بعدها سافر عيال أبومحمد وأبو محمد...ورجعوا للشرقيه بعد ما قط تركي نصف همه...سألته شذى عن الموضوع...قال موضوع خااااص...سكتت وقالت بخاطرها مصيري بأعرف....وفعلا أكيد بتعرف...لأن الموضوع يدور عنها هي...
كانت شذى تعبانه...وكان عندها موعد بالمستشفى..راح معها تركي... وسوت لها بعض التحاليل وهي تنتظرها...دق جوال تركي وطلع أبوه أبوبندر...يبيه....بَعَد تركي شوي عن شذى وكلم أبوه...
تركي:هلا يباه؟؟؟...
أبوبندر:وينك؟؟؟...
تركي:مع شذى بالمستشفى...
أبوبندر يستفسر:ليه عسى ماشـــر؟؟؟...
تركي:أبد الشر ما يجيك...بس موعد عندها بالمستشفى...
أبوبندر:هي بخير...
تركي:إيه الحمدلله...
أبوبندر:ألحمدلله...المهم بغيت أقولك إني كلمت عمك أبوعبدالكريم...وحددت الملكه بعد أسبوع...
تركي متفاجأ:وش أسبوع؟؟؟...
أبوبندر:أجل متى تبيها يا أستاذ تركي؟؟؟...
تركي عصب:يباه...من متى صرت تخطط وتقولي بعدها...
أبوبندر:تعال طقني أحسن...أنا أبوك يا تركي...ولا تقعد تعارضني....
تركي بعّد عن شذى بعد ماحس إنها إنتبهت له ولنبرة صوتها...
تركي:محشوم يابوبندر...وحقك علي إن غلطت...بس مو زين والله اللي قاعد تسويه لي...
أبوبندر:طيب وش تبي أنت ألحين؟؟؟..
تركي:أجلها يباه...
أبوبندر:لو أقعد أطيعك يا تركي...ما بتملك عليها لو بعد سنه...فقلت خير البر عاجله...
تركي:كل تأخيره وفيها خيره...
أبوبندر:خلاص جهز نفسك على الأسبوع الجاي الملكه...
تركي:يبــاه...
أبوبندر:إذا بتكلمني في هالسالفه خلاص قضينا...بس إذا عندك شي ثاني قوله...
تركي:طيب مافكرت في بشاير وسعود أخو شذى...
أبوبندر:سعود وبشاير مالهم دخل...
تركي:بس يباه هو أخوهــا....
قطع كلامه أبوبندر وقال:يالله مع السلامه...شكلك يا تركي راعي طويله...
صكر أبوبندر..وترك وراه ولده بدوامه من الحيره والغضب والحزن وكل معنى حزين...كان تركي يحس بالإهانه...كان يحس بمثل الطوفان يجتح حياته وهو مهوب قادر يسوي شي غير إنه ينتظر هالطوفان؟؟؟...
*
*
في هذي الأثنــاء جات النيرس لشذى اللي كانت تراقب تركي بإستغراب وش فيه؟؟...صاير غامض...مره راضي...ومره زعلان...مره حنون ومره قاسي...كانت تناقضات كثير تمر بتركي...اللي يعيش بأكثر من حاله باللحظه نفسها...
النيرس لشذى اللي كانت مستغرقه بأفكارها:مبروك مدام....
شذى إنتبهت لها:هاه طلعت التحاليل...
النيرس بإبتسامه:مبرووك مدام إنت حامل...
شذى مو مستوعبه:وش تقوليـــن؟؟؟...
النيرس تضحك:مدام إنتي حامل...
شذى فرحانه:حامـــل...الله يبارك فيك...
راحت شذى مع النيرس عشان تشوف النتايج....
*
*
رجع تركي لمحل شذى مالقاها...عصب وفور زياده..كافي اللي هو فيه يجي الهانم تزيدها...خاصه الوقت ظهر...دق جوال عليها ردت وهي فرحانه...
تركي بعصبيه:وينك إنتي..أروح دقيقتين تختفين...
شذى تبخرت فرحتها لمن عصب عليها كذا:ممكن تتكلم بأدب معي...
تركي عصب:شذى وينك...ترى والله ماني ناقص مع هالقايله...
شذى:لا تعصب علي...
تركي:شوفي أنا بروح أجيب السياره من الباركات وجاي ألقاك عند البوابه...
شذى حزنت:طيب...
صكرت وهي حزينه...طلعت عند البوابه...حست بالحزن إن تركي بيدمر فرحتها...أكيد بيفرح لو يدري..بس هو ما أعطاها فرصه...
طلعت له لقته بعد دقيقتين تقريبا واقف عند بوابة المستشفى...ركبت السياره وهي معصبه...دخلت بدون ماتسلم...مشى تركي وهو معصب ومتضايق من اللي صار...بعد فترة صمت...
تركي يلف عليها:ترى السلام سنه...
شذى:إنت أعطيتني فرصه..مره ثانيه تركي لا تقعد تعصب علي تراني مهوب أصغر عيالك فاهم...
تركي:وما إنت بزر بعدت شوي عنك أكلم...قمتي عقبي على طول...
شذى:ليه بضيع يعني...ولا لازم أمشي على حسب تعليماتك يا تركي....
تركي تنرفز من أسلوبها:شذى...ترى ماني ناقص أحطك هم على همومي...
شذى إنقهرت من أسلوبه:هم؟؟؟...أنا هم...ليه وش همومك يا تركي... لا تكون بتحرر فلسطين..ولا شاغلتك أحداث 11سبتمر...
