اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات التاريخـية > :: الـمنتدى الـتاريخــي ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-11-2009, 04:59 PM
دحام اليامي دحام اليامي غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 1
قبيلة بني لام الطائية القحطانية و من افخاذها بني ود ( الودي )

عشيرة البو ود ( الودي ) مضاربها في جنوب العراق و تعد من عشائر الفرات الاوسط و يرجع نسبها الى ود بن معن بن عتود بن حارثه بن لام بن عمرو بن طريف بن عمرو بن ثمامه بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب ابن خارجه بن جديله بن سعد بن فطره بن طى
أصل بني لام هم من قبيلة طي.
ومنازل بني لام في القديم هي منازل إخوتهم من بني طي ومن المواطن التي كانوا يسكنونها ( الغوطة ) وهي الأرض المنخفضة الواقعة غرب الجبلين ، وكانت تعرف قديماً بغوطة بني لام .
مساكنها القديمة في جبلي طيء " أجا وسلمى " مع أبناء عمومتهم من طيء وكانت بني لام هي الأقرب لحائل في ذلك الزمان وهم البطن المجاور لبطن عدي بن أخزم الذي منه الكريم الجواد حاتم الطائي وبعدما كبرت القبيلة وأفترقت بطونها من حارثة بن لام وأبنائه نزحوا من الجبل وأنحدروا إلى نجد إثر رحيل " بنو هلال " وذلك في القرن الرابع الهجري وأستوطنت " نجد " وأستحلتها وكبرت القبيلة وأصبحت المالك الوحيد لنجد فلا ينافسها في ذلك أحد بعد ذلك أرادت بنو لام ضم الحجاز لملكها وقبل إنتقالها إنبثقت منها ثلاثة بطون : الفضول بطن ، الكثير بطن ، المغيرة بطن .
ودوخوا الأشراف بقيادة زعيمهم فواز بن سلامة الملقب " جغيمان " ولهم في ذلك أمجاد كثيرة وحوادث مثيرة ومما يدل على القوة والسيطرة لبني لام وقوة زعيمها وفروسيته أنه صرف له ألف دينار راتباً له ولأولاده من بعده كل سنة ليكف عن الركب المصري ودربه ومن ذلك أن العسكر الذي كان يعين لخفارة الحجاج كان يستجد بعد سماعهم بجغيمان وجماعته بني لام .
ثم لما انتشرت فروع قبيلة طي كان من بينهم بنو لام .
وقد تحضر كثير منهم وتفرقوا في قرى ( نجد ) ، في ( الشعراء ) التي كان ينزلها عجل بن حنيتم من رؤسائهم وفي ( ملهم ) وفي ( أبى الكباش ) وفي ( حايل ) وغيرها من بلدان نجد .
أما باديتهم فقد اتجهت إلى شمال نجد ، ثم انتشرت فيما بينه وبين الشام وأطراف الحجاز الشمالية .
وكانت فروع قبيلة طيء قد انتشرت في الشام ( فلسطين ـ الأردن ـ سورية ) وكونوا إمارة في فلسطين في القرن الخامس الهجري .
وقد انتشرت تلك الفروع حول الطرق الممتدة بين الحجاز والشام .
وإذا تتبعنا أخبار بني لام منذ القرن السابع الهجري نجد أنهم كانت لهم صولة في تلك الجهات التي نزحوا إليها في شمال الحجاز وأطراف الشام ( الأردن وفلسطين ) .
ولا تزال فروع قبيلة طيء ومنهم بنو صخر في الشام في الأردن ونواحيه كما كان لآل فضل من القوة وسعة النفوذ في كل الجزيرة في خلال القرنين السابع والثامن ماهو معروف ، وقد تحضر كثير منهم واشتغلوا بالفلاحة ، واستقروا .
بداية نزول بني لام الى نجد بعد خروج قبيلة كبرى في ذلك الزمان و هي بني هلال بن عامر قوم بو زيد الهلالي بعد ان هاجروا بسبب القحط و تمتة هحرت بني هلال من نجد قريب من نهاية القرن السادس و قدم بني لام الى نجد نازلين من الحجاز .
بطون بنى لام :
من البطون القديمه ماذكره القلقشندى
بنوحارثه : ( الحارثي ) وهم بنو حارثه بن لام وتفرع منه.
بنو أسماء : ( الاسمائي ) وهم بنو كنده ومسروق ابنى حارثه بن لام .
وبنو أوس: ( الاوسي )
وهم بنو أوس بن حارثه بن لام.
وبنو سلسله: ( السلسلاوي ) وهم بنو سلسله بن غنم بن معن بن عتود بن حارثه بن لام وبنو عدى.
وتفرع منهم وبنو دغش: ( الدغشاوي ) او ( الدغشي ) وهم بنو دغش بن عمرو ابن سلسله.
وبنو عدى : ( العداوي ) وهم بنو عدى ابن أفلت ابن سلسله.
وبنو ود : ( الودي ) وهم بنو ود بن معن بن عتود بن حارثه بن لام.
ويتفرع منهم بنو غراب
أيضا الفضول وأل مغيره وأل كثير وأل ظفير قال عنهم ابن لعبون أنهم من بطون بنى لام ونقل عنه الكثير من النسابين المتأخرين كالحقيل وغيره .
ومن بطون بنى لام
المفارجه:
وهم طوائف عديده منهم ال سليم -وهم ال بيت يعمر-وال محمود , وال سالم وشيخهم سلامه بن فواز (عرف بجغيمان).
أل قنى: ( القناوي ) ومنهم أل فواز وال حسن وال عياض .
وأل صقر : ( الصقري ) او ( الصقراوي ) ومنهم أل دغمان وال شهيان وال طليحه .
وأل قبين: ( القبيني ) ومنهم ال سهيل وال زيان وال حماد وال مسعود وال واصل وال واجد.
بنى لام فى العراق.
وقد رحلت قبيله بنى لام الى العراق ويذكر العزاوى أن أول من نزاح الى العراق الشيخ مفرج بن سلطان ويتصل نسبه بأوس بن الحارثه وهذا عبر شط العرب من أنحاء البصره .
وقال العزاوى ان بنى لام قسمين البلاسم والعبدخان.
ويبدو أن بنى لام لعبت دورا مهما فى تاريخ العراق.
قال رضا كحاله فى كتابه معجم قبائل العرب: لام من أهم قبائل العراق لها تاريخ حافل وخصوصا فى القرن التاسع عشر .
بنى لام فى عمان:
ويوجد من بطون بنى لام فى عمان فيما يسمى اليمن بعمان وهم رجال معدودن ولهم تاريخ طويل فى مناصره الأمام ناصر بن مرشد
من الملاحظ على بني لام ان اشهر منافسيه هم عنزة و سبيع و الدواسر و دولة آل جبر العامرية و هذا اغلبه في نجد غير الاحداث التي كانت لأبن لام بالحجاز مع الاشراف .

