.......... ( الجزء السادس ) ..........
كانت صدمه خالد كبيرة جدا حتى انه أحس بالدنيا تدور من حوله فلم يكن
يتوقع ان يسقط من أعلى قمم الفرح والسعادة ألي قاع الإحباط والتعاسة بهذه
السرعة ... دخل ألي الشاليه الخاص بة ونظر ألي البحر وقد غربت الشمس
عن كل شيء حتى عن أحلامه التي بناها في مخيلته ... أحس بأنفاسه و قد
ضاقت خرج يمشي متجها ألي الشاطئ وارتمى على الأرض واخذ ينظر
ألي السماء ويستجدي الأنفاس فقد أصبحت هي عزيزتا أيضا وصعبه المنال
دق جرس الهاتف النقال وإذا بة نايف يسأل عن مكان خالد لأنه أمام الشاليه
قال له خالد ان الباب مفتوح وهو يجلس على الشاطئ , قدم نايف
سلم على خالد وجلس أمامه, وإذا حال صاحبه ليس على ما يرام فلم يشاهده
بهذه الحالة من قبل ... فقد أصبح لون خالد اصفر وشاحب كنما صفي من
الدم ...
نايف / خالد ... أخي ما بك ..!! لم أشاهدك بهذه
الحالة من قبل ..!! أين خالد الرجل القوي ..؟؟ الرجل الذي طالما ابهرنا
بصلابته وقوة تحمله الصعاب ..؟؟ هل من أول تجربه حقيقية ينهار بهذا
الشكل .
خالد / لا تقسوا على يا نايف ..فأنت لا تحس بما أحس
ألان ..فوا لله أني لم أكن اصدق قصص العشق والحب من قبل ..لم أكن
أتخيل موت عاشق من العشق حتى هذه ألحظة ..ان أنفاسي تكاد تتوقف
أحس ان الدنيا ضاقت علي بما رحبت ... أني اسأل نفسي كيف كان كل ذلك
أني لم اعرفها جيدا ألا من أيام ..!! كيف سيطر حبها علي بهذا الشكل ..؟
أني قبل ساعات كنت اسعد إنسان في هذه الدنيا وأنا ألان أجد هذا الفضاء
الواسع ضيقا ألي ابعد الحدود ... كيف هي ألان ..؟؟ هل هي مثلي هل هي
تعيش نفس الحالة..؟؟
نايف مقاطعا / خالد ... ان سارة في المستشفى نقلوها
قبل قليل
خالد بحدة / نايف ماذا تقول ...مستشفى..!! أي
مستشفى ..؟؟ماذا بها ..؟؟ هل أصابها مكروه أرجوك قلي أنت تعرف أني
سأتحمل أي شيء اسمعه ...نايف تكلم .
نايف / خالد إهداء ...ليس بها شيء أنها انهارت
فقط وأخذوها ألي المستشفى ليطمئنوا ...صدقني يا خالد .
خالد / اخبرني كيف عرفت ..؟؟
نايف / هند أخبرتني .. وهي في حاله مستقرة ألان
وغدا ستتمكن من الحديث معها لان جميع أفراد عائلتها مجتمعين معها ألان
في المستشفى ... وقد تحدثت معها هند بالإلغاز لان الجميع كانوا عند سارة
واتفقوا أنهم غدا سيرتبون اتصال بينكم فطمأن .
وضع خالد رأسه بين رجليه وعم سكون مميت ...فنايف لا يعرف كيف
يساعد صاحبه وهو في هذه الحالة ... وخالد الذي كان يضن انه من القوه
بما كان بحيث يتخطى أي صعوبة تواجهه أصبح عاجز محتار.
قال خالد لنايف ...أصدقني القول ماذا تتوقع لحالي أنا وسارة ...هل هناك
أمل ان نتزوج ...فاني أوجست خيفة من أبو فهد ...فقد كان سريع الرد ولم
ينظر ألي بل كأنه أراد ان ينهي الحديث بسرعة ... هل تعتقد أني لو ذهبت
مع أبي وأعمامي مرة ثانية انه سيقدر حضورهم ويقبل ...أرجوك قلي
رأيك بكل صراحة ..؟؟
نظر له نايف مشفقا وقال ...خالد يجب ان تظهر الحكمة التي عاهدناها منك
ألان ... يجب ان تكون حذرا جدا ...أنت تعرف مدى العداء بين العائلتين
وليس من ألحكمه ان يتدخل احذ ألان ... هذه بنتهم وهم يزوجونها لمن
يرتضونه ...فلن يلزمهم احد بان يزوجوك إياها ...ولكن أذا صبرت ولم
تصعد الأمور فقد تتغير الظروف ويصبح الامر سهلا بشكل لاتتخيله
فالصبر ثم الصبر .
.......... ( الجزء السابع ) ..........
بعد حديث خالد ونايف على الشاطئ تضائل حلم خالد من صروح من الحب
والعشق يعيشها مع سارة ألي مجرد سماع صوتها ... تغير هذا المكان من
الشاطئ من واحة حب جمعته بسارة ألي غرفه ضيقه للانتظار يقبع فيها
هذا المسكين يعد الثواني ليسمع صوتها من مستشفى ضمها وضم قصه
حب في غرفه الإنعاش .
