هي قصة من نسج الخيال ، ولكنها تصف الحال ، أبطالها مزنه ونوال
مزنه بنت عاشت وتربت في بيت محافظ ومتمسك بالعادات والتقاليد القديمة
وفهمت الحياة على طريقة ما تعارف عليه الآباء والأجداد .
ومنذ أن خرجت على وجه الدنيا وهي تسمع كلمة ( عيب ) عند نومها وعند استيقاظها وعند الأكل وعند الخروج وعند الدخول ، حتى أصبحت هذه الكلمة منهج حياة لها .
فكل أمر لم يفعله الآباء والأمهات والأجداد فهو عيب ، ونظريتها تقول : لو كان فيه خير لما تركوه .
مزنه لم تكمل دراستها لأن الدراسه والعلم غير ضروري وعيب أن تدخل البنت الجامعة ، وهي آخرتها ستكون في بيت زوجها .
ولما تزوجت كانت ترى أن الحديث عن الحب مع الزوج عيب ، وترى أن متابعة الموضات وأحدث الموديلات سخافات وضياع للأوقات ، ولم تكن تعرف شيئاً عن العلاقات الزوجية لأنها ترى أن هذه الأمور عيب ، وكان أكثر وقتها في المطبخ والممرات أوأمام الغسالات والمكنسات .
فلم يستطع زوجها أن يصبر عليها فطلقها
أما نوال
فقد عاشت في بيت متحرر لا يعترف بشيء اسمه عادات وتقاليد وفهمت الحياة على أن كل ما كان عليه الآباء والأجداد هو تخلف ورجعيه
ومنذ أن خرجت على وجه الدنيا وهي لم تسمع يوماً كلمة عيب .
فتخرج متى تشاء وتدخل متى تشاء وتلبس ما تشاء وتفعل ما تشاء .
وكل أمر كان يفعله الآباء والأمهات والأجداد فهو رجعيه وتخلف ، والخير ألا تفعل ما فعلوه .
ودرست نوال في المدارس الخاصة المختلطة حتى تخرجت من الجامعة
ولما تزوجت كان تريد أن تفعل مثل ما كانت تفعله قبل الزواج من الحرية ، فكانت تريد أن تلبس ما تشاء وتخرج متى تشاء ، وأن عمل البيت ليس من وظيفتها فهو للخدم فقط .
فلم يستطع زوجها أن يصبر عليها فطلقها .
هذا المثال يعتبر واقعاً حياً نراه في مجتمعنا رأي العين والإثنان على خطأ .
فلا إفراط أو تفريط
بل وسط بين الإثنين
والمطلوب هو الأصالة والتجديد
الأصالة : وهي أن نتمسك بعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة التي لا تتعارض من القرآن والسنة وتكون متوافقه مع واقعنا الذي نعيشه ، وأن نحرص عليها كما نحرص على تنفس الهواء وشرب الماء .
التجديد: هو أن نواكب العصر الذي نعيشه فنلبس أحسن اللباس وأحدث الموديلات ، وأن نحرص على العلم والدراسة وأن نتثقف في علاقاتنا الزوجية وحياتنا اليومية .
فنريد مزنه غير مزنه تلك
ونريد نوال غير نوال تلك