تركي ناظرها:تتطنزين يا شذى...
شذى:ماتشوف عمرك...تقول إني هم على قلبك...
تركي:مو هم إلا أكبر هم على قلبي طيب...
سكتت شذى وهي معصبه...حاولت تحس دموعها...بس كانت أقوى منها وقعدت تصيح بصوت تحاول إنها تكتمه...حس تركي فيها... لام نفسه إنه عاملها كذا...المفروض إنه يعاملها بأحسن من كذا بكثير..وش بقى للكارثه اللي بتصير؟؟؟؟...
وصلوا البيت..وقبل ماتنزل شذى مسكها تركي مع يدها...وقالها بكل حنيه..
تركي:حبيبتي لا تكونين زعلتي؟؟؟...
ناظرته شذى وفكت يده منها ونزلت وهي تصيح...حاسه إن كل علاقتها ماتزين معه...تتدهور أكثر وأكثر...ما تدري وين بتوصل معه... دخلت وهي محمله بالمشاعر الحزينه الجياشه...نزلت وقعدت تصيح بغرفتها... أما هو ما دخل البيت كان حاس نفسه إنه متضايق..حس إنه لازم ينفرد مع نفسه شوي...يفكر..ويحاسب نفسه...يحصي غلطاته...ويصلح عيوبه...
***
سعود صاير يكلم بشاير وهذي المكالمه الثانيه بينهم...
سعود:أقول بشورتي وش رايك بالقطوه؟؟؟...
بشاير:مع إني اخاف من القطاوه..بس حبيتها والله...
سعود:والله...هذا اهم شي...إلا عاد وش سميتيها؟؟؟...
بشاير:سميتها مايا...
سعود:مايا...حلوه ما دام إنتي اللي إخترتيه...
بشاير:مشكور هذا من ذوقك...
سعود:تدرين يا بشاير خاطري في إيش ألحين؟؟؟...
بشاير:في إيش؟؟؟...
سعود:إني أعترف لك إعتراف خطير...
بشاير مهتمه:وشو؟؟؟...
سعود بصوت هاديء:إني أقولك إني حبيتك من جد والله..وإنك سكنتي اعمق وجداني..صرتي معي على قولة الشاعر في حلي وترحالي...
بشاير وهي ماتقدر تصكر فمها الإبتسامه شاقته مره:طيب وبعدين؟؟..
سعود يكمل:إنتي صرتي ألحين عندي ما ادري وش أقول ما أعرف اعبر..
بشاير:يعني كيف؟؟...
سعود يبي يحرجها:إنتي ساعديني..شي ما أقدر أستغني عنه...
بشاير:يعني مثل الهوا...
سعود يبي يقهرها:لا عاد مو لهالدرجه...
بشاير إنقهرت:.........
سعود يزيدها:بشايرصدق إني حبيتك...بس عاد تقارنين نفسك بالهوا قويه شوي صح؟؟..
بشاير:سعود..تآمر على شي؟؟...((البنت موصله معها))...
سعود ضحك:ههههههههه ليه تبين تصكرين؟؟؟..
بشاير بعصبيه:عفوا..أنا قلت شي غلط؟؟؟...
سعود:لأ بس في نص كلامي تقولين تبين تصكرين...مايصير كذا يا بشاير هذا مو من الذوق تصكرين بوجه حبيبك...
بشاير:من حبيبي؟؟...
سعود بغرور:أنا...ولا عندك شك في هالشي...
بشاير:مداح نفسه يبي له...عاد إنت كمل هالمثل...
سعود يستهبل:أنا الصراحه ما أحب الأمثال...عشان كذا انا مقاطعها...
بشاير:يعني تبي تفهمني إنك ماتعرفه...
سعود:لأ بس أعرف مثل واحد...
بشاير:وش هالمثل اللي إنت مو مقاطعه...
سعود:امممممم...أحبك لو تكون حاضر أحبك لو تكون غايب...
بشاير تضحك:بس هذي أغنيه...
سعود ضحك:أدري...وش فيك الله يهداك عصبتي علي؟؟؟...
بشاير:مشالله عليك من كلمتك وأنت تحاول ترفع ضغطي...
سعود ببرائه:أمـــزح...وش فيك...صيري مرنه في التعامل يا حبي..
بشاير بثقه:أنا مرنه..بس إنت صاير مثل الصلصال دمك ثقيل...
سعود ضحك:هههههههه إلعبي على غيري مو انا اللي أصدق بسرعه..
بشاير:ههههههههه
سعود:تدرين بشاير إني من جد والله حبيتك...لا تستغربين إذا قريتي واحد بيوم في الجريده إسمه مجنون بشاير...
ماقدرت بشاير تعلق..حست إنها تعيش من جد احلى أيام عمرها...يارب لا تحرمني منها أبد...أبد...
***
يمكن شذى عليها ألحين إنها تحزم أمتعتها وتغادر أراضي الرياض!!...بدأ العد التنازلي...وساعة الصفر قربت...والأفق يضيق...والعواصف تبي تعلن هبوبها...خلاص...ألحين موعد ملكة تركي...اللي كل ماتقرب.. يحس نفسه يضيق أكثر...والتوتر يزيد ويزيد...والهوا ماعاد يكفي صدره..اللي يحسه مخنوق...كان موعد ملكة تركي يوم الخميس...كان الحزن يقطع أوصال شذى...كانت تحس بالنيران تكويها...هي عرفت بالملكه يوم الثلاثاء أي قبل الملكه بيومين...ما زالت ولا تزال...تتذكر شكل تركي لمن قالها الخبر... ما صدقت بالبدايه..بس بعدين حست بالحزن...تذكرت الحوار اللي دار بينهم...
