اتصل بنا البحث up a3ln usercp home
 


العودة   ::. مـنتدى قبيلـة العجمـان .:: > الـمنتديات التاريخـية > :: الـمنتدى الـتاريخــي ::

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-04-2009, 01:19 AM
رااس غليص رااس غليص غير متواجد حالياً
 عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
المشاركات: 160
كتاب " إمتاع السامر " لشعيب الدوسري

اسم الكتاب " إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
اسم المؤلف " شعيب بن عبدالحميد الدوسري "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
اسم الناشر " دارة الملك عبد العزيز "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الطبعة الأولى 1427 هـ / 2006 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
لماذا تقوم الدارة بتحقيقه ونشره ؟؟
قامت الدارة بذلك لأن الكتاب مزور مثله مثل ماسبقه من مؤلفات مثل: تاريخ عسير في مذكرات الحفظي / ومذكرات سليمان الكمالي بتحقيق النعمي ولتفنيد مزاعم أصحاب هذه المؤلفات وغيرهم ممن يزورون تاريخ المملكة وقبائل الجزيرة أشرفت الدارة على إخراجه والرد على مزاعمه سواء عن الأحداث أو عن الأنساب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
أسماء المحققين للقسم الثاني من الجزء الأول :
1_ عبدالرحمن بن سليمان الروشيد
2_ محمد بن عبدالله الحميد
3_ فايز بن موسى البدراني الحربي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
من هو شعيب ؟؟
هو شعيب بن عبدالحميد بن سالم
الدوسري شهرة
العسيري مولدا ونشأة

( لاحظ معي حتى نسبه الشخصي شكك فيه )
توفي عام 1364 هـ

مستواه العلمي :
هو رجل يجيد القراءة والكتابة وخطه جميل لكنه ليس عالما ولاكاتبا ولم يشتهر عنه شيء من ذلك كماذكر أحفاده ومعاصريه ولم يكن له اهتمام بالتاريخ ولا بالكتب وتفيد وثيقة حصر مخلفات شعيب أن تركته تنحصر في :
بندقيه
زوالي
أباريق شاي
دلال
فوانيس
صندوق خشبي
كوت بالطو
شنطة فيها أدوية
ولم يرد الإشارة إلى أوراق أو مخطوطات أو كتب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
ماهي أبرز الانتقادات الموجهة للكتاب ؟؟
يتضح مماتقدم عن شعيب انه رجل بسيط
لايهتم بالتاريخ ولايعرف تاريخ الفرس والتتار
والمغول والحبشة والصومال والجزيرة العربية و .. و ..

ولذلك الانتقادات للكتاب كثيرة ومنها :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1_ المدلولات الشكليه :
النسخة المتداولة من هذا الكتاب عبارة عن مئتين وستين صفحه مصوره يبدأ ترقيمها من رقم 333 إلى رقم 493 ومكتوبة بخط نسخ حديث بواسطة الحاسب الآلي وتحمل عنوان الكتاب واسم المؤلف واسم المطبعة وهي عناوين وأسماء وهمية باستثناء اسم شعيب المعروف شخصية والمجهول مؤلفا ...
وهذا يثير أول تساؤل فالكتاب صورة وليس أصلاً
إذ كيف يكون الكتاب مطبوع 3 مرات ولايوجد له أصل ؟؟
والتساؤل الثاني :
سنة الطبع 1394 هـ
غريب أمر هذا الكتاب لم يظهر إلا في سنة 1423 هـ
أين ذهب خلال هذه السنين الطوال ؟؟
ولما أحس المؤلف بهذه السقطة نزع الغلاف وانتشر تصويره بدون غلاف
فأصبح هناك نسختان متداولتان : إحداهما بغلاف والأخرى بدون غلاف .

سأكتفي بهذا مع العلم أن هناك كلام كثير عن المطبعه والناشر وترقيم الصفحات والمقدمة والحواشي ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
2_ لغة الكتاب :
الكتاب مكتوب بلغة معاصرة تتضمن ألفاظا واصطلاحات حديثة
لم تكن شائعة الاستعمال في زمن شعيب ومن ذلك :
أ_ منوا بهزائم كبحت جماحهم ..
ب_ حاولوا دعمهم عسكريا ..
ج_ حرية الحوار الفكري ..
د_ تسويق البضائع ..
هـ_ مجلس الشورى ومجلس الشيوخ ..
و_ كوّنوا معارضة ..
ز_ تنفيذ المخططات الاستعمارية ..
ح_ الرأي العام ..
ط_ الشظايا والمتفجرات والعبوات ..

إلى آخر تلك الألفاظ الكثيرة الحديثة جدا والسؤال :
شعيب توفي عام 1364 هـ
فمتى عرف هذه المصطلحات : الحوار الفكري ومجلس الشيوخ وتسويق البضائع ؟؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
3_ مصادر الكتاب ومراجعه :
يحيل المؤلف على مؤرخين مجهولين غير معروفين أمثال :
ابن مياس / وابن غيهب / والبطالي / والدحناني / والمخضوبي / والخنيزي / وابن صويري / وابن حقان / وابن المطهر/ وابن المهشوري .... وغيرهم

والمصيبه حتى هؤلاء استغل أسماءهم الوهمية
فهو ينسبهم إلى قبيلة معروفة ثم ينسب هذه القبيلة إلى قبيلة أخرى
مثال :
من الرواة عنده الذين ينقل عنهم ( عبدالله بن غشيان القباني )
ويعلق على اسمه فيقول :
( هومن قبان وقبان بطن من بني الشميس من جرم )
والصحيح :
أن القبابنه من الشميسات من السهول وقد دخلوا في سبيع
وليسوا من جرم
والصحيح أيضا :
ال غشيان أسرة ذات شهرة في تاريخ الدولة السعودية
ولكنهم ليسوا من القبابنه ولكن صاحب الامتاع تفضل عليهم بهذا النسب .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
4_ المصادر التاريخية :
من الغريب أن المؤلف يحيلك إلى مراجع مجهوله أوبشكل أدق معدومة مثل :
كتاب " شذا الزهر "
كتاب " المقتضب في أخبار من ذهب "
كتاب " الخمائل النضيرة في حوادث وأخبار إمارات الجزيرة "
كتاب " الحلل السنية في تاريخ أمراء نجد والدرعية "
كتاب " المتعه " وقد نسبه إلى جده
كتاب " نزهة اللطايف في تراجم الملوك والخلايف "
كتاب " الشامل النقي والوافي الصفي في أخبار وأنساب بلدان نجد وقرى وادي الفقي والمحبر الشفي في أخبار بلدة أوشي "

واضح انه يحب السجع
ويخترع أسماء كتب مسجوعه

نكتفي بهذا وهذا غيض من فيض ونقول :

هذه مصادر مجهوله
لمؤلفين مجهولين
ولايمكن للمؤرخين أن يجهلوا 20 مصدر ينقل عنها شعيب
ولايعرفها أحد غيره ؟؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
5_ أهداف الكتاب وغاياته :
الكتاب يسعى إلى تمجيد أسرة " ال عايض " خصوصا ً
وتمجيد منطقة عسير عموما
ولذلك تضمن الكتاب معلومات غير موثقه تتعلق بتاريخ " ال عايض "
وال عايض لهم تاريخ حافل وهم شيوخ عسير في الفترة من 1250 هـ إلى 1340 هـ
ولكن شعيب صنع لهم تاريخا آخر ويظهر ذلك في عدة أمور :
أ_ ربط نسبهم بيزيد بن معاوية وهذا قول حديث لم يقل به أحد من تلك الأسرة .
ب_ جعل حكمهم لعسير يمتد لأكثر من ألف سنة بدلا من 90 سنة .
ج_ جعل حكمهم يمتد جغرافيا ليشمل : جميع الجزيرة العربية + السودان + بلاد فارس
د_ جعل لهم مجلس شورى وأحيانا يسميه مجلس الشيوخ .
هـ _اختلق لهم أمراء وحكام بلغوا أكثر من 20 أمير .
و_ أوجد لهم أدوار وبطولات في مقاومة الهجمات الصليبيه والأوروبية
ز_ اختلق لهم ولاه وقضاه وقاده وهميين بلغوا أكثر من 40 شخص ... وصنع لكل شخص منهم سلسلة نسب وأمجاد وبطولات .
ح _ اختلق أحداثا غير معروفه تظهر قوة السلطة العسيرية حيث مد نفوذهم إلى أفريقيا فالسودان فيها والي يتبع أمارة عسير وكذلك آسيا فبلاد فارس وهرمز والبحرين والعراق تتبع أمارة عسير ... كما ادعى لهم نقود تسك في المنطقه تعرف باسم : الهجيري والحيفي والقاهري والرجالي والعثري ...

نكتفي بهذه الأمثلة من دجله وكذبه
والقارئ يستطيع الحصول على الكتاب لقراءة المزيد .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
6_ موقفه من قبائل الجزيره :
هذا المبحث هو عندي أهم المباحث التي تكشف دجله وزيفه
فقد دأب على تشويه أنساب القبائل ودمج كل عائلة في قبيلة أخرى
لماذا ؟؟
الله أعلم
لكن يظهر لي أن المؤلف الحقيقي للكتاب ليس من أبناء القبائل
ولذلك يسعى من جهه أولى إلى تشتيت الناس وادخال كل قبيلة بالأخرى
لإضاعة الأنساب كماتسول له نفسه
ومن جهة ثانية يسعى لإثبات نسب من لا أصل له
من العوائل المستفيض أمرها بالجزيرة

المهم هناك عدة وقفات :

أ_يحاول المؤلف ربط كل أسرة معروفة إلى قبيلة مذحج يعني إلى قبيلة قحطان ومن الأمثلة :
1_ مطير : نسبهم إلى مطير بن عبدالله بن الحكم بن سعد العشيره من مذحج والصحيح أنهم قبيلة مستقلة .
2_ المرده والدروع : نسبهم إلى المراديه من مذحج والصحيح أنهم من بني حنيفه
3_ الشثور : نسبهم إلى مذحج والصحيح أنهم من بني زياد من بني عامربن صعصعه
4_ الدعاجين : نسبهم إلى مذحج والصحيح أنهم من عتيبه
5_ الروقه : نسبهم إلى مذحج والصحيح أنهم من عتيبه
6_ الرمال : نسبهم إلى مذحج وفي مواضع أخرى نسبهم إلى رمال بن سفيان بن أوس بن شهران .. والصحيح أنهم ليسوا من مذحج وليسوا من شهران بل من شمر

والمصيبه ليس في كذبه وإنما هناك من ينقل عنه ويتحمس لرأيه



ب_ يحاول نسبة العائلة أو القبيلة إلى قبيلة أخرى ومن الأمثلة :
1_ الشيابين : نسبهم إلى شيبان من ربيعه والصحيح أنهم من عتيبه
2_ السهول : نسبهم إلى الأزد والصحيح أنهم من بني عامر
3_ الحروب : نسبهم إلى حرب بن سعد العشيره من مذحج والصحيح أنهم من حرب بن سعد بن خولان
4_ آل مخالد : وهم من رجال ألمع اختلق لهم نسبا فذكر أنهم من ذرية خالد بن الوليد والواقع هذه الأسرة معروفة ولا تحتاج إلى جد حسيب وخالد بن الوليد قد ثبت انقطاع نسبه .
5_ آل يزيد أهل اليمامه : ينسبهم إلى عائذ والصحيح أنهم من بني حنيفه
6_ آل صباح حكام الكويت : يستغل شهرة اسم الحلف الذي دخلوا فيه وهو حلف العتوب فينسبهم إلى بني عتبه من جرم والصحيح أنهم من جميله من عنزه
7_ بني خالد القبيلة المشهورة : لم يقل أحد من علماء الأنساب المحققين بصلة بني خالد بخالد بن الوليد ولكن شعيبا اختلق لهم نسبا إلى خالد بن الوليد وقد سبق أن أشرنا إلى انقطاع نسب خالد رضي الله عنه .
8_ المخاريم : نسبهم إلى مخرمة بن خريم الحارثي الجنبي والصحيح أنهم من قبيلة الدواسر .
9_ النتيفات : نسبهم إلى نتيف وهو لقب لنائل بن عميره النائلي الحريش من بني الحريش والصحيح أنهم من جميله من تغلب وائل ودخلوا في الدواسر بالحلف .

أكتفي بهذه الأمثله ولعل فيها إفادة وافيه شافيه .

