قرأت قبل عدة أشهر
تقريرا صحفياً
يتحدث عن عمليات النصب الالكتروني
خصوصا تلك الايميلات الافريقية
على غرار: <اعطني رقم حسابك واحول لك مليون دولار وتحولها لحسابي مقابل اعطاءك 100 الف كعمولة،لكن لا بد من ارسال 10 الاف دولار لاتمام بعض الاجراءات الروتينية>
وقد وقع بعض المغفلين ضحايا لهذه العمليات
وقبل اسبوعين
وصلتني رسالة عنوانها
"نداء من الرئيس الموزمبيقي"
يطلب مني فيها ان اعطيه رقم حسابي
ليحول اليه 50 مليون دولار من احد البنوك السويسرية
ثم احولها له على حسابه الشخصي
مقابل الاحتفاظ بخمس ملايين دولار كعمولة نظير الخدمة التي سأقدمها له
ويعزو عدم قدرته بتحويلها مباشرة الى حسابه الى القوانين الدولية الصارمة
والخوف من تجميد حسابه
وطلب ايضاً ان ارسل له 20 الف دولار لتخليص بعض المعاملات الضرورية
وارفق في نهاية الايميل رقم تليفونه الدولي وايميلاته الاحتياطية للتواصل معه
ضحكت ثم اغلقت الايميل
و رثيت لحال الذين يصدقون مثل هذه الرسائل
وايقنت انهم اما مغفلين او جشعين سلبهم الجشع عقولهم
وتذكرت فورا مديرنا الحرامي
مديرنا الطماع
الجشع
فجميع مناقصات الجهة الحكومية التي اعمل بها
ترسو على شركات تملكها زوجته واخواته
حتى المناقصات التافهة التي لا تتجاوز قيمتها 5000 دينار
يستولي عليها
لذلك طرأت علي فكرة ارسال الرسالة الى بريده الالكتروني
خصوصا وان لكل موظف في الادارة ايميل يتبع موقع المؤسسة الحكومية
ومن بينها ايميل المدير
ومن خلال بريدي الخاص وليس بريد العمل
ارسلت له رسالة الرئيس الموزمبيقي
علّه يصدقها ويسلبه الافريقي مبلغ 20 الف دولار
اخبرت اصدقائي في العمل
وراهن البعض انه سيقع ضحية للنصب
بينما راهن البعض الاخر على عكس ذلك
وانه اذكى من ان ينصب عليه
مرت الايام ونسينا الموضوع
وبعد مرور اسبوع
وصلني مسج من احد الزملاء
<اقرا الجريدة الفلانية، الصفحة الاولى>
شريت الجريدة
وعلى الصفحة الاولى
وبالخط العريض
قرأت الاتي:
الرئيس الموزمبيقي يتهم مواطنا كويتياً بسلبه خمسين مليون دولار
والمواطن يرد: القانون لا يحمي المغفلين
******
يخرب بيت الحظ
حتى الايميل طلع حقيقي