  #2  
قديم 23-11-2009, 08:36 AM
SHAESH SHAESH غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 73

كل الشكر لك اخي الكريم لم تذكر قبيلة السردية و الصقر



نسب عشائر السردية :
ينسب صاحب كتاب قرى وأنساب حوران السردية إلى تنوخ 57، بينما ينسبها البعض الآخر إلى بني صخر العشيرة الأردنية المعروفة مع أن العداء كان مستفحل والغارات لا تنقطع بينهم 58، ويقول صاحب كتاب عشائر الشام أن السردية على قلتهم فرسان ومغاوير، وعندهم شمم بنسبهم وماضيهم فهم يزعمون أنهم من أعقاب بني مخزوم الذين جاءوا إلى ديار حوران في عهد الفتوح وبقي قسم منهم هنا تفرع منه بنو شهاب وهؤلاء نزحوا بعد القرن السادس من حوران إلى وادي التيم في لبنان، والسردية من أجل ذلك يحسبون أنفسهم أبناء عمومة الأمراء الشهابيين 59، وذكر فردريك في تاريخ شرق الأردن وقبائلها أن السردية والصقر من أعقاب صقر بن المقداد بن الأسود الكندي البهراني الحضرمي قدم جدهم من الحجاز مع الجيش الإسلامي الفاتح وقتل في واقعة اليرموك وخلف صقر الذي سكن هذه البلاد فكان من أعقابه قبيلتي الصقر والسردية 60، وجاء أيضاً في كتاب لطف السمر وقطف الثمر 61، وفي كتاب القول الحسن في أنساب بني حسن 62 أن عشائر السردية قد تضاربت أقوال النسابين في أصلها وردها معظمهم إلى بني صخر فاعتبروها فرعاً منهم ثم تناقل كثير من الباحثين عموماً هذا النسب ونسبتهم إلى المفارجة من طيء من كهلان هو الأصوب في ظننا والمفارجة هؤلاء هم عقب الأمير مفرج بن دغفل بن الجراح 63.
ولأنني أحد أبناء عشيرة السردية وعلى اعتبار أن أهل مكة أدرى بشعابها فإنني أود أن أبين نسب عشائر السردية ليكون مرجعاً للنسابة، فالسردية والصقر هما الفرعان الرئيسان اللذان تفرعا عن قبيلة المفارجة، والمفارجة هم آل جليدان المفارجة من مغيره من بني لام من طيء القحطانية 64.
وبنو لام هو لام بن عمرو بن ظريف بن عمرو بن مالك بن عمر بن ثمامة بن مالك بن جدعان بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجه بن جديله بن سعد بن قطره بن طيء 65، ومن بطون بنو لام البطن الأول : مغيرة، والبطن الثاني: كثير، والبطن الثالث: فضل، فآل مغيرة أشهر قبائل بنو لام وأكثرهم بطوناً ومنهم الملوك الشهيرة وآخر ملوكهم " عجل بن حنيتم " ثم ارتحلوا من نجد إلى العراق 66 والشام .
ولقد كان آل مغيرة في القرن التاسع والعاشر الهجري في عالية نجد يرأسهم " عجل بن حنيتم " وسكن وادي الشعراء وهناك في بلدة الشعراء قصر له آثار يعرف بقصر " ابن حنيتم " 67 ويعتبر بنو لام من أحلاف آل ربيعة من عرب الشام 68، ولقد كانت طيء تملك جبلي آجا وسلمى جبلي طيء " شمر الآن " وفي حوالي القرن السادس أو السابع الهجري برز فرع منها يدعى " بنو لام " وكثر هذا الفرع حتى ضرب به المثل " يشبع بنو لام " فهاجم المدينة ثم نزحت تحت ضربات القبائل القادمة من الحجاز فهاجرت إلى الشام والعراق69.
ومن مغيرة آل جليدان عربان بني لام المفارجة وهم طوائف: آل قني منهم آل حسن وآل فواز وآل حقر، منهم آل دغيمان وآل شيهان وآل طليحة، ومنه آل واصل وآل واجد وهؤلاء معرفون في القرن التاسع وأول العاشر الهجري 70.
وفي بداية القرن السادس عشر الميلادي ظهرت قبيلة المفارجة بأطراف الشام وكانت تأخذ الصرة من ولاة دمشق وذلك مقابل تأمين قافلة الحج بالأمن والحماية والجمال 71، ومن طوائف المفارجة والتي جاء ذكرها في تلك الفترة " آل قني " والذي ركب إليهم والي دمشق فلحق آخرهم فقتل منهم جماعة وأخذ منهم جمالاً 72، كما تعرف عشائر السردية وتنتخي أيضاً عند الملمات " بالقنوة " ، وجاء أيضاً ذكر طائفة آل دغيم " الدغمان، الدغيمان، الزعمان " ، وذلك لقيام والي دمشق بقتل كبارهم وهروب الباقين وأخذ حريمهم وإبلهم وأولادهم فوضعت الزينة في دمشق لأجل ذلك 73.
ولقد اشتهر من المفارجة في تلك الفترة أمير العرب سلامة بن فواز والملقب بـ "جغيمان " 74 ، والذي كان يقطع الطريق على قافلة الحج الشامي في حال عدم إعطاءه الصرة من قبل ولاة دمشق 75 .
واشتهر من المفارجة أيضاً نعيم بن سلامة بن فواز شيخ المفارجة 76، كذلك اشتهر سلامة بن نعيم ونصر الله زعيماً المفارجة 77، ثم حدث بعد ذلك نزاع بين زعماء المفارجة على مشيخة حوران وهما عمرو بن جبر ورشيد بن سلامة 78، وكان عمرو بن جبر شيخ عشيرة المفارجة حليف فخر الدين المعني وكان رشيد بن سلامة بن نعيم شيخ السردية من المفارجة ينافسه على المشيخة في حوران وكان رشيد موضع عطف الدولة العثمانية حيث أعطي المشيخة في حوران عام (1021هـ1612م) 79، وفي ترجمة رشيد للبوريني : " الشيخ رشيد بن سلامة بن نعيم كبير الطائفة السردية من المفارجة أعان الحجاج في سنة (1018هـ-1609م) فأراد والي دمشق إعطائه إمارة العرب في أرض حوران فتحارب مع عمرو بن جبر أمير المفارجة واختلفا على إمارة حوران واستمر رشيد راجياً إمارة حوران فأرسل ولدي أخيه أحمد وشويمي إلى الشام وهما كالبدرين الكاملين لهما جمال مفرط فسار شويمي إلى حماة ليجتمع مع الأمير شديد أمير الحيار، فأصابه وباء الطاعون فأدركته الوفاة في جانب غوطة دمشق في قرية قبر الست، وأما أحمد فذهب إلى الشام إلى عند كنعان بلوكباشي فأصابه أيضاً وباء الطاعون ومات بعد أخيه بيوم واحد ودفن أحمد في دمشق، ثم غلب رشيد عمرو وكسره في واقعة بالقرب من قرية جبا من نواحي حوران وكان الأمير حمدان بن قانصوه أمير بلاد عجلون مع عمرو والأمير ناصر الفحيلي من أمراء آل مري مع رشيد بن سلامة السردي ولحق الأمير ناصر بالأمير حمدان بعد هروبه فقال له: إلى أين يا فلاح إلى أين يا حضري قف حتى أدركك فهرب لا يلوي على شيء، وذهب مال عمرو ومال ابن قانصوه الذين هربوا إلى الأمير فخر الدين بن معن أمير لواء صفد 80.
