سمو رئيس الوزراء: الفتنة أزمة طارئة.. والحكومة قدَّمت بياناً لمجلس الأمة بخطواتها تجاه الإثارة والمساس بالوحدة الوطنية والمجلس يكلف لجنتي «التعليمية» و«الظواهر السلبية» بدراسة الموضوع وتقديم تقرير فيه.. و«القروض» اليوم
وزيـر الـداخـلـيـة: سـنـنـفـذ أمـر الـنـيـابـة ضـبـط الـجويـهـل
كتب محمد السلمان ومحمد الخالدي وأسامة القطري وأحمد الشمري وجراح المطيري وعبدالله الهاجري:
اجتازت السلطتان التشريعية والتنفيذية موضوع إثارة الفتنة والمساس بالوحدة الوطنية بهدوء بعد اقتناع النواب خلال جلسة المجلس أمس بما جاء في البيان الذي قدمته الحكومة وأكدت فيه أنها لن تتأخر أو تتساهل في ردع كل من تسول له نفسه العبث بالثوابت الوطنية ومقومات الأمن الوطني وركائزه بكل حزم وقوة.
كما كشف البيان الذي تلاه وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان، أنها ستتقدم بمشروعات قوانين تستهدف حماية الوحدة الوطنية ووقايتها من العبث والإساءة وتغليظ العقوبة على من يقوم بأي عمل أو تصرف ينطوي على تعريض الوحدة الوطنية للخطر أو يؤدي إلى نشر الفتنة والفرقة.
وكشف وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد ان الوزارة أحالت محمد الجويهل الى النيابة وأن النيابة العامة أصدرت مذكرة لأمن الدولة للقبض عليه مشدداً على معاقبة كل من يحاول الاساءة للنسيج الاجتماعي الكويتي والامن الوطني.
وأكد وزير الاعلام الشيخ أحمد العبدالله ان الحكومة ستجعل للمجلس تعديلات على قانوني المرئي والمسموع والمطبوعات كما ستقدم قانوناً للمدونات، ووصف العبدالله ما بثته قناة السور بالبرنامج الخبيث مشيرا الى ان الجويهل وصل في طرحه إلى مستويات لا يمكن ان يقبلها المجتمع وان قناة «السور» غير مرخصة ولا تبث من دولة الكويت ومن خلال اتصالاتنا تمكنا من وقفها، أما قناة سكوب فقد رفعنا عليها قضية في النيابة والقانون لا يعطينا الحق في إغلاقها ونحن دولة ديموقراطية.
ومن جانبه علق محمد الجويهل على إحالته للتحقيق والنيابة العامة قائلاً إن الإحالة إلى أمن الدولة شرف لي، وأضاف أن أمن الدولة في الكويت ما يخوف إلا المجرمين وأنا لم أجرم.
وأضاف الجويهل في مقابلة بإتصال هاتفي مع قناة «سكوب» أن أمن الدولة معنية بحماية البلاد وامنها وامن مواطنيها.
وفيما اعلن الجويهل انه سيعود الى الكويت خلال 48 ساعة، قال: اذا كان محمد الجويهل اخطأ على قبيلة او طائفة او عائلة فاجعلوه عبرة لمن لا يعتبر، لكني لا أتطاول او اشتم اي كويتي فكيف اشتم ابناء القبائل.
وقد قرر المجلس احالة موضوع الفتنة والمساس بالوحدة الوطنية وبيان الحكومة ومادار في الجلسة من مناقشات الى لجنة برلمانية مشتركة من اللجنتين التعليمية والظواهر السلبية لبحثها وتزويد المجلس بتقرير حول الموضوع.
ومن جانبه وفي حديث لمجلة المصور المصرية شدد سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على ان عمليات الشحن والتوتر الطائفي التي يحاول البعض من الاطراف اشعالها في الكويت لاتعدو ان تكون ازمات طارئة ولا يمكن ان تكون مدخلا للفتنة والشقاق الطائفي المرفوض في المجتمع الكويتي بكل طوائفه.
واضاف اننا في الكويت نعيش من ايام الآباء والاجداد اسرة واحدة متحابة تجمع تحت عباءتها مختلف الطوائف، ولكن للجميع هدفاً واحداً هو الكويت.
