.
.
.
كـــانت هـــادئة على غيـــر عادتها
تحــاول انت تجمـــع شتات الحروف الواقفه على ابواب شفتيــها
لقــد كان يخيفني صمتها
ويريحـــني جمـــالها . . لقد كانت في قمة انوثتها لولا تعابير الحزن
التي ابت الا ان تكون حاضره في هذا المســـاء
لقد كان فستانها النيلي يحكي عن روحها
وكحل عينها سواد لم يسمح لي بالاقتراب بعيني منه
احترمت رغبتها فالصمت على رغم شغفي بسماع صوتها
وشوقي لـــ " لثغتـــها " بحـــرف الراء
>>>> ياليـــــت كل الحــروف راء <<<<
حاولت ان اقطع هذا الصمت الموحش . . فسالتها : شتــشربين
فاعدت السوال مره اخرى كانها لم تسمعني . . فقالت :قهوه ساده
استغربت من طلبها فهي لا تحب القهوه
ولكن ما اعرفها اكثر عنها انها مزاجية الطباع
انصرف النادل . . فاخذت تحدق بـــه
فاغتنمت الفرصه وسألتها بخبث : عاجبـــج
ابتسمت بحيــاء . . ورجعت للتفكير مره اخرى
ثم بادرتني بســـؤال وفي عينيها بريق لم اره من قبل . . قالت :
هل انـــا غبيـــــة ؟!!
لم اتعود ان اجيب السوال بسوال ، ولكن سوالها هيّج فكري بأسئلة
عديدة ....... قلت هل انت طبيعية هذا المســـاء
فلمــــعت عينيها : مافيني شـــي مجرد اني مجروحة
لقد كان جوابها مثل الصاعقة علي
لقد كنت احميها من النسمة
كنت لا اسمح ان يأذيها برد الشتاء ولهيب الصيف
كيف غفلت عنها . . ومن جرحها ومتى جـــرحت
ازدحمت الأفكار والاسئلة او امواج الاسئلة
خفتت نبرة صوتي فسالتها : مـــــن ؟!!
لقد كانت ( مـــن ) اكبر جملة استطعت ان قولها
فصعقتني اجابتها بجواب اكبر من سابقه
فقالت : انــــــــت
.
.
صمت لاستوعب ما قالته . . فلقد شل مركز الادراك والوعي لدي
لم يكن يتجول في فكري سوى كلمة " انـــــت "
احسستها كالمستجير من الرمضاء بالنار
مجروحة وتشتكـــي لجــــارحها
استدركــــت كلامهاا فســـألتني : ما زلت تحـــبني
>>> شفيـــها هذي بأسلتها اليوم تبي تذبحني <<<<
قلت : صرتي تشكين بهذا
قالت : تغيرت
قلت : وانتي تغيرتي . . صايره حلوه بمود الحزن
حبيبتي . . اذا جرحتج مره فانا انجرح مرتين
لكن قولي لي شلون جرحتج
ومتى ؟!!
قالت : انسرق مني شي الصبح . . وانت اللي سرقته
انسرق صوتك . . انسرق عطرك . . انسرق احساسك
انســـــرقت
فعـــرفت انها صحت هذا الصبــــاح دون ان اقل لها
: ~8~ ** صباحــــك سكـــــر **~8~