اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طـيـر شـلـوى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
،،،
،،
،
كانت نجد تحت سيطرة ابن الرشيد وكان "آل سعود" يعيشون في الكويت، وبرغم ان علاقة الاتراك بحاكم الكويت آنذاك "محمد الصباح" جيدة، الاان الاتراك رأوا ان وجود "آل سعود" في الكويت لا يهدد حليفهم ابن الرشيد ولهذا كان حاكم الكويت وحكومة الاتراك تساعدهم ببعض من المال للعيش منتظرة الايام القادمة فلربما احتاجت للامير "عبد الرحمن السعود" في مهمة داخل نجد ..
ولم يرفض "عبد الرحمن" المساعدة بل كان يلح في طلبها في رسائل بعثها للوالي التركي على العراق .
كان لحاكم الكويت "محمد" اخ يدعى مبارك وكان على خلاف معه فسافر إلى "بومباي" في الهند التي كانت مستعمرة بريطانية، وهناك قضى عدة سنوات من عمره في التجارة الا انّه وفي بداية تواجده في الهند اتصل بالمكتب الهندي التابع للمخابرات البريطانية وهناك جند كعميل بريطاني حيث وضعت اموال طائلة تحت تصرفة وكان يجد المال في أي وقت يشاء وحين يسأل عن مصدر الثروات يقول : ان كرم الله لا حدود له !! [1]
وعاد مبارك إلى الكويت عام 1897 م فوحد عبد العزيز ذو صفات جيدة فهو ذكي ويحب المغامرة ، ولا غرابة في ان يحيط مبارك الصباح عبد العزيز وان يكيف عجينته حسب متطلبات اسياده الانجليز وكان يقول في نفسه "ان لهذا الصبي خامة جيدة ومن الممكن أن يجعل منه شيء كبير" [2]
وتلقى "عبد العزيز" خلال سنتين (1897 ـ 1899) تربية وتعليما في فنون العلاقات، وادخله مبارك الصباح المدرسة وكان عمره آنذاك (18 سنة) ، وتقدم "عبد العزيز" خطوة حين عينه مبارك سكرتيرا له وبدا باحاطة "عبد العزيز" علما ببعض انشطته ثم جعله يحضر مقابلاته الخاصة ..
وعن هذا الطريق قابل حشدا من عملاء الدول الاجنبية وخصوصا الانجليز الذي كانت علاقة مبارك بهم قوية .. [3]
في هذه الاثناء فكرت بريطانيا بتنفيذ انقلاب عسكري على حاكم الكويت آنذاك لاحكام السيطرة الانكليزية على الكويت وجعلها محمية تابعة لها وطرد الاتراك منها، ولا ريب في ان هذا الامر (السيطرة على الكويت وبالتالي على الخليج) في غاية الاهمية لمستقبل الصراع مع الدولة العثمانية .
من هنا قام مبارك "عميل الانجليز" بانقلاب على اخيه وقتله بنفسه واعلن نفسه حاكما، وكانت حجة الانقلابيين ان الحاكم اهان مباركا، وهذا ليس الا تبرير واه وساذج.
وتعزز موقع عبد العزيز وابيه بعد الانقلاب فقربهم مبارك ووضع عبد الرحمن على رأس حملة ضد ابن الرشيد، كما وضع تحت تصرف "ابن سعود" ـ عبد العزيز ـ الف مقاتل لغزو الرياض ووقعت معركة الصريف (1901 م) الذي هزم فيها مبارك هزيمة منكرة وتراجع إلى الوراء كثيرا حتّى وصل ابن الرشيد إلى الكويت، واحتل بعض اطرافها .
وهنا تذكر مبارك حماته الجدد ـ الانكليز ـ فابرق إلى بوشهر (الميناء الايراني المعروف) والخاضع للسيطرة الانجليزية يستنجدهم .. [4] فظهرت بارجة بريطانية عند فرضة الكويت ووجهت مدافعها نحو المدينة ثم ارسل قائد البارجة الحربية زورقاً إلى البر وعرف من يلزم بان مباركا هو صديق صاحب الجلالة البريطاني وان بريطانيا قد وضعته تحت حمايتها، وانها لن تسمح بطرده من مدينته. ثم ارسل الضابط البحري الانكليزي مندوبين إلى ابن الرشيد يطلبون إليه سحب قواته من المنطقة.[5]
وهكذا تراجع ابن الرشيد بعد تراجع الاتراك ونجا "ابن سعود" كما نجا مبارك من فتك ابن الرشيد..
بداية الغزو
لاشك ان عبد العزيز كان طموح اومغامرا وذا عقلية توسعية وسلطة استبدادية، كما اننا لانشك في ان له اطماع في السيطرة على كل الجزيرة بل تتعداها إلى دول عربية أخرى "الكويت قطر ـ البحرين ـ العراق ـ اليمن … الخ".
لكن الطموحات والاطماع والاستعدادات النفسية "لعبد العزيز" لا يمكن ان تؤهله بين لحظة وأخرى لان يصبح من لاشيء ملكا على اكثر من مليوني كيلو متر مربع وخصوصا إذا ما عرفنا التركيبة الاجتماعية القبلية السائدة آنذاك في ارض الجزيرة العربية.
