حكى لي احد الاصدقاء الليلة موقفاً طريفا جداً
كاد ان يودي به لولا ان تم تدارك الموضوع بحكمة
اترككم مع القصة
وهي على لسان صديقي، حيث يقول:
ابني سعد يبلغ من العمر 11 سنة
يدرس في الصف السادس المتوسط
قدّم قبل ايام قليلة اختبار التعبير في اللغة العربية
كان سؤال الاختبار مقارباً للسؤال التالي:
ما هو طموحك الوظيفي؟، اكتب تعبيرا من 15 سطرا
كتب سعد التعبير بنية حسنة وبصدق وببراءة
ولكن بعد يومين من تقديمه للاختبار
رن هاتفي النقال
<الو؟>
<الو، انت ولي امر الطالب سعد العجمي الصف السادس؟>
<أي نعم، خير ان شاء الله؟>
<كل خير ان شاء الله، حبينا تمر مكتب الوكيل الان، اذا كان الوقت يناسبك>
<ان شاء الله، مسافة الطريق>
استأذنت من ادارة العمل
وتوجهت بسرعة الى مدرسة سعد
كانت الظنون السيئة تنهشني
ارب ماهم بماسكين معه حبوب
لا يكون طاعن له احد
يمكن مهرب من المدرسة
أنا أوريك يا سعيدان شغلك عندي
وصلت المدرسة
وتوجهت الى مكتب الوكيل
عرفت بنفسي
طلب الوكيل مني الجلوس
ثم خرج
استدعوا ابني
حضر ابني
دخل المكتب
هبيت مسرعا
و زرّيته مع قميصه
<وش انت مسوي يالملعون؟>
<والله ما سويت شي، بس مستدعينك علشان تعبير العربي>
<ليه؟ وش انت كاتب؟>
<يقولون انت كاتب كلام خطير، وانا بس كتبت اذا كبرت ابي اصير نفس إبي>
دخل الوكيل
وفي يده ورقة
سلّمني اياها
وطلب مني قرائتها
قرأت أول فقرة منها
نظرت الى ابني بحنق
ثم نظرت الى الوكيل
وقلت:
<هذا بزر، ما بعد وعى على الدنيا،و اختلطت عليه الامور>
قال الوكيل:
<انا كنت ناوي اسلم التعبير للجهات المختصة، لكن مبين عليك انك رجل محترم، و نتمنى الولد ما يرجع و يكتب الكلام هذا مرة ثانية>
<لا ان شاء الله ما هو بمتعودها>
صفقت سعد على رأسه وقلت:
<ارجع لصفك يا تعبان>
رجع سعد الى صفه
التفت على المدير وقلت:
<ممكن اصور التعبير؟>
ضحك الوكيل و صوّر لي نسخة
سلمت عليه
وخرجت من المدرسة
ركبت السيارة
وما ان اغلقت الباب حتى انفجرت ضاحكا
انتهت قصة ابو سعد
------------------------------------------------------------
سألته أنا :
<وين النسخة؟ >
اخرجها من مخباه
واعطاني اياها
قرأت التعبير بصعوبة لعدم وضوح الخط
وكان كالتالي:
" طموحي الوظيفي أن اصبح مثل والدي،
والدي يعمل في وظيفتين،
ويصرف علينا
و يدفع ايجار البيت
و السيارة
ومعاش الخدامة
والسائق
، يعمل ابي ضابط في وزارة الداخلية
، ويعمل
في
فوج العجمان
، وكل شهر يغادر الى السعودية ليستلم معاشه من امير الفوج ابا الكلاب........"
يا حليلك يا سعد