لم يترك نايف صديقه تلك ألليله ... بل استمر معه يواسيه ويرفع معنوياته
حتى شق الصباح بنوره ظلمه الليل الذي هو لوصال العشاق دنيا حالمة
ولفراق المحبين ظلام كئيب ... دق هاتف نايف وكان خالد في ألغرفه لم
يبرح السرير بعد ...فخرج مسرعا لعله يكون الهاتف الموعود ... وحين
أجاب نايف وإذ بها هند ...خطف خالد الهاتف من نايف واخذ يسال هند
عن حال سارة قبل حتى ان يحييها ...أخذت هند تطمنه وقالت انتظر ألان
اتصال من نورة مربيه سارة ... وبالفعل ماهي ألا ثواني وإذا بمربية سارة
تتصل ... أجاب خالد وحينها أخذت المربية تواسي خالد وترجوه ان يكون
عونا لسارة وان لا يزيد عليها همومها فهي في حاله صعبه جدا , وان يبتعد
خلال الفترة القادمة حتى تهدءا الأوضاع و وعدته بأنها ستقف معهما , ثم
قالت سأدعك تكلمها ألان لأنها تكلمه من خارج الغرفه ..
أعطت المربية سارة الهاتف لتكلم خالد ...
سارة / خالد ..." بكاء بألم " .. حصل ما تخوفت منه ..
قلت لك دعنا نعيش بأحلامنا قليلا ...لم تصدقني ..
خالد / حبيبتي ...طمنيني عن حالتك ...ما بك بالله اخبريني .؟
سارة / انا الان بعد سماع صوتك بخير ... انهرت ياحبيبي
حينما أحسست أني سأحرم منك ... أنا لا استطيع العيش بدونك ... لا أريد
احد ان يحرمني من هذا الحلم ... أريد ان يبقى أمل ... ان عمي أبو فهد تقدم
لأبي يخطبني لابنه فهد ... وأنا رفضت ... وهو جبار لن يسكت .
خالد / يا اللاهي ...أي رجل هذا ابوفهد ...لقد قابلته ورحب
بزواجنا ...ثم يطلبك لابنه ..!!! هل كان هناك حديث عن هذا الزواج من
قبل يا سارة..؟؟
سارة / أطلاقا ... انه قام بذلك فقط حتى يمنع هذا الزواج ويقتله
في مهده ..!! أرجوك خالد أوعدني ان لا تتخلى عني .
خالد / أوعدك يا أغلى الناس ... وأريدك ان تهتمي بصحتك
ونفسك وأنا سأكون معك حتى لو لم أكلمك ...يجب علينا ان نخفف
الاتصالات قليلا وسآخذ أخبارك عن طريق هند وأزودها بأخباري اتفقنا
سارة / خالد ...أني احبك ...احبك ..."بكاء وشهيق " ..من أجلك
سأهتم بنفسي ...فقط من أجلك ...وأنت اهتم بنفسك ...واحذر جيدا فان عمي
ذو سلطه أنت تعلمها وسيقوم بأي شي ليحقق رغباته .
خالد / لا تخافي حبيبتي ...أنا سأكون حذرا من الآن ...ليس
خوفا منه ولكن لأني عرفته وعرفت أي نوع من الرجال هو ..
سارة / مع السلامة حبيبي ...هناك احد قادم ..
خالد / احبك سارة ...احبك ...مع ألسلامه .
جلس خالد بعد المكالمة على درج الشاليه حيث كان يجلس مع سارة وهو
أحسن حال منة من قبل ...فقد زال كثيرا من الهم الذي كان يزح على
صدره ... قال خالد لنايف انه سيعود ألي الرياض ...فقال نايف سأعود
معك .
عاد خالد ألي الرياض وأصبح يأخذ أخبار سارة من هند التي عادت هي
بدورها للرياض ... ومرت الأيام لم يتغير شيء في موضوع زواج سارة
من ابن عمها فقد أصرت على الرفض ... وفي احد الأيام دخل والد خالد
على خالد في غرفته وطلب منة ان يغلق الباب ليحدثه بأمر هام ... وقد
بداء والد خالد بالحديث عن مستقبل خالد وانه يطمح ان يراه وقد تخرج من
أحسن الجامعات واختار ما يشاء من الأعمال الحرة أو الحكومية ليكون
حياته ومستقبله ...كان خالد ينصت لأبيه باستغراب فهو فعلا بأخر سنه
في الجامعة وسيتخرج نهاية السنة ...استمر الأب في حديثه حتى قال
يأبني لقد عرض على اليوم ابتعاثك ألي الولايات المتحدة لدراسة البكلريوس
إضافة ألي الدراسات العليا وأنا أجدها فرصه جيدة لا تفوت ...ضحك خالد
وقال لأبيه ..عذرا أبي لأني ضحكت ولكن كيف ابتعث وأنا في أخر سنوات
الجامعة ألا تجد هذا غريبا..!! , أضافه أني كنت قد طلبت منك بعد ان
تخرجت من الثانوية الدر اسه في الخارج ورفضت ..!! أبي أصدقني
القول أنت تعرف أني لست ساذجا ..ماذا هناك ..؟؟ قلي وكن واضحا ...قال
والده كنت اعلم ان الموضوع لن يمر مرور الكرام عليك , خالد أني عرفت
ما كان بينك وبين ابو فهد , ولقد اتصل على واخبرني بكل شيء واخبرني
برفض والد سارة زوجك منها , واقترح سفرك للولايات المتحدة حلا لهذا
الموضوع .. وأنت تعلم ان مثل هذا الموضوع ليس لنا بة يد ..فليس هناك
زواج بالقوة ولن يرغم احد أب على تزويج ابنته بالقوة ..خالد أنت تعلم
ما بين العائلتين من حساسية .. وان الأمور كلها بيدهم ألان .. ونحن بغنى
عن المشاكل خصوصا بمثل هذه الأمور .. أرجو ان تفهم وتجعل رجاحة
العقل هي الفيصل وليس العناد ..هذا الحل سيكون جيدا لك ولهم .
