المتعه وما يتعلق بها... (عند الشيعة )
كنت أود أن أجعل عنوان هذا الفصل (المرأة عند الشيعة ) لكني عدلت عن ذلك لأني رأيت أن كل الروايات التي روتها تنسب إلى النبي صلى الله عليه وآله وإلى أمير المؤمنين وأبي عبد الله عليه السلام , وغيرهم من الأئمة .
فما أردت أن يصيب الأئمة عليهم السلام أي طعن لأن في تلك الروايات من قبيح الكلام ما لا يرضاه أحدنا لنفسه ,فكيف يرضاه لرسول الله عليه وآله , وللأئمه عليهم السلام ؟!!
لقد استغلت المتعة أبشع استغلال , وأهينت المرأة شـــــر إهانة , وصار الكثيرون يشيعون رغباتهم الجنسية تحت ستار المتعة وباسم الدين , عملا بقوله تعالى: ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة )..( النساء ) 24.
لقد أوردوا روايات في الترغيب بالمتعة , وحددوا أو رتبوا عليها الثواب , وعلى تاركها العقاب , بل اعتبروا كل من لم يعمل بها ليس مسلما ً .
اقرأ معي هذه النصوص :
1- قال النبي صلى الله عليه وآله : ( من تمتع بامرأة مؤمنة كأنما زار الكعبة سبعين مرة ) فهل الذي يتمتع كمن زار الكعبة سبعين مرة ؟ وبمن ؟ بامرأة مؤمنة ؟
2- روى الصدوق عن الصادق عليه السلام قال :
( إن المتعة ديني ودين آبائي فمن عمل بها عمل بديننا , ومن أنكرها أنكر ديننا , واعتقد بغير ديننا ) من لا يحضره الفقيه 3\366 وهذا تكفير لمن لم يقبل بالمتعة .
3- قيل لأبي عبد الله عليه السلام : هل للتمتع ثواب ؟ قل : ( إن كن يريد بذلك وجه الله لم يكلمها كلمة إلا كتب الله له بها حسنة , فإذا دنا منها غفر الله له بذلك ذنبا , فإذا اغتسل غفر الله له بقدر ما مر من الماء على شعره ) من لا يحضره الفقيه 3\366.
4- قال النبي صلى الله عليه وآله
من تمتع مرة أمن سخط الجبار , ومن تمتع مرتين حُشر مع الأبرار ومن تمتع ثلاث مرات زاحمني في الجنان ) من لا حضره الفقيه 3\366, قلت : ورغبة في نيل هذا الثواب فإن علماء الحوزة في النجف وجميع الحسينات ومشاهد الأئمة يتمتعون بكثرة و أخص بالذكر منهم السيد الصدر و البروجردي والشيرازي والقزويني والطباطبائي , والسيد المدني إضافة الى الشاب الصاعد أبو الحارث الياسري , وغيرهم , فإنهم يتمتعون بكثرة وكل يوم رغبة في نيل هذا الثواب, ومزاحمة النبي صلوات الله عليه في الجنان .
وروى السيد فتح الله الكاشاني في تفسير منهج الصادقين عن النبي صلى الله عليه آله أنه قال: ( من تمتع مرة كانت كدرجة الحسين عليه السلام , ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن عليه السلام , ومن تمتع ثلاث مرات كانت درجته كدرجة علي بن أبي طالب عليه السلام , ومن تمتع أربع فدرجته كدرجتي ).
لو فرضنا أن رجلا قذرا ص تمتع مرة أفتكون درجته كدرجة الحسين عليه السلام ؟
وإذا تمتع مرتين وثلاثا أو أربعا كانت كدرجة الحسن وعلي والنبي عليهم السلام ؟
أمنزلة النبي صلوات الله عليه ومنزلة الأئمة هينة إلى هذا الحد ؟!
وحتى لو كان المتمتع هذا قد بلغ في الإيمان مرتبة عالية , أيكون كدرجة الحسين ؟ أو أخيه؟ أو أبيه أو جده ؟!
إن مقام الحسين أسمى وأعلى من أن يبلغه أحد مهما كان قوي الإيمان , ودرجة الحسن وعلي والنبي عليهم السلام جميعا لا يبلغها أحد مهما سما وعلا إيمانه .
لقد أجازوا التمتع حتى بالهاشمية كما روى ذلك الطوسي في التهذيب 2/193 .
أقول : إن الهاشميات أرفع من أن يتمتع بهن, فهن سليلات النبوة , ومن أهل البيت , فحاشا لهن ذلك , وسيأتي السبب إن شاء الله , وقد بين الكليني أن المتعة تجوز ولو لضجعة واحدة بين الرجل و المرأة , وهذا منصوص عليه في فروع 5/460.
ولا يشترط أن تكون المتمتع بها بالغة راشدة بل قالوا يمكن التمتع بمن في العاشرة من العمر , ولهذا روى الكليني في الفروع 5/463 والطوسي في التهذيب 7/255 أنه قيل لأبي عبد الله عليه السلام : ( الجارية الصغيرة هل يتمتع بها الرجل ؟ فقال : نعم , إلا أن تكون صبية تخدع . قيل وما الحد إذا بلغته لم تخدع قال : عشر سنين ).
وهذه النصوص كلها سيأتي الرد عليها إن شاء الله , ولكمي أقول : إن ما نُسب إلى أبي عبد الله عليه السلام في جواز التمتع بمن كانت في العاشرة من عمرها , أقول : قد ذهب بعضهم إلى جواز التمتع بمن هي دون هذا السن .