والشيخ عمرو بن جبر السقري شيخ بدو المفارجة تحالف مع الأمير فخر الدين المعني الثاني وتنازع مع الشيخ رشيد شيخ بدو السردية على زعامة حوران وتوفي سنة (1030هـ1620م)، ودفن بجنين 81، وفي أواخر القرن السابق عشر اشتهر منهم أمير حوران الشيخ حمد بن رشيد الذي قتل في العراق عام (1090هـ-1679م) 82 وهو من أبناء رشيد بن سلامة – شيخ عشائر السردية - ، وفي بداية القرن الثامن عشر الميلادي اشتهر من عشائر السردية الزعيم البدوي كليب شيخ عشائر السردية وشيخ البلاد الحورانية وشيخ عرب بلاد الشام، وقد قتل على يد نصوح باشا والي دمشق في سنة (1708م-1709م) 83.
وجاء في كتاب درر الفوائد المنظمة للجزيري أنه في عام (897هـ-1491م) وعند وصول الحج المصري إلى العقبة خرج عليهم بنو لام ونهبوهم 84 ، وعام (908هـ-1502م) خرج عربان بنو لام وبنو عقبة وبنو عطية على الحج المصري وجماعات لا تحصى يطلبون الغنيمة وقيل أن معهم أربعة آلاف قوس ما عدا الخيالة والمشاة ووقفوا للحجاج وأرادوا أن ينهبوهم فتوجه إليهم جماعة من الحجاج ومنهم تاجر كان بينه وبين العربان معاملة ومعرفة فوقع الصلح بينهم 85.
يتضح لنا أن بني لام في تحركهم للشمال من الجزيرة العربية كانت منازلهم قريبة من طرق الحج المصري والشامي وهذا السبب هو الذي دفع إحدى طوائف بني لام والتي تسمى المفارجة بالاستمرار بالاتجاه شمالاً إلى شرق الأردن، وذلك لضعف سلطة المماليك والعثمانيين عليها واستمر اعتدائهم على قافلة الحجاج طمعاً بالصرة وبالغنائم التي ترافق هذه القافلة، ففي عام (926هـ-1519م) تعرض للحجاج في تلك السنة سلامة بن فواز والمعروف بجغيمان شيخ بني لام المفارجة – وهو شيخ عشائر السردية من المفارجة – ومعه من العربان نحو عشرة آلاف، وكان ذلك بالقرب من الأزلام، ومن تلك السنة عينت السلطنة لسلامة بن فواز في كل سنة آلف دينار راتباً له ولأولاده من بعده ليكف عن الركب المصري وليكون من حراسة ولقد ضمنه صهره الشيخ عمرو بن عمر بن داود أمير بني عقبة وجعله وكيلاً عنه في قبض ذلك واستمر الأمر إلى أن توفي ثم صارت لأولاده من بعده86.
ولقد ذكر الجزيري طوائف عربان " بني لام المفارجة " وهم :
آل سليم وهم آل بيت العمر، وآل محمود، وآل سالم، وآل قني منهم آل فواز وآل حسن، وآل عياض، وآل صقر منهم آل دغمان، وآل شيهان وآل طليحة، وآل فيبين منهم آل سهيل، وآل زيان، وآل حماد، وآل مسعود، وآل واصل، وآل واجد، وبنو لام غير هؤلاء كثيرون وطوائفهم متعددة ودروبهم الشام 87.
ويبدو أن المفارجة بعد أن عينت السلطنة لشيخهم سلامة بن فواز في كل سنة ألف دينار راتباً له ولأولاده من بعده ليكف عن قافلة الحج المصري وليكون من حراسة، قد تركوا فعلاً التعرض لقافلة الحج المصري وبدأوا التعرض لقافلة الحج الشامي طمعاً في المزيد من الغنائم والتي تعتبر مورداً أساسياً لهم ودخلاً سنوياً ثابتاً يؤمن لهم القوة والسيطرة والنفوذ على تلك المنطقة، وكلما ازداد نفوذهم وقوتهم وحلفاؤهم اتجهوا شمالاً حتى وصلوا إلى حوران واستطاعوا فرض سيطرتهم عليها وعلى الجولان والبلقاء وعجلون كما سنبين لاحقاً.
ولقد تحالفت عشائر السردية مع بني عقيل العدنانية وذلك في القرن السادس عشر والسابع عشر الميلادية، وبنو عقيل بطن من عامر بن صعصعة من قيس بن عيلان العدنانية، وهم بنو عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان كانت مساكنهم بالبحرين، ثم ساروا إلى العراق وملكوا الكوفة والبلاد الفراتية وتغلبوا على الجزيرة والموصل وملكوا تلك البلاد وبقيت المملكة بأيديهم حتى غلبهم عليها الملوك السلجوقيون 88 .
ولقد جاء إلى حوران من بني عقيل " بنو المقلد " الذين عرفوا بهذا الاسم وكانت لهم إمارة في الموصل وأخذها منهم السلاجقة وعاد معظمهم للبحرين – الإحساء والبحرين – وتحرك جزء منهم إلى حوران ولقد كانت لهم ناحية في حوران في القرن السادس عشر الميلادي تعرف بناحية بني المقلد 89.
وقاموا بالتحالف مع عشائر السردية واختلطوا معهم حيث قاموا في عام (1171هـ-1757م) بمهاجمة قافلة الحج بمشاركة السردية بفرعيها بني كليب وبني عقيل 90.
حيث نلاحظ أنه في تلك الفترة يقسم المؤرخون السردية إلى فرعين رئيسيين هما بنو كليب وبنو عقيل.
وعليه تعتبر قبيلة السردية هي عبارة عن تحالف عدناني قحطاني كما أوضحنا سابقاً بالنسبة لبنو عقيل العدنانية.
حيث دخلت بعض قبائل تميم ومطير ولام والمفارجة وبني عقبة تحت إمرة سلامة بن فواز بن راشد المعروف بجغيمان شيخ السردية 91.
كما انضم إليهم قسم من قبيلة الظفير بعد موقعه جرت بين الظفير وبين بنو صخر 92 كما يوجد بعض العشائر التي تعود بأصولها لقبيلة عنزه العدنانية.
كل هذه المؤشرات تعزز أن السردية عبارة عن تحالف عدناني قحطاني.