اعتدل خالد في جلسته واخذ نفسا عميقا ثم التفت لأبيه وقال ..أبي
هل من المعقول ان تسمح لأحد غيري وغيرك يحدد معالم مستقبلي
من اجل تحقيق رغبات خاصة به ...أبي سأقول لك رأيي في هذا الموضوع
.......... ( الجزء الثامن ) ..........
عندما سمع خالد كلام والده أراد ان يضع حد لتأثير أبو فهد عليه و حتى
يكون والده على بينه من كل شيء ... قال خالد لوالده ...أنت تعلم أطال الله
بعمرك ابنك خالد جيدا ...كما انك تعلم بالتأكيد أبو فهد الذي يعرفه الجميع
ألا لللاسف أنا , ولكن من قبل وليس ألان ...فان اعرفه ألان جيدا... يا أبي
أنا خلاصه تربيتك الفاضلة , فحين أردت سارة تقدمت لخطبتها منه هو ولم
اذهب حتى لوالدها , وقد قابلني هذا الماكر بكل ترحاب ووافق وحين
خرجت منه أصبح همه الأول هو إجهاض هذا الزواج بأي طريقه , وحتى
لو استخدم طرق دنيئة مثله تماما ...عذرا يا أبي لو استخدمت هذه التعبير
ولكن هذا ما يستحقه هذا الرجل , وأنا بعد إذنك طبعا لن أسافر وانسحب
بسبب رغبته حتى لو كان ذلك على حساب مستقبلي الذي هو بالتأكيد ليس
مع سفري فانا في أخر سنوات الجامعة وسفري سيجعلني اخسر بعض هذه
السنوات ان لم يكن كلها ...اخذ والد خالد نفسا عميقا وقال ..اسمع ياخالد
جيدا , أنا ربيتك وأعرفك جيدا , واعلم يا بني ان موقفك في هذه القصة
ضعيف ..بل ضعيف جدا ..هذا زواج والبنت بنتهم وهم ادرأ بمصلحتها
ولمن يزوجونها ..فإذا وعدتني انك لا تخالف الشرع والأعراف وان لا
تكلمها أطلاقا ..وان لا تجعلني بموقف ضعف أمامهم فانا سأقف معك ولن
ادع احد يلزمك بشيء لا تريده ... قال خالد لأبيه أوعدك يا أبي .
انتهى الحديث بين خالد وأبيه فقد كان الأب يثق بابنه لأبعد الحدود ويعرف
مدى ما يتحلى به من صفات الرجال الفرسان بأخلاقهم وقيمهم .. وقد
أعجب بطريقه ابنه بخطبه البنت من أبو فهد مباشرتا , وبأنه لم يحدثه بما
حصل معتبرا ذلك من الاعتماد على النفس الذي رباه عليه ... مرت أيام
انقطع فيها اتصال هند التي كانت مسليه خالد في هذه الأوضاع السيئة حيث
كانت تنقل له إخبار سارة وتنقل مشاعره لها ... وفي ليله من ليالي نهاية
الأسبوع وفي ساعة متأخرة دق هاتف خالد النقال وإذا بها فتاه تقول أنها
ابنه خال سارة وان لديها رسالة مكتوبة وشفهية من سارة عليه الحضور
لاستلامها ألان من منزل ستعطيه عنوانه ..فرح خالد فرحا كبيرا لأنه
أصبح مقطوعا أيام عن أخبار سارة وكان يتمنى أي شيء يأتي من طرفها
ليساعده على تجاوز ولو قليلا من أزمته النفسية التي كان لها اثر على كل
مناحي حياته ...لبس خالد ملابسه وركب السيارة وسار مسرعا ألي حيث
العنوان الذي أعطته إياه المتصلة ..وقد كان العنوان في حي راقي من أحياء
الرياض الهادئة ..وحين وصل كان العنوان يشير ألي فله متوسطه الحجم
بنائها جديد , يدل على أنها سكنت حديثا ..أوقف خالد سيارته واتصل على
رقم الفتاه المتصلة .. وإذا بها تشير أليه بالدخول من الباب الرئيسي لأنه
لا يوجد احد في لبيت ..كان دافع خالد لتلقي رسالة سارة أقوى من أي دافع
خوف أو ريبه من الفتاه أو البيت ..دخل خالد وإذا بفتاه بكامل زينتها تقف
على المدخل الداخلي للفله ..تلبس تنوره بنيه اللون من النوع الخفيف كثير
الكسرات الذي يلبس عادتا في سواحل جزر الهاواي وعليه قميص اقل
درجه في اللون وقد فتحت عدد من الازارير العلوية حتى أصبحت معالم
صدرها واضحة لتثبت ان الجراح لم يتدخل في عمليه انتصابه ..وتركت
