اطلعت على مايلي
بيان من قبيلة مطير حول ( القصيدة ) وصاحبها ؟؟؟
قال الله تعالي ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد
الله على مافي قلبه وهو ألد الخصام ) صدق الله العظيم..
لايختلف اثنان على صدق الحكمة التى تقول ( لسانك حصانك أن صنته صانك)
ولايسعنا المجال هنا لسرد الوقائع والعواقب التي أودت بأصحاب ( اللسان الفالت )
للوقوع في التهلكة.
فالعاقل من اتعظ بغيره والأحمق من اتبع هواه.
لم نكن نرغب حقيقة بالدخول في مهاترات لاطائل منها لكن
الامور أحيانا تتخذ منحا متطرفا يستوجب معالجته قبل تماديه واستفحاله..
ولاأدل على ذلك من قصيدة ( الفتنة )
التي يبدو أن صاحبها لم يتسنى له التفكير بعواقبها لأسباب
( خارجة عن إرادته ) فذهب يتصرف كالأعمى الذي يرمى سهامه وسط حشد من الناس.
كان الأجدر والأحوط من صاحب قصيدة ( الفتنة )
أن يفكر كثيرا قبل أن يخوض في قضايا هو يعرف قبل غيره
أن الدخول فيها قد يكون سهلا للوهلة الأولى
لكن الخروج منها حتما أصعب من إدخال الجمل فى سم الخياط.
بل إن قليلا من الحصافة تستوجب على من يسكن ( بيتا من الزجاج )
أن لايرمي الناس بالحجارة.
ولكن مع ذلك فان قليلا من الحظ قد حالف صاحب القصيدة
لان المستهدف هو ( المستشار )
وهو كما يعلم الجميع لايقدر على الرد حتى لو أراد ذلك
لان نسبه الرفيع وساسه الطيب وأخلاقه العالية كفيلة أن تمنع الانزلاق
نحو الأراضي المنخفضة ...
لكن هذا الحظ سرعان مايتلاشى ليصطدم بالمحيطين حول المستشار
الذين لايبالون كثيرا بالنزول عند الحاجة ليس نحو الأراضي المنخفضة فحسب
بل في باطن الأرض إذا استدعى الأمر ذلك..
ولنبدء بتفنيد عنصرين من عناصر القصيدة لأنها من وجهة نظرنا
تمثلان لب الموضوع.
العنصر الأول-
يتعلق بالسب والشتم الموجه للمستشار الذي وصل إلى أبعد من شخصه الكريم.
وهذا العنصر يذكرنا بقصة الإعرابي الذي حين عاد
إلى دياره وأخبره قومه أن فارسا قد أغار على إبله واقتداها فاستشاط غضبا
وامتشق سيفه ولحق بالفارس المغير ليستعيد
إبله المسروقة فلما لحقه و أمعن النظر فيه ارتعدت فرائسه وخاف على حياته.
وأخذ يسبه ويشتمه من بعيد ثم عاد خائبا إلى أهله فلما
سألوه عن الأمر رد قائلا ( أخذ الإبل لكنني أوسعته شتما ).
فأصبحت مقولته مثلا للخيبة والخسران.
فمن المعلوم بداهة أن السب والشتم والتفوه بالألفاظ السوقية ليست من شيم الرجال
بل هي صفة غالبا ماتكون من صفات الجنس الأخر ....
العنصر الثاني-
وهو الأهم فهو قوله فى إشارة للمستشار فالشطر الأول من البيت
يعتبر بحق سقطة كارثية لصاحب القصيدة إذ أن البرهنة
على التفاوت اللا محدود بين مكانة ومقام الشاعر والمستشار
لن تكون محورا للجدل والنقاش حتى على مائدة السفهاء ...
ثم أن المنصف وصاحب العدل لايشك إطلاقا بإن ( المستشار )
هو أكرم وأرفع من أن يكون مجالا للمقارنة بهذا الشأن..
أما الشطر الثاني من البيت فكان الأحرى بصاحب القصيدة
أن يعي تماما التاريخ المشرف إلى من ينتسب إليه المستشار أصلا.
بدلا من التخبط وتزييف الحقائق وطمس التاريخ
الذي يجهله صاحبنا جيدا إلا أن كان ( وراء الأكمة ماورائها )...؟؟؟؟
والله من وراء القصد "
قبيلة مطير.. انتهى البيان )