ج _ أسلوبه ومنهجه في التحريف :
أولا : يحاول تحريف النصوص والأسماء : فمقرن بن مرخان هو عنده مقرن بن غصيب وسعد بن خولان هو عنده سعد العشيره والدروع من المرده من بني حنيفه جعلهم من المرادية من مذحج وهكذا
ثانيا: اختلاق الأشعار :
يأتي بقصائد مطولة ذات نفس واحد على لسان كل شخصية يترجم لها بل لقد أنطق العوام بالشعر الفصيح
ثالثا : التكرار فالمعلومة تكرر عشرات المرات لأن التكرار في ذهنه يعني المصداقية .
رابعا : صناعة سلاسل النسب المطوله :
خامسا : تزييف الأنساب واختلاق الأمجاد لبعض الأسر :
مثل أسرة التويجري نسبهم إلى : التويجر وهو حماد بن صالح بن عمرو بن ابراهيم بن علي بن صعب بن موسى بن محمد بن علي بن عبدالله بن عثمان بن سعد بن عبدالله بن محمد بن جبارة بن عمرو القراري .
وماقيل فيهم يقال في أسر عديده مثل أسرة : البدر / وآل مديرس/ والرويشد / وآل عفيصان ... وغيرهم

سادسا : تزييف الأنساب لبعض القبائل :
مثل :

1_ تزييف نسب بني رشيد :
فقد نسبهم إلى عبس وهذه المسألة أصبح لها صدى وأنتم تعرفون
2_ تزييف نسب الصلب والنور :
فقد سماهم الصلايب للتمويه ونسبهم إلى قبيلة عبدالقيس
وقال في أحد المواضع :
" ويطلق على هؤلاء الجماعات المتآلفة نتيجة الاضطهاد والتشرد اسم الصلايب وتارة اسم الصلب وتارة بالحساوية ... ثم قال ودخل فيهم بالحلف بني النور ثم ذكر سلسلة نسب للنور فقال هم أبناء : نور بن سليم بن الهميم بن مذكر من بطن من عنزة بن أسد "

لاحظ معي يصفهم بالتشرد
ثم يذكر لهم أنسابا معروفه
والمصيبة لايعرفها في الجزيرة إلا شعيب وحده
عجيب أمرك عجيب حتى النور والصلب ياشعيب ...
والله انك خطير وعالم فذ بالأنساب المعروفه والمجهوله
منذ فجر التاريخ إلى يوم الدين .

3_ تزييف نسب الشرارات :
فقد نسبهم إلى شرار بن عمرو بن الزئل بن مضبر بن ... إلى قبيلة عبس وجعلهم في سلسلة النسب المصنوعه إخوان لبني رشيد

4_ تزييف نسب السهول :
وسبقت الإشارة إلى ذلك فقد نسبهم إلى الأزد والصحيح أنهم من بني عامر
5_ تزييف نسب بني عطية :
فقد نسبهم إلى ربيعه

6_ تزييف نسب هتيم والشدن :
فقد نسبهم إلى عمرو بن كلاب
والواقع أنهم صلب مجهولوا النسب

6_ تزييف نسب العوازم :
فقد نسبهم إلى عازم بن زيد من بني عقيل بن كعب بن ربيعه بن عامر بن صعصعه
والواقع يقول بخلاف ذلك .

6_ تزييف نسب الروله :
فقد نسبهم إلى رالان بن زيد اللاة بن كلب بن وبرة القضاعي
فأخرجهم من عنزة ومن وائل إلى قضاعة


نكتفي بهذا وننتقل لمحور آخر :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
موقف الباحثين والمؤرخين من كتاب " إمتاع السامر "
أولا : حمد الجاسر :
تنبه إلى أكاذيب شعيب وفند كثيرا منها ونكتفي بقوله " ... أما امتاع السامر ومايتصل به من معلومات فأرى الرجل متأخرا وأنا لا أطمئن إلى مايكتبه المتأخرون فقد يكون بدوافع لاتخفى .. "

ثانيا :أبوعبدالرحمن الظاهري :
يعتبر الظاهري من أول المتصدين لأكاذيب شعيب
وقد كتب بحوثا مطولة في ذلك

ثالثا : شيخ مؤرخي عسير / هاشم النعمي :
يقول ليس عند ال الحفظي شيء مماذكر شعيب من الكتب التاريخية والمخطوطات فهم علماء فقه شافعي وليس لهم مؤلفات تاريخيه
كما أن تحقيق مذكرات الكمالي باسم النعمي أيضا غير صحيح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخاتمه :
باختصار الكتاب مزور
ولم يترك قطرا أو أسرة في جزيرة العرب
إلا ودس عليها ولفق وأدخل في أنسابها الكثير من الخرافات
كما أن نسبة الكتاب لشعيب قد ثبت بطلانها
بشهادة أحفاده ومعارفه ومعاصريه ومن خلال وثائقه وتركته

وإلى هنا ونقف
وللقارئ حرية الرأي فيما يطمئن إليه ومالا يطمئئن إليه
وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

أخيكم / راس غليص


وأخيرا هذه مقتطفات من كتابات شعيب في القسم الأول
لمن كان عنده سعة بال ليقرأ وقد نقلتها لكم من أحد المنتديات :

(( إمتاعُ السَّامِر بتكملة متعة النَّاظر ))

أخواني أخواتي أبناء عسير الطاهرين الشرفاء أيُها العظماء أني لقد وقعت يدي على كتاب إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر والذي قام بتأليفه الملازم شعيب بن عبد الحميد بن سالم ألد وسري رعاه الله ان كان حياء ويرحمه الله أن كان ميتاً وعندما قريت هذا الكتاب العظيم الشيق صعب على نفسي بأن أنفرد به لوحدي وقلت يا أبن ماء السماء أمطر به على أبناء العمومة والشامخين في ارض العروبة عسير فاهم بحاجة ماسة الى ماكان عليه إبائهم وأجدادهم ومعرفتهم لما كان يدور في زمن نحته العطار ثم قم بإعادة ترميم ما أفسده الدهر وسوف اجعل من هذا الكتاب ايضاً حلقات كثيرة وإلى الله المستعان .

(( مقدمة الكتاب ))

الحمد لله رب العالمين الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم والصلاة والسلام على رسول الله الذي لا نبي بعده وعلى آله ومن سار على دربه إلى يوم الدين وبعد:
فإن أحمد فيضي باشا الذي جاء متصرفاً لعسير عام 1291 هجرية أراد أن يتعرف على تاريخ المنطقة ورجال قبائلها وأدبائها وشعرائها ليستطيع إدارة المنطقة ويعرف حق أهلها فطلب من والدي رحمه الله تعالى أن يعمل على تدوين ذلك وقد قبل بهذه المهمة وباشر العمل تلبية لهذه الرغبة وكان أبوه سالم قد ضم في كتابه
(( الحلل السنية في تاريخ أمراء نجد والدرعية ))
ما وصل إلى يده من مخطوطات إذ كان أحد رجال الحسبة أيام الامام محمد بن عبد العزيز فتناول تاريخ نجد وقبائله والإمارات التي توالت عليه وحروبها مع غيرها ومنها عسير وبخاصة أيام القرامطة وذكر فيها القبائل التي دعمت العيونيين ضد القرامطة وجاءت هذه القبائل من عسير في عهد الأمير موسى بن محمد بن عبد الله اليزيدي الأموي عام 466 هجري والتي يُطلق عليها (( قبائل اليمن ))ولا زالت بقاياها في الإحساء وهم قليل من قبائل عسير وقحطان وشهران ورجال الحجر وبيشة كال خالد وآل جروان وآل جابر ( الجبرة ) وآل قريش ( القرشة ) من آل الصقر وآل مشهور من وقشة وغيرهم من أسر بني نهد وبني زيد وسبيع بن صعب وآل عامر وآل سعد من بيشة وصار لهذه القبائل مجد في الإحساء ونجد وأسسوا إمارات لهم نافست بني لام وجمع والدي كتابه المسمى ..
(( متعة الناظر ومسرح الخاطر ))
الذي بدأ العمل به في أيام إمارة الأمير محمد بن عائض يرحمه الله تعالى ولكن العمل به قد طال إذ جمعه من أشتات المخطوطات فانتقل أحمد فيضي باشا والياً على اليمن ثم غادرها إلى أستا نبول واستمر والدي بما بدأ فأنتهى من كتابه عام 1332 هجري وكان متصرف عسير يومذاك محيي الدين باشا فقدمه إليه مع نسختين من كتب والده فسر بها وأرسلها إلى أستا نبول مع فؤاد بك الذي كان مزمعاً على السفر فطبعت في مطبعة البحرية عام 1333 هجرية وكانت الحرب العالمية الأولى قد اشتعلت نيرانها , ووصلت من الكتب عدة نسخ إلى محيي الدين باشا فقدّمها لوالدي واحتفظ بنسخة منها وحالت الحرب وما تلاها من أحداث على وصول كميات من الكتب ويقع المتعة في ثلاث مجلدات ضمنها خلاصة ما كُتب عن المنطقة حتى وقته أما الحلل فكانت مجلدين وأخبار بني أمية في مجلدِ واحدِ وقد استعان والدي رحمه الله بعلماء الحفاظية الذين لديهم إلمام بتاريخ المنطقة وأنساب قبائلها وأسرها ومن العلماء الذين استعان بهم والدي :
1ـ العلامة حسن بن عبد الرحمن الحفظي 2ـ الشيخ علي بن مسفر بن صالح القاضي 3 ـ حسن بن عبد الله النعمي 4 ـ سعيد بن على النعمي
5 ـ حسن بن عبد الرحمن النعمي 6 ـ ابن مثيب الرشيدي
7 ـ الشيخ علي بن عبد الله آل حميد 8 ـ عبد الله بن مسفر بن عبد الرحمن بن سليمان بن جعيلان الدوسري 9 ـ الشيخ محمد محاسن الأزهري الشامي
10 _ ابن سبيل 11 ـ عبد السلام بن خضرة 12 ـ محمد بن عبد الله بن خضرة آل الزميلي وغيرهم حيث كانت مكتباتهم تضم المخطوطات القيمة عن تاريخ المنطقة وغيرها هذا بالإضافة إلى مكتبات (( شدا )) و (( ريدة )) حيث بقي قسم منها بأيدي الناس بعد نهبها عند دخول الترك عسير ومكتبة والده التي من ضمن محتوياتها كتاب (( الحلل السنية في تاريخ أمراء نجد والدرعية )) فللجميع الفضل والشكر بعد الله تعالى في الحياة ولهم المغفرة من الله في الدار الأخيرة .
ومرّت الأيام وتوالت الأحداث وجدت أمور وظهرت رجالات فرأيت وضع تكملةٍ إلى ما انتهى إليه والدي وسميتها (( إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر ))
سجلت فيها بعض ما وصل إلى يدي من تراجم الأمراء الشعراء وأخبارهم وبعض نظمهم مما عثرت عليه اخترته ولم يُدوّنه والدي أثناء الترجمة لهم كما ضممت إليها بعض شعر الأدباء الذين عاصروا أولئك الأمراء فكان شعرهم سجل المنطقة إذ ذكروا أحداثها وما وقع فيها بل كانت حوادثها المريرة وخطوبها , وحروبها سبباً في استجاشة شعر بعض أمراء آل عائض وقمت ببعض الشروح اللازمة لما جاء في تلك القصائد مع اقتضابي بالتراجم عما سجله والدي في كتابه المذكور وشرحه لها وما تطرق له والدي وما خرج زيادة عما سجلته في مذكراتي وتركت الشعر المحلي غير الفصيح إذ اهتم به محمد بن مشعي الدوسري أثناء وجوده في أبها عام 1330 هجرية وهو شعر سجل تاريخ المنطقة من شعراء بني هلال وآل ضيغم
وقد بدأت هذه التكملة أيام إمارة الأمير (( حسن بن علي آل عائض )) بأبها يرحمه الله فلما زالت دولتهم وزال سلطانهم ونقل ساداتهم إلى الرياض كنت معهم فحملت في جعبتي ما كتبت وأتممت بالرياض ما كنت قد بدأت وأضفت إلى هذه التكملة ما استحسنت وضعه من كتب (( المتعة )) و (( الحلل )) و (( أخبار بني أمية )) .
نسأل لوالدي الرحمة , ولنا العون والهداية ولأولئك الرجال الأفذاذ المغفرة فأنهم قد خدموا البلاد وأعطوا صورة مشرفةً بما قدّموا ولتاريخها بما بذلوا والله عنده حسن الثواب .
ولعلي استدرك في الطبعة الثانية إن أبقاني الله على قيد الحياة من إضافة ما أحصل عليه حيث أن مكتبة والدي في أبها كانت مبعثرة غير منظمةٍ ويحتاج تنظيمها إلى وقتٍ , هذا إن لم أضع ذلك في مذكراتي إذ استعجلني الأخ الكريم أحمد بن مسلط الوصال البشري حيث كان مزمعاً على السفر إلى مصر وهذا ما دفعني إلى أن أتعجل في جميع هذه الحصيلة التي بين أيدي القارئ الكريم .

