اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات التاريخـية > :: الـمنتدى الـتاريخــي ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-07-2004, 12:28 AM
الصورة الرمزية العماني
العماني العماني غير متواجد حالياً
 عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 2,856
مويضي البرازية

موضي بنت أبي حنايا البرازية
تنتسب موضي إلى عشيرة البرزان من واصل من برية أحد قسمي قبيلة مطير المعروفة القاطنة في منطقة نجد ويسود الاختلاف تحديد الفترة الزمنية التي عاشت فيها ، فهناك من يذكر أنها كانت معاصرة للدولة السعودية الأولي ، ويستدل على ذلك بقصيدة تنسب إليها قالتها في وصف موقعة كير 1195هـ/1781م الشهيرة التي حدثت بين عنزة ومطير إضافة إلى قبائل أخرى توزعت بينهما ، ومطلعها:



صــاح الصيـاح وهلهن العـذاري= والمال جانا كثير الأزوال حادية
ركبـوا عليـهم ســربتين تـبارى = معـاري واللبس ماشال راعيـة
ركبوا عليهم غوش (علوي) السكاري = الكل منهـم عند الآخر يماريـه



ويستشهد أحدهم على وجودها في تلك الفترة بقصيدة تنسب إليها في مدح حمود بن ربيعان العتيبي (ت1217هـ/1802م) مطلعها:


أخيـل يابنا عليــهم بوارق = اطلب لعل الســيل بديارهم طاح
ركابه للخيــل ملس المعارق = نزالة يوم المظـاهير تـــنزاح
ياليتني معهم على وسق مارق = يوم الهداوي بينم علط الأومــاح


وهناك من يرى أنها كانت معاصرة للدولة السعودية الثانية، معتمداً في ذلك على قصائد تنسب إليها تعود إلى عصر الإمام فيصل بن تركي (1250-1254هـ/1834-1838م) (1259-1282هـ/1843-1865م)، منها قصيدة في أحد رجال الإمام فيصل يدعى سلامة منعها عن الغناء بالتهديد ثم الضرب ، واعندنا سمعت صوت غناء حمامه هاضت قريحتها وانشدت قصيدة تنصحها بالذهاب للوداعين الدواسر أهل الوادي حيث انهم يجيرون من أتاهم .ومطلعها:

ياســعد عينك بالطرب يالحمامة = ياللي على خضر الجرايد تغنــين
عزي لعينك وإن درى بك سلامة = خــــلاك مثلي يالحمامة تونين
كســر اعظامي الله اعظــامة = شوفي مضارب شوحطه بالجماحين
وان ودك بالطرب والسلامه=عليك بالفرعة ديار الوداعين



وعلى مساجلة تنسب إليها مع محمد بن عبدالله بن رشيد(1289-1315هـ/1872-1897م) عندما تحداها أن تضع أبياتاً على وزن آكله فقالت :


ما حـليلة وليد سـرحة بالذويد = مـا حـلا يـأتـي مـناداك لـه
ما حـلا رميت الصيديم الغميل = غافل ما درى وين مرمــاك له


ومساجلة أخرى لها مع حمود بن عبيد بن رشيد لم نقف عليها.

وتذهب فئة أخرى من الباحثين إلى أنها كانت معاصرة لبداية الإخوان في عهد الملك عبدالعزيز معتمدين في ذلك على قصيدة تنسب إليها تمدح فيها على بن رمان أحد أفراد قبيلة بني خالد الذي هرب من الإخوان عندما طلبوا منه قص شعر رأسة أو قصوه له بالفعل ، فانتقم منهم بسرقته إبل أحد أفراد القبيلة مويضي وهو في طريقة إلى أراضي قبيلته ، فقالت:




يـا ونتي ونة مفاريد عـرنان = تاه الـمــدور والمـوارد عـدنه
غدا به الشغموم على بن رمان = اللي على الصبيـان يا طـول فنه


ويقطع أحد الباحثين بالرأي الأول ليؤكد أنها لم تكن معاصرة للدولة السعودية الأولى ، وانه من الخطاً أن تنسب إليها أي قصائد تعود إلى تلك الفترة ، وعلى الأخص قصيدة موقعة كير، وهو يؤكد أنها كانت معاصرة للدولة السعودية الثانية في فترة الإمام فيصل بن تركي استناداً على شعرها الذي يعبر عن واقع تلك الفترة.

