بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
الأنثى خير أو على الأقل لا بد منها
*"البنات هبةٌ من الله تعالى , هبةٌ مقدمة على الذكور".....عثمان الخشب , والدليل قولهُ تعالى : "يهبُ لمن يشاء إناثا ويهبُ لمن يشاء الذكورَ". هذا صحيح بإذن الله حتى لو قال المجتمعُ خلافَ ذلك وتشاءم من الإناث واعتبرهن مخلوقات من طينة أحط من طينة الذكور . والغريبُ هنا أن المرأةَ في كثير من الأحيان تُفضل الذكرَ على الأنثى لا لشيء إلا لأن المجتمع البعيد عن الدين قال هكذا! . أنا عندما كانت زوجتي حاملا بالمولود الأول كانت تقول لي: " أسأل الله أن يجعله ذكرا ",وكنتُ أقولُ لها: " في كلّ خير , ولكنني أتمنى أن يكون المولود أنثى " ( لأنه جاء في بعض الآثار أن من علامات يُمن المرأةِ أن يكون أول مولود لها أنثى ). وبحمد الله كان المولود -كما تمنيتُ -أنثى ( وهي الآن متخرجة من معهد علم النفس المدرسي ).
** أنا أقول شيئا عن نفسي : إن أحسنَ الأيام عندي هي الأيامُ التي تكونُ فيها زوجتي في بيتي ترعى البيتَ والأولاد , وكذا ترعاني أنا . وأما أسوأُ الأيام عندي ( مع أنني من الناس الذي يستغلون أوقاتهم دوما , ومنه فليس لدي وقت فراغ أبدا . وأنا لا أعاني في حياتي أبدا من التوتر أو القلق أو الكآبة أو الخلعة أو الخوف أو الوسواس أو ... وأنا قنوع وطموح في نفس الوقت , وأنا سعيد بإيماني في أغلب أحوالي والحمد لله رب العالمين ), قلت : وأما أسوأ الأيام عندي فهي الأيام التي تغيبُ فيها زوجتي عن البيت لسبب أو لآخر مثل زيارة أهلها أو ... مع أن لدي قدرة محترمة – والحمد لله - على الاهتمام بالبيت ورعاية الأولاد في غياب الزوجة , وأنا طباخٌ ماهرٌ إلى حد ما بشهادة زوجتي ( والمئاتُ من النساء يوافقْنَـها ) . هذه الأيام هي الأسوأ عندي أو هي الأقلُّ حُـسْنا ( لأن أغلبية أيامي - منذ كنتُ صغيرا - حسنةٌ والحمد لله رب العالمين ) لا لشـيء إلا لأن المرأةَ عندما تغيبُ عن البيت لا يُعوِّضُـها شيءٌ , والبيتُ بلا امرأة هو خرابٌ من فوقه خرابٌ ومن تحته خرابٌ وعن يمينه خرابٌ وعن يساره خرابٌ وأمامَـه خرابٌ وخلفَـه خرابٌ والعياذ بالله .
*** " المرأة تجعلُ من الرجلِ الغليظِ القلب رجلا رقيقا ". وكم رأينا من رجال كانوا في قمة القسوة والانحراف والضلال , تزوج الواحدُ منهم بامرأة فاضلة فانقلب أمرهُ رأسا على عقب , بحيث أصبح خلال شهور من أرق الرجال ومن أطيب الرجال ومن أحسن الرجال ومن أقوى الرجال في الحق والعدل !.