الرياض 1365 من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر @_@@_@@_@@_@ الحلقة الأولى ))



(( علي بن محمد ))

علي بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي.
بعد معركة الزاب التي انتصر فيها العباسيون على الأمويين عام ( 132 هجري )
بدأ الأمويون يفرون نحو الغرب وانطلق جند بني العباس يتابعونهم كي يقضوا عليهم خوفاً من التفاف بعض الناس حولهم ومنازعة العباسيين ثانية لذا كلما وجدوا أن بعضهم كاد يفلت من قبضتهم أعطوه الأمان وأغروه بالاستسلام فيقبل الخائف الطامع في الدنيا ويأبى ذو النفس العالية والهمة القوية . وقد لاحقوا عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك ( عبد الرحمن الداخل ) وكادوا يمسكون به لولا أن ألقى بنفسه وأخيه في نهر الفرات ولم يمكنهم ذلك لأنه يعمل لنفسه خائفاً من السيف وهم يعملون لغيرهم ولا يهابون ما يهابه فأعطوه وأخاه الأمان وكان أخوه قد أنهكه التعب في السباحة فأستسلم ورفض عبد الرحمن فلما وصل إلى الضفة الثانية وشمر للهرب قتلوا أخاه أمام عينه فما زاده إلا حقداً عليهم وتصميماً بالنجاة وتمكن في النهاية من الوصول إلى الأندلس حيث أقام دولته هناك

وتابع بقية الأمويين مع من بقي معهم السير باتجاه جنوب بلاد الشام وحشدوا جمعهم والتقوا مع العباسيين في معركة ثانية قرب مدينة الرملة بفلسطين على نهر أبي فطرس فدارت الدائرة عليهم وشتت شملهم وفر بعض كبارهم فأعطاهم العباسيون الأمان كعادتهم ولكن أين الثقة بالأقوال ؟
فقد أعطوا ونكثوا عدة مرات ووجد كل رجل منهم طريقاً له ويمم وجهه شطر جهة قصدها منهم من سار إلى إفريقية باتجاه الأندلس ومنهم من انطلق الى جنوب جزيرة العرب ودخل قسم منهم السودان أما من استسلم وخدع بالأمان فقد جمعهم قائد العباسيين عبد الله بن علي عم الخليفة السفاح وقتلهم جميعاً .
كان علي بن محمد اليزيدي الأموي في نفر من أخواله بني غياث إحدى عشائر بني زيد بن عمرو الأزدية فدخلوا منازل أخوال جده بني كلب التي كانت تنزل جنوب بلاد الشام فحموهم وانطلقوا بهم نحو عسير برئاسة دغفل بن دحل بن بدر بن فضل الشامي الكلبي واخيه حنتوش ولما وصلوا إلى عسير استقروا بها ودخلوا في بني وازع من قبائل الأزد والتي أصبحت في عداد بني مغيد وأصبحت مشيختها لهم ثم انتقلت مشيختهم على البقوم بعد إخماد ثورتهم مع بني هلال وخلع طاعتهم للأمير عبد الله بن علي بن محمد عام ( 173 ) إذ كانوا قد انضموا إلى قوات الغامدي فجهز الأمير عبد الله قوات من عسير برئاسة حنتوش بن دحل وعينه أميراً على تربة وبيشة والقبائل المحيطة بهما وأبقى لديه قسماً من بني وازع مع الكلبيين أحتياطاً له وفي عام 1329 هـ أثناء وجود الشريف الحسين بن علي في أبها لفك الحصار عن الاتراك وقد كان معه من القبائل قبيلة عتيبة فسأل والدي شيخ الحناتيش عقاب بن محيا عن نسبهم في حديث طويل ذكره والدي في المتعة خلاصته أن الخناتيش ينتسبون إلى كلب بن وبره من بني فضل دخلوا في عتيبة بالحلف بعد أن انتقلوا من البقوم واخوتهم في عتيبة بنو دغفل دخلوا في روق بن جحدر بن عبد الله بن سنحان بن عامر الأزدي ثم انتقلوا إلى الوادي نجدة إلى عامر بن زياد مع بني شيبان بن جحدر في عهد الأمير غانم وقد ذكر والدي في كتابه البطون القحطانية التي انضوت تحت مسمى عتيبة .

بايع العسيريون علي بن محمد وقوي امره ودخل في سلطانه قبائل الأزد وكنانة ومذحج ( الذين عرفوا فيما بعد بولد روح بن مدرك والحارث بن كعب ويطلق عليهم الآن عبيدة نسبة إلى امهم عبيدة بنت عدي بن ربيعة الملقب بالهلهل )
وقبائل نهد وبنو زيد وبنو النخع في بيشة وبنو قضاعة وأراشة بن عمرو وعنز بن وائل ورفيدة بن عامر وخثعم وعقيل بن كعب الحارثي .
كانت قبائل الأزد ( عسير ) في صراع مع من جاورها من القبائل حينذاك فاستطاع علي بن محمد أن يجمع صفها وأن يوحد كلمتها وأن يزيل مابينها من خلافات حيث حدد لكل قبيلة حدودها والزمها بالحفاظ عليها وحماية من يمر بارضها من القتل أو السلب والتعدي ثم رتب هذه القبائل في الحرب فجعل بني أسلم بن عمرو بن عوف ( ثمالة ) والذين تفرع منهم قبيلتا ( مغيد ) و( علكم ) في المقدمة ثم ربيعة ورفيدة أبناء عمرو بن عامر ثم بني مالك بن نصر بن الأزد ويطلق على هؤلاء عسير السراة . ثم قسم عليهم قبائل تهامة عسير ( رجال ألمع ) و ( رجال الصيق بن عمرو بن عامر ) و ( بارق بن عدي بن عامر ) ومن حالفهم من كنانة وخزاعة ثم رجال الحجر ( بالأسمر , بالأحمر, بنو شهر , بنو قرن ) وشمران وغامد وزهران ثم قبائل مذحج ( قحطان ) وخثعم ( ناهس شهران ) وقسم فيهم بقايا قبائل قضاعة واستمر هذا الترتيب يتعاقب عليه الأمراء من ال يزيد حتى أيام الأمير ( حسن بن علي آل عائض ) ووضع مجلس شورى يضم مشايخ عسير السراة وتهامة فقط وجعل ( السقا ) مركز إمارته بعد ( أبها ) وبنى في جبل ( جلب ) قصره المشهور الذي سماه ( القرن ) .
وتفرعت أصول هذه القبائل بعد القرن السادس إلى فروع أصبحت أصولاً لقبائل تضم عشائر عديدة , وتطرق لها والدي في كتابه ( المتعة ) , وذكر منازلها القديمة في جنوب الجزيرة .
خشي العباسيون أتساع نفوذ علي بن محمد على تلك المنطقة وخافوا من امتداده الى الحجازين وسير بني أمية وانصارهم نحوه فوجهوا له الجيش إثر الاخر غير أن هذه الجيوش كانت تفشل في مهمتها حتى جهز له المهدي قبل وفاته جيشاً كثيفاً بإمرة ( عبدالله بن عبد الرحمن بن النعمان الغامدي الأزدي فالتقى به في بلاد غامد وجرت معارك بين الجانبين انتهت بمقتل الأمير علي بن محمد عام 169 فبايع العسيريون مكانه أبنه عبد الله فتابع القتال وتمكن من قتل قائد الغزاة عبد الله بن عبد الرحمن بن النعمان الغامدي وشجعه موت الخليفة المهدي وتولي ابنه موسى الهادي مكانه وكان ضعيفاً وبقي عبد الله أمير عسير حتى قتل ايام الرشيد فخلفه في الامارة ابنه خالد واستمرت الإمارة في أحفاده ( واستوفى في متعته أخبار المنطقة وأحداثها وحروبها ورجالها في هذه الحقبة )
جاء في وصف الأمير علي ( معتدل القامة , ممتلئ الوجه أبيض اللون واسع العينين كبير الرأس بدين الجسم ضخم الكف أخنس الأنف طموحاً جلداً عالي الهمة ذا قوة وشجاعة وله شعر يدل على طموحه وصبره وجلده وعزة نفسه )
ودون شعره السيد المطهر الجد الأعلى لآل الأهدل حيث كان من رجال الأمير خالد وكانوا بالرهوة ودخل بعضهم في رفيدة بن عامر الأزدي ويعرفون الآن بال الشريف وبقية آل المطهر دخلوا اليمن في مطلع القرن الرابع وتفرقوا فيها وقد أرخ المطهر للمنطقة وسمي كتابه .
(( مزيل الشجن في أخبار دول اليمن ))

وقد وصف الأمير علي بن محمد رحلته الشاقة في قصيدة جاء فيها :

نَجَوْنا كِراماً مِنْ مَهــــالِك تَغْتــلي @_@@_@@_@@_@ بخدنٍ لَهُ في عُنُقِ شَـــانِئنا فِعْــــلُ
وقد أوغلوا فتكاً وغَــــطَّتْ دِمَاؤنا @_@@_@@_@@_@ بريقَ سُيوفٍ واشتـــدَّ بِهِمْ غِـــــلُ
أَشاحَتْ ولم تَضْربْ كما أزورتِ القنا @_@@_@@_@@_@ عليهم كأنَّ المرهفاتِ بها نَبْــلُ
ولم يُرْعِنَا ما حلَّ ـ نحن بنو الوغى ـ @_@@_@@_@@_@ صَمَدْنا ولم نَأْبَهْ وإن كثر القتلُ
وأحْنَقَهُمْ مِنَّا ابتسامُ ثـــــــــــغورِنا @_@@_@@_@@_@ وأضحكنا إذْ صار حِقْدُهُمْ يَغْــلو
علونا خفافاً كل صهوةِ ضامرٍ @_@@_@@_@@_@ وفي كلَّ نجد نحو غايتنا نعلو
على لاجبٍ صِنْوِ العقاب ِ إذا عَدتْ @_@@_@@_@@_@ لتفتكَ في أفراخهِ الصُّقُرُ الصعلُ
وحولي من آلِ الغِياثِ ترافَلَتْ @_@@_@@_@@_@ ليوثٌ غِضابٌ كلٌ شيمتها نبلُ
يواكبنا من آل كلب فوارسٌ @_@@_@@_@@_@ حماة أباةٌ لا يُفارقُها الجذلُ
أجازوا بنا بيداءَ عز سلوكها @_@@_@@_@@_@ ولم يثنهم وعر بنجد ولا سهلُ
نجونا من آل فطرس إِنَّهمْ @_@@_@@_@@_@ ذئابٌ أرادوا الغدر وانتصَب النَّصْلُ
يريدون بالإسلام والعربِ غيلةً @_@@_@@_@@_@ فيا لؤم ما خطُّوا ويا لؤمَ ما غلُّوا
وأزْروا بنَا أَنَّا عنابسةٌ إذا @_@@_@@_@@_@ غضبنا ففي أَعقابِ غضبتنا حَلُّ
فغضبتُهمْ في رَهْجِها أعجَميَّةٌ @_@@_@@_@@_@ يَقُومُ بها علجٌ ويسمو بها نَغْلُ
وأعطوا أماناً يرتجون توَصُّلاً @_@@_@@_@@_@ لغايتهم كما يحلُّ بنا الوَيلُ
ولم يكفِهمْ ذاكَ الذي ثارَ وانبَرى @_@@_@@_@@_@ يُطاوِلُهُ منا الخليفةُ لا يَأ لُو
ونادى ارجعُوا فالأهلُ نحنُ يشُدُّنا @_@@_@@_@@_@ لعبدِ مَنافٍ في عَراقتِهِ أصْلُ
أرادَ بنا غدراً أنُصغِي لقولِهِ @_@@_@@_@@_@ وسَفْكُ دِمانا ما يودُّ ويَسْتَلُّ
فأيُّ أمانٍ بات يُعطيه ثائِرٌ @_@@_@@_@@_@ وسلْطَتُهُ بغيٌ وبيعتُهُ بُطْلُ
سأغدو شجيً في نحرِهِمْ بتَوَثبِي @_@@_@@_@@_@ ويأخُذُهُ عني الغَطَارِفَةُ الشُبلُ
أُمَيَّةُ فلننأى كراماً أَعِزَّةً @_@@_@@_@@_@ لنا في فجاجِ الأرضِ منتجعٌ يَحْلُو
فذلِكَ طوْدُ الحزِّ أصبح مَرْيضاً @_@@_@@_@@_@ لأبطالِنا يأوي له السادةُ الجُلُّ
ونحنُ بِهِ نحميه من كلَّ ظالِمِ @_@@_@@_@@_@ ودون ذراه في مقابضِنا صُقْلُ
نخوضُ غِمارَ الحربِ لا نرهبُ الرَّدى @_@@_@@_@@_@ وتلك شُباةُ السيف في حُكمِها الفَصْلُ
ولم أُلْقِ بالاً للمطيِّ تلاحقَتْ @_@@_@@_@@_@ لتغدِرَ بي والغدرُ من طبعِهِ العَِّلُّ
فأوقرتُ سمعي عن سماعِ جَفَوْتُهْ @_@@_@@_@@_@ أيخلُبُنيِ صوتٌ وصاحِبُهُ ثِعْلُ
أقولُ لذاتِ الدلّ صبراً وحكمةً @_@@_@@_@@_@ فقد حالَ دون الوصلِ مُعْتَرِكٌ وَحْلُ
فلا تنكحي يا ربَّة الدلَّ فُوهَةَّ @_@@_@@_@@_@ ستبدو مساوِيه ويَرْدَى بك الشَّكْلُ
كَأَنَّ الحَيَا ألْقَى على الوَرْدِ لُؤلُؤاً @_@@_@@_@@_@ وخلف الدُّجَى غابتْ أزاهرُهُ العُبْلُ
وَغَابَ عَنِ الأعداءِ لَوْنُ دِمائِنا @_@@_@@_@@_@ فطابَتْ نفوسٌ واستَبَلَّ بِها العَقْلُ
فَإِنَّ دِمانا يا نوارُ وَدِيعَةٌ @_@@_@@_@@_@ لَدَيْكِ ومن عينيكِ أَهْدَرَها النُبْلُ
فلا تَخْضُبِي منها البنانَ فَإنَّها @_@@_@@_@@_@ شِفَاءٌ لِغِلٍّ في صُدُورِهِمُ يَحْلُو
فيا بلدِي أهواك مذ كنت يافِعاً @_@@_@@_@@_@ وزاد حنيني , كم يطيبُ بكَ الوصْلُ
سقاك إله العرش يا خيرَ مربعٍ @_@@_@@_@@_@ وصانك لا يرقى حماك فتى نذل
ويا طيبَ غادي الُمزْنِ يروِيك عِلَّةً @_@@_@@_@@_@ ليمرع ما كنا بأرباضه نسلو
لَدَيكَ لُبَانَاتُ الصَّبا تَحْفظينَها @_@@_@@_@@_@ فَقَدْ نَبَغتْ فينا مطامُحِنا الجُلُّ
يظل هوانا في رباك معلقاً @_@@_@@_@@_@ فأنتِ لَهُ قلبُ ونَحْنُ لَهُ أَهْلُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
(( إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر @_@@_@@_@@_@ الحلقة الثانية ))

