كأننـا .. مســـافرون نقفُ في محطـــة قطـار
لا نعلم إلى أين الرحلـــة ولا إلى أين الإتجـاه
نتحدّثُ بصمتْ .. ونصمت بضجيج ... فلا يســـمعُ كلانا الآخـــر .. !
تغيب الشمس وترحلُ عن عالمنا لتذهب بكل ألوانها إلى أناسٍ ينتظرونها بشوق وبلهفــة .. فتغيب معها
احلامنا وآمالنا وآلامنا
تُســـافر أعيينا عبر أروقـــة الرحيل ودهاليـز الغياب .. يتجـدّد الحنين في عروقنا إلى تلك الأماكنِ التي
ضمّتنا بحنان وإلى تلك الأزمنــة التي غرّدتْ فيها طيور الفرحِ بأناشيد اللقاء
نرحلُ بصمت .. ونبكي بصمتْ ... حتى ضحكاتنا كانت بصمتْ
يا لها من رحلـة سفرٍ مليئة بالآهات والمتاهات .. !!
أودّعكِ يا لحظــاتي الحزينة هنا
سأغادرُ مع المغادرين
لا تنتظري تلويحــة من يدي
ولا تنتظري دمعــةٍ من عيني
ولا تنتظري إلتفاتةٍ منّـي إلى الوراء
ســأغيب كما غابت الشمس عن وجه الأرض .. وسأرحلُ حاملاً معـي حزني ودمعي وآمالي التي ذبلت
وجفّتْ ضفافها وتساقطتْ أوراقها
مســأفرون نحن .. نحملُ في قلوبنا لهفةِ للقاء ورعشة حنين لأوطاننا التي لم تغب عن أعيننا وعن
مشاعرنا لحظــة واحدة
سامحيني حبيبتي
لابــد أن أرحل فأنتـي من كتب خريطــة الغياب
وأنتـي من رســم كلمات العتاب
وأنتـي من لوّن صفحات العذاب
سـامحيني حبيبتـي .. فليس أمامي سوى حمل حقائبي وذكرياتـي وحلمي الذي مات بين أوراق الخريف
((( هذيان قلم نثرته بينكم لعلّه يجد من يقرأه ويطبطب على كتفه )))
أخيكم .