  #3  
قديم 24-11-2009, 11:32 PM
راعي القنوه راعي القنوه غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 44
قبيلة السرديه

قبيلة السردية الشمالية

من أشهر القصص التي تتداولها القبائل في مجالسها وتعرفها العرب قصة الشاعر والفارس المشهور محمد المهادي القحطاني صاحب الحكاية المشهورة مع مفرج بن همام السبيعي التي على إثرها قال المهادي قصيدته
:
(يقول المهادي والمهادي محمد
بي علةٍ تدرى ولا يندري بها)
ولمحمد المهادي قصيدة أخرى يقول فيها:
(لي ديرةٍ ما بين تيما والأجفر)

وتيماء والأجفر هما منطقتان في شمال المملكة العربية السعودية بالقرب من حدود الأردن.
وقد عاش محمد المهادي القحطاني فيها ردحاً من الزمن ما بين عام 1620 إلى 1650 ميلادي، فأين ذهب بعد ذلك؟
الحقيقة هي أنه أرتحل إلى شرق الأردن وكان ارتحاله تحديداً في عام 1650 ميلادي وكان يتنقل شأنه شأن بقية القبائل حسب تبدل المناخ وتوفر الأمطار ففي وقت البرد يعود باتجاه الدفء متوغلاً في شبه الجزيرة العربية وأيام الصيف والجفاف يعود إلى الأردن وحوران طلباً للربيع والبراد.
كان محمد المهادي في بيت واحدٍ معه بيوتٍ من أصحابه واقاربه فهو كان فارساً وشاعراً ولم يكن شيخ قبيلة ولا تسير خلفه جموع من قحطان كما يلزم العرف القبلي القوم بإن
يتبعوا شيوخهم ومما لا شك فيه ان هناك سؤال يظل بلا إجابة وهذا السؤال هو ما سبب نزوح محمد الهادي من نجد موطنه الأصلي إلى تيماء والأجفر. هل السبب هو القحط الشديد الذي أصاب نجد وهاجرت بسببه معظم القبائل كما كان يروي الكثير من كبار السن من مختلف القبائل عن ذلك الجدب الذي أصاب نجد سنوات طوال، مما جعل معظم القبائل تهاجر إلى الشام والعراق طلبا للحياة أم هو خلاف قبلي بينه وبين قومه؟
لا ندري السبب في رحيله من نجد
إذن أين ذهب أعقاب محمد المهادي وخلفه من أبناءه وأبناء البيوت المصاحبة له...
ولماذا لم يعد يرد لهم ذكر أو يعرف أحد عنهم شيء؟
**
بين عامي 1996 – 1998 ميلادي نشر الباحث والشاعر السعودي دوّاس الشعيلي الشمري قراءة نشرتها مجلة فواصل لصاحبها طلال الرشيد عن قصة محمد المهادي وحكايته مع رفيقه وجاره مفرج السبيعي وذكر أن ما بقي من أبناء محمد المهادي هم قبيلة تدعى السردية في شرق الأردن .