عامر بن زياد العبدلي الزيدي الشريفي (1)
اختلف شرفاء مكة فيما بينهم على الحكم ثم استأثر به أحدهم ويُدعى أبا الغيث وفر من مكة الى عسير (( حميضة )) و(( رميثة )) ابنا أبي نمي وجهز أبو الغيث عام 713 جيشاً لمطاردتهما فاتجه الجيش نحو بيشة حيث بلغه أنهما قد سارا نحوها فاحتل بيشة وتوغل في بلاد ناهس وشهران وتمكن (( حميضة )) و(( رميثة )) من الهرب منه وفرا إلى ابها واستجارا بأميرها غانم بن صقر بن حسان .
ألف أبو غيث جيشاً ضخماً وسار به عن طريق الطائف واحتل بلاد غامد وزهران وهو في طريقه الى ابها على درب السراة فتصدى الأمير غانم لهذا الجيش بقبائل عسير وقحطان وكان معه من رؤساء قحطان سعد بن نجيبه وعاطف بن علي الهرمس واستطاع الأمير غانم أن يدحر الجيش الغازي عن طريق السراة كما استطاع قائده في الحرجة عامر بن زياد أن يوقع بالجيش القادم من بيشة هزيمة منكرة في البصرة شرق الحرجة وفي المراغة شرق جبل شكر والتي سبق أن
حصلت فيها المعركة بين صرد بن عبد الله الأزدي رضي الله عنه وبين المشركين من قومه وعرفت بهذا الاسم بعدها ولصرد الآن نسل يعرفون بتلادة عبدل أي أولاد عبد الله وهم أحد بطون قبائل علكم .واثر هذه المعارك قال عامر بن زياد هذه القصيدة مندداً بفعل شرفاء مكة وخاصة أبي الغوث .
تمكن (( حميضة )) و(( رميثة )) بعد هزيمة أبي الغوث من العودة الى مكة وتسلم مقاليدها غير أن أبا الغوث قد استنجد بجيش من بني رسول في اليمن فأنجدوه وعاد إلى أمرة مكة وهرب (( حميضة )) و (( رميثة )) ثانية إلى بيشة وأحتلاها وقتلا أميرها من قبل الأمير غانم وهو محمد بن سعيد بن زيد الخالدي المخزومي القريشي وذلك في بلدة (( المراغة )) فوق الثنية التي كان قد أعاد بناء بنو خالد قبل استقرارهم في وادي ( ترج ) في حوران والمسمى , ودخلوا الآن في أعداد بني الحارث بن عجل بن الحارث بن سعد بن عمرو النخع مع بني عائذ بن نهد ويطلق عليهم (( العيذ )) وهي الآن في قبيلة ( كود )

1 ـ عامر بن زياد بن عراد بن جابر بن عاصم بن سعد بن مناع بن حسن بن مجهر بن رافع بن جبر بن هايف بن حمد بن زيدان بن مقرح بن منيع بن مطرود بن رويعي بن علي بن هيف بن عبدل الزيدي .
وزيد بطن من بني الملك من وداعة وكان مقرهم وادي (( حسوة )) أحد روافد وادي (( مربة )) ولا زالت بلدتهم تعرف بقرية (( الرويعي ))ودخل في بني زيد بن عمرو بن عامر أخي وداعة ومن بطون وداعة بن عمرو الصواعقة في وادي (( ريم )) وبني قطبة ودخلت هاتان القبيلتان في بني عمومتهم المع اليمن وهو ألمع بن عمرو بن عامر وألمع اليمن غير ألمع الشام إذ ينتسب ألمع الشام إلى ألمع بن عدي بن عمرو بن عامر وعمرو هو خزاعة كما مر ـ .
وخلت عشيرة بني زيدان في همدان ولم تزل مع بني صائد في حاشد عدا بني هيف ( الهيفة ) فقد انتقلت إلى شريف بن جنب بن سعد العشيرة , واسقرت في موقع يدعى ( الرس ) وترأس هايف بن حمد الجد الأعلى لعامر علي شريف ولا زالت المشيخة في عقبه حتى آلت إلى الأمير عامر بن زياد في عهد الأمير غانم بن صقر فضم إليها قبيلة سنحان بن عامر وبطونها وأعطى مشيخة الجميع إلى عامر بن زياد وأبعد عن سنحان محسن بن زيد بن غرم بن نملان الشهابي الكندي ( جد الراسيين ) لميوله إلى بني رسول والرأسيون هم الذين آلت إليهم فيما بعد مشيخة سنحان أيام الأمير عائض بن علي بن وهاس حيث ولي سعد بن إبراهيم بن ناصر بن مفلح الشهابي المشيخة وهو جد آل رأسي حالياً .
برز الأمير عامر لشخصيته وثقة آل يزيد به حيث بز بقية قادتهم فأوكل الأمير غانم بن صقر إليه المشاركة في مشيخة قحطان وسنحان مع ماعز الطيار المسردي ( الوهابي الحارثي ) الجد الأعلى لآل شري بن سالم بن سيف ومع محمد بن علي العلاطي النهاري اليوسفي الروحي الجنبي شيخ عموم بني عائذ ومع علي بن مفلح الضيغمي الجد الأعلى لآل شفلوت وآل جليغم وآل جحيش وآل منيف مشايخ آل الهندي وانتقل جدهم جابر بن صالح بن ابراهيم بن مفلح من بني شاس بن منيف من رفيدة أميراً على آل الهندي من يام من قبل الأمير عبد الله بن ابراهيم بن عائض عام 989 وكلفه الأمير غانم ببناء قلعة فقام بالأمر وأطلق عليه أسم (( الحوطة )) وتقع في راحة شريف جنوب قلعة (( القاهرة )) بالحرجة لمرابطة قواته فيها لمجابهة بني رسول وتعدياتهم دخلت قبائل بني عقيل وادي الدواسر ( العقيق ) عام 780 أيام الأمير عبد الرحمن بن عبد الوهاب ابن غانم بن صقر وكانت بقيادة سعد بن مبارك العصفوري العامري وذلك من اجل السيطرة على جنوبي نجد وإلحاقها بدولة بني جروان العامريين بالحلف في الاحساء وإلا فهم بطن من بني معاوية في بيشة كما مر ـ . وانضم الى سعد المذكور قبائل متعدده اهمها بنو خالد المخزومية الذين منهم بنو جبر أمراء نجد والاحساء فيما بعد وتمركز بقواته ب (( البدع )) في الوادي فاستنجد أمير الدواسر عتبة بن عيسى بن علي التغلبي ( تغلب بن حلوان بن لحاف ) وناهض بن مسافر بن عيد بن مدار الجميلي ( وجميلة من جرم من قضاعة ) بالأمير عبد الرحمن أمير عسير فأنجده بعامر بن زياد وماعز الطيار المسردي ومحمد بن علي الملاطي فتوجه هؤلاء القادة بمن معهم من قبائل لدعم التغلبي القضاعي والتحموا بقوات بني جروان في (نجد الجماد ) اسفل وادي العرين وتمكن عامر ومن معه من القضاء على العصفوري قتلا وأسراً حتى أمتلا ميدان المعركة بالدماء وسميت هذه الحادثة بحادثة ( نجد الدم ) وتمركز عامر في وادي الدواسر وأوكل إليه الأمير عبد الرحمن إمارتها مع عجلان بن محمد بن فاضل السعدي الجحدري ( جد العجالين ) أمراء الافلاج حالياً وأفرز قوة أكثرها من باهلة مع ابنه
( سدير ) لمطارة فلول العامريين والسيطرة على اليمامة والعرض للأمير عبد الرحمن فتوجه سدير بمن معه حتى استقر في وادي الفقي وتغلب على بني عائذ بن سعد العشيرة حيث كانوا يسيطرون على المنطقة والذين منهم بنو عطية ( العطيان ) وتفرقوا في قرى نجد بعد ذلك وبنو مزيد وبنو يزيد والتي تفرع منها أسر كثيرة في نجد وتغلب سدير على ما حوله من قرى باسم الأمير عبد الرحمن بن غانم وسمي الوادي باسمه ( سدير )
وسكن في أعلاه وابتنى قلعة سماها الحوطة نسبة الى مقرهم الاصلي .
وفي هذه الاثناء استمال والي الحجاز الشريف أحمد بن عجلان والي الدواسر الأمير عامر ومناه بولاية نجد وذلك عام 783 وشجع الأمير للميل الى الشريف أن ابنه سدير يسيطر على شمالي اليمامة والتخلي عن الأمير عبد الرحمن الذي تعرض للهجوم من عدة نواح إحداها من جهة اليمن من قبل الاشرف الثاني إسماعيل بن العباس الرسولي من اجل السيطرة على نجران وظهران الجنوب وصعدة .
وانطلق من الناحية الثانية من جهة منطقة حلي بن يعقوب عطية بن علي بن موسى اليعقوبي السهمي الكناني واستولى على اللؤلؤة قرب الشقيق وهي التي يستوطنها بنو شعبة بن أعيصر ومن ثم ارتقى مع وادي ( عتود ) بعد مقاومة من بني حبيب بن مالك وبني ربيعة وبني أنمار وقد مر نسبهم وهذا ما جعل عامر بن زياد يفكر في قرب نهاية الأمير عبد الرحمن ويتوجه نحو الشريف أحمد بن عجلان وكذلك حاول بنو رسول استمالة ابن زياد إليهم .
تمكن الأمير عبد الرحمن بن عبد الوهاب من واليه على وادي الدواسر عامر بن زياد نجدته بالقبائل التي تحت يده لطرد بقايا بني رسول في ظهران الجنوب وأشراف مكة في تربة غير أن عامراً قد تباطا في دعم أميره وهذا ما جعل عبد الرحمن يشك في إخلاصه فارسل اليه قوة من قبائل عسير لاخراجه من الوادي ولكن عبد الرحمن كان قد توفي في هذه الاثناء بمرض اصابه وبايع العسيريون ابنه يزيداً مكانه فبعث يزيد قصيدة لعامر بن زياد وكان يزيد زوجاً لابنة عامر ( الميساء ) غير أن عامراً قد تصلب في موقفه وطلب دعماً من الشريف أحمد بن عجلان وليكون على استعداد لنجدته فيما إذا داهمته قوات الأمير يزيد لأنها ستكون معركة حاسمه بين الطرفين وكان عامر يطمع في تاسيس إمارة لنفسه ورأى أبن عجلان في طلب عامر بغية للاستيلاء على مناطق يريدها وبعث قوة تمكنت من الوصول إلى بيشة بعد معركة حامية في ابيده أعلى وادي تربة ( قامت مكانها تربة ) غير أن أمير البقوم حنش بن مدرك بن محيي الحنتوشي الكلبي قد تصدى له ودعمه ماعز الطيار بمن انضم اليه من قبائل بيشة وتمكن ما تجمع من قوات على رد جيش الشريف وإلحاق الهزيمة به وسار بعدها حنش دعماً للامير يزيد .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
(( الحلقة الثالثة @_@@_@@_@@_@ من إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر ))
ربما تكون هذه الحلقة كلها قصيدة
(( وحالفت بني أسامة الأزدية ))

