مع حرص المسلم على عدم فعل المعاصي إلا أنه ولابد قد يقع في معصية
_ بل قل في معاصي _ لذلك فإنه يجب عليه أن يستغفر الله منها حتى لا يعاقب بسببها في الدنيا وفي الأخرة.
فالإنسان مطالب أن يستغفر الله سبحانه وتعالى من الذنوب التي يفعلها
طوال يومه بل ويستغفره أيضا حتى ولو لم يفعل الذنوب ويدل لذلك أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر الله في اليوم والليلة أكثر من سبعين مرة
أو أكثر من مائة مرة, وكان يفعل ذلك مع أنه قد غٌفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر,
كما أن للاستغفار فوائد كثيرة منها قول الحق تبارك وتعالى:
(فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا # يرسل السماء عليكم مدرارا #
ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا )
ومنها ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" ألا أدلكم على دائكم ودوائكم, ألا إن داءكم الذنوب ودواءكم الاستغفار "
وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" طوبى لمن وجد في صحيفته استغفار كثير "
, ويروى عن لقمان أنه قال لابنه:
يا بني عود لسانك اللهم اغفر لي فإن لله ساعات
لا يرد فيها سائلا.
وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول لغلمان الكتاب:
قولوا اللهم اغفر لأبي هريرة فيؤمن على دعائهم.
كتب : اخوكم ابن ابي تراب