عدد من الازارير السفلية مفتوح ليصبح دور ما ترك من ازارير الوسط
هو الشد على الوسط ..كان شعرها ذو لون متناسق مع ألوان البس حيث
كان من درجات البني عشق بخصلات ذهبيه ..كانت البنت تنظر لخالد
بطريقه تدل على أنها أول مره تراه فقد أخذت تنظر إلية وتدقق النظر
بعينيه وشفتيه وهي تقول تفضل ألان عرفت لماذا أخذت عقل سارة
أنها محقه أنت أجمل من صورتك ياخالد أتعلم ان صورك متداولة بين
بنات العائلة كما هي قصتك وسارة ... قال خالد أهلا قلتي ان لديك رسالة
اين هي ..قالت ادخل لا يوجد احد فقط صديقتي , سأحضرها لك .. وأشارت
ألي مجلس مفتوح الباب ..دخل خالد لمجلس متوسط الحجم قسم ألي جلستين
الأولى كانت مقاعدها متقاربة جلست على أحداها فتاه بحيث وضعت
ظهرها على مسنده واركت رجليها على المسندة الأخرى مخالفه بذلك
كل من تعبوا بتصميم هذا المقعد ..قامت الفتاه تسلم على خالد وقد لبست
بنطال يحتار كل من شاهده عليها كيف لبسته ويحتارون أيضا هل هي
مرتاحة به , لبست عليه قميص ابيض اللون غير مشدود كأنما أعفت
جزء من جسمها من الإحساس بالضيق ..كانت الفتاه ذات شعر قصير
جدا يناسب ما كانت عليه من نحف ...أحس خالد هنا بريبه فلوضع لا
يطمن إطلاقا ..ويتبين من فراسة خالد إنهن لسنا سعوديات ولكنهن يتقن
الهجه بشكل كبير ...أشارت عليه المستقبلة بالجلوس على المقعد الكبير
..فاخذ خالد جانب المقعد وجلست هي على الجانب الثاني وجلست الفتاه
الأخرى على مقعد مقابل ...أخذت صاحبه الاتصال تتحدث عن سارة
وبأنها ابنه عمتها مقربه كثيرا منها وأنها تحبها كثيرا ..ثم قالت للفتاه
الأخرى اطلبي شيء لظيافه خالد من الخادمة ..قامت الفتاه الي باب المجلس
واستدعت الخادمة التي لم تستغرق ثواني من النداء ألا ودخلت بعربية
تدفعها وقد علاها عدد من قوارير الخمر (الويسكي ) والطابق الثاني كان
به الثلج والكاسات و وضعتها أمام خالد والفتاه وخرجت ...قال خالد ما هذا
أنا لا أريد شيء هل فعلا هناك رسالة أم ان الامرمختلف أرجوك ..أنا ليس
لدي وقت للمهاترات ..كانت الفتاه الأخرى تجلس أمامهم وكأنها تقرءا
رسالة من هاتفها المحمول ..فبادرها خالد ..أنتي هل تصورين بهاتفك
..فقالت بتهكم ..لماذا تحسب نفسك مطرب مشهور أصوره واحتفظ
بصوره ..أني أقراء رسالة كن مطمئن ...التفت خالد للتي بجنبه وقال
هل هناك رسالة ام لا ...قالت سأعطيك الرسالة بشرط ان تسهر معي
الليلة أرجوك ..حقق لي طلبي ... قال خالد كنت اشك في الموضوع من
البداية ..خرج خالد ولحقت به الفتاه وهي تقول ...خالد اصبر أود ان أقول
لك شيء اصبر ...لم يدع خالد مجال لها وخرج وركب سيارته وعاد لمنزلة
وهو يندب حظه على تلاشي الأمل برسالة سارة .
نام خالد ليلته وفي الصباح دق هاتفة من رقم غريب رد على الهاتف ..انها
سارة ..بادرها خالد حبيبتي كيف حالك ..اشتقت أليك ..كيف أنتي ...كان رد
سارة مملوء بخزن عميق ..قالت خالد سأرسل لك أشياء ألان على هاتفك
تمعن بها جيدا , وسأتصل بك لاحقا ..وأغلقت الخط ...ثواني أشار الهاتف
ألي استقبال رسالة ..فتحها خالد وقد كانت الصدمة انها صورة مع الفتاه ليلة
البارحة وقد ظهر بالصورة المشروبات الروحية وكأنما كانت ليلة حمراء ..
ولم تكن صورة واحده بل عدد من الصور ..!!!
صدم خالد فكر بسارة ...فكر بابيه ...فكر بالمستقبل المظلم ...فكر بالفضيحة
لو انتشرت هذه الصور .......صاح يا لله ...امسك براسة ..وارتمى على
السرير................!!؟؟
.......... ( الجزء التاسع ) ..........