شذى:بتاخذ سلمى يا تركي؟؟؟...
تركي:.............
شذى بدت دموعها تنزل:ليه يا تركي كذا؟؟؟...ليه أنا وش سويت لك... ليه خلاص إنتهت العشره اللي بينا...خلاص مافيه أي إحترام لي أو تقدير لمشاعري...
تركي بحزن:لا بالع** شذى والله إنك إنتي الوحيده اللي حبيتها من قلبي...
شذى تصيح بحرقه:لا تكذب علي يا تركي...لا تكذب...اصلا ألحين أنا عرفت إنها مسألة وقت وتقطني عقبها...تذكر يا تركي تذكر... لمن أول ما رجعنا من باريس عشان أبوك تعب وطاح تذكر....لمن قالوا لي فاطمه وعايشه إنك بترجع لسلمى..قلت لك..بس ماصدقت..(زاد صياحها) قلت لي إنه كل اللي أقوله خرابيط...تركي ليش...ليش تضحك علي... ليش تقول إنك تحبني...ليش كذب وتقول إني حبك...ليش تلعب بقلبي وعواطفي ... ليش هذا كله...((وقعدت تصيح وهي دافنه وجهها بين يديها))...
تركي من جد تقطع قلبه عليها حس إنه هو وده يصيح بعد:حبيبتي.. قلبي والله إنك عورتي قلبي...إنتي حبيبتي...وإنت الحب اللي ممكن يعيش بقلبي.. وغيرك مستحيل أحب أو حتى اطالع...
شذى كانت توشك على الإنهيار من الصياح.
كانت تبي تتكلم بس عبراتها تخنقها فترجع تبكي مره ثانيه...
تركي حاول يفك يدها بس ي تزيد صلابه..حس إنه ماله داعي يضغط عليها... كان قلبه بهذي اللحظه يعوره...حس إن شذى ما تستاهل... حقد على سلمى وعلى عمه اللي مارفض واحد متزوج... وقعد يدعي الله إنه يسامح أبوه على اللي صار...
شذى وهي تصيح:إنت تحبها صح يا تركي؟؟؟...
تركي تلقائيا:لا...لا والله ما أحبها...
شذى:تكذب يا تركي...باقي تكذب...قول قول إنك متيم فيها... حرام عليك والله حرام اللي سوته فيني... إنت على بالك بنات الناس لعبه عندك... تركي إبعد عني رجــاء...
تركي:شذى...لحظه خليني أقولك ليش تزوجتها...
شذى تمسح دموعها:تركي...ليه طول الوقت تحاول تجرحني... ليه تطول لسانك علي...ليه تحاول تضيق علي... ليه دايم تحاول تبي تبين لي مالي مكان هنا...
تركي مستغرب:أنا يا شذى؟؟؟... أنا والله لو أقولك كلمه تزعلك... أزعل قبلك...
شذى تبتسم بسخريه:فاطمه وعايشه فيهم الخير...كل مايشوفوني يقطون كلام وإني مارح اطول بالرياض...ويحسسوني دايم إني أقل منهم.. ولمن أقولك يا تركي...ما تحرك ساكن... وانا أسكت بعض الأحيان أقول لا أخرب علاقات الأخوان مع بعض...
تركي كان حزين مره من اللي صاير:شذى... والله واللي خلقني إنك أنتي الحب الوحيد في حياتي...وأوعدك من ألحين إني ما أزعلك بكلمه.. ولا أجرحك.. ولا أضيق عليك أبد...إنتي ماتدرين أنتي وش تعنين لي...
شذى تصيح وتناظره وعيونها وأهدابها مليانه دموع: طبعا بتجتمع بحبيبة قلبك سلمى وش اللي بيخليك دايم متضايق... وأنا مكاني دايم الزاويه المهمله من حياتك...
تركي وهو يمسك بيديها الثنتين الصغار بين يدينه الكبار ويقرب منها ويقولها برجاء...بحب...بحزن..
تركي:شذى..يمكن ماتصدقيني...بس من جد والله... إنت الحب الوحيد بحياتي... وإنتي الوحيده إذا شفتك حسيت إن الدنيا بخير بوبجودك... إنت قلبي...شذى... إنتي حبيبتي...وروحي...من قلبي اقولك احبك..احبك موت.. انا ماصدقت إني لقيتك...إنسانه بكل هالطهر والنقاء تحبني وتعزني.. انا لمن أشوف دموعك تنزل والله إني ودي أموت ولا أشوفك لحظه حزينه.,..وسلمى مالها أي مكان بقلبي...أحلى لحظات حياتي كانت لمن انتي جنبي... صدقيني إبتسامتك عندي احلى شي يمكن يكون بهالعالم..
شذى كانت تسمع كلامها ودموعها تنزل...كانت تسمع كلامه وتحاول تصدقه..بس وين تصدقه وأفعاله غير أقواله...
شذى وهي تقوم من عنده:تركي...انا مالي قعده عندك هنا بالرياض ولا يوم...
بعدها على طول طلعت لغرفتها وهي تصيح... وتشوف احلامها كيف إنهارت...تشوف إن السعاده بعيده عنها.. تحس إنها خلاص حياتها إنتهت مع تركي...