لما كان الإمام الخميني مقيما ً في العراق كنا نتردد إليه , ونطلب منه العلم حتى صارت علاقتنا معه وثيقة جدا , وقد اتفق مرة أن وجهت إليه دعوة من مدينة ؟؟ وهي مدينة تقع غرب الموصل على مسيرة ساعة ونصف تقريبا بالسيارة , فطلبني للسفر نعه , فسافرت معه , فاستقبلونا وأكرمونا غاية الكرم مدة بقائنا عند إحدى العوائل الشيعية المقيمة هناك , وقد قطعوا عهدا بنشر التشيع في تلك الأرجاء , ومازالوا يحتفظون بصورة تذكارية لنا تم تصويرها في دارهم .
ولما انتهت مدة السفر رجعنا , وفي طريق عودتنا ومرورنا في بغداد أراد الإمام أن نرتاح من عناء السفر , فأمر بالتوجه إلى منطقة العطيفية , حيث يسكن هناك رجل إيراني الأصل يقال له سيد صاحب , كانت بينه وبين الإمام معرفة قوية .
فرح سيد صاحب بمجيئنا , وكان وصولنا إليه عند الظهر , فصنع لنا غداء فاخراً , واتصل ببعض اقاربه فحضروا , وازدحم منزله احتفاء بنا , وطلب سيد صاحب إلينا المبيت عنده تلك الليلة , فوافق الإمام , ثم لما كان العشاء أتونا بالعشاء , وكان الحاضرون يُقبلون يد الإمام ,ويسألونه ,ويجيب عن أسألتهم , ولما حان وقت النوم وكان الحاضرون قد انصرفوا إلا أهل الدار , أبصر الإمام الخميني صبية بعمر أربع سنوات أو خمس ولكنها جميلة جدا ً , فطلب الإمام من أبيها سيد صاحب إحضارها للتمتع بها , فوافق أبوها بفرح بالغ , فبات الإمام الخميني والصبية في حضنه , ونحن نسمع بكاءها وصريخها !!
المهم انه مضى تلك الليلة , فلما أصبح الصباح , وجلسنا لتناول الإفطار , نظر إلي فوجد علامات الإنكار واضحة في وجهي , إذ كيف يتمتع بهذه الطفلة الصغيرة وفي الدار شابات بالغات راشدات كان بإمكانه التمتع بإحداهن , فلم يفعل ؟!.
فقال لي : سيد حسين ما تقول في التمتع بالطفلة ؟
قلت له :سيد القول قولك , والصواب فعلك وأنت إمام مجتهد , ولا يمكن لمثلي أن يرى أو يقول إلا ما تراه أنت أو تقوله , ومعلوم أني لا يمكنني الاعتراض وقتذاك.
فقال : سيد حسين , إن التمتع بها جائز , ولكن بالمداعبة , والتقبيل والتفخيذ .
أما الجماع فإنها لا تقوى عليه .
وكان الإمام الخميني يرى جواز التمتع حتى بالرضيعة , فقال :
(لا بأس بالتمتع بالرضيعة ضما ً وتفخيذا ً – أي يضع ذكره بين فخذيها – وتقبيلا)
انظر كتابه تحرير الوسيلة 2/241 مسألة رقم 12 .
جلست مرة عند الإمام الخوئي في مكتبته , فدخل علينا شابان يبدو أنهما اختلفا في مسألة , فاتفقا على سؤال الإمام الخوئي ليدلهما على الجواب .
فسأله أحدهم قائلا : سيد ما تقول في المتعة , أحلال هي أم حرام ؟
نظر إليه الإمام الخوئي وقد أوجس من سؤاله أمرا ً , ثم قال له : أين تسكن ؟ قال الشاب السائل : أسكن الموصل , وأقيم هنا في النجف منذ شهرين تقريبا .
قال له الإمام : أنت سني إذن ؟
قال الشاب : نعم .
قال الإمام : المتعة عندنا حلال وعندكم حرام .
فقال له الشاب : أنا هنا منذ شهرين تقريبا غريب في هذه الديار , فهلا زوجتني ابنتك لا تمتع بها ريثما أعود إلى أهلي ؟
فحملق فيه الإمام هنيهة , ثم قال له : أنا سيد , وهذا حرام على السادة وحلال عند عوام الشيعة .
ونظر الشاب إلى السيد الخوئي وهو مبتسم , ونظرته توحي أنه علم إن الخوئي قد عمل بالتقية .
ثم قاما فانصرفا , فاستأذنت الإمام الخوئي في الخروج , فلحقت بالشابين , فعلمت أن السائل سني وصاحبه شيعي اختلفا في المتعة أحلال أم حرام ؟ فاتفقا على سؤال المرجع الديني الإمام الخوئي , فلما حادثت الشابين انفجر الشاب الشيعي قائلا : يا مجرمين , تبيحون لأنفسكم التمتع ببناتنا , وتخبرونا بأنه حلال و أنكم تتقربون بذلك إلى الله , وتحرمون علينا التمتع ببناتكم ؟ .!!!!!!!!!!!!