فمن هم السردية؟

السردية قبيلة لها تاريخ ممتد وطويل يحتاج الإلمام به إلى قضاء وقت بين الكتب والمخطوطات لأن ما كتب عنها من الصعب إحصاءه في موضوع عادي.
ومن الذين كتبوا عن السردية إبراهيم باشا وإلى مصر والشام في العهد العثماني كما... ألف عنها كثير من المؤلفين العرب والأجانب من المستشرقين.
ولكننا اليوم بصدد تحديد نسبها إلى محمد الهادي القحطاني.
انحدر السردية الأوائل من صبحاء نجد وسكنوا شمال السعودية ثم توغلوا شمالاً شأنهم شأن بقية القبائل ولكن الفرق بينهم وبين بقية القبائل هي أنهم كانوا قلة ومع قلتهم كانوا من أشد المحاربين بأساً وأكثرهم شجاعة حتى أنهم كانوا يسيطرون على بادية الشام وشمال شبه الجزيرة العربية من وادي السرحان والجوف وحدود تبوك سيطرة كاملة وكان لهم حلف من ابن عريعر شيخ بني خالد وحلف آخر مع صلال الجربا الذي استنجد بهم بعد خلاف وقع بينه وبين أبناء عمه الهضبا من الخرصا وقد أنجدوه ولنجدتهم له قصة لها مثل مشهور يقول المثل (بيت ابن صلاّل ما تاكله النار ) وحكاية هذا المثل أن ابن صلال أرسل يطلب النجدة من السردية لإن بعض أقرائه إستضعفوه فلقد كان وحيداً وليس له إلا أبناء صغار في السن وارادوا أخذ الشيخة منه وجاءه رد السردية بقدومهم السريع لمناصرته ووعد بأنه سيشعل ناراً كبيرة حتى يعرف فرسان السردية بيته من بين البيوت العرب وكان كلما زاد النار حطباً وارتفع اللهب صاح أطفاله الصغار قائلين :
يا يبه البيت أكلته النار فكان يرد عليهم قائلا ً :
(بيت ابن صلاّل ما تاكله النار )
وقد كان يقصد بالنار أبناء عمه من بعض( الخرصا) وقد راح هذا القول مثلا ً عند العرب (بيت ابن صلاّل ماتاكله النار ) وفعلا ً نصروه السردية إلتزاما بحلفهم معه .
ومن القصص الطريفة للسردية أيضا حكاية أسرهم لشيخ الحويطات عوده ابو تايه ،ُيذكر أن السردية كانوا خارجين للغزو ولم يتركوا في البيوت إلا ثلاثة رجال لحمايتها وحماية الحلال في غيابهم فاغار على حلالهم في غيابهم عوده ابو تايه وهنا سارع الرجال الثلاثة إلى مواجهته وراحوا ينذرون ابو تايه وجماعته ويطلبون منهم ترك الحلال فسخر منهم ابو تايه وقال نخاف من ثلاثه وهنا هاجموه وراح أحد الفرسان وهو شلاش ابن فواز يضرب برمحه حتى لم يطعن رجلا إلا وقتله فذهل منه عوده وظل الفرسان الثلاثة يكرون على الحويطات حتى اسقطوا عوده ابو تايه اسير اً واخذوه منيعا وعندما عاد فرسان السردية من الغزو عرفه الشيخ متعب ابن فواز فتفاجأ به وقال غاضباً من اللي ربط اخو عليا ؟
فقال شلاش أنا ربطته غار علينا ورميناه فقال متعب فكوه ، ويروي ابو تايه فيما بعد لأحد الأشراف أنه لم يخف في حياته مثل خوفه من شلاش السردي.
***
الذي ألحق بالسردية ضررا ً كبيرا فيما بعد وهزمهم هوتحالف قبائل عنزه كافة ضدهم بعد أن عجز المصاليخ والحسنة (المنابهة ) بقيادة ابن قعدان بن يعيش عن مواجهتم فلقد طلب منهم القنج السردي أن يغادروا شرق الأردن بعد أن إستضافهم ثلاثة أشهر لإنه رأى في كثرتهم ضررا على حلاله وحلال قومه السردية وكانت عنزه قد عانت من القحط والجدب في الحجاز،وهذا سبب توجهها إلى شرق الأردن والبادية السورية، انذرهم القنج أن لهم ثلاث ايام فقط هي( المهربات الثلاث) عند العرب وبعدها سيبيدهم ولن يترك لهم أثرا وتناوخ معهم في ثلاث مناخات وعندما أحس المصاليخ والحسنة بالخطر أرسلوا الجنيدي يحث قبائل عنزة كافة على مواجهة السردية وإنقاذ أبناء عمهم المنابهة وقد قال الشاعر النجيدي ينخا عنزه كافة على السردية هذه القصيدة :



قال النجيدي من عذيـات النبـا = ألذ مـن در البكـار العسايـف

وخلاف ذا ياراكب فوق عوصـا =مافوقها الاخرجها والسفايـف

حر على قطع الفيافي امضـرا = يبي السرى وعن نومةالليل عايف

أهدىمن القطاة في داجي الدجـى=رامت ضناها بالحزوم الصلايـف

قـم يانديبـي لاتونـاومزبنك=على اللي الذي كم زبنوا كل خايـف

أولاد وايل وين ربعـي نخيتكـم=مروين مصقول السيوف الرهايف

سلم على صبيان وايل جميعهـم = اكبارهم واصغارهـم باللفايـف

سلم على كل المشايـخ وحثهـم= من روس لابة ما خلطهم عذايف

سلم على ابن سمير ثم ابن معجل = وباروخ زبن المتلفات التلايـف

وسلم على القعقاع وانخ ابن جندل = وسلم على الطيار والشيخ نايف

سلم وعلمهـم بيـوم جرالنا = جتنـاجموع ٍ وأغلبتهـا ردايـف

جونا هل البلقا جمـوع ٍ يجرهـا = شيخٍ يبي يوفي ديون وحلايـف

جونا على ميقوع عشرين بيـرق=وأقفوا يجرون الندم والحسايـف

بالقيض حدّونا على شان جارنـا = وعيوا علينا بطيبات المصايـف

خيل اقبلانا يوم اتشـلا بخيلنـا=مثل السباع الجايعـات الهوايـف

ينخن الصاعديات في صيحة لهن = ينخننا عن عايـزات الكشايـف

وعجنا رقاب الخيل لعيون خودنا = صفوة رجال وعايزين الكلايـف

عاداتنا بالكون نرخص عمارنـا=ونجود بالارواح دون العطايـف

وحنا الذي مانقبل الضيم والقهـر = غش ٍ على كبد المعادي امسايـف

ويلان وين انتم ترى اليوم يومكم= والا مع الاجناب ننهج عرايـف

ولم يقدر المحفوظ السردي على مواجهة جموع عنزة بسبب كثرتها فهزموه وسيطروا على شمال الجزيرة العربية وبادية الشام

**
يتميز السردية بالأخلاق الحميدة والشجاعة
يقول عنهم إبراهيم باشا والي مصر والشام في العهد العثماني:
(إنهم من أنبل وأجّل من سكن الاردن وبادية الشام وهم أهل ثراء وقوة).وأطلقت عليهم عدة القاب منها : الْقْنوَه (من القنا أي الرماح) ، و(مناغية الطيور) لفرط نباهتهم