تذكرت كيف إنها كلمت اهلها بالشرقيه...توقعت إنهم بيحمون لها... بس إستغربت ردة فعل أبوها اللي أمرها إنها تلزم بيتها...حاولت تقنعه إنها ماعاد تبي تركي...رفض...ورفض حتى الجدال بهالشي...بكت... ترجته.. تستعطفه..حاولت تميل خواطره معها بس أبد مافيه فايده... تذكرت لمن اخوانها إستشاطوا غضب من هالسالفه... أصر محمد إنه يروح يجيب أخته من الرياض...بس أبوه رفض وتوعد اللي يسوي هالشي بيندم من عياله...
تذكرت كيف حست إنه كرامتها مهدوره...حست من جد بالمهانه من تركي.. وإنها رخيصه...تذكرت إنها باقي ماقالت له إنه حامل كانت تنتظر الوقت المناسب...بس شكل العمر يمشي والوقت المناسب ما بيجي..
رجعت لواقعها...كان الوقت عصر...واليوم ملكة تركي... تحس إنها ودها إن الله ياخذ أمانته فيها...قبل هذا اليوم...كانت تمضي أوقاتها بين البكاء والصلاة إن الله يطلعها من اللي هي فيه... جتها مع العصر بشاير وهي تصيح وعيونها حمر...فتحت لها الشغاله الباب...دخلت وشافت شذى قاعده بالدور الثاني طلعت لها...راحت لها بشاير وتحاول تبان طبيعيه...
بشاير:شذى ماعليك...
شذى وعيونها ورموا من كثر الصياح:وش اللي ما علي منه يا بشاير...
بشاير:والله يا شذى توني أمس عرفت...بغيت أجيك بس الوقت متأخر.. واليوم جيتك...حسبي الله على سلمى...
شذى بحزن:ليه كذا اخوك يسوي فيني؟؟..حرام والله حرام..
بشاير بدت دموعها تنزل مع شذى:شذى تكفين لا تصيحين والله قطعتي قلبي...
شذى تصيح:بشاير...ليه...ليه ياخذني مادام إنه مره ثانيه بيرجع لسلمى ليه.. مو هو خطبها بس ردته...
بشاير تصيح:شذى...مصير تركي يعرف قدرك والله...
شذى تصيح وترد بإنفعال:بعد إيش...بعد ما أموت بحسرتي...إنت ماتدرين عن شعوري...احس إني اموت باللحظه مية مره... هذا إذا بيرجع لي اخوك..وما أتوقع إن لي أي مكان بقلبه...
بشاير وهي تصيح:أنا اللي مقهورة...ليه كذا يسوي معك...والله إنك اطهر وأنظف قلب يمكن أشوفه...شذى والله إني أمس طول الليل قعدت أصيح من القهر...
شذى قعدت تصيح بصمت...
بشاير وهي تمسح دموعها:وين تركي؟؟؟...
شذى تأشر بغرفته:في الغرفـــه...
بشاير:طبعا وش عليه اليوم معرس...
شذى:بشاير...الله يخليك لا تذكريني...
بعدها بفترة بسيطه...طلع تركي من غرفته...وهو لابس وكاشخ... هو ما وده بس لازم يروح وهو كاشخ كشخة اميــر...
ناظرته بشاير وعيونها مليانه دموع...وحقد..
ناظرها تركي:هلا...بشاير إنتي هنا...
بشاير:ليـــه كذا يا تركي....ليه؟؟؟...حرام والله حرام...
تركي بحده:بشاير ماني ناقصك إنتي بعد...
بشاير:طبعا مالك خلق...اليوم موعد الملكه مع الدكتورة وحبيبة القلب... لازم تكون رايق من البدايه...
تركي يصرخ:بشــايــر..
بشاير:لا تصرخ علي...الله ينتقم من يا تركي...ويحرق قلبك مثل ماحرقت قلبها...
تركي ناظرها بإستحقار ونزل وهو عرف إنه مهو قد هالمواجهه...
لحقته بشاير...أما شذى فكانت كفيله كلمات بشاير إنها تنقلها لحزن سرمدي ماله نهايه...
أما بشاير لحقت أخوها لتحت...
تركي لف عليها وقال لها:نعم وش تبين؟؟؟...
بشاير وهي معقده حواجبها:ليش كذا يا تركي..ليه..وش سوت لك شذى؟؟..
تركي:مالك دخل بخصوصياتي يا بشاير...
بشاير بإصرار:إلا لي دخل...ليه كل هذا التكتيم على الملكه وفجأة تقولنا أنت وأبوي من دون مقدمات....ليه مو إحنا عايله وحده...
تركي:ليه...لهالدرجه تهمك شذى؟؟؟...
بشاير:طبعا تهمني...مو صديقتي وأختي...والله ماتستاهل...إنت وش تبي بسلمى...ولا تبي تحيي حبك الأولاني...
تركي:بشاير كفايه والله اللي فيني مكفيني....
بشاير:روح يا تركي...وش تنتظر...
تركي:بتجين يا بشاير؟؟؟...
بشاير بغضب:طبعا لأ...أنا بأقعد مع شذى...ولا مافكرت في مشاعرها...
طلع تركي..اللي عاش اخر أيامه بدوامه من الحزن عشان شذى...
أما بشاير رجعت لشذى...
شذى:راح يا بشاير؟؟؟...
أومأت بشاير راسها بالإيجاب...