وراح يسب ويشتم , وأقسم أنه سيتحول إلى مذهب أهل السنة , فأخذت أهدئ به , ثم أقسمت له أن المتعة حرام , وبينت له الأدلة على ذلك
إن المتعة كانت مباحة في العصر الجاهلي , ولما جاء الإسلام أبقى عليها مدة , ثم حرمت يوم خيبر , لكن لمتعارف عليه عند الشيعة عند جماهير فقهائنا أن عمر بن الخطاب هو الذي حرمها , وهذا ما يرويه بعض فقهائنا .
والصواب في المسألة أنها حرمت يوم خيبر .
قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه :
(حرم رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية , ونكاح المتعة ) انظر التهذيب 2/ 186 , الاستبصار 3/142 , وسائل الشيعة 14/ 441 وسئل أبو عبد الله عليه السلام :
( أكان المسلمون على عهد رسول الله عليه و آله يتزوجون بغير بينة ؟ قال : لا ) انظر التهذيب 2/189.
وعلق الطوسي على ذلك بقوله إنه لم يرد من ذلك النكاح الدائم بل أراد المتعة , ولهذا أورد هذا النص من باب المتعة .
لاشك أن هذين النصين حجة قاطعة في نسخ حكم المتعة و إبطاله .
وأمير المؤمنين صلوات الله عليه نقل تحريمها عن النبي صلى الله عليه وآله ,
وهذا يعني أن أمير المؤمنين قد قال بحرمتها من يوم خيبر , ولاشك أن الأئمة من بعده قد عرفوا حكم المتعة بعد عملهم بتحريمها , وهنا نقف بين أخبار منقولة وصريحة في تحريم المتعة , وبين أخبار منسوبة إلى الأئمة في الحث عليها وعلى العمل بها .
وهذه مشكلة يحتار المسلم إزاءها أيتمتع أم لا ؟
إن الصواب هو ترك المتعة لأنها حرام كما ثبت نقله عن أمير المؤمنين عليه السلام . و أما الأخبار التي نُسبت إلى الأئمة , فلا شك أن نسبتها إليهم غير صحيحة , بل هي أخبار مفتراة عليهم , إذ ما كان للأئمة عليهم السلام أن يخالفوا أمرا ً حرمه رسول الله , وسار عليه أمير المؤمنين من بعده , وهم –أي الأئمة – الذين تلقوا هذا العلم كابرا ً عن كابر لأنهم ذرية بعضها من بعض .
لما سئل أبو عبد الله عليه السلام : (كان المسلمون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يتزوجون بغير بينة ؟ قال: لا) فلولا علمه بتحريم المتعة لما قال : لا , خصوصا وأن الخبر صحيح في أن السؤال كان عن المتعة , وأن أبا جعفر الطوسي راوي الخبر أورده في باب المتعة كما أسلفنا .
وما كان لأبي عبد الله والأئمة من قلبه ومن بعده أن يخالفوا أمر رسول الله صلوات الله عليه أو أن يحلوا أمر حرمه أو أن يبتدعوا شيئا ما كان معروفا في عهده عليه السلام .
وبذلك يتبين أن الأخبار التي تحث على التمتع ما قال الأئمة منها حرفا واحدا ً, بل افتراها وتقولها عليهم أناس زنادقة أردوا الطعن بأهل البيت الكرام و الإساة إليهم , و إلا بم تفسر إباحتهم التمتع بالهاشمية , وتكفيرهم لمن لا يتمتع ؟
مع أن الأئمة عليهم السلام لم ينقل عن واحد منهم نقلا ثابتا أنه تمتع مرة , أو قال بحلية المتعة , أيكونون قد دانوا بغير دين الاسلام ؟
فإذا توضح لنا هذا ندرك أن الذين وضعوا تلك الأخبار هم قوم زنادقة ارادوا الطعن بأهل البيت و الأئمة عليهم السلام , لأن العمل بتلك الأخبار فيه تكفير للأئمة . . فتنبه .
روى الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام أن امرأة جاءت إلى عمر بن الخطاب فقالت
إني زنيت , فأمر أن ترجم , فأخبر أمير المؤمنين عليه السلام فقال : كيف زنيت ؟
فقالت : مررت بالبادية , فأصابني عطش شديد فاستسقيت أعرابيا فأبى إلا إن مكنته من نفسي , فلما أجهدني العطش , وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي , فقال أمير المؤمنين عليه السلام : تزويج ورب الكعبة ) الفروع 2/ 198.
إن المتعة كما هو معروف تكون عن تراض ٍ بين الطرفين وعن رغبة منهما .
أما في هذه الرواية فإن المرأة المذكورة مضطرة و مجبورة , فساومها على نفسها مقابل شربة ماء , وليست هي في حكم الزانية حتى تطلب من عمر أن يطهرها , وفوق ذلك – وهذا مهم – أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الذي روى تحريم المتعة في نقله عن النبي صلى الله عليه وآله يوم خيبر , فكيف يفتي هنا بإن هذا نكاح متعة ؟! وفتواه على سبيل الحل والإقرار والرضا منه بفعل الرجل والمرأة ؟!!
إن هذه الفتوى لو قالها أحد طلاب العلم لعدت سقطة بل غلطة يعاب عليه بسببها , فكيف تنسب لأمير المؤمنين عليه السلام , وهو من هو في العلم والفتيا ؟
إن الذي نسب هذه الفتوى لأمير المؤمنين إما حاقدا أراد الطعن به , وإما ذا غرض وهوى اخترع هذه القصة , فنسبها لأمير المؤمنين , ليضفي الشرعية على المتعة كي يسوغ لنفسه ولأمثاله استباحة الفروج باسم الدين حتى وإن أدى ذلك إلى الكذب على الأئمة عليهم السلام , بل على النبي صلوات الله عليه.