وقد كان السردية لنبل أخلاقهم وكرم محتدهم محط اعجاب وتقدير كل من عرفهم ولذلك ارتبطوا بصداقات واحلاف حتى مع بعض حضر حوران وشرق الأردن وعقدوا حلفاً مع بني عقيل من ربيعة العدنانية وعقدوا صداقات مع بعض الأسر الشامية مثل عائلة الأطرش أمراء الدروز وعائلة المقداد بالإضافة إلى حلفهم مع العيسى وبن عريعر الخالدي و وابن صلال الجربا ، ومنهم القاضي رشيد السردي الذي عيّنه الإمام عبدالله بن سعود قاضياً على الحريق وحوطة بني تميم في الدولة السعودية الثانية وقد أشتهر بالإستقامة والذكاء.
و من الذين أكدوا صحة نسب السردية إلى محمد المهادي اللفتننت كولونيل فريدريك ج بيك في كتابه الشهير:
(تاريخ شرق الأردن وقبائلها) المطبوع عام 1935 ميلادي..
وقد أخذ هذا القول عن شهادات النسابة وكبار السن من قبائل البدو

كما أكد نسب السردية إلى محمد المهادي القحطاني كثير من كبار القبائل وعوارفها من كبارالسن وقد ذكر متعب بن بدر الشريم أنه كثيرا ماكان يسمع من الشيبان في حائل عندما ينزل السردية وهم بدو رحل في نواحي حائل أن السردية هم خلفة محمد المهادي القحطاني
ومن المعروف أن لفظ السردية هو لقب أو...صفة ُاطلق على هذه القبيلة الصغيرة وليس نسب، وقد سُموا بالسردية بسبب قلة عددهم مقارنة بالقبائل الأخرى التي كانوا يجارونها مثل عنزة وشمر ويقال سموا بالسردية لإن القبائل كانت تقول اللي يسردونه السرديه ما يشوف خير يسردونه بمعنى يقطعون جانبه بالسيف يقال في لهجات القبائل الشماليه فلان سَرَد فلان بمعنى ضربه ضربة خاطفة مباغتة مؤلمة .
والسردية في اللفظ تعني الشيء المنسرد أوالمقطوع طولياً يقال سرايد أي قطع خام أو قماش أنقطعت على طول الثوب ويقال سريده أو إنسرد الثوب ويقال بسبب أنهم الفئة المنسردة عن القبيلة الكبيرة قحطان.
وقد التصق بهم هذا الإسم... أما نخاوتهم في الحرب فكانت (القنوه) من (القنا) أي الرماح، وعلى رغم قلة السردية إلا أنهم خاضوا حروب شرسة مع مختلف القبائل وكانوا يسيطرون على المناطق الممتدة من حوران إلى البلقاء إلى شمال الحجاز والجوف. وقد وضعت الدولة العثمانية مالاً يُدفع لهم كل عام مقابل تأمين طريق الحجاج من المهاجمين وقطاع الطرق وقد ظل السردية مسيطرين على المناطق التي ذكرتها أعلاه لمدة تقارب أربعمائة عام ولم يهزمهم إلا تكاثر القبائل ضدهم في سعيها المستميت لفتح طريق يعبر بها إلى الشام هرباً من القحط والجدب في شبه الجزيرة العربية خاصة في نجد والحجاز. وقد قال خلف الأذن الشعلان في إحدى قصائده يصف مقتل أحد شيوخ السردية في حروبهم مع الرولة:

القنج اخذ من رايب الدم قرطوع
من عقب شربه للقهاوي على فراش

خللي عشا لمهرفل الذيب مجدوع
والضبعه العرجا تدور اعراش

والقنج لفظ بدوي وتعريب لكلمة (الكنج) التي كان يطلقها العثمانيين والبريطانيين على شيخ السردية ابن فواز وهو أو من نودي بلقب المحفوظ وعُرف به ثم قلّده شيوخ العرب في ذلك. وصار الشيخ في بعض القبائل يُكنَّى بالمحفوظ وهي مثل الدعاء له بإن يحفظه الله. إجلالاً وتقديراً واتقاءاً لشره أيضاً!
وقد تقسّم السردية وتفرقوا بعد أن هزمتهم القبائل التي حاربتهم في أواسط القرن الثامن عشر الميلادي ومن بقي منهم أسسوا لهم قرية في شرق الأردن أسموها (صبحاء) ومازالوا مقيمين بها إلى الآن. ومنهم أسر في السعودية والخليج
ولا يفوتنا أن نؤكد أن الخلاف الذي وقع بين السردية بقيادة( القنج )الكنغ وبين العثمانيين وصدامهم معهم هوأيضاً من أسباب إضعافهم وتقليص نفوذهم في حوران وشرق الأردن وشمال السعودية فلقد كان بين السردية والدولة العثمانية إتفاق يقضي بإن يحمي فرسان السردية طريق الحج الشامي من الشام إلى مكة المكرمة مقابل رواتب سنوية يدفعها الوالي العثماني ولكن الوالي العثماني بإيعاز من بعض البشوات الذين حرضهم بعض شيوخ القبائل الشمالية ضد السردية كتبوا إلى الوالي العثماني يقدحون في حق السردية ويطالبون بعدم دفع شيء لهم وعدم الإستمرار في الإتفاق معهم مما أغضب السردية الذين كانوا يريدون طريقة ينتقمون فيها من البشوات الذين حرضوا الوالي ضدهم بلا ذنب ولما وصلتهم أخبار أن بعض البشوات والضباط الأتراك مع قافلة حجاج ذاهبين إلى الحجاز لحق بهم السردية وهاجموهم وقتلوا المسؤولين الأتراك وحراسهم ونهبوا القافلة في شمال الحجاز وقد سمي المكان الذي جرت فيه الواقعة السردي وهو الآن مركز حكومي إسمه (مركز السردي) في نواحي المدينة المنورة. هناك .
وإذا وصلنا إلى السردية اليوم نجد أن ليس كلهم من نسب واحد (قحطان) بل فيهم فروع من عدنان وترجع إلى عنزة تحديداً مثل الصقر والنعمة والمخاريز وآل علي ثاني أما العون فهم من الظفير وقد لجأوا إلى السردية بعد حرب وقعت بين بني صخر وقبيلة الظفير في موقع يُسمى الشجرات بالقرب من الأزرق وقتل في هذه الموقعة سلطان بن سويط شيخ الظفير وما زال في مكان مقتله غدير يسمى غدير السلطان بعدها هرب الظفير إلى العراق ولجأ منهم ابن عون إلى السردية، وكذلك فيهم فرع من البقوم وفيهم الشبيل من بني خالد والتبينات من شمر والبدارين أما السردية الأصليين
فهم الفواز والمرهي والدلماز. والفواز هم شيوخ السردية وهم أبناء القنج.
وكان المرهي أقرب السردية إلى الفواز ويرجّح أنهم هم أبناء محمد المهادي لإن المحفوظ أو القنج هو من طيء من قحطان وهو شيخ السردية ولكن محمد المهادي لم يكن شيخ على السردية إلا لمدة بسيطة لا تتجاوز الثلاثة أعوام في عام 1656ميلادي بسبب مقتل كبار الفواز في إحدى الحروب ولم يبق من البيت الفوازي إلا صغار السن وقد أحدثت شيخة المهادي حساسية وخوفاً في نفوس الفوازيات وأبناءهن خوفاً على ذهاب الشيخة من الفواز مما جعلهم بعد ذلك يتشاحنون هم والمهادي ولكن المهادي ترك الشيخة للفواز بعد أن تولاها أحد الشباب منهم ،وقد ذكر بعض كبار السن من السردية ومن القشعم في الأردن أن المرهي قد كانوا شيوخاً على السردية لفترة من الزمن والمرهي يعود نسبهم إلى مرهي بن عبدالله (الخطيب ) بن شلاش بن فلاح بن محمد. وقد تزوج مرهي امرأة عنزية من ولد سليمان ما زال بعض من أهلها في (القريات) شمال السعودية إلى الآن وأنجبت له مليحان وشويشر وطلاّق ومنهم جاء المرهي الباقين حتى اليوم. وكان أشهر المرهي عبدالله الملقّب الخطيب وقد لقّب بالخطيب بسبب إجادته للقراءة والكتابة ومعرفته بالقرآن والفقه وكانت له بنت بارعة الجمال يتغنى بجمالها الفرسان إسمها (دغيما ) وعليها حداوة مشهورة منها :