بعدها صاحت بحزن يقطع القلب...راحت لها بشاير وضمتها وقعدت تصيح معها...وقالت بكل حزن
بشاير:حسبي الله عليك يا تركي...
شذى:لا تدعين عليه يا بشاير...
بشاير:يا عمري عليك يا شذى تخافين عليه وهو مافكر فيــك...
شذى حطت راسها على صدر بشاير اللي كان مليئ بالعواطف..والحنان.. والحب..
*
*
أما من الجهه الثانيه كانت فاطمه وعايشه مستانسين مره ومو مصدقين إن أفكارهم تحولت إلى واقع محسوس وملموس...أما نوف كانت زعلانه.. وصاحت من القهر...بغت بعد تروح مع بشاير لشذى...بس امها رافضت هذا الشي بتاتا..وأصرت إنها تاخذها معها..لملكة خالها الصحيحه؟؟.. أما سلمى فكانت مشاعرها متضاربه..بين فرح وحزن...حزن إنها ودها تكون الملكه كبيره...بس إنشالله بيعوضها بالزواج...وفكرت في عادل..آه يا عادل منك ومن حبك...اللي عيشني بمكان ماهو مكاني...
أما أم بندر فإنصدمت بعد ماعرفت عن الملكه قبلها بيومين وعصبت... وشلون ولدها يملك ويخطب من وراها...حست إنه مالها قيمه أو أي مكانه.. بس أبو بندر..عالج الموقف..وخفف من وطأة غضبها...اللي كان بعد بسبب شذى...اللي تشوف إنها ماتستاهل...كانت رافضه إنها تروح.. بس بطلب من تركي...ومن أبوبندر...ومن فاطمه راحت... ولمن عرفت فاطمه ردت فعل بشاير وإنها مابتروح قالت بخنق وغيض..
فاطمه:طبعا حبيبة قلبها شذى...ما أقول غير إن الله ياخذها...
*
*
كان الوقت عشاء...يعني خلاص الحفل بدا...كانت شذى وبشاير...في حالة هدوء تام...كانت شذى متمدده بالصاله على الكنب حست إنها تعبانه...أما بشاير فكانت قاعده تناظرها وتراقبها...كان الجو حزين...ع** بيت أبو عبدالكريم اللي كانت مظاهر الفرح باديه على كل زاويه من زواياه...في بيت شذى..وهم قاعدين سمعوا صوت جرس...إستغربوا من جاء بهالوقت.. عيونهم كانت متسمره على الباب...اللي راحت الشغاله تشوف مين جاء.. فجأة دخلت عليهم سارا مرت متعب ومعها بنتها إنجود...راحت وسلمت على بشاير وشذى..وقعدت معهم...
بشاير:ليه مارحتي الملكه؟؟؟..
سارا بعصبيه:ما أبي أروح...قلت بروح لشذى...يا قليبي عليها...
بشاير:بس اليوم ملكة اختك وصديقتك وبنت خالك..غريبه مارحتي...
سارا:بس والله نذله هالسلمى...ما تستحي تاخذ واحد متزوج...
شذى تتدخل:وليه هو مايستحي لمن طلبها؟؟؟...
سارا:آه من هالرجاجيل...مامنهم أمان...الوحده ما تأمن نفسها مع رجلها... بصراحه ماتوقعتها من تركي أبد...
شذى:وش أسوي يا سارا...
سارا:ما عليك منه...مصيره بيندم على اللي سواه...ولا فيه أحد يسوي سواته...
في هاللحظه يدق جوال شذى ردت طلع اخوها سعود...
سعود:هلا شذى...
شذى:هلا سعود...
هنا فز قلب بشاير من طاري سعود...
سعود:آه من هذاك النذل...والله لو إني قريب كان قطعته...
شذى:لا تتعب نفسك سعود...اللي ما يبينا ما نبيه...
سعود:ماعليك منه يا شذى...بحاول بعد أسبوع امر وأخذك...انا كنت باخذك من اول ما دريت والله انا ومحمد اللي عصب وحاس الدنيا عندنا...
شذى وعينها دمعت من موقف اخوانها:يا عمري يا محمد...
سعود بجديه:كنت باخذك...بس أبوي حلف وتوعد بس من يروح الرياض او يكلم تركي حتى...بإنه مابيصير طيب...تعرفين أبوك به السكر وما نبي نرفعه عليه...بس خلي الأمور تهدأ...وبجي اخذك...وحريقه بتركي واللي جاب تركي...
شذى وتحس عبراتها تتجمع:تكفى سعود...لا تخليني...تعال خذني من هنا.. إختك تحس بالمهانه يا سعود...لا تخلوني هنا...كل شي حولي هنا يا سعود أحسه ظلمني...ظلمني...ما عاد فيني شده على المشاكل..أبي أبعد من هنا قد ما أقدر...سعود...لا تتركوني هنا...
حس سعود بإن قلبه ينفطر على اخته ..سعود كان حساس مثل شذى.. على خفة دمه وهباله...بس أي كلمه تأثر فيه...
سعود بحزم شديد:افا عليك يا شذى...والله ما أخليك...والمهانه ما ارضى إنك تحسين فيها...يا جعلي ما أبكيك يا شذى هدي عمرك ولك مني اللي تبين...خذي سجادتك وصلي...صلي إن الله يخفف عنك...
شذى وهي تمسح دموعها:إنشالله...سلم لي على امي...
سعود:يوصل...
شذى ناظرت ببشاير:أقول سعود...
