عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 25-05-2004, 08:43 AM
منار العلم منار العلم غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
المشاركات: 17

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قد يظن الإنسان أن السعادة في مال يجمعه، أو شهوة ينالها، أو في شهرة ومكانة يحققها.......
ثم يكتشف بعد ذلك أن هذه الأمور لم تحقق له الرضا والقناعة والاطمئنان والاستقرار النفسي.......
ويعلم أن ذلك كله سراب، وينتقل من سراب إلى سراب، ومن وهم إلى وهم، ومن غم إلى غم......
لأنه لا يزال يشعر أنه بحاجة إلى شيء مفقود يحقق له السعادة والاطمئنان.


وقد ينخدع الإنسان بمظاهر الحضارة الغربية المادية، فيلهث وراءها ظنًا منه أن في ذلك سعادةً وراحةً له........
فينكشف زيف ذلك البريق الخادع، والمظاهر الجوفاء، فينتكس ويتعس ويشقى في الدنيا والآخرة.........

فما هو السبب في ذلك؟
إن السبب الحقيقي في ذلك هو أن الحضارة الغربية المادية قد أشبعت الجانب الجسدي المادي عند الإنسان.........
فحققت له طموحاته ورغباته، وأشبعت شهواته المادية إشباعًا تامًا في جميع شؤون الحياة .........
إلا أنها أهملت جانبًا مهمًا في الإنسان، وهو جانب الروح، حيث إن الإنسان مكون من جسد وروح.......
ولكل منهما متطلباته وحاجاته.........

وفي إهمال الجانب الروحي من الإنسان ـ وهو الجانب المهم لديه ـ مناقضة لفطرته،
مما يسبب له صراعًا داخليًا، وعدم سكون واستقرار يشعر معه بفراغ روحي،
فيلجأ إلى إشباعه بطرق شتى، وذلك للتعبير عما يعانيه في داخله، ولإشباع ذلك الفراغ،
والقضاء على ذلك الصراع........

ومــن هــنا يتضــح أن للسعــادة وجهــان:-

الوجه الأول: السعادة الدنيوية محددة المدة.
الوجه الثاني: السعادة الأبدية الخالدة وليس لها مدة.

وقد أهدى الله - سبحانه وتعالى - للمسلم ديناً قيماً يجمع فيه بين سعادة الدنيا والآخرة فيحيا حياة هنيئةً طيبةً هادئة، وسعيدةً في الدنيا والآخرة.........

قال – تعالى- : (( من عمل صالحاً من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينّه حياةً طيبةً ولنجزينّهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون * )).

وفي المقابل يقول - تعالى - : (( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى * قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً !!
قال كذلك أتتك آياتي فنسيتها وكذلك اليوم تنسى )) .






عذراً على التطفل ::: ولا أقول إلا جزاك الله الله خيراً أخي في الله ((((أبو مصعب)))) ولا شلت يمينك .........


والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

رد مع اقتباس