هاجمني الارق من جديد ..الكلام هذا بالامس..وهجوم الارق لي يستمر الا ان اصل لمرحلة "تقطيع
السلطه" عند الساعه الرابعه فجراً..
كيف اعرف "طلائع" الارق انها اقتربت مني؟؟..نظري يتمركز بالسقف واستطيع تمييز عيوب
الديكور..اتصل باحد الاصدقاء بوقت متاخر بالليل واقوله "شرايك نروح السينما بكره" ؟؟..شهيه
لاحدود لها "للأندومي"!..ثم ياتي الدليل الصارخ الذي به تثبت ادانتي بداء الأرق وهو ..مرور صور
جميع الكائنات الحيه ..الذي رأيتها..من صرختي الاولى لقدومي الى يوم اصابتي الاخيره
بالارق..اتخيل الصور وكانها "لعبة التلفزيون اللي نجيبها من مكه" صوره تلي الصوره
الاخرى.."جك" هذا مورجال.."جك"هذا فحل!.."جك" هذا طيب.."جك" هذا عفن!.."جك" هذا
اهبل...صور عشوائيه..بلاترتيب..زادت مساحة الخيال او زاد البوم الصور عندي عند دخولي عالم
الانترنت..فتبدلت الصور..الى كلمات..عند الهجوم الجديد الاول علي كنت مفزوع ..كنت معتاداً على
الصور لتفنيدها هذا جميل وهذا قبيح لكن هذهِ المره اصبحت كلمات..ولم اكن معتاداً على هذهِ
الطريقه..لكن وجدتها امتع..لاني لم اذكر اني قد ذممت كلمه من تلك الكلمات..لماذا؟؟ لانها فقط
كلمات..ولا اروع من الكلمات المكتوبه ..ثم طغت الكلمات على الصور ولم اعد اتذكر الصور
بقدر الكلمات ..فتخيل مدى المتعه من ان تكون ذكرياتك جميعها..روعه..
ومن هنا..احببت الارق..حتى تعاودني هذهِ الذكريات فابتسم..وانام
الفرق بين ذكرياتي المصوره وذكرياتي المكتوبه..سابقاً كنت اتذكر واشتم واقيم ..وانام واصحى
متناسيا تلك الصور لكن مستذكر شتائمي ..فيبدا اشمئزازي من نفسي ..ومن انا حتى اقيم ..وتبدأ
رحى الضمير بالحركه..ولكن عند قدوم ذكريات الكلمات..ارتحت اكثر ..فلم اشتم ولم اشمئز من
نفسي ...فعند استيقاظي من النوم..استيقظ مبتسم ....مستعد ليوم جديد متناسيا ماقد..فات
بداية ارق جديد ..هذا نتاجه ماسُطر فوق