قل للتي ضاق مما نابها النفس @_@@_@@_@@_@ وشردوها وما من حولها جُلُسُ
وأفزعتها كروبٌ قد تداعى لها @_@@_@@_@@_@ من قد تمثل فيه الأنسُ والحنسُ
وهزها الذعرُ مما قد ترامى لها @_@@_@@_@@_@ كمدلهٍ تتجافاه الظبا الخنسُ
هامت وثارت ولم يطفىءْ تحُبُبهُ @_@@_@@_@@_@ مما عراها وإن طالت بِهِ النفسُ
وشمرت عن لجين الساق مازجها @_@@_@@_@@_@ تبرٌ تبدد من أضوائهِ الغلسُ
وصوتت بعسير الهولِ ويحكمُ @_@@_@@_@@_@ أتُؤخذُ الدارُ في أكنافها العُبُسُ
من علكم ومغيدٍ , من ربيعةَ من @_@@_@@_@@_@ سنحان من غامد والعزم ما غرسوا
ومن رفيدة من حجر ومالكَ من @_@@_@@_@@_@ زهران , من خثعم في زحفهم قبسُ
رُوحٌ وناهِسُ , شهرانٌ ويتبعهُمُ @_@@_@@_@@_@ شمْرانُ مع حارِثٍ في طبعِهم شُمُسُ
فألمعٍ وبني قرنٍ كأنهُمُ @_@@_@@_@@_@ أسْدٌ عمالِقَةٌ وهم في يقظةٍ عُسُسُ
قبائل الأزد كا لأمواج هادرة @_@@_@@_@@_@ إن أرقلت بالفنا والخيل تفترسُ
كأنَّهُم والتماعُ البيضِ يعرِضُهُم @_@@_@@_@@_@ في الليل شُهْبٌ بَدَتْ أو أنجم نُحُسُ
ويحجبون شُعاعَ الشمس إن برزت @_@@_@@_@@_@ من غيرُهُم بالظبا والسمر يلتمسُ
كم صدعوا قلب مختال ِ يطاوِلُهُم @_@@_@@_@@_@ بجيشهِ فغزاهُ القادةُ والشمسُ
بالضرب بالطعنِ مِثلَ البرقِ سرعتُهُ @_@@_@@_@@_@ ويصعقُ الروح لا يبقى بها نفسُ
جاءَ الشريف إليه قبله ومضى @_@@_@@_@@_@ لم يغنِهِ في الوغى جيشٌ ولا حَرَسُ
ثوى بمحميةٍ في العرض فأنتزعت @_@@_@@_@@_@ منه وتشهد في خذلانهِ (( نفسُ))
ولم ينل قصده عاد الشريد وكم @_@@_@@_@@_@ هوت بفرسانهِ من ضربةٍ فرَسُ
جاءُوا بغطرسةٍ والمجدُ غايتهُمْ @_@@_@@_@@_@ فراعهم وثبةٌ زلت بها البُهُسُ
والسلمُ راموا وقد خارت عزائمهم @_@@_@@_@@_@ وذاك شأن الذي في الحربِ ينتكِسُ
وكم حمتها عسير قبلهم ورمت @_@@_@@_@@_@ لا ماً واحلافُ لا مٍ في (( سنا )) تعسوا
صانت رباها وقد هم الشريف بها @_@@_@@_@@_@ فضم مصرعهُ في الحومةِ (( البلسُ))
وكم أتاها رسوليون قبلهم @_@@_@@_@@_@ بنو زيادٍ فشامت ذلَّهُمْ طُرُسُ
وقاسميون أثنى من عزائمِهم @_@@_@@_@@_@ طغيان تُركٍ وكان الشاهدُ اللبسُ
شنُوءَةٌ هتفت في نخوةٍ وعُلا @_@@_@@_@@_@ هُبلتِ عُودي فإنّ اللأمة العُنُسُ
قبائِلُ الأزد مثل البحر غصبتها @_@@_@@_@@_@ يموجُ يهدُرُ فهو العاصفُ الشرسُ
وكلهم لحمى رمحٌ يُسابقهم @_@@_@@_@@_@ وفي أكفهم الصمصامةُ الُعبُسُ
عسير حلفٌ تسامت حولهُ شرفاً @_@@_@@_@@_@ والبيضُ تحرِسُهُ والذبلُ والدُّمُسُ
ضرباتهم أوهنت بالعزم جحفلهم @_@@_@@_@@_@ خارت قواه فولى وهو منتكِسُ
بنو يزيد سماَ من بينهم بطلٌ @_@@_@@_@@_@ أسلافه عزز الإسلام ما غرسوا
يقودهم ويرد الخصم مُنتصراً @_@@_@@_@@_@ وهو العريقُ مدى الأيام يلتمسُ
معدٌ ويعربُ أعطتهُ مقالِدَها @_@@_@@_@@_@ وهو الأشم وهم الوشيُ والطُرُسُ
سليلُ صِيدٍ وكم أدواحهم بسقت @_@@_@@_@@_@ فلا يُطاوِلهم في فخرهم أنسُ
علت بهم راية الإسلام خافقةً @_@@_@@_@@_@ في الصين والهند ما خطوا وما غرسوا
إفريقية قد أجابتهم بها أمم @_@@_@@_@@_@ ترى الفرنجةَ في أرجائها عنسوا
وتلك آباؤُهُ يعلو بهم شرفاً @_@@_@@_@@_@ العُرْبُ والعجمُ لا يبدو بهم غبسُ
بقومِهِ انتصرَ الإسلامُ في عُلَنٍ @_@@_@@_@@_@ ولم يعُدْ غيرهُم في حِفظِهِ ترُسُ
أمَيَّةٌ أنجبت للدين من نذروا @_@@_@@_@@_@ نفوسهم وهم في طبعِهِم شُمُسُ
لم يُثنهم عن طِلاب الحق مُلْكُهُمُ @_@@_@@_@@_@ مهما تسامى وما خافوا وما ارتكسوا
أذلَّهُم وعظيم ُ الجيش ِذو يمنِ @_@@_@@_@@_@ صرعى كأنَّهُمْ في ذُلِّهم نُمسُ
هذا وليدُهُمُ لا تبتغي شططاً @_@@_@@_@@_@ يلقاكَ في الساحِ مِنْهُمْ عارِمٌ خلِسُ
أمثالها قرعت آذانكم صمماً @_@@_@@_@@_@ لم ترعووا فعراكَ اللازِبُ النحِسُ
هم حُماتُكِ ما دامت بمربعنا @_@@_@@_@@_@ صيدٌ يهابُ عُلاها الجائحُ البسسُ
عزت بنصرتها الأطوار وانتصبت @_@@_@@_@@_@ طوداً منيعاً فلا يرتادُهُ لَغِسُ
قوم كماة بأعناق الجياد زهوا @_@@_@@_@@_@ وبالقنا وبهم تستأسِدُ الخُرُسُ
فدونهُ الأسْدُ قد أبدَتْ نواجِذَها @_@@_@@_@@_@ لخصمِهِ وهُمُ للقائِمِ التُرُسُ
لا تغترر بأمانٍ كالسرابِ مَضَتْ @_@@_@@_@@_@ وسوَّفتْ فتردى الواهِمُ التعِسُ
وَهَبّ قبلهُم حَشدٌ وَعِدَّتُهُ @_@@_@@_@@_@ البيض والسُّمْرُ والأعلامُ تنعكِسُ
شدُوا على ضمّرٍ والذّكرُ مُنطلقٌ @_@@_@@_@@_@ ينداحُ في القفرِ والأصداءُ تنبجسُ
وخلفوا الأهل والأموال واندفعوا @_@@_@@_@@_@ لنصرة القبلة الأولى بما التمسوا
دوى الجهادُ فلبوه على عجلٍ @_@@_@@_@@_@ مِن كُل حَدبٍ وصوبٍ رَكبُهُم يلِسُ
وانساب تكبيرهم في كل منعطفٍ @_@@_@@_@@_@ وفي الوهادِ وفي الأنجادِ ينجرسُ
لنصرةٍ تجعل الإسلام في شممٍ @_@@_@@_@@_@ ضد البغاة ومن عُدْوانهم شرسُ
في القدس كان لقاء المسلمين على @_@@_@@_@@_@ نصر مبين وخاب الظالم النجسُ
يقودُهُم بطلٌ أعلامهُ خفقت @_@@_@@_@@_@ يدعَّمُ الدين فهو الفارسُ الحَمِسُ
أسلافُنا مع صلاح الدين قد نزلوا @_@@_@@_@@_@ واستوطنُوا القدس عزت فيهم القُدُسُ
ألوفٌ سارت تلبيهِ وغايَتُها @_@@_@@_@@_@ رضى المهيمنِ تلقى أجر ما غرسوا
نادى الجهادُ ولم يقعدهُم نشبٌ @_@@_@@_@@_@ ولا ثنَت ركبهُم الخُرُّدُ العُنُسُ
هبوا سراعاً رأوا فيما يهيب بهم @_@@_@@_@@_@ هذا الصلاح صلاحاً فيه يُلتمسُ


أحبابي أخواني أخواتي الأعضاء هذه القصيدة عظيمة جداً فلقد شاهد لها تعليقاً هز مشاعري وعواطفي ورأيت بان لنا أهل بفلسطين وعلمت بان قد سير الأمير سليمان بن موسى بن محمد بن عبد الله الأموي عام 583 هجري جيشاً وكان قوام هذا الجيش مايزيد على أربعة عشر ألفاً من الرجال المقاتلين من عسير وذلك تلبية لطلب صلاح الدين الأيوبي لإخراج الصليبيين من بيت المقدس علماً بإنهُ يوجد لنا أقارب هناك وهم من بطون رفيدة بن عامر القضاعية وحليفتها عنز بن وائل وسكنت فلسطين وتعرف الان بالعنوز ومن بني مراد ومنهم آل علي إحدى عشائر آل سلمان
وقد رأيت أن عسير يأتي اليها بأمر الله تعالى قائداً يعيد المجد اليها ويخرج منها جيشاً جلهمياً لتحرير الأراضي المغتصبة ولله في ذلك حكمة .
نسأل الله تعالى بأن يرينا هذا القائد الذي يفخر به أجيالنا وأن يمدنا بالعمر حتى نستطيع هزيمة الكافرين وهذا الأمر الذي نسأله كأبناء قيادة جهادية لإتحاف في الله لومه لائم .