ونضيف من جانبنا أنه من المراجع أن يكون ذلك في الفترة الثانية من حكم الإمام فيصل، لأنها فترة استقرار وبناء الدولة، نشطت خلالها الدعوة الدينية، وأنها كانت حينها في مقتبل عمرها وتميل إلى المرح.

كما يوضح لنا الشعر المنسوب إليها أنها كانت على درجة طيبة من المتابعة لمجريات الأحداث التي تحيط بها ، وهو لا يحتوي على ذكر لأحدث سابقة إذ جاء متسقاً مع طبيعة هذه الفترة التي أفرزت حكم آل رشيد في حائل ، ومن المرجح أن يكون العمر قد أمتد بها حتى بداية ظهور الإخوان في عهد الملك عبدالعزيز.

واتسم شعر موضي بالجزالة والقوة والغزارة وتنوع الموضوعات ، ويحمل شعرها روحاً مبدعة فمن المعاني الجميلة التي صاغتها ناطقة بالحكمة قولها:


اللي يتيه الليل يرجي النهارا = واللي يتيه القايله من يقديه


وإضافة إلى مكانتها الشعرية فقد تميزت بصفات من بينها الجمال ، والذكاء والشجاعة، والجرأة ، وهي صفات جعلتها تعبر عن مكنون ذاتها بكل وضوح وفي إطار من العفة والشرف، مع اعتزاز بنفسها والتزام بمكارم الأخلاق وإعجاب بالبطولة والفروسية والكرم ويلحظ أنها كانت منصفة في شعرها حتى مع أعداء قومها كما كانت مشاركة لأبناء قبيلتها في كل الظروف التي مرت بهم وأهلتها شجاعتها وجرأتها أن تفد على الشيوخ والأمراء تمدحهم وتنال جوائزهم.

وذاعت شهرة موضي في الآفاق حتى عذت عند العامة كالخنساء في زمانها وبالرغم من نقد أحد الباحثين لها بالقول:"إنها امرأة رجلة برزة لها فراسة في الرجال فلا تدني منهم إلا الحقير ولذا يسمون أشباه الرجال رجال مويضي" فإن ذلك لايقلل من مكانتها ويبدو أن هذا الراي بني على موقفها من زوجها الأول حجول الذي كان فارساً مقداماً غير أنه كان قليل الاهتمام بها ، فطلبت منه الطلاق ، ثم تزوجت بابن عمها الذي كان على قدر متواضع من الشجاعة وكان مطيعاً لها طاعة عمياء وفي ذلك تقول:

احـب منـدس بوســط الجماعة =يرعى غنمهم والبهم والبعارين
وإن قلت له سو العشاء قال طاعة = ذي الهوادي والقدر والمواعين
لو أضـربه مشـتدة في ذراعـه = مهوب شانيني ولا الناس دارين


ويتبين لنا مما سبق أنها تزوجت مرتين ، وتوضح معلومات أخرى أنه كانت لها أخت اسمها بنا ، ورد اسمها كثيراً في شعرها ، وكانت تلك الأخت نفسها شاعرة غير أن شعرها لم يكن بقوة شعر مويضي ، ولم تحظ بالشهرة التي حظيت بها مويضي .

ومن المؤسف أن المعلومات المتاحة عنها غير دقيقة ولا تعطينا تفصيلات محددة عن حياتها ، ولا تشير إلى سنة وفاتها ، والحقيقة الوحيدة الثابتة عنها أنها من أبرز الشاعرات الشعبيات وأشهرهن على الإطلاق ، وأقدرهن دون منازع وفقاً لراي المهتمين بهذا النوع من الشعر.

وسلامتكم،،،

__________________

 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:27 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com