السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحياة في حقيقتها و واقعها سلسلة كفاح و جهاد في سبيل العيش و السعادة و التقدم في مجالات الحياة و ما دامت الحياة هكذا ، فالعاقل يحتال للمستقبل و يتخذ لكل يوم عدته ، عليه أن يستقبل صدمات الدهر بصبر و ثبات و عزم متين لا ينهار أمام النكبات مهما بلغت ، و همة لا تنحني أمام النوائب مهما عظمت ، فالإنسان الذي يستسلم يائساً إذا داهمته النوازل لا يبقى لحياته معنى و ليعلم المرء أن كل شديدة تحل به لا بد أن تنكشف و تزول ، قال تعالى : (( إن مع العسر يسراً ))
قال أبو تمام : و ما من شدة إلا سيأتي لها من بعد شدتها رخاء
كما قال المنفلوطي : السرور نهار الحياة و الحزن ليلها ، و لا بد للنهار الباسم من أن يعقبه الليل القاتم ، و ما دام الأمر كما ذكرنا فلم العبوس ساعة النوازل و النكبات ،
إذن حقيقة الحياة لا تتعدى ما أوردناه سعادة و شقاء و شدة و رخاء صعود و نزول ، شروق و أفول و ليحذر المرء من أن يغتر بالدهر و يطمئن إليه ، ففي ذلك هلاكه و دماره ، فالدهر لا يؤمن جانبه و لا يركن إليه ، و خير الناس من عمل في يوم نعيمه ما يساعده على العيش الكريم في يوم بؤسه ، لأن الدهر يومان : يوم لك و يوم عليك
( ؟؟ )
للجميع تقديري
السؤدد