إن المفاسد المترتبة على المتعة كبيرة ومتعددة الجوانب :
1- فهي مخالفة للنصوص الشرعية لأنها تحليل لما حرم الله .
2- لقد ترتب على هذا اختلاق الروايات الكاذبة , ونسبتها إلى الأئمة عليهم السلام مع ما في تلك الروايات من مطاعن قاسية لا يرضاها لهم من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان .
3- من مفاسدها إباحة التمتع بالمرأة المحصنة – أي المتزوجة – رغم أنها في عصمة رجل دون علم زوجها , وفي هذه الحالة لا يأمن الأزواج على زوجاتهم فقد تتزوج المرأة متعة دون علم زوجها الشرعي , ودون رضاه , وهذه مفسدة ما بعدها مفسدة , انظر فروع الكافي 5/463, تهذيب الأحكام 7/554, الاستبصار 3/145 وليت شعري ما رأي الرجل وما شعوره إذا اكتشف أن أمرأته التي في عصمته متزوجة من رجل آخر غيره زواج متعة ؟!
4- والآباء أيضا لا يأمنون عل بناتهم الباكرات إذ قد يتزوجن متعة دون علم آبائهن , وقد يفاجأ الأب أن ابنته الباكر قد حملت ... لم ؟ كيف ؟ لا يدري ..ممن ؟لا يدري أيضا , فقد تزوجت من واحد فمن هو ؟ لا يدري لأنه تركها وذهب.
5- إن أغلب الذين يتمتعون , يبحون التمتع لأنفسهم التمتع ببنات الناس , ولكـــــن إذا تقدم أحد لخطبة بناتهم , أو قريباتهم فأراد أن يتزوجها متعة , لما وافق ولما رضى , لأنه يرى هذا الزواج أشبه بالزنا , وأن هذا عار عليه , وهو يشعر بهذا من خلال تمتعه ببنات الناس , فلا شك أنه يمتنع عن تزويج بناته للآخرين متعة , أي أنه يبيح لنفسه التمتع ببنات الناس , وفي المقابل يحرم على الناس أن يتمتعوا ببناته .
إذا كانت المتعة مشروعة , أو أمرا ً مباحا ً , فلم هذا التحرج في إباحة تمتع الغرباء ببناته أو قريباته .
6- إن المتعة ليس فيها اشهاد , ولا إعلان , ولا رضى ولي أمر المخطوبة ,ولا يقع شيء من ميراث المتمتع للمتمتع بها , إنما هي مستأجرة كما نسب ذلك القول إلى أبي عبد الله عليه السلام , فكيف يمكن إباحتها وإشاعتها بين الناس ؟
7- إن المتعة فتحت المجال أمام الساقطين والساقطات من الشباب والشابات في لصق ما عندهم من فجور بالدين , وأدى ذلك إلى تشويه صورة الدين والمتدينين .
وبذلك يتبين لنا أضرار المتعة دينيا واجتماعيا وخلقيا, ولهذا حرمت المتعة, ولو كان فيها مصالح لما حرمت , ولكن لما كانت كثيرة المفاسد حرمها رسول الله صلى الله عليه وآله , وحرمها أمير المؤمنين عليه السلام .
تنبيــــــــــــــــــه:
سألت الإمام الخوئي عن قول أمير المؤمنين في تحريم المتعة يوم خيبر, وعن قول أبي عبد الله في إجابة السائل عن الزواج بغير بينة أكان معروفا على عهد النبي صلى الله عليه وآله؟
فقــــــــــــال : إن قول أمير المؤمنين عليه السلام في تحريم المتعة يوم خيبر إنما يشمل تحريمها في ذلك اليوم فقط لا يتعدى التحريم إلى ما بعده.
أما قول أبي عبد الله للسائل , فقال الإمام الخوئي :إنما قال أبو عبد الله ذلك تقية , وهذا متفق عليه بين فقهائنا.
قلت : والحق أن قول فقهائنا لم يكن صائبا , ذلك أن تحريم المتعة يوم خيبر صاحبت تحريم لحوم الحمر الأهلية , وتحريم لحوم الحمر الأهلية جرى العمل عليه من يوم خيبر إلى يومنا هذا و سيبقى إلى قيام الساعة .
فدعوى تخصيص تحريم المتعة بيوم خيبر فقط دعوى مجردة لم يقم عليها دليل , وخصوصا وان حرمة لحوم الحمر الأهلية والتي هي قرينة المتعة في التحريم بقي العمل عليها إلى يومنا هذا .
وفوق ذلك لو كان تحريم المتعة خاصا ً بيوم خيبر فقط , لورد التصريح من النبي صلى الله عليه وآله بنسخ تلك الحرمة, على أنه يجب أن لا يغيب عن بالنا أن علة إباحة المتعة هي السفر والحرب , فكيف تحرم في تلك الحرب والمقاتل أحوج ما يكون إليها خصوصا وأنه في غربة من أهله وما ملكت يمينه, ثم تباح في السلم ؟
إن معنى قوله عليه السلام أنها حرمت يوم خيبر أي أن بداية تحريمها كان يوم خيبر, وأما أقوال فقهائنا إنما هي تلاعب بالنصوص لا أكثر .