ويمكننا القول وبكل ثقة ان الانتصارات التي حققها "ابن سعود" ما كانت لتجد سبيلها الىالواقع لولا الدعم الانجليزي المستمر ماديا وعسكريا ..من هنا فاننا لا نرى في انتصارات عبد العزيز شيئا خارقا للعادة كما حاول كثير من الكتاب المرتزقة تصوير ذلك فالتقاء المصالح البريطانية في شخص له كفاءات لابأس بها ونزعة مغامرة كانت كفيلة بتحقيق ذلك.
وينقل "وليمز وارمسترنج" في كتابه "ابن سعود" والذي ترجمه عبد العزيز على نفقته [6]: "وكان "عبد العزيز بن السعود" لا يملك ووالده سوى ذلك الجمل الذي ركبه من الكويت عام 1897 م قاصدا به غزو الرياض، وكان الجمل الذي ركبه ابن سعود جملا مسنا اجربا مصابا بعرج في احدى سيقانه فأوقعه في الطريق مما اضطر راكبه للسير على قدميه حتّى مرت به قافلة ارجعته إلى الكويت، وكانت قصة الجمل من القصص المضحكة التي يتحادث بها اهل الكويت وكانت تلك هي محاولة "ابن سعود" الاولى لاحتلال الرياض، مما جعل الانكليز يدركون مدى تصميمه، ويتفانون لدعمه بالمال والسلاح والرجال" ويقول : "ان هذا الاصرار الذي وجده المكتب الهندي في عبد العزيز هو مادفعهم لمساعدته إذ وجدوا فيه مالم يجدونه في سواه) .بعد معركة الصريف وخروج مبارك الصباح منكسرا جاء عبد العزيز إليه يحثه لمقاتلة ابن الرشيد، ومع ان مباركا يميل إلى مقاتلة ابن الرشيد ويحلم بالسيطرة على نجد الا انّه لم يجد دافعا قويا نحو الغزو. حينها توجه عبد العزيز نحو الانكليز، فاتصل بعملاء من القنصلية البريطانية وسألهم تقديم العون له.. لقد كان مبارك موضع ثقتهم في الكويت وبفضله اقاموا محمية هناك وبواسطته اتصل عبد العزيز بهم . فلماذا لا توكل إليه مهمة مماثلة في نجد ؟ على غرار المهمة التي قام بها مبارك بانقلابه على اخيه؟ وهو في نفس الوقت عدو للاتراك اعداء الانجليز .[7]
اثار طلب عبد العزيز اهتمام المخابرات البريطانية كثيرا فأوعزت لمبارك الصباح ان يساعده للقيام بانقلاب مماثل في الرياض وفعل ما امر به وحث ابن سعود للاستيلاء على الرياض فوجده اشد منه رغبة في ذلك.[8]
ان نجد تمثل المنطقة الوحيدة البعيدة عن السيطرة الانجليزية وتدين بالولاء لابن الرشيد الموالي للاتراك ، ولهذا كانت نظرة بريطانيا هي زعزعة الوضع القائم في نجد .. ولكنها لم تكن تتوقع من عبد العزيز اكثر من ازعاج الاتراك.
وكما كان لانجلترا اطماع كان لعبد العزيز ذاته طمع في ان يسيطر على الرياض، وابن الصباح كان يفكر ان كل انتصار "لعبد العزيز" انتصار لشخصه وتوسيع للمملكته !!
وهكذا تلاقت هذه الاطماع الثلاثة لتعد عدة بسيطة قوامها يزيد على اربعين شخص قليلا، كيلا تثير انتباه احد، وساروا متوجهين إلى الرياض وهناك قاموا بانقلابهم الذي ادى إلى قتل ابن عجلان حاكم الرياض والسيطرة عليها كما هو معروف .
وفي عام 1902 م وضعت اللبنة الاولى للحكم "السعودي " باشراف بريطانيا العظمى سيدة الشرق والغرب آنئذ.
--------------------------------------------------------------------------------
[1] - "ابن سعود" ـ بنو اميشان ص 180 .
[2] - المصدر السابق ـ ص 181 .
[3] - المصدر السابق ـ ص 82 .
[4] - شبه الجزيرة في عهد الملك "عبد العزيز " ص 120 .
[5] - "ابن سعود" ـ بنو اميشان ص 187 .
[6] - "ابن سعود" ص 44 ـ ترجمة مصطفى الحفناوي نقلا عن تاريخ آل سعود ص 556 .
[7] - "ابن سعود" ـ ص 194 .
[8] - تاريخ الكويت ـ لعبد العزيز الرشيد ص 172 .
|
موضوعك كله مفروض ماتكتبه بهالصيغةوسالفتك ذي السامجة راكبن بعيرن عرج عيييب يالطيب وذولا هل العوجا اخوان نورة واللي يجحد فضل عبد العزيز وعياله ودعمهم للاسلام فهو ناكر جميل واحب ان هل الكويت يتذكرون فضل ابن سعود على ايام الغزو اللي لولا الله ثم هو كان راحت الكويت في يد العراق وتذكر بيت الزلامي للكويتي مادحا ابن سعود عندما تهكم من الزلامي وابن سعود :
هذا اللي ليا شطنت ويبسن الارياق **** انته وانا ومعزبك تحت ظله
وارجوا انك ماتكرر كلامك بها الشكل عن ابن سعود وانا ماودي اقسا معك في الكلام لانه في الاخير هل الكويت والسعودية عيال عم وتلقاهم اخوان .
تحياتي /
اخوك صالح اليامي