بسم الله وعلى بركة الله تعليق لماورد في القصيدة !!
1 ـ الضمير يعود إلى عروس شعرة , وكنى بها عن عسير نابها = اصابها النفس = ضيق التنفس وهو علامة على شدة الكرب .
شردوها = الجؤوها إلى الهرب : جلس الجلساء ويقصد بهم الحماة :
2 ـ أفزع = خوف . تداعى = توافد واستقر : تمثل = ظهر . الحنس = الاطمئنان
3ـ هزها =أرعبها . المدله = المضطرب الذي لا يدري أين يسير تتجافاه = تبتعد عنه . الظبا = النساء . الخنس = انوفهم فيها خنس وهي صفه محببه ومستحسنه
4ـ هامت = تاهت من شدة الخوف على عرضها . لم يطفيء تحببه = لم يفده تلطفه لماحل بها من ثورة .
5ـ شمرت = كشفت . اللجين = الفضة مازجها = خالطها . الغلس = الظلام
6ـ صوتت = صرخت . عسير الهول = حماتها الأكناف = المعاقل . العبس = الفرسان الغضبى
8 ـ رفيدة يقصد بها رفيدة بن عامر . قحطان ومعظم قبائلها هم من أراشة بن عمرو بن نبت بن الغوث وتجاور بني بره وبأراشة هذا سمي وادي بيشة حيث تسكن قبائله أعلى هذا الوادي ( المعروف الان بيشة ابن سالم ) المشهور بغشام بن سالم شيخ قبائل رفيدة في عهد الأمير محمد بن أحمد بن محمد الذي قتل في عام 1215 هجري على يد قوات الأمير عبد العزيز بن محمد آل سعود .
ورفيدة الآن في شعف أراشة المعروف . وبنو وبره من عنز بن وائل وقد نسبوا خطأ إلى برة خالتهم أما أمهم فهي هند أخت وبرة بنت مر بن أد بن طابخة ومن قبائل عنز من انضم أيام بني زياد إليهم نجدة من قبل أمير عسير علي بن سعيد بن هشام عام 391 هجري مع بعض القبائل المجاورة واستقر في إقليم جند في اليمن وبقية عنز دخلت في شهران ولا يزالون يعرفون ب العنزة وانتسب بعضهم الآن إلى رفيدة وسكنوا بشف أراشة وهو بين القرعاء وتمنية ثم يليه شعف قضاعة الذي يعرف الآن بشعف ( ليوان ) وليوان بن النمر ودخلت ليوان في بني بشر بن سعد العشيرة ومن بقي من عنز فقد دخل في أعداد سرحان بن السبع بن حلوان القضاعي ويعرفون ب ( آل فروان ) ومن بقي بين عسير ورفيدة فقد تحالف مع شهران ويطلق عليهم بني بره ومنهم ( عضاضة ) ودخلت في علكم وآل الأزهر في بني سرحان كما دخل بعضهم في بني معاوية في بيشة وآل ميهوم وبني وهيبه وبني شيبان بالقرعاء وآل رمضان وآل أبي العلا وبني جابرة وبني ماجور وبني مالك بن شيبان وبني عثمان وآل ينفع وسواهم مثل بني الأزهر في دلغان وقد تفرقت القبائل الاخيرة بين القبائل المجاورة بعد خراب صقر آل يزيد لقريتهم الجشرة بدلغان وكان الأمير علي بن ابراهيم بن سليمان قد اتخذ الملحاء مركزاً له وعمر فيها السربة والجداير وجعلها قاعدة لحكمه عندما ثار على ابن عمه صقر بن حسان وتقع الملحاء بين عضاضة والقرعاء ولها عقبه تسمى ( راعية ) وكانت فيها قلعة تسمى ( خزام ) جعل فيها الأمير صقر حراسة العقبة فاستولى عليها علي بن ابراهيم وانصاره من عنز وبعد هزيمته وقتله عين الأمير صقر على هذه القلعة وما جاورها من قبائل قحطان وشهران أحمد بن يزيد بن أسعد بن منيف بن رافع من آل وهيبه أميراً عليها وتعرف الملحاء بشعف ابن اليزيدي وقد تناسلت فيه ذرية أحمد بن يزيد ويعرف أولاده الآن بآل ماشي وآل مجاهر وآل دويح .
22 ـ رمت = ضربت بنو لام = قبائل طي وكانت لهم السيطرة على نجد وكانت قد حاولت دخول عسير عن طريق بيشة فهزمت هي وأحلافها من قبائل نجد التي انضوت تحت سيطرتها سنا شمال شبراق وشبراق أحد أودية تثليث جنوب جبل عيس وغرب جبل الكلاب وفي جبل عيس جرت معركة عام 650 هجري بين عبيدة ( عبده ) بقيادة نهار بن يوسف الصقري وبين سبيع بن صعب وبني عقيل بن كعب الحارثي وانتصرت في هذه المعركة عبيدة ودخلت نجداً بعد أن دعمتها قوة من عسير وقد بسط والدي في متعته أحداث هذه المعركة .
23 ـ حاول شريف مكة بسط نفوذه على عسير فهزم وقتل عام 689 هجري الحومة بطن المعركة البلس أسم جبال بين بلاد غامد وزهران من جهة الشرق
24ـ رسوليون = حكام اليمن من بني رسول وقد حكموا من 626 هجري الى 858 هجري وقد شرح والدي في متعته حروبهم في عسير .
بنو زياد حكام زبيدة عام 205 الى 402 هجري وهم من بني أمية من ولد زياد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية .
شامت = نظرت وروت . الطرس = الكتب أي تحدثت الكتب باخبار هزائمهم في عسير .
31 ـ يقصد بالبطل الأمير غانم بن حسان اليزيدي الأموي وقد مرت ترجمة جده حسان في شرح قصيدة الأمير عبد الرحمن بن عائض بن مرعي
33 ـ معد ويعرب = أصل العرب
49 ـ يشير إلى القوات التي توجهت من عسير إلى بيت المقدس لدعم صلاح الدين الأيوبي لإخراج الصليبيين منها عام 583 هجري بناء على طلبه ويزيد عدد القوات العسيرية على اربعة عشر ألفاً وذلك في عهد الأمير سليمان بن موسى بن محمد بن عبد الله الأموي ومن ضمن هذه القبائل بطون من رفيدة بن عامر القضاعية والتي حالفتها عنز بن وائل ومنها أيضاً بعض بطون عنز بن وائل وسكنت فلسطين وتعرف هناك ب العنوز
كما انضم اليهم بطون من بني مراد منهم علي إحدى عشائر آل سلمان وقد انتقل آل علي من بلدتهم الدرعية بين حمضة والجعيفرة بتثليث وسكنوا خان يونس في فلسطين مع بطون عنز ورفيدة على حين من بقي من آل سلمان في مقرهم الأصلي قد دخلوا في آل معمر
ومن آل علي الجد الاعلى لآل سعود وهو مالك بن سنان بن مريد الذي عينه صلاح الدين الأيوبي بعد انتصار المسلمين على الصليبيين أميراً على مدينة أوضاخ .
فاصطحب معه رهطه آل علي وعدداً من عنز بن وائل ليتقوى بهم على زعب وبني رياح وخفاجة من بني عامر وغيرهم من قبائل نجد التي كثر شرها على الحجاج .
وبعد وفاة صلاح الدين الأيوبي وضعف الدولة من بعد استقل مالك بأوضاخ وما جاورها وعند ما أراد التوسع قاومه العيونيون في عهد الأمير محمد بن ابي الحسين ودعمت بنو لام العيونيين ولما شعر بالخطر يحدق به اضطر الى الانتقال مع رهطه ومن ثبت معه من بطون عنز بن وائل التي دخلت فيما بعد في عنزة بن أسد بن ربيعة ولم يتوان في شن الغارات على بطون بني لام كآل الظفير ووصل في تنقله الى القطيف وقوي امره وبدأ الضعف يدب في الدولة العيونية فتمكن من التغلب على القطيف عام 612 هجري وسكن الناحية الجنوبية الغربية من القطيف واختط له ولمن معه مدينه اطلق عليها اسم ( الدرعية ) محافظة على اسم بلدته التي خرج منها في فلسطين والقائمة قرب خان يونس والتي سميت كذلك نسبة الى بلدة الدرعية التي خرج منها أسلافه في وادي تثليث وانطلقوا الى الشام لنصرة صلاح الدين الايوبي وقوي ملك بني عصفور في الإحساء فوجد مالك في مصلحته الانضمام اليهم ضد العيونيين خصومه
توفي مالك بعد أن طعن في السن وخلفه على القطيف حفيده يوسف بن صلاح بن مالك الذي حركه بنو لام ضد العصفوريين فثار عليهم غير أنه هُزم فتوجه بفلوله الى حجر اليمامة وكانت قد سيطرت عليها بنو عائذ فانضم اليهم برجاله وبقيت أسرته ذات مكانه عند بني عائذ حتى دخل سدير ابن عامر نجداً بقوات أمير عسير عبد الرحمن بن عبد الوهاب عام 873 هجري فانضم اليه آل علي بقيادة زعيمهم علي بن ابراهيم بن طاهر بن عبد المحسن بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن يوسف بن صلاح بن مالك ابن سنان بن مريد المرادي واصبح من رجاله .
وعند ما سيطر بنو جبر على نجد انضم آل علي برئاسة مانع بن ربيعة بن موسى بن علي بن ابراهيم اليهم أيام سيف بن زامل الذي قضى على دولة بني جروان فولاه حجر اليمامة وبقي فيها حتى تولى الأمير اجود مكان اخيه سيف فنحى مانعاً عن حجر اليمامة وأعطاها لا بنه مقرن فجعلها قاعدة قصبة نجد وحمى رياضها لخيله وابله فسميت رياض مقرن ثم اختصرت فيما بعد على كلمة رياض بعد استيلاء بني لام على نجد وأزالوا سلطان بني جبر عن نجد قبيل منتصف القرن التاسع عام 935 هجري وتفرق آل علي في قرى نجد وبعد ذلك استوطن ابراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع في وادي حنيفة مع أخواله آل فاضل من عرينه بن نذير البجلي والذي من بقاياهم آل سويلم باختصار من كتاب الحلل .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

(( الحلقة الرابعة @_@@_@@_@@_@ إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر ))
@_@@_@@_@@_@ يزيد بن عبد الرحمن @_@@_@@_@@_@
لما أحس يزيد بعد توليه الحكم إثر وفاة أبيه أطماع عامر ونيته بعث له هذه القصيدة ليجس نبض عامر بشكل جيد ويستجلي الأمر .
إلى ابن زيادٍ من يبثُّ جريـــدةً @_@@_@@_@@_@ بها رادِعٌ للمُدركينَ وزاجـرٌ
بها للذي يرجو السلامَ سلامةٌ @_@@_@@_@@_@ وفيها الأهل الشر تصلى ألبوا ترُ
وقولوا لهُ لا تصبحن كنملةٍ @_@@_@@_@@_@ إذا ما دنت من حتفها تتطايرُ
ولا تغترر بالحشد تثني زمامهُ @_@@_@@_@@_@ وأنت لهُ ركنٌ قويٌ وناصِرُ
لتمضي تقودُ الجيشَ نحو حظيرةٍ @_@@_@@_@@_@ وجزّارُها يقظانُ بالفتكِ ماهِرُ
فأين الحجى قد كنتْم من رُعاتِهِ @_@@_@@_@@_@ نماكَ إليه ابنُ عمروٍ وعامِرُ
فوارسُ مِنْ أهْلِ الوفا تصونُهُمْ @_@@_@@_@@_@ كرامَةُ نفسٍ أن تسودَ المحاذِرُ
فيالهم من معشرٍ بعد معشرٍ @_@@_@@_@@_@ وفاؤهم والجود فيهم مآثر
وكانوا لنا أهلاً وصحباً وجيرةً @_@@_@@_@@_@ يُقِرُّ لهم بالفضلِ بادٍ وحاضِرُ
وكم طامعٍ أغراهُمُ بمكيدةٍ @_@@_@@_@@_@ فخابَ وخابَ السعيُ والكيدُ خاسِرُ
فلا تخدعنَّكَ المغرياتُ فقد هوى @_@@_@@_@@_@ بأمثالهِا من قبلُ غُنْمٌ وجابِرُ
تمادى ولم يظفرْ بغير عقابِهِ @_@@_@@_@@_@ وقد فاجأتْهُ من لدُّنا البواتِرُ
فأودى ولم ينجدْهُ حتى الذي سعى @_@@_@@_@@_@ لإغرائِهِ بل قال : مغرورٌ عاثِرُ
أَلا فاعتبرْ كي لا تكونَ مثيلَهُ @_@@_@@_@@_@ وتلقى مصيراً تحتويه الحوافِرُ
وما الحربُ إلاّ ما علمتَ رهيبةٌ @_@@_@@_@@_@ إذا التهبتْ بالحقدِ واشتدَّ ثائِرُ
ومن يُذكِها قد يحترقْ بأوارِها @_@@_@@_@@_@ وهيهاتَ تُنجيهِ لديها الحواذِرُ
فيا ابن زيادٍ تلكَ مني نصيحةٌ @_@@_@@_@@_@ وأنت لنا بالأمسِ وافٍ وناصِرُ
فلا تستجبْ للنفسِ إن بان طيشُها @_@@_@@_@@_@ وصنها فإنَّ الطهرَ للسوءِ قاهِرُ
ودعْ عنك أمراً قد جَهِلتَ مصيرَهُ @_@@_@@_@@_@ ولن تُدركَ الآمال َ إلاَّ البصائِرُ
وشمَّرُ بجيشٍ قد حباكَ قيادَهُ @_@@_@@_@@_@ إذا ما تصدَّى للوقيعة ثائِرُ
ولم تزلِ الآمالُ فيكَ وطيدةً @_@@_@@_@@_@ ونحن على دربِ الوفاءِ نُثابِرُ
وآسادُنا أَضحتْ توَثّبُ إنّها @_@@_@@_@@_@ تتوقُ لخوضِ الهولِ والصيْد عامرُ
وفي الطورِ أسدٌ تشرئبُّ ضراوَةً @_@@_@@_@@_@ وعدّتهُا أنيابها والأظافرُ
وكم واجبٍ يبدو مريراً وإنّما @_@@_@@_@@_@ يقودُ إلى حلمِ وتصفو السرائِرُ
فلا يفزعن أصداء ماشاع من نبأ @_@@_@@_@@_@ وسار به الركبان بادٍ وحاضر
فدونهم منا الصناديد ألمعٍ @_@@_@@_@@_@ وكعب وأسد مذحج ويحابر