يا دغيما يا بنت الخطيب أشقر طويل ٍ راسها
يا قرنه الاشقر رطيب مهره عريب ٍ ساسها

وكان مليحان وشويشر وطلاّق من الفرسان المعروفين في السردية ونخوة المرهي هي :
(القنوي راعي ريما)

.أما أشجع السردية وأكثرهم حنكة وثراءاً وشهرة فهم الفوّاز (القنوج ) شيوخ السردية وهم أخوال وبني خي لأشهر مشايخ القبائل مثل الفايز والزبن من شيوخ بني صخر والشعلان والمعجل من شيوخ عنزه

هذه محاولة لتسليط الضوء على قبيلة عريقة النسب... بُعدها الجغرافي عن منابتها الأولى في نجد... حرمها من حقها التاريخي. في معرفة الناس بأصولها... وهناك مخطوطات وملفات في اسطنبول لمن أراد البحث أكثر في تاريخ السردية فلها وقائع ومواقف مشهودة وسجلها المستشرقين والمؤلفين الأتراك والبريطانيين والألمان ولم يسجلها إلا قلة من المؤلفين العرب المهتمين بالإنساب وقد ارتكب ابن حقيل خطئاً في كتابه (كنز الإنساب) عندما نسب السردية إلى بني صخر... صحيح أن السردية وبني صخر يعودون في النسب إلى قحطان ولكنهم ليسوا من بعضهم في القريب.