عندما شاهد خالد الصور انهار ...انهار تماما ...فأنها حقا مصيبة قد تهدد
مستقبل خالد من كل النواحي ...فلو شاهد أباة الصور قد يغير راية بة تماما
قد تمحو تلك الصور كل الصور الجميلة التي طالما تباهى بها أباة وفاخر ,
..فكر خالد كيف ستبقى تلك الصور وصمة عار في حياته ...اسودت الدنيا
أمامه, إصابة نوع من الغضب الشديد على من كان السبب في ذلك ...أراد
ان يعرف من السبب ..من الذي قادة حقدة الأسود لاتبع مثل هذا الأسلوب
هل هو أبو فهد ..؟؟ من له مصلحة ..؟؟ .
قرر خالد ان يتصل على سارة ...اتصل وحين أجابت بادرت بالقول ..
حبيبي اعلم انك مظلوم ..وأنا يتقطع قلبي لأني كنت السبب ..قلي كيف كان
ذلك ...قص لها خالد أقصة ثم استفسر من تتوقع يكون السبب ..؟؟ أجابت
بأنها حيرانة ..ولا تعتقد ان يصل المدى بعمها أبو فهد هذا الحد ...حينها قال
خالد اسمعي حبيبتي ان لدي فكرة ..وهي ان أحاول استمالة تلك الفتاة حتى
تقع في شراكي ثم ادعها تخبرني وأيضا لأضمن ان لا تنشر تلك الصور
ما رأيك ..؟؟ وافقت سارة على مضض ..وقال لها خالد أتمنى ان لا تخبري
احد إطلاقا بالموضوع .
اتصل خالد على رقم الهاتف الذي اتصلت منة الفتاة ..ولكن لم تجب ..قال
خالد في نفسه مؤكد أنها متخوفة من الإجابة ..ولذلك أرسل لها رسالة يبدي
اعجابة بها وبأنة كان تلك الليلة غير متوقع ما حدث منها ولذلك كان سلبيا
وأنة يود ان تكلمه متى سنحت الفرصة لها ... انتظر خالد اتصالها والذي
جاء متأخرا قليلا فقد اتصلت في وقت متأخر تلك الليلة ..اخذ خالد يكلمها
بشكل طبيعي ,وحين سألته عن سارة أبدى لها غضبة منها وبأنها لاتستاهل
حبه لها حيث أنها اتصلت علية صباحا وقالت له كلام بذيء وأغلقت الهاتف
وانه لا يعلم سبب ذلك ..وقال لها غيري الموضوع أنا لا أريد ان اسمع
اسمها ..وسألها عن اسمها وقالت له سحر وأنها ليست ابنة عم سارة بل هي
ليست سعودية ...لم يكثر خالد عليها الأسئلة حتى لا تشك وقال أنة أعجب
بها وأنة يود ان يراها اذا لم يكن هناك مانع ..قالت أنها أيضا معجبة بة
وبشخصيته ولا تمانع من ان يتقابلا غدا .
انتظر خالد الغد بفارغ الصبر وحين اتصلت قالت له ان علية ان يأخذها من
مشغل "الأنيقة " ... وبالفعل أخذها خالد عصرا وذهبا سويا إلى محل لبيع
القهوة وأخذا يدوران في شوارع الرياض ويتحدثان عن كل شيء ألا
ما إرادة فعلا خالد ...أعادها خالد بعد ساعتين من وقت اصطحابه لها
بدون ان يستقي أي معلومة مهمة منها ...وفور إنزالها اتصل على سارة
ليخبرها ما حصل , وحين قال لها أنه أخذها من مشغل "الأنيقة " النسائي
قالت سارة ان هذا المشغل تشارك في ملكيته ام ابنة عمها هند ..وقالت أنها
ستتصل على هند لمعرفة اذا كانت تعرف سحر ..ولكن خالد قال لها ان لا
تفعل وان تصبر قليلا .