ولما وصلت هذه القصيدة إلى الأمير عامر مازادته إلا تعنتاً فرد عليها بقصيدةٍ يتحدى فيها يزيد ومن معه من أهل عسير ويقول فيها :



ألا أيها اللاحي فجدُّكَ عاثرُ @_@@_@@_@@_@ رماك قريعُ الدّهر والرأسُ حاسِرُ
وأنشب من باينت ناباً ومخلَباً @_@@_@@_@@_@ ينالُ السها فيها وتندى المفاخرُ
فأصبحت من بعد التبسم عابساً @_@@_@@_@@_@ ويسقيكَ صرفُ الدهرِ صيدٌ عباقرُ
وشتت من أملت يوماً سلاحهُ @_@@_@@_@@_@ بكل اتجاهٍ لم يُعدْ من تُؤازِرُ
فخفف سُعارَ اللومِ واللومُ لم يُخف @_@@_@@_@@_@ وإن شئتَ قرماً وهو بالعزمِ عامِرُ
أتجترُّ هذْراً لا هديرَ مُباركٍ @_@@_@@_@@_@ يجاريه إن أقعى وأضناهُ دابرُ
كفاكَ نذيرُ الدهر فاسمع نداءهُ @_@@_@@_@@_@ وكلُ الذي أملتهُ عنكَ بُِها يقظانُ بالفتكِ ماهِرُ
فأين الحجى قد كنتْم من رُعاتِهِ @_@@_@@_@@_@ نماكَ إليه ابنُ عمروٍ وعامِرُ
فوارسُ مِنْ أهْلِ الوفا تصونُهُمْ @_@@_@@_@@_@ كرامَةُ نفسٍ أن تسودَ المحاذِرُ
فيالهم من معشرٍ بعد معشرٍ @_@@_@@_@@_@ وفاؤهم والجود فيهم مآثر
وكانوا لنا أهلاً وصحباً وجيرةً @_@@_@@_@@_@ يُقِرُّ لهم بالفضلِ بادٍ وحاضِرُ
وكم طامعٍ أغراهُمُ بمكيدةٍ @_@@_@@_@@_@ فخابَ وخابَ السعيُ والكيدُ خاسِرُ
فلا تخدعنَّكَ المغرياتُ فقد هوى @_@@_@@_@@_@ بأمثالهِا من قبلُ غُنْمٌ وجابِرُ
تمادى ولم يظفرْ بغير عقابِهِ @_@@_@@_@@_@ وقد فاجأتْهُ من لدُّنا البواتِرُ
فأودى ولم ينجدْهُ حتى الذي سعى @_@@_@@_@@_@ لإغرائِهِ بل قال : مغرورٌ عاثِرُ
أَلا فاعتبرْ كي لا تكونَ مثيلَهُ @_@@_@@_@@_@ وتلقى مصيراً تحتويه الحوافِرُ
وما الحربُ إلاّ ما علمتَ رهيبةٌ @_@@_@@_@@_@ إذا التهبتْ بالحقدِ واشتدَّ ثائِرُ
ومن يُذكِها قد يحترقْ بأوارِها @_@@_@@_@@_@ وهيهاتَ تُنجيهِ لديها الحواذِرُ
فيا ابن زيادٍ تلكَ مني نصيحةٌ @_@@_@@_@@_@ وأنت لنا بالأمسِ وافٍ وناصِرُ
فلا تستجبْ للنفسِ إن بان طيشُها @_@@_@@_@@_@ وصنها فإنَّ الطهرَ للسوءِ قاهِرُ
ودعْ عنك أمراً قد جَهِلتَ مصيرَهُ @_@@_@@_@@_@ ولن تُدركَ الآمال َ إلاَّ البصائِرُ
وشمَّرُ بجيشٍ قد حباكَ من تغلبٍ جاءَتكَ منهم عِصابَةٌ @_@@_@@_@@_@ لها في قراعِ صولةٌ وتَكابُرُ
قبائلُ من حلوانَ من هبّ خصمُها @_@@_@@_@@_@ تقارِعُهُ حتى كستهُ المعايرُ
وتلك عقيلٌ تلك جرمٌ تهيأت @_@@_@@_@@_@ بها كم أباري في الوغى وأفاخِرُ
تصدُّوا وزادوا بالعقيقِ مُكابِراً @_@@_@@_@@_@ أتاها بجندٍ أثقلتها البواتِرُ
فعادَ يجُرُّ الخزيَ من هولِ ضربةٍ @_@@_@@_@@_@ وكلله تاجٌ من العارِ صاغِرُ
وأصبح من بعد التطاول مخلفاً @_@@_@@_@@_@ كخلفِ هُتيمٍ جانبتها المفاخرُ
أرادت قديماً أن تُطاوِلَ مرتقى @_@@_@@_@@_@ على مثلِها هيهات ترقى الشناظرُ
ومال بها التسويف من آل قرمُطٍ @_@@_@@_@@_@ وأقعدها حتى احتوتها الحظائرُ
فدونكها ما عشتَ صعقة مُنذرٍ @_@@_@@_@@_@ فلا تغترر إني لقهرِكِ قادِرُ
وإن كان يوماً قد تفادى عمارها @_@@_@@_@@_@ بنو عبدِ مدان وداروا وحاذروا
فلا تحسب البيضاء شحمة مشتهٍ @_@@_@@_@@_@ ولا لين صل فهو بالسم قاهرُ
تحركَ من أرض اليمامة مُنجدٌ @_@@_@@_@@_@ بوادي الفقي في راحتيه البواترُ
يجيبُ نداهُ آل حماد عنوة @_@@_@@_@@_@ وينصرُهُ في التشابُكِ ناصِرُ
ومن عائذٍ تلقى ((يزيداً )) و((مزيداً)) @_@@_@@_@@_@ قبيلةُ (( عطيان )) تنادت تناصِرُ
وفي (( خالد )9 قد يستقبلُ الوغى @_@@_@@_@@_@ سدير يضم السيفَ والسيفُ باتِرُ
و((باهلة)) ثارت و( لام ) توثبت @_@@_@@_@@_@ يذبلُ لديها في الصراع الأكابرُ



ولما وصلت قصيدة عامر إلى يزيد علم أنها الحرب حشد جنده وأرسل إلى عامر ابنته (( الميساء )) في حراسةٍ إشارة إلى قطع العلاقات بينهما وكان له منها ولدان هما خالد وعمر .
توجه الأمير يزيد بمن معه لمقابلة عامر والتقيا في وادي (( ثفن )) وكانت الميساء تندد بفعل أبيها وتحذره من مباينة أميره وأقنعته بأن القبائل التي معه تميل إلى الأمير يزيد وسوف تتركه في الميدان وحده وتأثر عامر من كلام ابنته ولمس في صفوف قواته صدق قولها إذ كانت من عاقلات النساء ومن أهل الشجاعة بين العرب وبدأ عامر يفكر في المخرج فطلبت منه أن يترك لها تدبير حسن المخرج فأعطاها ذلك ,
فلما تراءت الفئتان برزت ممتطية جواد أبيها ويسمى (( عمواس )) واختارت أربعةً من إخوتها وقد لبسوا لامة حربهم وتقدمت بين الصفوف وطلبت مبارزة الأمير يزيد الذي لم ير بداً من الموافقة ظاناً أن الفارس أحد أبناء عامر وعندما جالت فرساهما والناس لا يشكون أنهم في معركة غير أنهم قد شاهدوا أن الفارسين قد ترجلا وانطلقا نحو عامر الذي استقبل الأمير يزيداً معانقاً له وصفا الجو بينهما .
وكان في قوات الأمير يزيد شقيقه الأمير حرب بن عبد الرحمن وحوله فتيان آل يزيد فلما رأى حرب المنظر قال (( لقد كفتكم الميساء الحرب )) فأصبحت هذه العبارة معروفة في عسير والوادي .
كانت قوات بني رسول قد منيت بهزيمة فتأثر الاشرف الثاني وهو يعد نفسه ملك اليمن والحجاز فجهز قوة ضخمة ضمت الشجعان المعدودين عنده وجعل القيادة لا بنه أحمد الذي توغل في صعدة ونجران وظهران الجنوب واستولى عليها وتمركز في ( الحرجة ) ووصلت الأخبار الى الأمير يزيد فتوجه وعامر بن زياد ووضع والياً على وادي الدواسر حنش الحنتوشي وجرت معارك في الحرجة بين الطرفين وتراجع بنو رسول إلى ( الحمرة ) ولحقتهم قوات عسير وعادت المعارك التي انتهت بمقتل الأمير يزيد وعامر وتراجعت قواتهم الى الحرجة حيث تمركزت هناك بقيادة ماعز الطيار وعاطف بن الهرمس اللذين طلبا نجدة من ( السقا) فجاءهم الأمير حرب بن عبد الرحمن على رأس قوة وكان قد بويع عندما وصل اليهم نبأ مقتل أخيه يزيد وتجمعت قوات عسير غير أن جيش بني رسول قد أنسحب من الميدان لأن قائده أصيب بجرحٍ بليغ واستعاد حرب بن عبد الرحمن منطقة صعدة ونجران وظهران الجنوب .
بعد أن وجد عطية اليعقوبي هزيمة بني رسول وهزيمته أيضاً على يد العسيريين وجد من الافضل له الانضمام الى عسير والعودة الى صفوف الأمير الحكم وأعلن عن موقفه الجديد واتجه بقواته نحو الجنوب في تهامة حيث داهم قوات بني رسول في العرش ( أبو عريسن ) وتغلب عليها ودخل جيزان واتجه الى حرض إلا أنه قوبل بقوةٍ تمكنت من قتله وهزيمة قواته اختصاراً من تاريخ الحرجي والناشري ,
كان لعامر من الأولاد : تليد وله ذرية في جبال الحشر في بلدة القهبة وسويد وله ذرية في آل سواد برفيده وصهيب وذريته في الوادي . زمنيع ورجب وخميس ومقرن وبدر وهيف في حوطة شريف .
وحسن وموسى وتركي وبريك وسليمان وودعان وسدير وذريته في الغاط وحوطة سدير ( وذكر والدي أنه التقى في عهد فيصل بن تركي وكان مرسلاً من الأمير محمد بن عائض التقى بمحمد بن أحمد السديري بالرياض عام 1281 وجرى الحديث في نسبهم فذكر أن جدهم الأعلى هو سدير .
والنسب كالآتي : أحمد بن محمد بن سليمان بن فوزان بن تركي بن عبد المحسن ابن علي بن خالد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الوهاب بن سليمان بن زيد بن محسن بن سدير بن شاكر بن هجال بن مشجع بن حمدان بن بدر بن خميس بن عامر بن بدران ابن سالم بن زيد بن سالم بن زياد بن سالم بن سدير ابن الأمير عامر بن زياد بن عراد بن جابر وزياد بن عامر هو صاحب الترجمة ـ مختصراً من المتعة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
(( الحلقة الخامسة @_@@_@@_@@_@ إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر ))

عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن غانم آل يزيد الأموي .