سعود:هلا...
شذى:ما ودك تدق على بشاير...
بشاير هنا إحمر وجهها..حست بالإحراج...
سعود:ليه هي وينها؟؟؟...
شذى:جات هي هنا عندي...ماراحت الملكه...عشاني..
سعود:يا بعدي والله...بادق عليها الحين...
*
*
كانت الملكه قايمه ببيت أبو عبدالكريم...
عايشه لسلمى:قمر لا إله إلا الله...
سلمى:من جد طالعه حلوة؟؟؟...
عايشه:إلا تاخذين العقل...الله يهني تركي فيك...
سلمى تبي تخفف التوتر اللي فيها:طيب..صديقاتي جو...
عايشه:إيه...جات سمر...وجات كم وحده ما اعرفهم...تقريبا ست...
سلمى:جو ناس كثير؟؟؟...
عايشه:يعني...تعرفين الملكه مختصره؟؟؟...
دخلت فاطمه...
فاطمه بفرح:سلمى حرام عليك....
سلمى:وشو اللي حرام؟؟؟...
فاطمه:حرام عليك...تبين قلب أخوي يوقف...وش هالجمال...وش هالحلا..
عايشه:أووه يا أم ريان خوفتيني...قعدت أقول وش عندها المره...
فاطمه بإبتسامه واسعه:مبروك يا سلمى...عقبال ما أشوفك بالكوشه مرتزة مع أخوي...
بعدها إبتسمت سلمى بخجــل...
سلمى كانت من جد طالعه فاتنه..كانت لابسه فستان أحمر... طويل وذيل ملوكي وراها... كان شعرها مرفوع بطريقه مهيبه مع بعض الخصل النازله على جوانب وجهها...كان الفستان عاري الصدر والأكمام... كان الميك آب حقها مهوب مبالغ فيه مره...بس كان الروج أحمر صارخ وكحل عربي كثيف على عيونها صارت من جد ذباحه...وزايد جمالها جمال..مع مناكير لونها أحمر..طلعت من جد كأنها نجمه من نجمات هوليوود الفاتنات..
*
*
عند الرجـــال...
متعب:أقول يابو فارس...وش هالملكه المفاجأة؟؟؟..
ابوفارس بإستغراب:تدري والله إني زعلت...ليه ما قالوا لي...
متعب:المشكله ماله تركي متزوج إلا ثمانيه شهور... ما أمداه يفكر بوحده ثانيه...
أبو فارس:قد قلت له...خذ سلمى من البدايه...بس اخوك عنيد...
متعب:مسيكينه يا بنت أبو محمد...
أبو فارس:إيه والله...
بالجهه الثانيه كان قاعد تركي متوسط أبوه و صديقه طلال...
طلال:لا لا ما نقدر...مشالله ثنتين بسنه وحده...
تركي:قول مشالله...
طلال يبتسم:إلا بأقول الحمدلله الذي عافانا مما إبتلاكم...
تركي:ليه وش السبب وأنا أخوك...
طلال:مهبول أنت... ما أمداك شبعت من مرتك الأولى...قمت تاخذ الثانيه..
تركي:والله حريه شخصيه...
طلال بهمس:حريه شخصيه...ولا أمر من السلطات العليا...
سكت تركي...لأنه قد حكى السالفه كلها لطلال من قبل...
تركي:طلال واللي يرحم والديك...لا تذكرني...والله احس بالغيض..
طلال يحاول يمسك ضحكته:تدري يا تركي...إني ضحكت من قلب لمن قلتي إن أبوك قالك جمع هالحريم على قلبك...
تركي يصر على أسنانه:تتطنز أنت مع هالخشه...
طلال:لا والله ما أتطنز..الله يعينك يا خوي..والله لا يحطني في هالموقف..
*
*
بشاير تبتسم:زين طرينا على بالك...
سعود:إنت أصلا غبتي عشان تطرين...
بشاير:تتكلم من جد...ولا تضحك علي...
سعود:لا والله أتكلم من جد...بس والله إن غلاك زاد يا بشاير لمن قعدتي مع شذى... وما رحتي لملكة اخوك...
بشاير:شذى ترى والله ماتهون علي...
سعود بعصبيه:يرضيك اللي سواه أخوك بأختي...
بشاير:لا ما يرضيني...
سعود بقهر:ما أقول غير حسبي الله عليه..ليه ما يتكلم من قبل...
بشاير:سعود...إحنا مالنا دخل...وأنا مالي أي يد في هالسالفه...
سعود:طبعا يا حبيبتي إنتي وأنا مالنا دخل بالسالفه أبد...بس قهرني اخوك على أختي وحرق قلبي عليها...
بشاير:ما ألومك والله يا سعود...
*
*
بعد ما جا الشيخ وملك تركي على سلمى...دخل تركي على سلمى... أول ما دخل كان يفكر بشذى...وينفس الوقت يحاول يتذكر ملامح سلمى اللي له فتره ما شافها... أول ما دخل سلم على امه وأم عبدالكريم..وحصه.. أخته فاطمه..أما نوف...فكانت تشاهد الموقف من بعيد وقلبها يعتصر بالحزن..
بعد ما سلم على الكل شاف سلمى..إنبهر من جمالها وفتنتها..شاف إمرأه مغريه بكل الأبعـاد..شاف حبه الأولاني..شاف حب الطفوله والصبا وباكورة الشباب...شافها وحس بالأرتباك من جمالها ومن حبها القديم ومن الحال اللي وصلوا لها.. كانت جميله تقريبا إلى درجة الكمال...