فالحق أن تحريم المتعة ولحوم الحمر الأهلية متلازمان , نزل الحكم بحرمتهما يوم خيبر , و هو باق إلى قيام الساعة , وليس هناك من داع لتأويل كلام أمير المؤمنين عليه السلام من أجل إشباع رغبات النفس وشهواتها في البحث الدائم عن الجميلات والفاتنات من النساء للتمتع بهن , والتلذذ باسم الدين , وعلى حسابه.
وأما أن قول أبي عبد الله عليه السلام في جوابه للسائل كان تقية , أقول : إن السائل كونه من شيعة أبي عبد الله فليس هناك ما يبرر القول بالتقية خصوصا وأنه يوافق الخبر المنقول عن الأمير عليه السلام في تحريم المتعة يوم خيبر.
إن المتعة التي أباحها فقهاؤنا تعطي الحق للرجل في أن يتمتع بعدد لاحصر له من النسوة , ولو بألف امرأة وفي وقت واحد .
وكم من متمتع جمع بين المرأة وأمها , وبين المرأة و أختها , وبين المرأة وعمتها أو خالتها وهو لا يدري .
جاءتني امرأة تستفسر مني عن حادثة حصلت معها , إذ أخبرتني أن أحد السادة وهو السيد حسين الصدر كان قد تمتع بها قبل أكثر من عشرين سنة , فحملت منه , فلما أشبع رغبته منها فارقها , وبعد مدة رزقت ببنت , وأقسمت أنها حملت منه هو إذ لم يتمتع بها وقتذاك أحد غيره.
وبعد أن كبرت البنت وصارت شابة جميلة متأهلة للزواج , اكتشفت الأم أن ابنتها حبلى , فلما سألتها عن سبب حملها , أخبرتها البنت أن السيد المذكور استمتع بها فحملت منه , فدهشت الأم وفقدت صوابها , إذ أخبرتها ابنتها أن السيد هو أبوها , وأخبرتها بالقصة , فكيف يتمتع بالأم , واليوم يأتي ليتمتع بابنتها التي هي ابنته هو ؟
ثم جاءتني مستفسرة عن موقف السيد المذكور منها ومن ابنتها التي ولدتها منه.
إن الحوادث من هذا النوع كثيرة جدا ً , فقد تمتع أحدهم بفتاة تبين له فيما بعد أنها أخته من المتعة , ومنهن من تمتع بامرأة أبيه .
وفي إيران الحوادث من هذا القبيل لا يستطيع أحد حصرها , وقد رأينا ذلك بقوله تعالى (و ليستعفف الذين لا يجدون نكاحا ً حتى يغنيهم الله من فضله)(النور)23.
فمن لم يتمكن من الزواج الشرعي بسبب قلة ذات اليد فعليه بالاستعفاف ريثما يرزقه الله من فضله كي يستطيع الزواج .
فلو كانت المتعة حلالا لما أمره بالاستعفاف والانتظار ريثما تتيسر أمور الزواج , بل لأرشده إلى المتعة كي يقضي وطره يدلا من المكوث والتحرق بنار الشهوة.
وقال الله تعالى ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتيانكم المؤمنات) إلى قوله تعالى ( ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم )(النساء 25).
فأرشد الذين لا يستطيعون الزواج لقلة ذات اليد أن يتزوجوا ما ملكت إيمانهم , ومن عجز حتى عن ملك اليمين , أمره بالصبر , ولو كانت المتعة حلالا لأرشده إليها .
ولابد لنا أن ننقل نصوصا أخرى عن الأئمة عليهم السلام في إثبات تحريم المتعة:
1- عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة فقال : ( لا تدنس نفسك بها )بحار الأنوار 100/318.
وهذا صريح في قول أبي عبد الله عليه السلام أن المتعة تدنس النفس , ولو كانت حلالا لما صارت في هذا الحكم , ولم يكتف الصادق عليه السلام بذلك بل صرح بتحريمها .
2- عن عمار قال (قال أبو عبد الله عليه السلام لي ولسليمان بن خالد قد حرمت عليكما المتعة ) فروع الكافي 2/48, وسائل الشيعة14/450.
وكان عليه السلام يوبخ أصحابه ويحذرهم من المتعة ,فقال : أما يستحي أحدكم أن يرى موضع فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه ؟ الفروع 2/ 44, وسائل الشيعة 14/450.
3- لما سأل علي بن يقطين أبا الحسن عليه السلام عن المتعة أجابه:
4- ( ما أنت وذاك ؟ قد أغناك الله عنها )الفروع 2/34, الوسائل 14/449.
نعم إن الله تعالى أغنى الناس عن المتعة بالزواج الشرعي الدائم .
ولهذا لم ينقل أن أحدا ً تمتع بامرأة من أهل البيت عليهم السلام , فلو كان حلالاً لفعلن , ويؤيد ذلك أن عبد الله بن عير قال لأبي جعفر عليه السلام ( يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن ؟- أي يتمتعن – فأعرض عنه أبو جعفر عليه السلام حين ذكر نساءه وبنات عمه ) الفروع 2/42, التهذيب 2/186 وبهذا يتأكد لكل مسلم عاقل أن المتعة حرام , لمخالفتها لنصوص القرآن الكريم والسنة ولأقوال الأئمة عليهم السلام .
