منذ أيام قليلة تحاورت مع رجل مجنون دخل بكامل زينته ورزانته ..
فنظرت إليه باحترام وإعجاب ولم أكن على بينه من ناحية جنونه ..
كان يقول كلاماً في غير محله
لكن أصحابي كانوا يسخرون منه
وتساءلت في نفسي لماذا هو ساكت عنهم ويبادلهم الابتسامات على الرغم من سخريتهم الشديدة منه
فسألني سؤال جريء ففي لحظة اندهاشي من غرابة السؤال
قلت له عيب عليك ما هذا الكلام ..
فكانت هناك إشارات من أصحابي يقولون لا تتناقش معه وترد عليه لأنك إن تناقشت وإياه ستكون مثله وستستخف بعقلك إلى أن يوازي عقليته لكن المجنون يبقى مجنون لا عقل له لذا يلزم على المرء الابتعاد منه وشره ..
بهذا الحوار سألت نفسي وأسألكم ؟؟
هل أتركه في هذه المتاهات ولا أجادله بحجة أنه مجنون يقول كلاماً غير مفهوم ..
ولكني أجزم أن من دار معه النقاش ليس بمجنون !!
فالمجنون مجنون وأمره واضح وعلاجه أن تتركه لما ابتلاه به ربه ، وأما الذي يجلب الجنون إلى نفسه ويتخذه عنوانا له
لست مضطرا لان تناقشه أو أن تجادله وتأخذ معه في الكلام لأنك تعلم مسبقا من خلال كلامه انه سفيه لا يستحسن الخوض معه بالعكس راح تنجر لشيء ..
\
\
في الأخير هؤلاء مهما جادلتهم فكأنك تجادل مجنونا
لا تجادل أحمق أو سفيه أو مجنون .. فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما