تمُرّ عين أحدنا بِتلويحةٍ خاطفة
فلا تُدقِّق التمعُّن ، أو تُـعمل التفكر في تلك [ المُـنذرات ] - إن تفكرنــا -
لي وَ لكم :
إن نحن تَظاهرنا بالعَمى هروبــاً من كَـدّ الفِـكر و إرهاق الهَوى !
فَـتّــذكروا ..
ثَمّـة يومٌ في سِجلِّ الدهر ، سَيحِلُ بكم لِتنأَوْا عن ( الشَبكات و الصفحات )
فَـهل قدمتُم على موائدها ما يَطيبُ لغيركم ، إرثاً يبقى بعد رحيلكم ؟!
صدقةً آثارها وأجورها تجري ، وإن واركم الثَرى ؟
فالخط يبقى زمانا بعد كاتبه ... و كاتب الخط تحت الأرض مدفونا
فتشّوا جيداً ..
هل قدمتُم مـا يُـرضي المُتفضِّل عليكم ؟
ينتشِلُ الجوعى من مَسغبةِ الهَوى و الخَطايا إلى جنةِ امتلاء الروح بِطـاعة بارئـهـا ؟
يَرْبِـتُ على قلوبِ الـمَفجوعين ؟
يَســقي أرواحَ الظــامئين ؟
يُطبّبُ آلام المُتوجّــعين ؟
يُـقِرُّ أجفـــانَ الوَسْنــانين ؟
يُبهِــج قلوبَ البـائســين ؟
عودوا فاقــرؤوهـــا ، قِفوا على غَثِّهــا / المُهترئ منها ، عاوِدوا تهذيبَها
[ لا يستَثْـقِلنَّـــكم الشيطان ]
فهي وإن كَثُرت اليوم و ثَـقُـلَتْ ..
فليست بـأثقل من الغَــد !
و إنّ غداً ليس ببعيد !