جبلي أجا وسلمى هما العلامة المميزة لمنطقة حائل ، وتقع سلسلة جبال أجا في الجهة الشمالية الغربية من المدينة ، بينما تقع سلسلة جبال سلمى في الجهة الشرقية الجنوبية.
سبب التسمية
يروي أهالي حائل قصة عن سبب تسمية الجبال بهذا الإسم ، أسطورة قديمة تقول أن أجا كان رجلا من إحدى القبائل التي تسكن تلك الناحية من الجزيرة العربية ، وسلمى هو اسم فتاة كان يعشقها أجا ، وفي يوم من الايام هربت سلمى مع رفيقها أجا ، وطاردهما القوم حتى أمسكوا بهما في مدينة حائل بين جبلي أجا وسلمى وهناك قتلاهما وصلبوا أجا على الجبل الغربي وسلمى على الجبل الشرقي ، فحملا هذا الإسم حتى الآن .
الطبيعة
وتشتهر منطقة جبال أجا وكذلك جبال سلمى بسفوح تتشكل فيها أودية كبيرة (وتسمى في حائل شعبان ومفردها شعيب) وتغطيها أشجار الطلح الفطرية ، ما يجعلها أماكن النزهة لغالبية العوائل في حائل .
من أشهر الأودية التي تنحدر من أجا وادي عقدة و وادي مشار و وادي عانقة و وادي الرعيلة وأودية توارن التي تلتقي مع السهال والصحاري الواقعة خارج سلسلة أجا في جزئها الجنوبي ناحية ضاحية موقق وقراها . ومن جبال سلمى تصب أودية عديدة اشهرها وادي المشط و وادي حميان ووادي أبو نمر و وادي أركان .
تتكون جبال أجا من الصخور النارية القاسية وتكتسي غالبها باللون البني الارجواني.
جبال أَجا ويقال جبل أجأ ، وهو سلسلة جبال تمتد من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي بما يقارب 100كم طولاً وبين 25 و35كم عرضًا .
وهو أحد جبلي طيء المشهورين في نجد (أجا وسلمى) . وتتخلل هذا الجبل شعاب كثيرة وداخلها بعض القرى الصغيرة والعيون والنخيل ، وله قمم شامخة يصل ارتفاع بعضها إلى 1350 مترًا .
وأهم المدن المجاورة له في الوقت الحاضر مدينة حائل قاعدة منطقة حائل في المملكة العربية السعودية .
وقال حمد الجاسر في كتابه شمال المملكة :
وأورد المتقدمون خبرًا في سبب إطلاق اسم أجا على هذا الجبل وأسماء أخرى على مواضع بقربه ؛ روى صاحب المناسك بسنده إلى هشام بن محمد الكلبي عن أبيه قال :
سمي جبلا طيئٍ أن سلمى بنت حام بن حي من عمليق علقها أجا بن عبدالحي من بني عمليق ، وكان الرسول بينهما حاضنة يقال لها العوجاء فهرب بها وبحاضنتها إلى موضع جبل طيء وبالجبلين قوم من عاد ، وكان لسلمى أخوة يقال لهم الغميم والمُضِلّ وفدك وفائد والحدثان ، فخرجوا في طلبهما فلحقوهما بموضع الجبل ، فأخذوا سلمى وانتزعوا عينيها فوضعوها على الجبل وكتف أجا فوضع على الجبل الآخر .
وكان أجا أول من كتف ، وقطعت يد ألعوجا ورجلاها فوضعت على جبل آخر ، فكان كل من مر من العرب يعجب من ذلك ، فقالت العرب في أشعارها سلمى ، فهي أول من سُمِّي من العرب سلمى فقال إخوتها : والله لا نرجع إلى قومنا أبدًا.
فمضى الغميم إلى ناحية الحجاز فنزلها ، وأقبل المضل إلى موضع القاع واستنبط به بئرًا وأقام به حتى مات ، ولحق فدك بموضع فدك فسمي به ، ولحق فائد بالجبل الذي سمي فائد بطريق مكة ، ولحق الحدثان بموضع حرة الحدثان فسميت هذه المواضع بهم وهي منازل طيء بين الجبلين وربما نازلتهم فزارة من حيال جنب الطريق ويساره إلى منقطع جبلي طيء .
ويكفي في البحث عن حقيقة هذا الخبر أنه عن ابن الكلبي الذي لم يكتف بتأليف المؤلفات عن أنساب العرب حتى ألّف كتابًا عن أنساب البلدان هذا نموذج منه ، وعلى كل حال فهو طريف.
وقد تناول الشعراء أجا وقالوا فيه أشعارًا كثيرة منها قول أمرئ القيس :
أبت أجأ أن تسلم العام جارها=فمن شاء فلينهض لها من مقاتل
وقال لبيد يصف كتيبة النعمان:
أوت للشباح واهتدت بصليلها = كتائب خضر ليس فيهن ناكِل
كأركان سلمى إذ بدت أو كأنها=ذرى أجأ إذ لاح فيه مواسـل
وقال العجاج:
فإن تصر ليلى بسلمى أو أجا=أو باللوى أو ذي حُسأ ويأججَا
رحلة إلى جبال ( أجا وسلمى ) في حائل بعد هطول الامطار .. بالصور..
هذه الصور هي من آثار سيول وأمطار الخير التي هطلت في شتاء عام 1427هـ على حائل