جعل خالد جل تركيزه على هذا الموضوع واخذ يتصل على سحر من وقت
لأخر حتى أوقعها فعلا في شراكه ..ثم طلب منها ان يقابلها في ذالك البيت
الذي قابلها بة ..فقالت انه ليس بيتها وأنها ستكون سعيدة أذا كان عنده مكان
ليتقابلا بة ...وبالفعل لم يكن ذالك عائقا عند خالد , حيث اتصل على احد
الأصدقاء الذي لدية استراحة خاصة وطلب منة الاستراحة ... قام خالد
بالمرور على سحر واصطحبها ألي الاستراحة ...وحين دخلا نزعت
سحر العباءة من على جسمها حيث كانت تلبس تلك المتنورة القصيرة
جدا والضيقة من الجلد وقميص وردي قصير اظهر جزء من بطنها
وحذا وردي أيضا طويل العنق ...أنها بلبسها ذلك كانت تشبه المطربات
الأجنبيات في الفيديو كلب المتحرر ... اخذ خالد يبدي إعجابه بملابسها
وجسمها المغري وكيف انه تلك الليلة كان أعمى إذ لم يرى ذالك الجمال
واخذ يدها وسار بين الأشجار والورود في الاستراحة التي كانت منسقة
تنسيق جميل ... ثم بادرها عاتبا كيف تتسبب في الأذى له وهو الذي بداء
يحبها ...فقالت مستغربه أنها لم ولن تسمح لأحد ان يؤذيه ...فقال خالد وما
الهدف أذا من تلك الصور التي أخذت له تلك الليلة ..وقال أنها أرسلت له
أمس مع رسالة " سحر تشهر بك " ... فقالت سحر أنها تعلم ممن أتته تلك
الرسالة وما سببها ...فقال خالد ممن تلك الرسالة فقالت خالد سأقول لك كل
شيء ... ان من طلب مني ان أقوم بذلك هي (((هند)) أنها السبب في كل
شيء بينك وبين سارة ..أنها معجبة بك من أول لحظه شاهدك بها وكانت
تحقد على سارة التي أعجبت بها وكانت تسعى لإنهاء هذه العلاقة بأي شكل
..أنها صديقتي وتحدثني بكل شيء ..وأمها شريكة أمي في المشغل النسائي
...فقال خالد عرفت ألان لماذا كانت هند تقول عنك انك منحلة وتعرفين
الكثير من الشباب " كان خالد يود ان يزرع الفتنة بينهم " ... فقالت لقد
أرسلت لك هند الرسالة والصور بعد ان عرفت انك أعجبت بي لا تصدقها
يا خالد أنها غيورة جدا فهي تحقد على سارة وتغار منها ...فهي التي كانت
توصل الأخبار لابو فهد وكانت تثيره عليكم وتقول لة انك تتحداه وتقول
عليه كلام سيء وهذا ما جعله يقف بقوه ضد أتمام هذا الزواج ...كان خالد
يسمع هذا الكلام وهو غير مصدق ..هل هذا معقول ..اخذ يتذكر كل
المواقف التي جمعته بهند ..وقال بنفسه نعم ان نظراتها فعلا كانت
مصحوبة بلمسه من الإعجاب ..من أول نظرة في السيارة ألي جلستهم
في الخيمة ..حزن على طيبه سارة وبراءتها ..تلك المسكينة لا تعرف
من يحبها ومن يكيد لها ...قرر ان يستمر في لعبته مع سحر فلم يبدي
اهتمام كبير ..بل قال لها أهم شيء أني معك ولا أود ان يعلم احد بعقلتنا
وأكد على ان تمسح تلك الصور ...فقالت ان الصور مسحت فعلا ولكن
هند لديها نسخة فهي التي أرسلت لسارة الصور من تلفون خاص وأنها
من رتبت كل شيء لذلك ألقاء وقد كانت موجودة تلك الليلة في البيت
نفسه تتابع التطورات .
استمر خالد مع سحر عدة ساعات ثم قال لها أنهم يجب ان يغادرون
الاستراحة لأنة غير مطمئن للوضع في الاستراحة فهي أول مرة يدخلها
...وقد أصيبت سحر بالإحباط فقد كانت تود ان تكون ليلة مميزة ورتبت
أمورها على ذلك ...اخذ خالد يداعبها ويمازحها ثم غادرا الاستراحة
وقام بالاتصال فور إنزاله سحر بسارة ..وقال لها أني عرفت شيء
لا يمكن ان تصدقيه ياسارة ...ان وراء كل المشاكل التي واجهتنا
شخص بعيد كل البعد عن موطن الشك بل لقد كان هو المنقذ في نظرنا
..قالت سارة خالد قل بدون مقدمات ..قال أنها ((هند)) ..قالت ماذا تقول
لا اصدق ..هناك لبس ..من المؤكد هناك لبس ..!! قال خالد سارة صدقي
انها هند ..ويمكنك ان تتأكدي بطريقتك ..ولكن انتبهي لا تبيني انكي عرفتي
شيء .
.......... ( الجزء العاشر ) ..........
كانت سارة غير مصدقة إطلاقا ان تكون هند ابنة العم ..الصديقة ..بل
الأخت ..كاتمة الأسرار ..هي من تهدم بمعولها أحلى ما بحياتها ..قصة
حبها بخالد ..تساءلت كيف يكون ذلك .؟؟ كيف يذيب الحقد أواصر القربى
..؟؟ كيف يصهر عرى الصداقة ..؟؟ ..فكان لا بد ان تتأكد بنفسها ..وقد
عزمت على ان تزيل الشك باليقين .
أما خالد من ناحيته فقد أراد ان يضمن عدم تسريب الصور من هند ..ولذلك
اتصل على سحر وقال لها ..انه لا زال يتلقى صورة تلك الليلة مشفوعة
برسائل كتب فيها "ان سحر تشهر بك" , وقد طلب خالد منها الاتصال على
هند والحديث حول الصور وتسجيل المكالمة حتى يتمكن من مواجهتها
ويتأكد من أنها لن تنشر الصور وتتهم سحر بذلك ..وقد وافقت سحر
حتى تبري نفسها بالدرجة الأولى وكذلك حتى لا تخسر خالد والذي أحبته
ووجدت بة منقذ لها من دوامة ضياع كانت تعيشها ... نفذت سحر المطلوب
بشكل مذهل حيث كانت هند معترفة بكل شيء وحانقة على تفاهة سحر
في التسجيل والذي أعطته سحر بدورها لخالد .