**** -" ننفرُ - نحنُ الرجال - دائما من المرأة التي تُشبهُـنا ( في صفات يتصف بها الرجل , وهي خاصة به ) , ذلك لأننا نبحثُ في الجنس الآخر عما هو مناقضٌ فينا ". وهذه حقيقة قلَّـما ينتبه الرجالُ وكذا النساء إليها . لو أن الله خلق المرأةَ متصفة بكل صفات الرجل الخاصة به التي ميزه الله بها عن المرأة ( صفات نفسية وعصبية لا بدنية وعضوية ) لما قبِـل رجلٌ في الدنيا أن يتزوج بامرأة وإذا تزوجَ فلن يتحملَـها إلا لأيام أو لأسابيع . ونفس الشيء يُقال عن المرأة مع الرجلِ . إذن ما أجهلَ الرجل حين يقولُ ( لِـمَ لا تكونُ المرأةُ مثلَـنا نحن الرجال في كذا وكذا...!!!) . وفي المقابل ما أجهلَ المرأةَ حين تـقول
لِـمَ لا يـكونُ الرجلُ مثلنا نحن النساء في كذا وكذا...!!!).أنا أعرفُ بعض الرجال من الجزائر ومن خارجها تزوجَ الواحدُ منهم بامرأة مترجلة ( تتشبه بالرجال ) : تزوجها اليومَ ثم طلقها خلال أسابيع . لماذا ؟! فقط للسبب الذي ذكرته قبل قليل. إن الحياة لا تحلو ولا يستقيمُ أمرُها إلا بهذا التناقض , أو قُلْ بهذا التكامل .
سبحان الله ! تبارك الله أحسن الخالقين !.
***** " جرت العادة عند أقوام سابقين وحاليين , كما جرت العادة عندنا نحن - في مسقط رأسي في مدينة القل وكذا في مسقط رأس زوجتي في مدينة ميلة - أن يقول الكبارُ عندنا ( قالت لي العايلـة , وأوصتني الدارُ و... ). والمقصودُ بالعايلة وبالدار : الزوجةُ أو ربة البيت , لأنه لا قيمة للعائلة ولا للدارِ بدون المرأة . وفي هذا من الشرف لها ما فيه"... .
ولقد أشار أبو حامد الغزالي رحمه الله إلى هذا المعنى في كتابه"إحياء علوم الدين".
****** " الرجالُ نِعمٌ والنساءُ حسناتٌ "... نسبَ هذا القولَ البعضُ من آل البيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , نسبوه معنى لا لفظا . والمعنى أن المولودَ الذكرَ نِـعمةٌ تفضَّل الله بها على الوالدين , ولكنه يُحاسبهما عليها : شَكرا أم كَفرا . إذن الولدُ الذكر قد يكون في ميزان حسنات الوالدين أو في ميزان سيئاتهما . أما المولودُ الأنثى فهو حسناتٌ تُضافُ بإذن الله مباشرة وصافية إلى الرصيد في ميزان حسنات الوالدين خاصة إذا أحسنا تربيتها , وفي هذا ما فيه من فضل للأنثى وللفتاة وللمرأة في الإسلام .
******* " المهرُ الحقيقي هو في الفتاة نفسها ", لا فـيـما تأخذهُ هي من مال كمهر وصداق من زوجها . إن المهرَ الحقيقي هو الذي آخذه أنا عندما أفوز بامرأة أو فتاة كزوجة لي . أي أن المرأةَ - مهما أعطيتَـها من مهر - هي أغلى في الحقيقة من أموال الدنيا كلها , وهي بإذن الله أغلى من كل مهر.
******** " لا يعرفُ الرجلُ كيف يعيشُ , حتى تعيشَ معه امرأةٌ ",وحتى الجنة – كما قال بعض العلماء منهم الشيخ يوسف القرضاوي – تنقصُ قيمتُـها إلى حد كبير لو لم تكن المرأةُ فيها ومن نِعمها . مع أن في الجنة ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر , ومع ذلك كان يمكن أن تكون النعمةُ فيها ناقصةٌ لو لم تكن فيها المرأةُ , ومنه فإن الله – أحكم الحاكمين , الرؤوف الرحيم - زيَّن الجنةَ بالمرأة وأكملَ نعيمَها بالمرأة وأتمَّ فضلَـه فيها بالمرأة , ثم ختم اللهُ كلَّ النعم بالسماح للمرأة وللرجل المؤمنين أن يريا اللهَ عزوجل في الجنة كما يُـرى القمرُ في الدنيا ليلةَ البدر , نسأل الله أن نكون من أهل الجنة .
و:A8:.