أما هي شافت ولد العم... والحبيب القديم.. اللي كانت تعيش ليالي الثانوي والمتوسط وهي تفكر فيه... شافت الوسامه والقامه الرجوليه الجذابه.. لمحت نبل اخلاقه وهو يسلم على اهله... شافت الإبتسامه اللي ممكن تقتلها وتحييها بالوقت نفسه...حست بمثل الجانب اللي كان نايم من قلبها وصحى ..وحست بمثل البراكين والزلازل بقلبها...تعلن عودة تركي..حبيب وقريب.. وزوج؟؟...
قرب تركي منها وسلم عليها...
تركي:مبروك يا سلمى...
سلمى بهدوء:الله يبارك فيك...
تركي:مشالله وش هالجمال...
سلمى بخجل:عيونك الحلوة...
تركي يبتسم:ما دام قلتي عن عيوني حلوة خلاص ما أحتاج شهاده من أحد..
لاحظ تركي نوف اللي كانت واقفه عند الباب ولا سلمت عليه...
تركي:ماتبين تسلمين يا نوف؟؟؟..
نوف وهي تحاول تبان طبيعيه:إلا بأسلم...
وبعد ما سلمت..
تركي:وما رح تقولين مبروك...
نوف وهي رايحه لأن مشهد خالها جنب سلمى حارق قلبها:مبروك...
طلعت وهي تحس بالقهر...معقوله ممكن عن الواحد يحب ويتزوج ثنتين بالسنه نفسها...معقوله...
*
*
عايشه تقول لفاطمه:وأخيرا ما بغينا..
فاطمه:إي والله...بس مقهورة يا عايشه...
عايشه:ليـــه؟؟...
فاطمه:تركي رفض إنه يطلق شذى لمن جا المملك...
عايشه بخساره:لااااا... لا تقولين؟؟؟..
فاطمه:إيه...أحس إن نص اللي كنت ابيه خرب...
*
*
بعد هذا الليل اللي الكل مارح ينساه..وكلن رجع لبيته..ورجعت بشاير وسارا بيوتهم...وشذى مستحيل تنسى وقفتهم معها أبد..رجع تركي وهو ما يدري وش يقولها..أو حتى شلون يناظرها...
راح لها وشافها مقفله الغرفه اللي إستقلتها لنفسها بعيد عنه...بغى يدق الباب عليها..بس تراجع أخر لحظه وش بيقولها غير إنه بيحر قلبها...حط إذنه على الباب وسمع صوت بكائها الهادئ...حس نفسه إنه حقير.. وبدون أي إنسانيه...كيف يتزوج قدامها...ويمنعها إنها تروح لأهلها...وهي مرات كثيره يعصب عليها...دخل غرفته وإنسدح وهو يفكر بسلمى اللي كانت من جد تزداد جمال سنه بعد سنه...وفكر بشذى...اللي كانت فيه من البراءه والحب والملوحه الشــيء الكثيــر...وشاف الموازنه بينهم صعبه...
***
كانت تمـــر الأيام وهي حزينه.. العلاقه بينهم مبتورة..جفاء إلا أقصى الحدود..البرود يشمل جميع جوانب حياتهم..كانت تحس بالرخص من الحبيب وإنها إنحطت بطريقه ومتضايق منها...وما أصعب شعور الوحده لمن تحس غنها ثقيله من حبيبها...أما هو يحاول يلطف العلاقه بينهم.. بس تزداد بعد و عزله...كانت حابسه نفسها بمثل شرنقه من الحزن.. خلاص اكيد هو إبتلش فيني لمن عرف إني حامل...تذكرت لمن علمت بشاير كيف فرحت لها بشاير...وأصرت إلا تنشر الخبر عشان سلمى وأنصار سلمى يحسون بالنصر...والقهر...والغيره... وعشان تحاول تصلح العلاقه بينها وبين تركي...طبعا تركي عرف من أمه بعد ما خبرتها بشاير... تفاجأ لمن شاف أمه تبارك له...
تركي:وش تقولين يمه؟؟؟..
ام بندر:افا يا تركي ما تعلم أمك مبروك والله فرحت لك لمن قالت لي بشاير
تركي:بشاير هي اللي قالت لك؟؟؟...
أم بندر واللي هي على نياتها:إيه هي اللي قالت لي..شذى علمتها..
تركي:شذى هي قالت لها إنها حامــل؟؟؟...
أم بندر:وإنشالله تبون تكتمون السالفه إلى متى...إلى ماتولد مرتك...
تركي يحاول يبان عادي:ههههههه لا وش دعوة يمه...
أم بندر:مبروك يا تركي...والله فرحت لك من كل قلبي...
تركي:الله يبارك فيك ويعزك..ياأم بندر...
بعد ما صكر تركي من أمه راح لشذى وهو فرحان من جد لمن سمع الخبر و بنفس الوقت زعلان...المفروض يسمع الخبر منها مو من غيرها..
أول ما وصل لقاها كعادتها قاعده بغرفتها...
تركي اول ما دخل:السلام عليكم...
لفت عليه وناظرته..وبعدها قامت تبي تطلع من الغرفه اللي أخذتها بعيد عن غرفتهم المشتركه...
تركي مسكها قبل ما تطلع وقالها:السلام سنه..والرد واجب...
شذى من غير نفس:وعليكم السلام...