تمكن خالد بهذا التسجيل الحصول على أهم كرت يلعب بة ضد هند , لذلك
اتصل بسارة واسمعها التسجيل ..وعلى ان سارة كانت قد عرفت الحقيقة
بطريقتها إلا أنها أصيبت بنوبة بكاء مريرة عندما سمعت التسجيل وقالت
لخالد أنها لا تود ان تواجه هند بهذا الموضوع ..وأنها ستبتعد عنها تدريجيا
بدون ان تخبرها أنها عرفت شيء ..لأنها لا تتحمل ألمواجهه مع هند
ولا تود ان تراها بموقف ضعف ...اكبر خالد ذالك وقال لها انكي تزيدين
حبا واحتراما في قلبي ..فحتى وأنتي مظلومة لا تودين ان تجرحي احد
كم أنتي رقيقة وحنونة وطيبة ..أني احبك ..احبك .
اتصل خالد بهند وفتح الموضوع معها.. وبشكل غير مباشر بداء يتكلم عن
الصور وهل لها ان تعرف ممن هي ..فارتبكت هند وتهربت من الإجابة
ولكن خالد قال لها أريدك ان تسمعي هذا التسجيل ..وحين سمعته أغلقت
الهاتف ..اتصل عليها ولكنها كانت لا تجيب ..فأرسل لها رسالة قال فيها
انه سينهي الموضوع لهذا الحد وان لا يخبر سارة أذا هي تعهدت بان تزيل
الصور وان عليها ان ترسل رسالة بالموافقة ..وفعلا ماهي ألا دقائق
وجاءت الرسالة بتعهدها وبالاعتذار عن كل ما بدر وان ذلك كان زلة ولن
تتكرر ... تنفس خالد الصعداء وشكر الله سبحانه وتعالى على إزالة هذه
الغمة من على قلبه ...وزاد تعلقا بالله القادر على كل شيء فقد كانت هناك
لحظات صعبه توقع خالد ان أمر فضيحته قد حسم وان لا مفر من
الاستسلام وكاد ينسى ان هناك رب قادر يجب ان يلجئ له ويدعوه ويلح
بالدعاء فان الله سبحانه يحب عبده ألحوح بالدعاء ويجيبه ولو بعد حين
بداء خط منحنى السعادة بالصعود تدريجيا في حياة خالد وسارة ... اتصلت
سارة على خالد وقالت ان عندي خبر سعيد جدا ...قال ما هو أني أصبحت
ألان بأمس الحاجة لخبر سعيد ... قالت تحدثت مع والدتي بأمرنا وبدورها
تكلمت مع والدي الذي ابدي تجاوبا كبيرا وطلب بعض الوقت للتفكير في
مسألة زواجنا ... صرخ خالد فرحا وقال أرجوك لا تخبري احد يا أغلى
الناس أني أصبحت أخاف من الجميع .. قالت سارة هناك خبر أخر يا حبيبي
ان مربيتي نورة قبلت ان أقابلك اليوم في المستشفى بعد زيارة خالتي التي
ترقد بعد ولادة طفل .. قال خالد عمري لا استطيع تحمل كل هذا مرة وحدة
أني سأطير من الفرح , متى يا حبي ...قالت الساعة الثامنة .. قال سأحضر
إلى المستشفى حتى لو على نقاله ...صرخت سارة " لا تقل ذلك لا تتفا ول
على نفسك يا حبيبي " ...قال لها لا عليك كي فداء لك يا سارتي أنا ..أنتي
لي وأنا لكي هل هذا صحيح .؟؟ قال بالطبع يا خلودي .
اتصل خالد بصديقه الوفي نايف ليرافقه للمستشفى وحتى يكون عينا له لو
حصل شيء خارج عن ما رتب له ...حضر نايف ألي بيت خالد واتصل بة
يخبره انه بالخارج ويذكره ان الساعة السابعة وانه لم يعد وقت لموعده مع
سارة ...قال له خالد أني في الغرفة وأنا في طريقي خارجا منها ..وعندما
وصل ألي السلم لينزل و نايف لا يزال على الهاتف وإذا بة يسقط من أول
السلم إلى أخره ... سمعه نايف ودخل مسرعا ألي البيت وطلب من الحارس
ان يساعده للوصول ألي مكان خالد داخل البيت ...وحينما وصل وجد خالد
ساقطا يتألم ويضحك في نفس الوقت وهو ممسك بيده ورأسه ...وقال أني
ذاهب ألي المستشفى على كل حال أليس كذلك يا نايف ..؟؟ ضحك نايف
وساعده على النهوض وأصبح نايف يضحك طوال الطريق وخالد يضحك
ويتألم بنفس الوقت ..وصلا المستشفى ودخلا الإسعاف وقام الأطباء بعمل
أشعة ليد ورأس خالد ...وعند الساعة الثامنة موعده مع سارة اتصل عليها
وقال لها انه سيقابلها في إسعاف المستشفى ...فقالت سارة الم تجد مكان
أفضل من هذا أني لا أحب مشاهده من يتألم ...قال لها بلى عليك ان تشاهدي
من يتألم لتعتبري ..تعالي ...ضحكت وقالت دقائق وسأكون عندك ...دخلت
سارة الإسعاف وأخذت تتلفت يمين وشمال لعلها تشاهد خالد ..وذا بمن على