والناظر للآيات القرآنية الكريمة والنصوص المتقدمة في تحريم المتعة – إن كان طالبا للحق محبا له – لا يملك إلا أن يحكم ببطلان تلك الروايات التي تحث على المتعة لمعارضتها لصريح القرآن وصريح السنة المنقولة عن أهل البيت عليهم السلام , و لما يترتب عليها من مفاسد لاحصر لها بينا شيئا منها فيما مضى .
إن من المعلوم أن دين الإسلام جاء ليحث عن الفضائل وينهي عن الرذائل , وجاء ليحقق للعباد المصالح التي تستقيم بها حياتهم , ولا شك أن المتعة مما لا تستقيم بها الحياة , إن حققت للفرد مصلحة واحدة – افتراضا ً - فإنها تسبب له مفاسد جمة أجملناها في النقاط الماضية .
إن انتشار العمل بالمتعة جر إلى إعارة الفرج معناها أن يعطي الرجل امرأته أو أمته إلى رجل آخر فيحل له أن يتمتع بها أو أن يصنع بها ما يريد ,فإذا ما أراد رجل ما أن يسافر أودع امرأته عند جاره أو صديقه أو أي شخص كان يختاره , فيبيح له ان يصنع بها ما يشاء طيلة مده سفره . والسبب معلوم حتى يطمئن الزوج على امرأته لئلا تزني في غيابه(!!) وهناك طريقة ثانية لإعارة الفرج , إذا نزل أحد ضيفا عند قوم وأرادوا إكرامه فإن صاحب الدار يعير امرأته للضيف طيلة مدة إقامته عندهم فيحل له منها كل شيء , وللأسف يروون في ذلك روايات ينسبونها إلى الإمام الصادق عليه السلام وإلى أبيه أبي جعفر سلام الله عليه.
روى الطوسي عن محمد عن أبي جعفر عليه السلام قال :قلت :
(الرجل يحل لأخيه فرج جاريته؟ قال : نعم لا بأس به له ما أحل منها )
الاستبصار 3/136
وروى الكليني والطوسي عن محمد بن مضارب قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : (يا محمد خذ هذه الجارية تخدمك وتصيب منها , فإذا خرجت فارددها إلينا ) الكافي , الفروع 2/ 200, الاستبصار 3/136.
قلت : لو اجتمعت البشرية بأسرها فأقسمت أن الإمامين الصادق والباقر عليهما السلام قالا هذا الكلام ما أنا بمصدق .
إن الإمامين سلام الله عليهما أجل وأعظم من أن يقولا مثل هذا الكلام الباطل , أو يبيحا هذا العمل المقزز الذي يتنافى مع الخلق الإسلامي الرفيع بل هذه هي الدياثة , ولاشك أن الأئمة سلام الله عليهم ورثوا هذا العلم كابرا عن كابر فنسبة هذا القول وهذا العمل إليهما إنما هو نسبة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله , فهو إذن تشريع إلهي.
في زيارتنا للهند و لقائنا بأئمة الشيعة هناك كالسيد النقوي وغيره مررنا بجماعة من الهندوس وعبده البقر والسيخ وغيرهم من أتباع الديانات الوثنية , وقرأنا كثيرا ً فما وجدنا دينا من تلك الأديان الباطلة يبيح هذا العمل , ويحله لأتباعه .
فكيف يمكن لدين الإسلام أن يبيح مثل هذا العمل الخسيس الذي يتنافى مع أبسط مقومات الأخلاق ؟
زرنا الحوزة القائمية في إيران فوجدنا السادة هناك يبيحون إعارة الفروج , وممن أفتى بإباحة ذلك السيد لطف الله الصافي وغيره , ولذا فإن موضوع إعارة الفرج منتشر في عموم إيران , واستمر العمل به حتى بعد الإطاحة بالشاة محمد رضا بهلوى ومجيء آية الله العظمى الإمام الخميني الموسوي , وبعد رحيل الإمام الخميني أيضا استمر العمل عليه و كان هذا أحد الأسباب التي أدت إلى فشل أول دولة شيعية في العصر الحديث كان الشيعة في عموم بلاد العالم يتطلعون إليها , مما حدا بمعظم السادة إلى التبرؤ منها , بل و مهجامتها أيضا , فهذا صديقنا العلامة السيد موسى الموسوي سماها (الثورة البائسة) وألف كتبا وبحوثا ونشر مقالات في مهاجمتها , وبيان أخطائها .
وقال السيد جواد الموسوي إن الثورة الإسلامية في إيران ليس لها من الإسلام إلا الأسم .
وكان آية الله العظمى السيد محمد كاظم شريعتمداري من أشد المعارضين لها لما رآه من انحراف واضح عن جادة الإسلام .
وهناك الكثير من السادة ممن أ‘رفهم معرفة شخصية انتقدوا حكومة الإمام الخميني , ونفروا منها .
ومما يؤسف له أن السادة هنا أفتوا بجواز إعارة الفرج , وهناك كثير من العوائل في جنوب العراق وفي بغداد في منطقة الثورة ممن يمارس هذا الفعل بناء على فتاوى كثير من السادة منهم : السيستاني والصدر والشيرازي والطباطبائي والبروجردي وغيرهم , وكثير منهم إذا حل ضيفا عند أحد منهم استعار امرأته إذا رآها جميلة , وتبقى مستعارة عنده حتى مغادرته !!