وبغت تطلع إلا إنه بقى ماسكها...
تركي:ممكن اتكلم معك؟؟؟..
شذى بكبرياء:لأ...
تركي:لا عاد أنا أصر...شذى شلون تقولين لأهلي إنك حامل وماتقولي لي؟؟...
شذى ماتدري ليه حست بالأرتباك:وش تبيني...اقولك؟؟..
تركي:طبعا تقولين لي...
شذى:ما فيه وقت مناسب...
تركي يحط يده على كتفها:بالع**...إنتي ماتدرين وش فرحت لمن دريت..
شذى:يفرحك؟؟؟..
تركي بإبتسامه:طبعا يفرحني...لمن يكون لي طفل من اللي احبها وأعشقها..
شذى بإبتسامه سخريه:يمكن أصدقك لو قلتي هالكلام في وقت غير هالوقت...
وطلعت من عنده وهو حيران ما يدري وش يرضيها...لاكنه متأكد من الداخل إنه طعنها ي صميم أنوثتها..ومشاعرها...وما يدري متى يقدر إنه يفتح حوار بينهم...لأنها ماتتقبل حتى النظره منه...وإبتسم بسخريه لمن شاف الغرفه وهو واقف فيها...إنه لمن يزعل أي واحد يلجأ لها...حس من الداخل وده إنه يلغيها...
***
كانت حزينه تحس بالقهر... ماكانت تدري ايش تسوي مع اللي صار... أبوها رفض يستقبلها...وأمها متعاطفه معها...بس هي مارح تسكت عن حقها أبد...مشكلتها كانت تكمن بالجنين اللي بين أحشائها...كان ودها إنها ماحملت ولا فكت الحبوب..ألحين هي تبي الطلاق بأي وسيله..بس مشكلتها إنها حامل وش ذنب الطفل اللي بيجي للعالم وسط هالمشاكل...كانت تبي تطلع من هالتجربه بأقل الخسائر..بس هو متمسك فيها أكيد عشانها حامل مهوب لسواد عيونها...وهي في زحمة تفكيرها هذي..دخل عليها تركي.. آخر شخص بالعالم..تتمنى إنها تشوفه..لأن كل ماتشوفه يجدد عذابها ولوعتها..دخل عليها وهو ممتقع الوجه...كان مبين إن وراه كلام..حست بالخوف لمنظره...حست إن معاه خبر شين..سككت وحطت يدها على قلبها تنتظره يتكلم...
أما تركي مهوب عارف كيف يوصلها الخبر..أكيد بتحزن..أكيد بتبكي.. أكيد بيزيدها شقاء على شقاها...بس لازم تدري لازم تعرف...
تركي ومهوب عارف من وين يبدى:شذى والله ما أدري وش أقولك بس جهزي حالك بنسافر الشرقيه...
شذى واللي حست بقلبها طاح ببطنها وطلع إحساسها صادق..قالت وعيونها مالينه خوف:تركي حد من أهلي صار فيه شي؟؟؟...
تركي مايبي يخوفها:لأ ما صار...بس مو إنتي تبين تروحين لهم؟؟؟..
شذى وخوفها يزداد:تركي لا تخوفيني زياده قولي من ألحين..حد فيه شي؟..
تركي:لا يابنت الناس ماحد فيه شي..بس أبوك طاح تعبان شوي...
شذى وهي تحط يدها على فمها:أبوي...وش فيه أبوي؟؟؟...
تركي وهو من جد خايف عليها:مافيه شي بس إنقلوه للمستشفى...
شذى ودموعها بدت تنزل:المستشفى؟؟..تركي أبوي فيه شيء كبير صح؟..
تركي وهو راح يجلس جنبها يبي يطمنها:لأ..بس تعب بسيط...
شذى دفنت وجهها بين يدينها وقعدت تصيح:أبوي لا..تركي ألحين بنمشي على الشرقيه...
تركي بإستغراب:ألحين..أنا حجزت رحلة بكره الظهر...
شذى والدموع تنزل:لا أنا قلت ألحين..نسافر الليله يا تركي..ماعندي إستعداد أقعد لحظه هنا بالرياض..
تركي:بس مافيه رحلات...
شذى:بالسياره نسافر مهوب لازم طياره..
تركي وهو حط يده على كتفها بحنان:شذى..مهوب زين سفر الطياره لك وللي بطنك..بالطياره كلها ساعه وإحنا هناك..إذا بنسافر بسياره بنقعد أربع ساعات..
شذى وهي تبعد عنه:تركي رجاءً لا تقعد تسوي لي فيها الحنون..قلت أبي أروح ألحين أشوف أبوي..وماني مستعده أقعد لبكره فاهم؟..
تركي بهدوء:خلاص الحين إرتاحي..وبعدها نروح..
شذى وهي قايمه:لأ ألحين بجهز شنطتي ونمشي...
تركي ناظرها..شاف عيونها مليانه دموع..شاف الخف يطل منها على أبوها..تذكر هو بشهر العسل وش صار فيه لمن عرف بيطحة أبوه.. وكيف قطع عليها سفرتهم وهي ماقالت كلمه لأنها مقدرة موقفه..وماعمرها تبرمت من هالشي..سكت..وفي النهايه قرر السفر الآن للشرقيه..لعيون شذى والله تستاهل...دق على خويه طلال وشرح له الموقف...وبين له إنها ظرف طارئ سفره..لأن بكره عند دوام وخلاه يعتذر له إنه مارح يجي بسبب هالظرف