في نهاية عام 785 هـ دخلت قبائل من نجد بقيادة ربيعة بن الفضل أمير قبائل بني لام أطراف عسير واحتلت بلدة بيشة , وتوغلت في بلاد شهران وكان أمير عسير يومذاك عبد الرحمن بن عبد الوهاب وقد ذكر نسبه في ترجمة حفيد عائض بن مرعي فتصدى لهذه القوات وتمكن من دحرها وكان ربيعة بن الفضل قد تمركز في بيشة وجعلها قاعدة له ومركزاً لانطلاق جنده ومنها بعث قوات من أحلافه للتوغل في بلاد شهران وكانت بيشة من ضمن أملاك عبد الرحمن بن عبد الوهاب وواليها من قبله محمد بن ناصر بن مبارك من آل فليته من الاشراف وقد قتل أثناء مقاومته للقبائل النجدية وكانت لفيفاً من قبائل عنزة ومطير وتميم وعقيل وغيرها وكانت سيادة بني لام نجد كلها .

ثم أستطاع عبد الرحمن بن عبد الوهاب من استرجاع بيشة واستقر في بلدة الحيفة التي كانت حاضرة قبائل بيشة حينذاك ولمت القبائل النجدية شملها ووحدت صفوفها لمعاودة الهجوم على بيشة ومحاربة عبد الرحمن بن عبد الوهاب فأسرع اليهم وهم بأطراف ضلفع في مكان يسمى الأجزاع وكانت معركة فاصلة تمكن عبد الرحمن من إحراز النصر ودحر خصومه فتجمعت فلولهم في بطن ( الرشا) و ( الوسيل ) بقيادة مناحي بن سالم الهيض المغيري ليعيدوا الهجوم ويأخذوا بالثأر مما لحق بهم فسار إليهم عبد الرحمن بن عبد الوهاب بمن معه فشتت جمعهم وفرز قوة من جيشه من آل خالد وآل جبر وآل سرحان وآل داود وبني زيد ومن أكلب وخثعم لقارب الثلاثة آلاف بقيادة سعد بن نمران الرمثي ورمث لقب ل (عوف) بن حسر بن سعد بن مالك بن النخع وسمي بنو عوف الرمثيين ومشيختهم في آل شكبان .
ولم يعد من هذه القبائل إلى موطنها في بيشة إلا القليل وأما الباقي فقد استوطن نجداً .
فقال عبد الرحمن قصيدةً مفتخراً بقوته وشجاعة القبائل التي كانت بجانبه ومندداً بفعل تلك القبائل المعتدية .


(( أرى ماذا أرى ؟ ))



أرى ماذا أرى ؟ أني نظرتُ @_@@_@@_@@_@ غبارٌ مائجٌ يَحْدُوهُ صَوْتُ
تحدَّرَ هلْ رأيتَ السَّيْلَ يمضي @_@@_@@_@@_@ كأَنَّ الصخرَ من جبلٍ؟ يُفَتُّ
وغطى الأفْقَ إقْتَارٌ كثيفٌ @_@@_@@_@@_@ وفيه روعةٌ تَدْوي وبَغْتُ
كأنَّ الليلَ أظلَمَ لا نجومٌ @_@@_@@_@@_@ وفي ظلماتِهِ يَشْتَدُّ مَقْتُ
وحدَّقَتِ العيونُ فبانَ حَشدٌ @_@@_@@_@@_@ وأوضَحَ بَرْقُهُ ما قد شَهِدْتُ
فيا للهولِ جيشٌ لا يُجارى @_@@_@@_@@_@ فدعْ لومي فإنّي قد بُهِتُّ
تراءى كالسَّرابِ لكلَّ ظامٍ @_@@_@@_@@_@ لَهُ في القلبِ هَمْهَمَةٌ وخَفْتُ
وَأقبل كلُّ مافي الأفق أضحى @_@@_@@_@@_@ يدُلُّ على الضراوةِ أو يَمُتُّ
دَنَا من أرضنا يُبْدي اندفاعاً @_@@_@@_@@_@ كأنَّ الغيثَ شُؤْبُوبٌ يَصُتُّ
وزمجرَ رعدُهُ فازدادَ خوفٌ @_@@_@@_@@_@ طواه في حنايا النفس كَبْتُّ
أصخْ تسمعْ هديراً في هديرٍ @_@@_@@_@@_@ كأنَّ صداهُ في طورٍ يَعُتُّ
وصيحاتُ الرجال ِ بكلّ حدبٍ @_@@_@@_@@_@ وقعقعةٍ يصَدّرُها المِرنتُ
سنابكُ جلجلت وعلا صهيلٌ @_@@_@@_@@_@ وأضراسٌ تضرُّ وزادَ كتُّ
أتى من شرقِ مربضنا مغيراً @_@@_@@_@@_@ وفي وثباتهِ حنقٌ وحَرْتُ
بكلكلهِ ترامى في اندفاعٍ @_@@_@@_@@_@ كما تشتدُّ في الإقبالِ نعتُ
ويهدمَ كلّ رُكْنٍ من حِمانا @_@@_@@_@@_@ وما لفعالِهِ في القولِ نَعْتُ
التقيناهُ بجمعٍ مثل سيلٍ @_@@_@@_@@_@ وطوَّقْناهُ حتى انهارَ مَحْتُ
وفي قبضاتنا بيضٌ تبارت @_@@_@@_@@_@ بقطف الهام حتى حُمَّ شختُ
أعارضٌ ممطرٌ شوباً وصتماً @_@@_@@_@@_@ أم الفرسانُ : مقدامٌ وصلتُ
وقد عرُمَ الصراعُ كأنّ حشداً @_@@_@@_@@_@ تشابكَ صيدُهُ واشتدّ هرْتُ
صليناهُمْ مُثقفَةً طِوالاً @_@@_@@_@@_@ ورُدِيناتٍ في صَخبٍ تصُتُّ
بنو خلفٍ تنادوا واستعانوا @_@@_@@_@@_@ بخالقِهِمْ وخصمهم يشتُ
ومثل الشهبِ ينقضون عزماً @_@@_@@_@@_@ وقد شدُّوا بما عزمُواوعتوا
وسنحانٌ حميتُهُم دليلٌ @_@@_@@_@@_@ على أقدامِهمْ إن طابَ نَعتُ
وصيحاتٌ لنا أخذَتْ تُدوَّي @_@@_@@_@@_@ وآلُ شنوءةٍ هبُّوا وبتُّوا
وقحطانٌ وَيَامٌ قد تَنادَوْا @_@@_@@_@@_@ لحِلفٍ فيه قُوَّةُ ما رجوتُ
تَحَزّبَ من بني حِجْرٍ رِجالٌ @_@@_@@_@@_@ وفي قبضاتِهِمْ سيفٌ وحَرْتُ
وزهرانٌ وغامِدٌ قد رجونا @_@@_@@_@@_@ بِهِمْ كَشْفَ الكُروب كما عَهِدْتُ
وفي سُمْرِ اللدان حمت دِياراً @_@@_@@_@@_@ بها في الخَصمِ تبكِيتٌ وهتُّ
ندافعُ فيهم خصماً تحدى @_@@_@@_@@_@ فعادَ بخزيِه وعَرَاهُ سبتُ
فخاطب من يُعادينا تعقل @_@@_@@_@@_@ إذا جيشٌ تحدانا نشتُ
وقل لبني عقيل قُل للامٍ @_@@_@@_@@_@ أتحسبُوا كل بارقةٍ تلتُّ
وأنذر وائلاً ومن اصطفاها @_@@_@@_@@_@ سنصليهم مُغلغلةً تأتُّ
وفرسانٌ على الصهواتِ تزهو @_@@_@@_@@_@ بأسيافٍ لها فريٌ وشتُّ
ومن نجدٍ مغيرٌ قد تَمَدَّى @_@@_@@_@@_@ فأجْلوهُ ولفتهُ السبرتُ
وفي أعراضِ بِيشةَ عيريهُ @_@@_@@_@@_@ رِماحٌ لم تفد واشتد كبتُ
وكانت قبلها تهتزُّ عُجباً @_@@_@@_@@_@ وتزهُو بالفخَارِ بمن فريتُ
فآب بمصرعٍ وثوى بعيداً @_@@_@@_@@_@ فلا أهلٌ هناكَ فما عَرَيتُّ
جيادُهُم تمارت في سُرُوجٍ @_@@_@@_@@_@ وما لبت مطالِبَ من يَرُتُّ
ومِن صَهَواتِها مالت كُماةٌ @_@@_@@_@@_@ تَضُمُّ التراب أو فيهِ تلتُ
إذا ما استنجدتْ لاقت رُغاماً @_@@_@@_@@_@ فما أجدى وللحسراتِ صوتُ
وبيضُ الهندِ في أنفٍ جفتهم @_@@_@@_@@_@ وحالَفتِ الكرامَ وَمَن حَبوْتُ
إذا ما ذلَّ قومي كما رَفَأتُ @_@@_@@_@@_@ لهم صِدْعاً وإن عزُّوا عَزَزْتُ
أطاحتْ زيدُنا هامَ المغيري @_@@_@@_@@_@ ونهدٌ كم لها في الحَربِ صَمتُّ
وفي يوم الوسيل سقتهُ صاباً @_@@_@@_@@_@ رماحٌ من مقابضنا تَبُتُ
وفي بطنِ الرشا قد مَزَّقتهُ @_@@_@@_@@_@ جموعٌ في قيادتِها نَهَدْتُ
أما يكفي كنانةَ ما أصيبُوا @_@@_@@_@@_@ بأرضِ حُباشةٍ واشتدَّ سأتُ
فكنتُ لهم بِمرصادٍ بقومِي @_@@_@@_@@_@ أقارعُهُمْ وجمعُهُم سحَقتُ
فإن يطمع حَرامي بأمرٍ @_@@_@@_@@_@ لهُ في مَكّةٍ عونٌ يمُتُّ
فلن تلقى بقومي أي ذُلَّ @_@@_@@_@@_@ إذا هبوا بنخوتهم نهدتُ
وفي الشعراء كم خلفتُ صَرعَى @_@@_@@_@@_@ لباهِلةٍ وناب القوم مقتُ
وخفَّ الشارِدُون لكل أرضٍ @_@@_@@_@@_@ وكل خريمةٍ واشتدَّ كتُ
ونادى الأهلُ قد كُنتم حُمَاةُ @_@@_@@_@@_@ لنجدٍ والسُّيوفُ لهن بتُ
فما لكم خنعتم واستطبتم @_@@_@@_@@_@ فراراً كلهُ جُبنٌ وشتُّ
عسيرُ هذهِ خطمُ العوادي @_@@_@@_@@_@ إذا ما البذلُ قد هاجت هَلَبتُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

__________________
رسالة إلى كل شامري :
الرجاء منك كتابة شجرة عائلتك الصغيرة بالتفصيل :
1_ اسم العائله
2_ أسماء شيبان العائله
3_ أسماء أبناء كل شايب بالترتيب


التعديل الأخير تم بواسطة الـعـابـر ; 03-04-2010 الساعة 12:05 AM
  #2  
قديم 02-04-2010, 08:50 PM
+^سلـ ـطان العجمي+* +^سلـ ـطان العجمي+* غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: شبكة العجمان
المشاركات: 447

لاهنت يا الذيبان و بيض الله وجهك ..

تقبل مروري يا الذيب ...

__________________




لاهنت خلنا نتفاهم على التوقيع ^
^
^
مرر الماوس

  #3  
قديم 03-04-2010, 10:45 AM
الكاتب الكاتب غير متواجد حالياً
 عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 380



كتاب إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر

كتاب يعتبر جيد جداً وقد اشار اليه احمد الجاسر في اكثر من موضع في كتبه كا قوله وعند صاحب المتعه كذا وكذا !!

الكتاب مثله مثل الي كتاب إلا انه يشير الى بعض الامور الخاص لبعض العوائل والتي يرى فيها امور قد لا يراها من لا يعنية الامر , الكتاب شانه شان اي كتاب اخر له ماله وعليه ماعليه

إلا انه يمتاز عن غيره من الكتب بذكر بعض المعلومات التي كانوا الناس تجهله ولا تعلم عنها شيء البته
مثل قبيلة هتيم فبالنسبة لنسبهاها صريح لا غبار عليه لكن ما قلل من شانها هو بعض المواقف التي اتخذها حكام عسير في حينه (آل يزيد )

التاريخ ملئ بالاخطاء والظلم وإلى الله المشتكى .
يعاب على الكتاب بان مصادرة غير معروفه لدينا لان ولكنها كانت موجوده اضافة الى ان جل معلومات مستسقاه من ديوان إمارة آل عايض الرسمي
نصيحتي لمن يستطيع الحصول على الكتاب النسخة الاصليه او كتاب المتعه ان يحتفظ فيه فافيه معلومات ثمينة لا تقدر بثمن

 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:34 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Design And Develop By DevelopWay

تصميم : طريق التطوير
لحلول الإنترنت والتصميم DevelopWay.com