إن الواجب أن نحذر العوام من هذا الفعل الشنيع, وأن لا يقبلوا فتاوى السادة بإباحة هذا العمل المقزز الذي كان للأصابع الخفية التي تعمل من وراء الكواليس الدور الكبير في دسه في الدين ونشره بين الناس.
ولم يقتصر الأمر على هذا , بل أباحوا اللواطة بالنساء , ورووا أيضا روايات نسبوها إلى الأئمة سلام الله عليهم , فقد روى الطوسي عن عبد الله بن أبي اليعفور قال : (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يأتي المرأة من دبرها قال : لا بأس إذا رضيت ,قلت :فأين قول الله تعالى (فأتوهن من حيث أمركم الله )فقال : هذا في طلب الولد ,فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله ,إن الله تعالى يقول
نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أني شئتم )الاستبصار 3/243.
وروى الطوسي أيضا عن موسى بن عبد الملك عن رجل قال : (سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن إتيان الرجل المرأة من خلفها في دبرها فقال : أحلتها آية من كتاب الله قول لوط عليه السلام (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ) فقد علم أنهم لا يردون الفرج ) الاستبصار 3/243.
وروى الطوسي عن علي الحكم قال : سمعت صفوان يقول : قلت للرضا عليه السلام (إن رجلا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة فهابك) واستحي منك أن يسألك , قال : ما هي ؟قال :للرجل أن يأتي امرأته في دبرها ؟ قال : نعم ذلك له ) المصدر السابق .
لاشك أن هذه الأخبار معارضة لنص القرآن , إذ يقول الله تعالى :
(ويسألونك عن المحيض قل هو أذى , فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن ) (البقرة /222) فلو كان إتيان الدبر مباحا لأمر باعتزال الفرج فقط ولقال (فاعتزلوا فروج النساء في المحيض )
ولكن لما كان الدبر محرما إتيانه أمر باعتزال الفروج والأدبار في محيض النساء بقوله(ولا تقربوهن ) .
ثم بين الله تعالى بعد ذلك من أين يأتي الرجل امرأته فقال تعالى (فإذا تطهرهن فأتوهن من حيث أمركم الله ) (البقرة /222).
والله تعالى أمر بإتيان الفروج فقال(نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أني شئتم ) (البقرة /223) والحرث هو موضع طلب الولد .
إن رواية أبي اليعفور عن أبي عبد الله مفهومها أن طلب الولد يكون في الفروج لقوله تعالى (نساؤكم حرث لكم) هذا في طلب الولد , فمفهوم الرواية تخصيص الفروج لطلب الولد , وأما قضاء الوطر والشهوة فهو في الأدبار , وسياق الرواية واضح في إعطاء هذا المفهوم .
وهذا غلط لأن الفروج ليست مخصصة لطلب الولد فقط بل لقضاء الوطر والشهوة أيضا , وهذا واقع العشرة بين الأزواج من لدن آدم عليه السلام وحتى يرث الله الأرض ومن عليها , وأبو عبد الله أجل وأرفع من أن يقول هذا القول الباطل , ولو افترضنا جواز إتيان الدبر لما كان هناك معنى للآية الكريمة ( فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله )لأنه قد علم – على الافتراض المذكور – أن الإتيانه , فلم يبق أي معنى للآية ولا للأمر الوارد فيها .
ولكن لما كان أحد الموضعين محرما لا يجوز إتيانه , فكان أمر الله تعالى بإتيان الحرث , والحرث هو موضع طلب الولد ,وهذا الموضع يؤتي لطلب الولد ولقضاء الوطر أيضا.
أما الرواية المنسوبة إلى الرضا عليه السلام في إباحة اللواطة بالنساء واستدلاله بقول لوط عليه اللام :فأقول : إن تفسير آية قول الله تعالى : ( هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ) (هود /78) قد ورد في آية أخرى في قوله تعالى ( ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل )(العنكبوت /28-29) وقطع السبيل لا يعني ما يفعله قطاع الطرق وحدهم ...لا, وإنما معناه أيضا قطع النسل في الإتيان في غير موضع طلب الولد, أي في الأدبار , فلو استمر الناس في إتيان الأدبار – أدبار الرجال والنساء – وتركوا أيضا طلب الولد لانقرضت البشرية , وانقطع النسل .
فالآية الكريمة تعطي هذا المعنى أيضا وبخاصة إذا لاحظنا سياق الآية قبلها . ولا مرية أن هذا لا يخفى على الإمام الرضا عليه السلام , فثبت بذلك كذب نسبة تلك الرواية إليه .
إن إتيان النساء في أدبارهن لم يقل به إلا الشيعة وبالذات الأمامية الاثنا عشرية .
واعلم أن جميع السادة في حوزة النجف و الحوزات الأخرى , بل وفي كل مكان يمارسون هذا الفعل !!
وكان صديقنا الحجة السيد أحمد الوائلي يقول بأنه منذ أن اطلع عل هذه الروايات بدأ ممارسة هذا الفعل , وقليلا ما يأتي امرأة في قلبها.
وكلما التقيت واحدا من السادة , وفي كل مكان فإني أسأله في حرمه إتيان النساء في الأدبار أو حله؟ فيقول لي بأنه حلال ,ويذكر الروايات في حليتها منها الروايات التي تقدمت الإشارة إليها .