السرير الذي بجانبها يناديها سارة عمري حبيبتي ..!! صدمت انه خالد
وقد ربط رأسه وهناك من يجبر يده ...صرخت خالد حبيبي ما بك .؟؟
ما هذا ..؟؟ ماذا جرى .؟؟ نظر لها خالد نظرت المشتاق ومسك يدها
وقال لا عليك شيء بسيط ...انه حبك ..!! طرت من الفرح وأنا لا أحسن
الطيران فسقطت ..!! وضحك ...وقال لها حبيبتي مشتاق أليك ..ما هذا
الجمال ..لو اعلم ان الفراق سيجعلك جميله لما سعيت لمقابلتك .؟ قالت
خالد حبيبي اترك المزح وقلي ما ذا حدث ...وأخذت تمسح بيدها على
وجهه ورأسه ...وضع يده على يدها التي على وجهه كأنه يقول اثبتي
هنا طول العمر ...وقال لو اعلم أني ساجد هذا الحنان لرميت نفسي
من الدور الثاني .!! حبيبتي سقطت من الدرج كنت مستعجل للقائك
لم أتعثر بل كأني فقدت الوعي لبرهة ...على كل حال احمد الله أنها
كانت بسيطة وأنها جلبتني لمكان لقائك بشكل أسرع ... قالت سارة
ومتى ستعود ألي المنزل ...قال حين ينتهون من تجبير اليد سأغادر
..قالت وهي تهم بالمغادرة حبيبي لا تتعذر بكسر يدك لزاما عليك الحضور
وخطبتي سأقبل بك مكسورا أمري ألي الله ...ضحك خالد ونظر حوله ليتأكد
ان لا احد يشاهده وقبل يدها وهو يقول تفداك كل عظامي يا أغلى الناس ...
احمر وجه سارة خجلا و فرحة بنفس الوقت وغادرت .
حضر طبيب من قسم الأشعة لخالد و عرفه بنفسه بأنة الطبيب طارق
أخصائي أشعه ... شكره خالد على مجهوده ..ولكن الطبيب قال لخالد انه
يود منه ان يبقى ألليله في المستشفى لمزيد من الأشعة ويغدر غدا ظهرا
استغرب خالد هذا الطلب وقال للطبيب ..لماذا ..!! هل هناك شيء ..!!
قال الطبيب لا يوجد شيء يا خالد ولكن أريد مزيد من الأشعة للرأس
وخصوصا أشعة مقطعية لمزيد من الاطمئنان ... وافق خالد مرغما
و عملت له الأشعة المطلوبة و ادخل غرفه خاصة ... جلس خالد ونايف
يقلبون بقنوات التلفاز وهم يتذكرون ما حصل من بداية اليوم ويضحكون
دخل الطبيب طارق وطلب الجلوس مع خالد منفردا خرج نايف ...جلس
الطبيب بجانب خالد الذي كان يجلس هو الأخر على مقعدين في الغرفة فلم
يكن يود ان يستلقي على السرير لأنه ليس بحاجة لذلك ...قال الطبيب طارق
لخالد أود ان سائلك ..هل حين سقطت من أعلى السلم كانت زلة قدم أم انك
فقدت الوعي .؟؟ قال خالد بصراحة لم تزل قدمي بل أني فقدت الوعي لفترة
بسيطة فانا لم أحس بنفسي ألا وانأ ملقى أسفل السلم ...قال الطبيب هذا
ما توقعته ..ان ما حدث هو انك فعلا فقدت الوعي ومن حسن حضك انك
فقدت الوعي واتيت لنقوم بأشعة لك ...قال خالد متعجبا ولما ..؟؟ قال
الطبيب سأقول لك ولكن يجب ان تفهم ما أقول أنت شاب أرى فيك قوة
وأيمان بالله ,..قال خالد ..دكتور أرجوك بدون مقدمات ما الموضوع ...قال
أذا اسمع ان الأشعة أوضحت ان في راسك "ورم " وهو في مكان صعب
يقع في وسط المخيخ وتحيط بة الأعصاب من كل ناحية وهو الذي سبب
لك الاغمائة , وتكمن صعوبة الورم انه في مكان يصعب الوصول له واخذ
عينه منه ولكن أقدار الله التي أتت بك ألان ستكون سببا ان شاء الله في
محاولة علاجه عن طريق الأشعة , خالد يجب تعرف أننا في المستشفى كنا
في حالة استنفار منذ شاهدنا الأشعة الأولية التي عملت لك وطلبنا أطباء
أخصائيين وقمنا بعمل الأشعة المقطعية التي أثبتت التشخيص ...كان خالد
ينظر ألي الطبيب مشدوها كأنه يحلم فلم يكن يستوعب ما يقال له ..قال خالد
دكتور طارق ما مدى خطورة المرض أرجو ان تقول لي بكل صراحة ...
قال الدكتور ..لأكون معك واضحا ان هذا النوع من الأورام وخصوصا في
هذا المكان بالذات خطير بل هو اخطر أنواع السرطان فلا يعيش صاحبة
أكثر من ستة أشهر....وضع خالد راسه بين يدية واخذ يقول ..يا الله ..يا الله
يا الله ..يا الله ..يا الله .................................................
يتبع