**
وهذه قصيدة المهادي المشهورة التي حفظت للأجيال حكايته

يقول المهادي والمهادي محمد
وبه عبرةٍ جمل الملأ ما درابها

أنا وجعي مـن علةٍ باطنية
بأقصى الضماير ما دري وين بابها

تقد الحشا قد ولا تنثر الدماء

ولا يدري الهلباج عما لجابها

إن أبديتها بانت لرماقة العدا
وان أخفيتها ضاق الحشا بالتهابها

ثماني سنين وجارنا مجرمٍ بنا
وهو مثل واطي جمرةٍ ما درابها

وطاها بفرش الرجل لو هي تمكنت
بقى حرها ما يبرد الماء التهابها

ترى جارنا الماضي على كل طلبة
لو كان ما يلقى شهودٍ غدابها

ياما حضينا جارنا مـن كرامة
بليلٍ ولو بني الغبا مـا درابها

وياما عطينا جارنا من سبيّة
ليا قادها ********ها ما انثنابها

نرفا خمال الجار لو داس زلة
كما ترفا بيض العذارا ثيابها

ترى عندنا ****** القصير بها أربع
يحلف بها عقارها ما درابها

تنال بالمهادي ثمانٍ كوامل
تراقى وتشدي بالعلا من صعابها

لا قال منا خيرّ فـرد كلمة
بحضرة خوف الزرايا وفابها

الأجواد وان قاربتهم ما تملهم
والأنذال وان قاربتها عفت مابها

الأجواد وان قالوا حديثٍ وفوبه
والأنذال منطوق الحكايا كذابها

الأجواد مثل العد من ورده إرتوى
والأنذال لا تسقي ولا ينسقابها

الأجواد تجعل نيلها دون عرضها
والأنذال تجعل نيلها في رقابها

الأجواد مثل الزمل للشيل ترتكي
والأنذال مثل الحشو كثير الرغابها

الأجواد وان ضعفوا فيهم عراشة
والأنذال لو سمنوا معايا صلابها

الأجواد يطرد همهم طول عزمهم
والأنذال يصبح همها في رقابها

الأجواد تشبه قارةٍ مطلحبة
لا دارها البردان يلقى الذرابها

الأجواد مثل الجبال الذي بها
شربٍ وظلٍ والذي ينهقابها

الأجواد صندوقين مسك وعنبر
لا فتحت أبوابها جاك مابها

الأجواد مثل البدر في ليلة الدجى
والأنذال ظلماً تايهٍ من سرابها

الأجواد مثل الدر في شامخ الذرا
والأنذال مثل الشري مرٍ شرابها

الأجواد وإن حايلتهم ما تحايلوا
والأنذال أدنى حيلة ثم جابها

الأنذال لو غسلوا إيديهم تنجست
نجاسة قلوب ما يفيد الدوابها

يا رب لا تجعل بالأجواد نكبه
حيث لا ضاع الضعيف التجابها

أنا أحب نفسي يرخص الزاد عندها
يقطعك يا نفسٍ جزاها هبابها

لعل نفسٍ ما للأجواد عندها
وقارٍ عسى ما تهتني في شبابها

عليك بعين السيح لاجيت وارد
خل الخباري فإن ماها هبابها

ترى ظبى رمان برمان راغب
والأرزاق بالدنيا وهو ما درابها

لي ديرة ٍ مابين تيما والاجفر
شمال غميز الجوع ملقى هضابها

سقاها الولي من مزنةٍ عقربية
تنثر دقاق الماء في مثاني سحابها

لاامطرت ذي وارعدت ذي بساق ذي
سنا ذي وذي بالماء غارقٍ ربابها

نسف الغثا سيبان ماها ليا أصبحت
يمضي الحول والماء ناقعٍ في ترابها

دارٍ لنا ما هيـب دار لغيرنا
والأجناب لو حنا بعيدٍ تهابها

يذلون من دهما دهومٍ نجرها
نفجي بها غرات من لا درابها

ترى الدار كالعذرا ليا عاد مابها
حرٍ غيورٍ فكل من جاء زنابها

ياما وطن سمحات الأيدي من الوطا
وعدينا عنها من دنا من هضابها

تهامية الرجلين نجدية الحشا
عذابي من الخلان وأنا عذابها

له بياض عيون الماء منازل
عذب زلال الماء قراحٍ شرابها

سقاني بكأس الحب در منهله
عندلٍ من البيض العذارا أطنابها

أريتك ليا مسنا الجوع والظمأ
واحتر من الجوزاء علينا التهابها

وحما علينا الرمل واستاقد الحصى
وحما على روس المبادي هضابها

وطلّن عذارا من ورانا يشارفن
عماهيج مطوي العبايا ثيابها

ليا نزل منا في منزل هجر نولهـا
مراغيث تستن لولاك في عقابها

غرنا على البراق في جال تيماء
وأخذنا عليه ابلٍ طوالٍ رقابها

طوينا سقي الهلباج عن شمخ الذرا
جيناه مع داويةٍ ما درابها

قطعنابهم الحبل القصير وبيننا
صفون كما أفواه القوالي ارقابها

ولحقوا مغاويرٍ على كور حزّب
على رمك كن الظلام انكسابها

قلت اللهم لا بلّهم وابل الحيا
ولا جاذبوا بيض الترايب ثيابها

ليا سرت منا يا سعود بن راشد
على حرةٍ نسل الجديعي ضرابها

سرها وتلقى من سبيعٍ قبيلة
كرام اللحا في طوع الأيدي لبابها

فلابد ما نفجأ سبيع بغارة
على جرد الأيدي درعوها زهابها

عليها من أولاد المهادي غلمة
ولا طعّنوا ما ثنّوه في عقابها

وأنا زبون الجاذيات محمد
ليا عزّبوا ذود المصاليح جابها

اهبي عجوزٍٍ من سبيع بن عامر
ما علمت غرّانها في شبابها

لها ولدٍ ما حاش يومٍ غنيمة
سوى كلمةٍ عجفا تمزا وجابها

يعنونها عسمان الأيدي عن الخطأ
محالله دنيا ما خذينا القضابها

عيون العدا كم نوخن مـن جديلة
لا قام بذاخ السوالف يهابها

أنا أظن دارٍ شّد عنها مفرج
حقيقٍ يا دار الخنا في خرابها

وأنا أظن دارٍ نزل يمها مفرج
لابد ينبت الزعفران ترابها

فتى ما يظلم المال ألا وداعة
ولو يملك الدنيا جميعٍ صخابها

فتى يذبح الكوم وسديس وحايل
لا قيل يبزا زادها من عذابها

رحل جارنا ما جاه منا رزيّة
وان جات ما يأتيه منا عتابها

وصلوا على سيد البرايا محمد
عدد مالعا القمري بعالي هضابها

***
وقد لوحظ في السنوات الأخيرة كثرة المتقوّلين والمدعين بنسب محمد المهادي إليهم او العكس في قحطان الجنوب وغيرها ولكن هذا الكلام غير حقيقي فمحمد المهادي صحيح أنه في الأصل من قحطان التي منشأها الجنوب ومن المؤكد أن أصل أجداده من الجنوب لكنه شمالي المربا والمسكن والهوية وربما المولد أيضاً بدليل قوله :

لي ديرة ٍ مابين تيما والاجفر )

وبدليل ما ذكره المستشرقين عن نزوله في شرق الأردن عام 1650 كما ان من الواضح أن لمحمد المهادي إخوة بدليل قوله في القصيدة أعلاه :

(عليه من اولاد المهادي غلمه ...واذا طعنوا ما ثنوّه في عقابها )

ومن الغريب ما يقوله البعض أنه يقصد أرضه بقوله :

(تهامية الرجلين نجدية الحشا ...عذابي من الخلان وانا عذابها )

وهذا قول من لا يفقه لافي الشعر ولافي المعاني فهو هنا يقصد فرسه وليس ديرته التي هي بين تيما والاجفر في الشمال
مع تحيات ابن المرهي

  #4  
قديم 24-11-2009, 11:37 PM
راعي القنوه راعي القنوه غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 44

يعطيك العافيه اخ دحام اليامي وننتظر المزيد منك ؟
ابن المرهي

 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دستور دولة الكويت (( كــــامــــل )) الحذران :: الـمنتدى السياســي :: 28 04-04-2010 05:14 PM
اختصار كتاب بريق الجمان للدكتور محمد النورستاني من ص117الى164 بو نغيمش :: المنتدى الاسلامـــي :: 2 02-04-2010 08:52 PM
تسريع الانتر نت للمحترفين عجمي عجمي :: مـنتدى الـكمبيوتــر والاتصـالات :: 5 19-09-2009 06:22 PM

الساعة الآن 01:10 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com