلم في كتابةَ بعض الكلمات ،
والقسم الآخر كُتب كما تقرؤه قريش بلسانها.