ولم يكتفوا بإباحة اللواطة بالنساء , بل أباح كثير منهم حتى اللواطة بالذكور وبالذات المردان . كنا أحد الأيام في الحوزة فوردت الأخبار بأن سماحة السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي قد وصل بغداد , وسيصل إلى الحوزة ليلتقي سماحة الإمام آل كاشف الغطاء , خاصة بعد أن صدر بعض مؤلفاته كالمراجعات والنص و الاجتهاد .
ولما وصل النجف زار الحوزة , فكان الاحتفاء به عظيما من قبل الكادر الحوزي علماء وطلابا وفي جلسة له في مكتب السيد آل كاشف الغطاء ضمت عددا من السادة , وبعض طلاب الحوزة , وكنت أحد الحاضرين , وفي أثناء هذه الجلسة دخل شاب عنفوان شبابه , فسلم فرد الحاضرون السلام , فقال للسيد آل كاشف الغطاء:
سيد , عندي سؤال , فقال له السيد : وجه سؤالك إلى السيد شرف الدين –فأحاله إلى ضيفه السيد شرف الدين تقديرا ًوإكراما له -.
قال السائل :سيد ,أنا أدرس في لندن للحصول على الدكتوراه , وأنا ما زلت أعزب غير متزوج , وأريد امرأة تعنني هناك – لم يفصح عن قصده أول الأمر- .
فقال له السيد شرف الدين :تزوج ثم خذ زوجتك معك .
فقال الرجل : صعب علي أن تسكن امرأة من بلادي معي هناك .
فعرف السيد شرف الدين قصده , فقال له : تريد أن تتزوج امرأة بريطانية أذن ؟
قال الرجل : نعم , فقال له شرف الدين : هذا لا يجوز , فالزواج باليهودية أو النصرانية حرام .
فقال الرجل : كيف أصنع إذن ؟
فقال له السيد شرف الدين: ابحث عن مسلمة مقيمة هناك عربية أو هندية أو أي جنسية أخرى بشرط تكون مسلمة .
فقال الرجل: بحثت كثيرا فلم أجد مسلمات مقيمات هناك تصلح إحداهن زوجة لي , وحتى أردت أن أتمتع فلم أجد , وليس أمامي خيار إما الزنا وإما الزواج وكلاهما متعذر علي .
أما الزنا فإني مبتعد عنه لأنه حرام , وأما الزواج فمتعذر علي كما ترى وأنا أبقى هناك سنة كاملة أو أكثر ثم أعود إجازة لمدة شهر , وهذا كما تعلم سفر طويل فماذا أفعل ؟
سكت السيد شرف الدين قليلا ثم قال: إن وضعك هذا محرج فعلا على أيه حال أذكر أني قرأت رواية للإمام جعفر الصادق عليه السلام , إذ جاءه رجل يسافر كثيرا ويتعذر عليه اصطحاب امرأته أو التمتع في البلد الذي يسافر إليه بحيث انه يعاني مثلما تعاني أنت , فقال له أبو عبد الله عليه السلام : (إذا طال بك السفر فعليك بنكح الذكر )!!!!!! وهذا جواب سؤالك .
خرج الجل وعليه علامات الارتياب من هذا الجواب , وأما الحاضرون ومنهم السيد زعيم الحوزة فلم يلفظ أحد منهم ببنت شفه .
ضبط أحد السادة في الحوزة وهو يلوط بصبي أمرد من الدارسين في الحوزة .
وصل الخبر إلى أسماع الكثيرين , وفي اليوم التالي بينما كان السيد المشار إليه يتمشى في الرواق , اقترب منه سيد , أخر من علماء الحوزة أيضا – وكان قد بلغه الخبر- فخاطبه بالفصحى مازحا :سيد , ما تقول في ضرب الحلق؟
فاجابه السيد الأول بمزاح أشد قائلا له وبالفصحى أيضا : يستحسن إدخال الحشفة فقط , وقهقه الاثنان وبقوة !!؟؟
وهناك سيد من علماء الحوزة مشهور باللواطة , رأى صبا يمشي مع سيد أخر من علما الحوزة أيضا , فسأله : من هذا الصبي الذي معك ؟
فأجابه : هذا ابني فلان .
فقال له : لم لا ترسله إلينا لنقوم بتدريسه وتعليمه كي يصبح عالما مثلك ؟
فأجابه ساخرا : أيها السافل الحقير , أتريد أن أتيك به لتفعل به (كذا وكذا )!؟
وهذه الحادثة حدثني بها أحد الثقات من أساتذة الحوزة .
لقد رأينا الكثير من هذه الحوادث , وما سمعناه أكثر بكثير حتى أن صديقنا المفضال السيد عباس جمع حوادث كثيرة جدا , ودونها بتفاصيلها وتواريخها وأسماء أصحابها , وهو ينوي إصدارها في كتاب أراد أن يسميه ( فضائح الحوزة العلمية في النجف ) لأن الواجب كشف الحقائق للعوام من الشيعة أولئك المساكين الذين لا يعلمون ما يجري وراء الكواليس , ولا يعلمون ما يفعله السادة , فيرسل أحدهم امرأته أو ابنته أو أخته لغرض الزيارة , أو لطلب الولد أو لتقديم (مراد للحسين ) فيستلمها السادة وخاصة إذا كانت جميلة ليفجروا بها ويفعلوا بها كل منكر , ولا حول ولا قوة إلا بالله .
من كتاب لله ثم للتاريخ
كشف الأسرار وتبرئ الأئمة الأطهار
بقلم السيد حسين الموسوي
دام ظله الشريف من علماء النجف