وخلال المناقشة في موضوع الفتنة من خلال بند الرسائل الواردة قال يوسف الزلزلة ان البلد تمر بأزمة وهي على صفيح ساخن وعلينا ان نتحد ونتعاون ونتعاضد، وعلى الحكومة تطبيق القوانين بحذافيرها دون استثناء على مثيري الفتن التي حولتنا كأننا في حلبة مصارعة، داعيا لفتح صفحة جديدة ورفض الكلام الشائن والسيئ من اجل ازدهار الكويت.
وطالب علي الدقباسي باتخاذ اجراءات لردع كل من تسول له نفسه المساس بالوحدة الوطنية واثارة النعرات، فالكويت فوق الجميع «هل تريدون باكر الناس تتخانق في ساحة الارادة وفي الشوارع؟!».
ودعا خالد العدوة وزير الاعلام الشيخ أحمد العبدالله الى الانقضاض على مثيري الفتنة «فأنت ابن الشيخ عبدالله الأحمد صاحب الهيبة والصولات، ولن نرضى بما تتعرض له الكويت ونسيجها الوطني من عبث، وطالب عبدالله الرومي بتعزيز المواطنة ونبذ كل ما يمس الوحدة الوطنية من قبائل وحضر وسنة وشيعة.
ومن ناحية أصدر 17 نائبا بيانا بشأن اثارة الفتنة اكدوا فيه ان أي تقصير في اتخاذ اجراءات ضد المثيرين للفتنة والمساس بالوحدة الوطنية يدعونا لاستخدام الادوات الدستورية.
ومن ناحية اخرى وافق المجلس على رفع الحصانة النيابية عن النائبين خالد الطاحوس ودليهي الهاجري في قضيتي انتخابات فرعية.
واعترض النائب سعدون حماد على اجراءات الداخلية في احالة الفرعيات للنيابة، ورد عليه وزير الداخلية مؤكدا بان الوزارة لا تكيل بمكيالين وانها ليست الجهة التي تصدر صكوك البراءة او الادانة وانما القضاء، مشيرا الى ان «القبائل اهلي وهم يعرفوني واعرفهم وقد عشت معهم.. ونحن جرحنا كما جرح غيرنا».
ووافق المجلس ايضا على رفع الحصانة عن النائب محمد هايف في القضية المرفوعة من السيد المهري، فيما رفض رفع حصانة النائبين وليد الطبطبائي ومرزوق الغانم في قضية جنح صحافة لادلائهما بتصريحات صنفت على أنها تمس بالاسرة الحاكمة.
وقرر المجلس ايضا منح لجنة الميزانيات مهلة جديدة لثلاثة اشهر للانتهاء من تقريرها بشأن دراسة الحالة المالية للدولة ووضع الاستثمارات في الخارج.
ومن ناحية اخرى استقبل سمو امير البلاد امس عدداً من النواب من بينهم صالح عاشور ودليهي الهاجري وخلف دميثير وسعد الخنفور وسعد زنيفر.
وابدى نواب ارتياحهم من اللقاء الذي وصفوه بالمثمر، مشيرين الى ان الحضور بحثوا مع سمو الأمير الأوضاع على الساحة المحلية فيما يتعلق بآلية اطفاء الفتنة وتجاوب الحكومة في اتخاذ الاجراءات اللازمة، وذكرت المصادر ان اللقاء شهد ايضا حديثا حول بعض القضايا المعروضة على مجلس الامة ومنها قانون شراء المديونية وقانون الحقوق المدنية والاجتماعية للبدون، مؤكدين ارتياح الحضور لما طرحه سمو الأمير خلال اللقاء.
ومن ناحية اخرى يبت مجلس الامة في جلسة اليوم في موضوع تقرير اللجنة المالية بشأن شراء المديونية، في وقت لاتزال الحكومة مصرة على رفض هذا الحل والتمسك بصندوق المعسرين، ورجحت مصادر نيابية ان تطلب الحكومة التأجيل واعادة القانون للجنة لمزيد من الدراسة.
ومن ناحية اخرى تقدم 43 نائبا يطلب لتخصيص جزء من جلسة مجلس الامة من يوم الاربعاء 3 مارس 2010 لمناقشة انعدام فرص العمل للمواطنين الكويتيين واستيضاح سياسة الحكومة بشأن دعم العمالة الوطنية في القطاعين العام والخاص.
ومن ناحية اخرى انتخابات الشعبة البرلمانية امس النائب مبارك الخرينج وكيلا للشعبة وعسكر العنزي امينا للسر وصالح عاشور امينا للصندوق والنواب العمير والميع والدقباسي لعضوية الشعبة