
أيها الإخوة إليكم هذه القصة النادرة الوجود على ساحات الملتقيات الثقافية المحلية والخارجية.
العام 1319هـ
الموضوع قتل الشيخ { سعيد بن عايشة } شيخ شمل قحطان قبل ابن دليم.
الموقع بلاد قحطان { سروم } أحد قرى قبائل (سنحان)
أهل الفعل هم قبيلة آل معجبة آل مطلق الوعلة من يام.
المنفذين هما :
1ـ حسين بن سداح آل معجبة.
2ـ عوض بن ظافر آل معجبة.
رحمة الله عليهما.
إليكم القصة بالتفصيل.
كما يعلم الجميع فإن أكثر قبائل رجال يام عداء لقحطان والعكس هم قبائل آل مطلق الوعلة والخاصية { آل معجبة } المتاخمه لهم حدوديًا.
في العام السابق ذكرة كانت هناك حرب مشتعلة بين قبيلة آل معجبة وبين قبائل سنحان { آل ناصر } وعبيدة وغيرهم وكان رجال آل معجبة ينوون الغزو لبلاد قحطان لإسترجاع إبل لهم كان قد سلبها محاربين قحطان من نساء كنّا يسرحنها في المراعي هذا وبعد أن سمع شيخ شمل قحطان { سعيد بن عائشة }ذلك الخبر سبق الحرب بإيقادها بما هو أشنع وأرسل إلى الشيخ / سداح بن ظافر شيخ قبيلة آل معجبة برسالة مضمونها في حجمها والحجم والمضمون كان عبارة عن معبرين كلف فيها سعيد بن عايشة رسوله إليهم بتسليمها والقول الشيخ سعيد بن عايشة يقول هذي المعبرين تبهر قهوتك يا شيخ سداح.
طبعًا ذلك الشيء يعد مسألة تحدي بل وإستهتار بالخصم قام الشيخ / سداح بن ظافر بتكريم صاحب الرسالة وأبلغه أن يبلغ سعيد بن عايشة بأن المعبرين تلك راح ينقصها شيء آخر راح يؤخذ من بين جنبيه حتى تكتمل طبخة تلك القهوة فيشربونها آل معجبة جميعًا.
طبعًا هناك وسيلة الرمي بطلقة واحدة لكي يجتمع الناس خصوصًا إذا ما عرفنا بأن الناس لا يبتعدون من بعض جرّاء الأحداث والمخاطر التي تحوف بقبائل ذلك الزمن.
أجتمعت قبيلة آل معجبة كلهم وكانوا قلّة قليلة جدًا وأمر الشيخ / سداح إبنه حسين بان يذبح ذبيحة وطبخها للضيوف وبعد أن جهزت الذبيحة قلطها عليهم وقبل أن يبدؤا قال بالنص : ( الله يحييكم أنا جمعتكم وابغي ابلغكم إنّه جاني من سعيد بن عايشة هذي المعبرين يقول تبهر قهوتي ) فالي يعرف معناها وراح يبهر بها القهوة لسعيد يأخذ كلوة هذه الذبيحة ....طبعًا الجميع عرف المضمون فتزاحموا على الكلوتين فكانت من نصيب ابن الشيخ سداح { حسين بن سداح } وعمه أخ الشيخ { عوض بن ظافر } وقالا مستهزئين بالمرسل حن الي راح نبهر بها قهوته في موطاه في بلاده حتى لا نكلف عليه , وكان الجميع كلهم أيضًا يرغبون بتأدية تلك المهمة إلاّ أنّ الشيخ قال لهم : لو ذهبتم جميعًا إلى هناك فسوف تكشفون ويصير ما لا نحمد عقباه فالإثنين هؤلاء سوف ينجزون ما سوف ينجزة عشرة فقط ادعوا لهم والله يساعدهم .
المعروف إنّ قبيلة آل معجبة من القبائل الذين يقال عنهم مطلبين أي أنهم ما أن يطلبوا شيء ويتوجهوا إلى الله سبحانه حتى يكون لهم عوينا .
توجهوا إلى الله وطلبوا منه العون وأنصرف في الفجر الباكر جدًا صاحبا المهمة بعد أن وضعوا لهم وعد زمني أن إن لم نأتيكم في ذلك الوقت فمعنى ذلك أننا قد قضينا ولكم ما تشاؤون.
اخذ الإثنين يسرون في الليل وينامون في النهار في مغارات الجبال بحراسة كل منهما الآخر حتى يأخذ حصته الكافية من النوم .
هذا وبعد حوالي سبعة أيام ويقال أكثر وصل القناصان ألى منطقة في بلاد سنحان يقال لها { سروم } عند محير ماء يارده ابن عايشة كل صبح لكي يسقي دوابه قبل مسراحها وعنده قام حسين بن سداح الذي اصبح شيخ ربعه بعد والده بطلب عمه عوض بن ظافر بأن يكون هو أول من يطلق عليه الرمية الأولى ولكن العم رفض وقال أنا الأول فأستطاع له حسين بن سداح وقال لكن يا عم أطلب منك أن تتركني أن اصوب عليه وأنت الذي يجهز الأول حتى لو أخطأته أكون له بالمرصاد فقبل العم وأتفقا الإثنان على ذلك وجهزا سلاحمها بتلك المعبران أو الطلقتان التي كان سعيد بن عايشة قد وهبها للشيخ / سداح بن ظافر .
هذا وعند بزوغ الشمس استجر الشيخ سعيد بن عايشه والراعي دوابه مارًا بالنبع المرصود له فيه وكان الراصدان لم يسبق لهم أن شاهداه ولكن لديهم وصف عنه زادهم تأكيد ذلك عندما زهمت عليه إحدى بناته بأن قالت : { يا به يا سعيد } فرد عليها بأن لعنها لكونها ذكرت إسمه وهو الرجل الحريص على نفسه , فما أن لعنها حتى عرفاه الغريمان , فصوب عليه عوض بن ظافر بالطلقة الأولى التي أخطأته وأجهز عليه حسين بن سداح بالثانية على الفور فأردته قتيلاً على الأرض وفرّا هربًا إلى بلادهم , فصاح الصائح وبلغ الجميع من حواليه{ سعيد بن عايشة } أنه قتل فأخذوا يطاردون الرجلان القاتلان الذي كان عوض بن ظافر منهما غليظ البنية وثقيل الركض والذي أخذ حسين بن سداح يتأخر حتى يسبقه عمه ويحاول التمويه على الطراده وإشغالهم بالرمي والمقارعة حتى يبتعد عمه ثم يلحق به وهو الرجل السريع جدًا حتى لم يجد لهم قحطان أي أثر .
وصلا الغريمان إلى بلاد يام في بلادهم المعروفة حتى الآن { طلحام والصفاح } قبل الموعد المحدد لهم بيوم واحد وأخذا يعرضان بالبنادق ويغنون ألحان حربية مفادها أن قتلنا سعيد بن عايشة .
تجمع الرجال من حولهم وقصا عليهم القصة التي كانت نهايتها أن ضربنا سعيد بن عايشة بمعبرية التي أرسلها للشيخ سداح بن ظافر آل معجبة تبهر قهوته.